قناة السويس تستهدف 95 سفينة يومياً في 2023

سجلت نمواً في المرور منذ بداية العام رغم الجائحة

شهدت قناة السويس الشهر الماضي أول عملية من نوعها في تاريخها لعبور منزلق مواسير عملاقة
شهدت قناة السويس الشهر الماضي أول عملية من نوعها في تاريخها لعبور منزلق مواسير عملاقة
TT

قناة السويس تستهدف 95 سفينة يومياً في 2023

شهدت قناة السويس الشهر الماضي أول عملية من نوعها في تاريخها لعبور منزلق مواسير عملاقة
شهدت قناة السويس الشهر الماضي أول عملية من نوعها في تاريخها لعبور منزلق مواسير عملاقة

قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن القناة سجلت مرور 14019 سفينة، خلال الفترة من أول يناير (كانون الثاني) وحتى 30 سبتمبر (أيلول) 2020، بزيادة 165 سفينة، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، منوها إلى أن هذه الفترة شهدت أيضا مرور أكبر سفينة حاويات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مع رئيس الهيئة لمتابعة موقف الأعمال والمشروعات بها. وخلال الاجتماع، أكد الفريق ربيع استمرار بذل الجهود من مختلف العاملين بالهيئة، سعياً لتحقيق زيادة في حجم المرور الآمن للسفن، والوصول به إلى 95 سفينة يوميا بحلول عام 2023، إلى جانب العمل على تنويع الإيرادات من خلال الأعمال ذات الصلة بالمجرى الملاحي، والعمل على زيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف باستخدام أحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات في هذا الصدد.
واستعرض الفريق ربيع بياناً بحركة الملاحة بالقناة، مشيراً إلى أن هذه الفترة شهدت مرور أكبر سفينة حاويات، إذ يصل طولها إلى 400 متر، وعرضها إلى 61 مترا، وغاطس 16.5 مترا، ومحملة بـ23.964 ألف حاوية، بحمولة كلية تصل إلى 240 ألف طن.
وأشار إلى عملية العبور الناجحة التي تعد أول عملية عبور من نوعها في تاريخ القناة لمنزلق مواسير مكون من 12 ماسورة عملاقة من طراز «HDPE»، من خلال قطرها وتوجيهها بمجموعة من قاطرات الهيئة، وإرشادها خلال رحلتها عبر القناة قادمة من النرويج ومتجهة إلى بنغلاديش، حيث بلغ طول 6 مواسير منها 620 مترا بقطر 2.3 مترا، فيما وصل طول الـ6 مواسير الأخرى إلى 500 متر بنفس القطر. مضيفاً أن القناة شهدت أيضاً مرور ناقلات بترول بكميات بلغت 107 ملايين طن، خاصة بالعديد من البلدان.
وفيما يتعلق بسياسات التسويق الأخضر، أشار الفريق ربيع إلى أن شركة «أيكيا» قامت بتوجيه وكلاء الشحن التابعين لها لاستخدام قناة السويس بدلا من طريق رأس الرجاء الصالح في رحلاتهم الممتدة من الشرق إلى الغرب، إثر المخاوف المتعلقة بزيادة انبعاث غازات الاحتباس الحراري خلال مسافات الإبحار الطويلة الناتجة عن احتراق الوقود والتأثيرات السلبية على البيئة، كما أشار إلى ما قامت به المنظمة البحرية الدولية، من إلزام للسفن باستخدام وقود ذو نسبة كبريت 0.5 في المائة لتقليل انبعاث أكاسيد الكبريت التي تضر البيئة.
وتطرق رئيس الهيئة إلى الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير وتحسين المجرى الملاحي لقناة السويس، مشيراً إلى أنها تتضمن تطوير ورفع كفاءة 16 محطة إرشاد، وتطوير وإنشاء عدد 10 جراجات طوارئ، وإنشاء 37 قيسونا لرباط السفن بمنطقة شرق وغرب البحيرات، وتحسين المدخلين الشمالي والجنوبي بمنطقة البلاح، فضلاً عن تطوير وتعميق التفريعة الغربية للوصول إلى مرحلة (52/48 قدما)، وتطوير وتعميق بوغازي بورسعيد الشرقي والغربي، إلى جانب تطوير وإنشاء تكسيات وتدعيم وحماية المساطيح وصيانة شمعات الرباط على طول المجرى الملاحي.
وتناول رئيس الهيئة موقف تطوير الأسطول البحري، وخاصة ما يتعلق ببناء 4 قاطرات بحرية بقوة شد 70 طنا، وكذا ما يتعلق ببناء وتوريد كراكتين طاردتين ماصتين (حفار قدرة 4800 كيلووات خدمة شاقة).
ولفت الفريق ربيع، إلى الجهود المبذولة في إطار ملف التحول الرقمي، مشيراً إلى أنها تضمنت تنفيذ العديد من البرامج، ومنها ما يتعلق بالحجز الإلكتروني للسفن (طلب تقدير الرسوم قبل العبور - طلب عبور السفن)، وكذا ما يتعلق بخدمة الترسانات (خدمة إصلاح وصيانة السفن - خدمات الإنقاذ - خدمات الجودة)، مضيفاً أنه تم إنشاء نظام إدارة علاقات العملاء، بما يسهم في قياس مدى رضاء العملاء عن خدمة العبور والخدمات الملاحية المتعلقة بها، ووضع آلية لضمان مشاركة العملاء في توجيه السياسات التسويقية للهيئة خلال الفترات المقبلة، إلى جانب العمل على تعظيم دور الشباب، عبر تكوين مجموعة عمل من شباب العاملين بالهيئة لعرض رؤيتهم وأفكارهم للتطوير، وطرق التغلب على أبرز التحديات التي تواجه هيئة قناة السويس.
وعرض رئيس الهيئة مقترحاً لعدد من المشروعات الاقتصادية التي تدرس الهيئة أن تضاف لأنشطتها، ومنها تطوير الترسانات التابعة للهيئة، ورفع كفاءة أحواض تقديم خدمات إصلاح السفن، وتنفيذ مبادرة لتنشيط حركة السفن السياحية واليخوت في قناة السويس، وإنشاء مسارات كابلات للألياف الضوئية الدولية من خلال قناة السويس، مع التعجيل بإنشاء مركز لوجيستي لتخزين وإعادة تصدير الحبوب لتطوير تجارة الصب عبر القناة، والمساهمة في إنشاء شركة خدمات بحرية متكاملة لخدمة السفن العابرة للقناة.


مقالات ذات صلة

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد كانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار في الشهور الماضية قبل بدء حرب إيران (إكس)

العملة المصرية تتراجع لمستوى 50 جنيهاً أمام الدولار لأول مرة منذ 8 أشهر

تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عتبة الخمسين جنيهاً للدولار في منتصف تعاملات الثلاثاء، وذلك استمراراً لموجة هبوط مُنيت بها العملة المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص خلال زيارة رئيس البنك الدولي مصانع «الجيوشي» في مدينة العاشر من رمضان شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة (البنك الدولي)

خاص رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه حالياً تقدير تبعات التصعيد في المنطقة

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم الاستقرار ليس جيداً لأي منطقة»، مؤكداً أن العامل الحاسم في تقدير حجم التداعيات هو مدى استمرار الصراع.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

انكمش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ 4 أشهر، مع تراجع الطلب وازدياد ضغوط التكاليف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».