دوهرتي... أعلن عشقه لآرسنال ثم انضم إلى غريمه اللدود توتنهام

اللاعب الآيرلندي أكد أن والدته الهولندية وإعجابه ببيركامب وراء حبه لـ«المدفعجية»

مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)
مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)
TT

دوهرتي... أعلن عشقه لآرسنال ثم انضم إلى غريمه اللدود توتنهام

مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)
مات دوهرتي (يسار) في مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)

نشر النجم الآيرلندي مات دوهرتي تغريدات في عامي 2012 و2013 كشف خلالها عن عشقه الأبدي لنادي آرسنال. يعلق دوهرتي، المنضم حديثاً لتوتنهام (الغريم التقليدي لآرسنال في لندن) قادماً من وولفرهامبتون واندررز، على ذلك قائلا: «لم أكن حتى قد بلغت الثانية عشرة من عمري لكي أقول: حسناً، كان عمري 12 عاماً فقط؛ لذلك لم أكن أعرف ما أقوله. لذا، كان الأمر محرجاً بعض الشيء».
وظهر دوهرتي في مقطع فيديو يبدو فيه خجولاً ويشبك يديه في بعضهما البعض وهو يعيد قراءة التغريدات قبل أن يقوم بحذفها. وقال اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً عن ذلك: «من الموثق جيداً أن لدي تغريدات سابقة، وقد طلبوا مني تصوير بضع اللقطات منها في الفيديو. كنت أعلم أنهم سيجمعون شيئاً ما مع بعضه البعض، لكن عندما رأيت المنتج النهائي كان الأمر مضحكاً للغاية، وأنا سعيد أن الأمر سار بهذا الشكل». ويضيف: «أمي هولندية ودينيس بيركامب هولندي، وهذا الرابط هو الذي جعلني مهتماً باللعبة وبمشاهدته وهو يتألق داخل الملعب. لقد كان بيركامب سبباً غير عادي في ارتباطي بنادي آرسنال، وهذا هو ما حدث حقاً».
انتقل دوهرتي إلى وولفرهامبتون واندررز وهو في الثامنة عشرة من عمره قادماً من نادي بوهيميانز، وهبط مع الفريق إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى دوري الدرجة الثانية، كما رحل عن وولفرهامبتون لبعض الوقت على سبيل الإعارة إلى نادي هيبرنيان في الدوري الاسكوتلندي الممتاز، ونادي بيري في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا. وكان دوهرتي جزءاً من فريق وولفرهامبتون الذي تصدر جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية في عام 2014، قبل أن يفوز بلقب دوري الدرجة الأولى بعد ذلك بأربع سنوات تحت قيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، الذي أحدث ثورة كروية في النادي.
وبغض النظر عن الأصول الهولندية لدوهرتي (ينسب الفضل لوالدته، جواني، في طبيعته الهادئة) فإن مسيرته الكروية قد تشكلت وتتشكل بفضل تأثير برتغالي تمثل في البداية في نونو الذي أخذ دوهرتي ووولفرهامبتون واندررز إلى أماكن لم يكن من الممكن أن يحلما بها، ويتمثل الآن في المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يؤمن بقدرة دوهرتي على مساعدة توتنهام على الفوز بالبطولات والألقاب. وعلاوة على ذلك، فإن وكيل أعمال دوهرتي، خورخي مينديز، برتغالي الجنسية أيضاً، وهو أيضاً وكيل أعمال كل من نونو ومورينيو، ومستشار مُلاك وولفرهامبتون، الذين لديهم حصة في وكالة برتغالية تعني بشؤون رياضيي كرة القدم.
يقول دوهرتي: «لقد وقعت مع الوكالة لكي أعرف أين يمكنني أن أذهب. لقد قالوا لي إنهم سينقلونني إلى الأمام، وافترضت أنهم سينقلونني إلى شيء أكبر وأفضل. وبالفعل، كانوا جيدين للغاية معي، ولا يمكنني إلا أن أعبر عن احترامي وتقديري وشكري لما فعلوه معي».
ويقول دوهرتي إنه لم يتحدث إلى مورينيو حتى «اكتملت إلى حد كبير» صفقة انتقاله، التي كلفت خزينة توتنهام 14.7 مليون جنيه إسترليني، لكنه يشير إلى أن العمل مع مورينيو كان أحد العوامل التي جعلته يقرر الانتقال إلى توتنهام. يقول دوهرتي: «إنه أفضل حتى مما كنت أتوقع. إنه يتمتع بعلاقة قوية مع اللاعبين على المستوى الشخصي ويتمتع بروح الدعابة، ويمكنه أن يمزح مع اللاعبين، ويهتم كثيراً بلاعبيه».
ويُعدّ دوهرتي، في كثير من النواحي، من نوعية اللاعبين الذين يفضل مورينيو التعاقد معهم، فهو فارع الطول، حيث يصل طوله إلى 1.86 متر ويتميز بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على الركض المتواصل، ولا يزال في قمة عطائه الكروي. ومن المعروف دائماً أن مورينيو يفضل اللاعبين طوال القامة، لكن من بين الاستثناءات القليلة لذلك الظهير الأيسر الإسباني سيرجيو ريغيلون، الذي يبلغ طوله 1.78 متر، والذي ضمه مورينيو لصفوف توتنهام مؤخراً قادماً من ريال مدريد. وقد لعب دوهرتي أمامه في مباراة الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي الموسم الماضي عندما كان يلعب في صفوف وولفرهامبتون، بينما كان ريغيلون يلعب في صفوف إشبيلية على سبيل الإعارة.
يقول دوهرتي عن ذلك: «كنا نلعب ضد بعضنا البعض بشكل مباشر، وأعرف الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها، فهو صاحب عقلية هجومية للغاية، ويستغل المساحات الخالية خلف المدافعين بشكل رائع، وهو ما يكون دائماً أمراً صعباً على اللاعب الذي يلعب أمامه في مركز الظهير. أنا أيضاً أحب الانطلاق في المساحات الخالية خلف المدافعين، وهذه هي الطريقة التي كنت ألعب بها في السنوات الثلاث الماضية تحت قيادة نونو، حيث لم أكن أتوقف عن الركض. وأتمنى أن أتمكن أنا وسيرجيو من تقديم الواجبات الهجومية من على الأطراف بشكل جيد طوال الموسم».
وينبع الدافع الهائل لدى دوهرتي، وتصميمه على اغتنام كل فرصة ممكنة، من التجارب المؤلمة التي خاضها اللاعب عندما تم رفضه من قبل كثير من الأندية الإنجليزية بعد خضوعه للعديد من فترات الاختبار خلال فترة مراهقته، وكيف كان يعمل خلال المرحلة العمرية من سن 16 إلى 18 عاماً مع والده، توم، في شركته لتنظيف السجاد والمفروشات. لقد كانت الساعات طويلة للغاية، وكان العمل يتطلب مجهوداً بدنياً شاقاً. يقول دوهرتي: «كنت أستيقظ في السادسة أو السابعة صباحاً وأعود إلى المنزل في الخامسة أو السادسة مساءً. وعندما تكون جميع المكاتب خالية من العاملين في عطلات نهاية الأسبوع، كنت أقوم بتنظيف جميع الطوابق، فكنت أصل إلى هناك في الساعة السادسة صباحاً ولا أرحل إلا الساعة السادسة مساء. وكنت لا أستمتع حتى بعطلة نهاية الأسبوع، وكانت الأمور تسير على هذا النحو دائماً».
ويضيف: «لقد أعطاني ذلك إحساساً بما يجب أن يكون عليه العمل الحقيقي ونوع العمل الذي لا أرغب في القيام به، من حيث مدى صعوبة ذلك. لقد نضجتُ كثيراً خلال هذين العامين، وأدركت عندما انتقلت إلى إنجلترا مع وولفرهامبتون أنه لا يجب أن يمنعني أي شيء من تحقيق هدفي أو تقديم أقصى ما لدي من جهد». ويلقي دوهرتي نظرة على السجاد الذي يبدو أصلياً في قاعدة تدريب نادي توتنهام، ويقول: «أنظر إليه وأقول لنفسي: هناك بقعة هناك ويمكنني القضاء عليها». أما على المستوى الكروي، فيخوض دوهرتي معركة قوية لحجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمنتخب آيرلندا الشمالية في مركز الظهير الأيمن، في ظل المنافسة الشرسة مع لاعب إيفرتون، سياموس كولمان. كما يسعى دوهرتي للتأقلم مع طريقة اللعب التي يطبقها مورينيو في توتنهام، والتي تعتمد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، بعدما كان يلعب كظهير وجناح أيمن في الوقت ذاته مع وولفرهامبتون تحت قيادة نونو، كما سيلعب خلف غاريث بيل، الذي ضمه توتنهام مؤخراً.
ويركز دوهرتي بشكل كامل على مسيرته الحالية مع توتنهام، ويقول: «لقد ارتديت قميص السبيرز، وكل ما يهمني الآن هو تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب.
أنا لاعب محترف، ولا أركز إلا مع الفريق الذي ألعب له، وكل شيء عدا ذلك أصبح جزءاً من الماضي. توتنهام يعني لي كل شيء في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.