تقرير: لقاح كورونا «ليس حلاً سحرياً» لمكافحة الفيروس

لقاحات قيد التطوير لفيروس كورونا (أ.ف.ب)
لقاحات قيد التطوير لفيروس كورونا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لقاح كورونا «ليس حلاً سحرياً» لمكافحة الفيروس

لقاحات قيد التطوير لفيروس كورونا (أ.ف.ب)
لقاحات قيد التطوير لفيروس كورونا (أ.ف.ب)

أعلن فريق من الخبراء أن تطوير لقاح ناجح لفيروس كورونا المستجد لن يقضي على انتشار المرض وحده، لافتا إلى أنه «ليس حلا سحريا» لمكافحة الفيروس.
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد قال الخبراء في تقرير بحثي صادر عن «الجمعية الملكية» في لندن: «نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما يمكن أن يحققه اللقاح».
وأضافوا: «إن القيود المفروضة على الحياة اليومية في معظم الدول قد تحتاج إلى «تخفيف تدريجي» لأن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى عام لنشر اللقاح».
وقالت الدكتورة فيونا كولي، التي شاركت في كتابة التقرير: «يوفر اللقاح أملا عظيما لإنهاء الوباء، لكننا نعلم أن تاريخ تطوير اللقاحات مليء بالإخفاقات».
وأضافت: «حتى عندما يكون اللقاح متاحا، فهذا لا يعني أن جميع الأشخاص في مختلف أنحاء العالم سيتم تطعيمهم على الفور، سيستغرق هذا الأمر وقتا طويلا، وسيستمر الفيروس في الانتشار خلال تلك الفترة».
ولفت التقرير إلى أن اللقاحات تحتاج إلى مواد خام وقوارير زجاجية وثلاجات بكميات كبيرة جدا، وهي أمور قد تقف عائقا في مسار نشر اللقاح.
ومن جهته، قال البروفسور تشارلز بانغهام، المؤلف المشارك للتقرير إن «العدد القليل من اللقاحات الخاصة بالأمراض المختلفة لا يمنع العدوى تمامًا، لكن يمكن أن تقلل اللقاحات من شدة المرض وفرصة انتقاله»، مشيرا إلى أن لقاح كورونا «ليس حلا سحريا لمنع تفشي المرض».
وتعمل حاليا مئات الفرق من الباحثين حول العالم على إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا، من بينها 11 فرقة في المرحلة الثالثة من التجارب البشرية.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء جديد يحدّ من تلف الكلى

مرض الكلى السكري يؤثر على وظائف الكلى (جامعة سينسيناتي)
مرض الكلى السكري يؤثر على وظائف الكلى (جامعة سينسيناتي)
TT

دواء جديد يحدّ من تلف الكلى

مرض الكلى السكري يؤثر على وظائف الكلى (جامعة سينسيناتي)
مرض الكلى السكري يؤثر على وظائف الكلى (جامعة سينسيناتي)

كشفت دراسة أميركية عن نهج علاجي واعد قد يساهم في تقليل الأضرار التي يسببها ما يُعرف بـ«الخلايا الزومبي» في مرضى الكلى السكري، عبر استخدام مزيج من دواء مضاد للسرطان ومركب طبيعي.

وأوضح الباحثون في مجموعة «مايو كلينك» الطبية أن التخلص من هذه الخلايا قد يبطئ تدهور الكلى ويحسن وظائفها، مما قد يقلل مستقبلاً الحاجة إلى العلاجات المتقدمة مثل غسيل الكلى أو زراعة الكلى، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «eBioMedicine».

ويُعد مرض الكلى السكري من أخطر مضاعفات السكري؛ إذ يؤثر على أكثر من 12 مليون شخص بالولايات المتحدة وحدها، كما يُعد السبب الرئيسي للفشل الكلوي. وعلى الرغم من توفر علاجات حديثة قد تؤخر فقدان وظائف الكلى، لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لهذا المرض.

ويولي العلماء اهتماماً متزايداً بالخلايا الهرِمة، أو ما يُعرف بـ«الخلايا الزومبي»، وهي خلايا تتوقف عن الانقسام ولا تموت كما يحدث عادة في دورة حياة الخلايا الطبيعية. وبدلاً من ذلك تبقى هذه الخلايا في الأنسجة لفترات طويلة، وتفرز مواد التهابية وبروتينات قد تلحق الضرر بالخلايا المجاورة. ومع تراكمها بمرور الوقت، تزداد سرعة الشيخوخة ويعلو خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وتلف الكلى.

ويعتمد النهج العلاجي الجديد على ما يُسمى بالعقاقير «المحلِّلة للخلايا الهرِمة»، وهي مواد طبيعية أو مصممة مخبرياً تستهدف الخلايا الهرِمة بشكل انتقائي وتساعد على التخلص منها.

وفي تجربة سريرية أولية، وجد الفريق أن الجمع بين دواء السرطان «داساتينيب» (Dasatinib) ومركب طبيعي يُسمى «كيرسيتين» (Quercetin) أدى إلى تقليل عدد الخلايا الهرِمة في أنسجة الجلد والدهون لدى مرضى الكلى السكري، إلا أن تأثير هذا العلاج على الكلى نفسها لم يكن قد دُرس بالتفصيل من قبل.

وأشار الباحثون إلى أنهم حرصوا على إثبات تأثير هذا العلاج قصير المدى على الكلى دون الحاجة إلى إجراءات جراحية أو تدخلات تشخيصية مؤلمة لدى المرضى.

تحسين وظائف الكلى

وأظهرت التجارب التي أُجريت على نماذج ما قبل السريرية لمرض الكلى السكري أن العلاج المركب ساهم في تحسين وظائف الكلى وتعزيز العوامل الوقائية فيها، مع تقليل مستويات الالتهاب وعدد الخلايا الهرِمة ودرجات التلف الخلوي. كما أظهرت التجارب المخبرية على خلايا كلوية بشرية أن العلاج قلل من أعداد هذه الخلايا وهدأ العملية الالتهابية التي تحفزها.

وأكد الفريق أن النتائج تشير إلى أن التخلص من هذه الخلايا قد يبطئ تدهور الكلى ويحسن وظائفها، ما يجعل العلاج خياراً واعداً قد يقلل الحاجة مستقبلاً إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزز الإمكانات العلاجية للعقاقير المحلِّلة للخلايا الهرِمة، وتشير إلى الحاجة لإجراء تجارب سريرية أوسع لاختبار فاعلية هذه الأدوية على نطاق أكبر وتحسين صحة الكلى لدى مرضى السكري على المدى الطويل.


إعادة بناء رقمية تكشف ملامح «ليتل فوت»… أحد أسلاف البشر قبل 4 ملايين عام

أسفرت كهوف ستيركفونتاين عن اكتشافات عديدة لأحافير أشباه البشر (أ.ف.ب)
أسفرت كهوف ستيركفونتاين عن اكتشافات عديدة لأحافير أشباه البشر (أ.ف.ب)
TT

إعادة بناء رقمية تكشف ملامح «ليتل فوت»… أحد أسلاف البشر قبل 4 ملايين عام

أسفرت كهوف ستيركفونتاين عن اكتشافات عديدة لأحافير أشباه البشر (أ.ف.ب)
أسفرت كهوف ستيركفونتاين عن اكتشافات عديدة لأحافير أشباه البشر (أ.ف.ب)

أصبح بإمكان العلماء اليوم إلقاء نظرة مباشرة على أحد أوائل أسلاف الإنسان، المعروف بلقب «ليتل فوت»، والذي عاش قبل نحو 3.67 مليون سنة، وذلك بفضل تقنيات متقدمة لإعادة البناء الرقمي، حسب موقع «سي إن إن» الأميركية.

وكان رونالد كلارك، عالم الأنثروبولوجيا (علم أصول الإنسان القديم) البارز، قد عثر على 4 عظام صغيرة ضمن مقتنيات متحف جامعة «ويتواترسراند»، قبل أن يقوده هذا الاكتشاف في تسعينات القرن الماضي إلى العثور على الأحفورة شبه الكاملة لـ«ليتل فوت» داخل كهوف ستيركفونتاين شمال غربي جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

واستغرقت عملية استخراج البقايا الأحفورية بالكامل نحو 20 عاماً من العمل الدؤوب والدقيق، غير أن النتيجة كانت استثنائية؛ إذ وُجد الهيكل العظمي محفوظاً بنسبة تقارب 90 في المائة، ما يجعله أكثر الهياكل العظمية المعروفة اكتمالاً حتى اليوم لنوع أوسترالوبيثيكوس (القرد الجنوبي)، وهم أسلاف للإنسان يشبهون الشمبانزي، كانوا قادرين على السير منتصبين على قدمين، وفي الوقت ذاته مهرة في تسلق الأشجار اتقاءً لمفترسات شرسة مثل القطط ذات الأنياب السيفية.

ويُمثل هذا الهيكل العظمي أقدم شاهد معروف على تطور الإنسان في جنوب القارة الأفريقية، وفق ما أوضحته الباحثة إميلي بوديه، باحثة فخرية في كلية الجغرافيا والآثار والدراسات البيئية بجامعة «ويتواترسراند»، التي كرّست سنوات لدراسة هذه الأحفورة المستخرجة من موقع مهد البشرية المدرج ضمن مواقع التراث العالمي.

مع ذلك ظلّت جمجمة «ليتل فوت» -التي تعرضت للسحق عبر الزمن بفعل تراكم الرواسب داخل الكهف وتبدل مواضعها- لغزاً عصياً على الدراسة، إذ بلغ التشوه فيها حدّاً حال دون إعادة تركيبها مادياً بالوسائل التقليدية.


أكبر جبل جليدي في العالم… يمر بمرحلة احتضاره الأخيرة

أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)
أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)
TT

أكبر جبل جليدي في العالم… يمر بمرحلة احتضاره الأخيرة

أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)
أضخم جبل جليدي على سطح الأرض يذوب الآن (هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي)

توشك قصة أحد أقدم الجبال الجليدية في العالم على أن تُطوى صفحاتها، بعد رحلة استثنائية امتدت 4 عقود، واستأثرت باهتمام العلماء والباحثين.

كان الجبل الجليدي المعروف باسم «A23a» في وقت من الأوقات أضخم جبل جليدي على سطح الأرض، إذ تجاوزت المساحة التي يشغلها أكثر من ضعف مساحة لندن الكبرى، حسب «بي بي سي» البريطانية.

إلى ذلك، انتهت مسيرته الطويلة، الحافلة بالتحولات والمنعطفات، خلال العام الماضي بذوبان متسارع وتصدعات متلاحقة، أعقبها تفكك دراماتيكي لكتلته الهائلة. واليوم، بعيداً عن البحار المتجمدة في القارة القطبية الجنوبية، تتآكل بقاياه على مهل تحت تأثير مياه أكثر دفئاً، ويمر بمرحلة احتضاره الأخيرة، إذ لا يُرجح أن يصمد سوى أسابيع قليلة.

ورغم أن الذوبان هو المصير المحتوم لكل جبل جليدي، فإن العلماء يولون اهتماماً خاصّاً بتفكك هذا الجبل تحديداً، أملاً في استخلاص دلائل تُساعد على فهم الكيفية التي قد تتفاعل بها أجزاء أخرى من القارة القطبية الجنوبية مع التغيرات المناخية.

ويقول البروفسور مايك ميريديث من «هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي» في «كامبريدج»: «لقد كانت رحلة استثنائية بحق، غير أن هذا الجبل الجليدي يلفظ أنفاسه الأخيرة الآن».

وهكذا تُروى قصة الأشهر الأخيرة في حياة «A23a»، التي تعود جذورها إلى عام 1986. في ذلك العام دوّى انفجار مفاعل نووي في محطة تشيرنوبل للطاقة النووية، فيما أصبح شمال أوكرانيا لاحقاً.

وفي تلك الأثناء، بعيداً عن صخب العالم، كان رف الجليد فيلشنر -وهو لسان جليدي عائم هائل يمتد من القارة القطبية الجنوبية إلى بحر ويدل- يشهد تحولات كبيرة. ومن بين الكتل الجليدية التي انفصلت عنه آنذاك الجبل «A23a»، الذي كان يشغل حينها مساحة نحو 4 آلاف كيلومتر مربع (نحو 1540 ميلاً مربعاً).

وسرعان ما استقر هذا الجبل الجليدي في طمي بحر ويدل؛ حيث ظل عالقاً لأكثر من 3 عقود. ولم تبدأ المؤشرات على تحركه من جديد إلا في عام 2020، حين لاحظ العلماء أنه شرع أخيراً في مغادرة موقعه مجدداً.

وعلى الرغم من احتمال وجود جبال جليدية أقدم في تاريخ الأرض البعيد، يُعتقد أن جبل الجليد «A23a» هو أقدم جبل جليدي في العالم اليوم، على الأقل بين تلك التي رصدتها الأقمار الاصطناعية وتابعها العلماء.

يقول الدكتور كريستوفر شومان، العالم المتقاعد الذي كان يعمل سابقاً في جامعة ماريلاند، في مقاطعة بالتيمور، بالولايات المتحدة: «إن رحلته مثيرة للإعجاب حقاً، نظراً لطول عمره». ويُشبه تتبع مساره بمشاهدة مسلسل تلفزيوني، «حيث لا تعرف ما الذي ستراه تالياً». وبينما يتحرك جبل الجليد «A23a» عبر المحيط الأطلسي الجنوبي الشاسع، قد يصعب استيعاب حجمه، ولكن لو أمكن إلقاؤه في القناة الإنجليزية، لكان حجمه أكثر إثارة للدهشة. في بداية عام 2025، أي بعد 39 عاماً، كان جبل الجليد «A23a» لا يزال عملاقاً. كان يمتد تقريباً بين جزيرة وايت مان ونورماندي في فرنسا. أما الآن، فلن يصل حتى إلى منتصف المسافة بين دوفر وكاليه.