تحسن نسبي للبطالة الأميركية وتزايد آمال التحفيز

مؤشرات في الأسواق للعزوف عن المخاطرة

تحسن نسبي للبطالة الأميركية وتزايد آمال التحفيز
تحسن نسبي للبطالة الأميركية وتزايد آمال التحفيز
TT

تحسن نسبي للبطالة الأميركية وتزايد آمال التحفيز

تحسن نسبي للبطالة الأميركية وتزايد آمال التحفيز
تحسن نسبي للبطالة الأميركية وتزايد آمال التحفيز

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي على الرغم من أنها ظلت في مستويات الركود، مما يبرز الحاجة لحزمة إنقاذ حكومية جديدة للشركات والعاطلين.
وقالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن إجمالي الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 837 ألفا للأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 873 ألفا في الأسبوع السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 850 ألفا في أحدث أسبوع.
وظلت الطلبات عند مستويات مرتفعة بعدما انخفضت لأقل من مليون في أغسطس (آب) مع سعي الحكومة لتغيير أسلوب تجرد به البيانات من التقلبات الموسمية. وتزيد الطلبات على مستوى الذروة المسجل خلال فترة الكساد الكبير في 2007 - 2009 على الرغم من تراجعها عن مستوى قياسي بلغ 6.867 مليون في نهاية مارس (آذار).

ويشار إلى أن طلبات إعانة البطالة ما زالت مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل تفشي فيروس «كورونا»، حيث كان نادرا ما يتم تسجيل طلبات إعانة بطالة أسبوعية أعلى من 100 ألف طلب، مما يشير إلى الضرر الذي أصاب قطاع الأعمال. وهناك مخاوف من احتمال أن يؤدي ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس للتراجع عن خطط إعادة الفتح الجزئي مما يضر الاقتصاد مجددا.
وبالتزامن مع إعلان بيانات البطالة، قفزت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الفتح الخميس؛ إذ يراهن المستثمرون على المزيد من التحفيز المالي بعد أن أظهرت بيانات انحسار التعافي في سوق العمل.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 158.93 نقطة أو 0.57 بالمائة إلى 27940.63 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.87 نقطة أو 0.68 بالمائة إلى 3385.87 نقطة، بينما ربح المؤشر ناسداك 124.49 نقطة أو 1.11 بالمائة إلى 11291.99 نقطة.
وفي غضون ذلك، قال خبراء اقتصاد في معهد التمويل الدولي إن نزوح تدفقات كبيرة للأموال من الأسواق الناشئة قرب نهاية سبتمبر يشير إلى تحول نحو «عزوف عن المخاطرة» بشكل كبير في هذه الأسواق.
وقال المعهد إن الأسواق الناشئة جذبت تدفقات محافظ بقيمة 2.1 مليار دولار خلال شهر اتسم باضطراب جديد في السوق، وحالة من عدم اليقين بشأن انتخابات الرئاسة الأميركية وارتفاع الدولار والضبابية بشأن التعافي من جائحة «كورونا»، وهو ما يزيد على 700 مليون دولار مسجلة في أغسطس. وأشار المعهد إلى أنه لاحظ فروقا متنامية في التدفقات إلى الأسواق الناشئة، حيث تشهد بعض الأسواق استمرار تنامي نزوح الأموال وزيادة الاتساع بين تدفقات الدين والأسهم. وخلال سبتمبر، سجلت التدفقات على الدين 12.9 مليار دولار، فيما شهدت الأسهم نزوح 10.8 مليار دولار، منهما أربعة مليارات دولار خرجت من أسهم صينية.
وعلى مستوى المناطق، شهدت الأسواق الناشئة في أوروبا وأميركا اللاتينية دخول تدفقات بلغت 1.1 و1.6 مليار دولار على التوالي، بينما سجلت بقية المناطق نزوحا للتدفقات.
ومن جهة أخرى، تراجع الدولار الخميس إلى أقل مستوى في تسعة أيام، حيث عززت بيانات أميركية قوية وآمال بشأن تحفيز مالي ثقة المستثمرين بما يكفي للإقبال على عملات أكثر مخاطرة.
وارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار وبلغ أعلى مستوى في عام ونصف العام في السوق الخارجية، حيث أدت عطلة في الصين لشح السيولة وعززت تحركات العملة. إضافة إلى ذلك كشفت بيانات صينية الأربعاء أن تعافي بكين الاقتصادي يمضي في مساره. كما صعد الدولار الأسترالي والكرونة النرويجية مقابل الدولار.
واقترحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حزمة تحفيزات قدمتها لمجلس النواب تتجاوز قيمتها 1.5 تريليون دولار وتصاعدت الآمال بإمكانية توصل الحزبين الجمهوري والديمقراطي لحل وسط.
وفي ظل بيانات قوية لسوق العمل وقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة دفعت المعنويات في السوق الدولار للتراجع إلى 93.61 مقابل سلة عملات، وهو أدنى مستوى له منذ 22 سبتمبر.
وسجل اليورو في أحدث تداولات 1.1735 دولار مرتفعا 0.1 بالمائة خلال التعاملات. وزاد الدولار الأسترالي 0.3 بالمائة إلى 0.7186 دولار أميركي بعدما لامس 0.7197 في وقت سابق، وهو أعلى مستوياته منذ 22 سبتمبر. وارتفع اليوان الصيني 0.6 بالمائة إلى 6.7457 للدولار بعدما زاد إلى 6.7330، وهو أعلى مستوياته منذ بداية مايو (أيار) 2019. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.3 بالمائة مقابل الدولار إلى 1.2881 دولار، وتراجع أيضا 0.2 بالمائة مقابل اليورو ليجري تداوله مقابل 91.08 بنس.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».