روسيا تواجه ارتفاعاً في إصابات «كوفيد ـ19» وتتهيأ لتدابير «أكثر حزماً»

شرطيان روسيان يقومان بدورية وسط موسكو أمس (أ.ف.ب)
شرطيان روسيان يقومان بدورية وسط موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تواجه ارتفاعاً في إصابات «كوفيد ـ19» وتتهيأ لتدابير «أكثر حزماً»

شرطيان روسيان يقومان بدورية وسط موسكو أمس (أ.ف.ب)
شرطيان روسيان يقومان بدورية وسط موسكو أمس (أ.ف.ب)

استعدت روسيا لمرحلة صعبة جديدة في مواجهة تفشي وباء «كورونا» الذي شهد تصاعدا متواصلا خلال الأيام الأخيرة، ووصل إلى حافة تسعة آلاف إصابة يوميا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة شهور. وسرعت السلطات الروسية تدابير مواجهة الموجة الجديدة من الانتشار، وفرضت قيودا واسعة على الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وسط تقديرات متشائمة بضرورة العودة الى فرض إغلاق شامل وتدابير أكثر حزما.
وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة انتشار الفيروس في روسيا، أنها رصدت 8945 إصابة جديدة بالوباء خلال الساعات الـ24 الماضية في تواصل للمنحى التصاعدي الذي سجله انتشار الفيروس خلال الأسبوعين الأخيرين. وللمقارنة، فإن روسيا سجلت 8481 إصابة في اليوم السابق. وتعد هذه أسوأ حصيلة من منتصف يونيو (حزيران) الماضي، عندما راوحت الإصابات حول معدل تسعة آلاف حالة يوميا.
ووفقا للإيجاز الصحافي اليومي حول مستجدات «كورونا»، فقد توزعت الإصابات الجديدة على كل أقاليم روسيا الـ85، وإن حافظت موسكو على صدارتها في معدلات الانتشار بواقع 2500 حالة تقريبا. بينما حافظت معدلات حالات الإصابة التي لا تظهر فيها أعراض المرض على نفس مستواها السابق، في حدود ثلث العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة.
كما راوحت معدلات الوفيات عند مستوياتها، وتم تسجيل 169 وفاة جديدة ناجمة عن مرض «كوفيد-19» في الساعات الـ24 الماضية، في مقابل 177 وفاة في اليوم السابق.
بهذه الحصيلة، فإن إجمالي عدد الإصابات بالفيروس في روسيا يكون وصل منذ بداية تفشي الوباء إلى أكثر بقليل من مليون و185 ألف حالة إصابة مؤكدة، منها 21 ألف وفاة، وزهاء 220 ألف حالة ما زالت نشطة، في مقابل تعافي أكثر من 960 ألف حالة.
وتؤكد روسيا أنها أجرت نحو 46 مليون اختبار خلال الشهور الماضية، ما يعني أن ثلث الروس تقريبا قد خضعوا للاختبارات. لكن تصاعد أرقام الإصابات مجددا خلال الأسبوعين الأخيرين أثار موجة قلق جدية، خصوصا لدى أوساط اقتصادية وتجارية تخوفت من صدور قرارات جديدة بإغلاق المرافق والقطاعات التجارية. وخلال الأسبوع الأخير اتخذت السلطات الروسية عدة خطوات، لمواجهة الموجة الجديدة، بينها الإعلان عن قرار بتحويل 30 في المائة من الموظفين الى العمل عن بعد، وفرض غرامات صارمة على منتهكي نظام الكمامات والتباعد الاجتماعي، وخصوصا في المتاجر والمجمعات الكبرى. فضلا عن ذلك، فقد أعلنت سلطات موسكو عن عطلة لمدارس الأطفال تمتد لأسبوعين بدءا من الأسبوع المقبل. وتزامن ذلك مع قرار حازم يمنع تجول فئات المسنين والشرائح الأكثر عرضة للمرض.
وأعرب عمدة موسكو سيرغي سوبيانين، الذي يشارك في إدارة غرفة العمليات الفيدرالية، عن أمل في أن تكون الإجراءات المتخذة في موسكو كافية لخفض الزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، وقال إنه يعول على أن السلطات لن تضطر الى «اتخاذ قرارات أكثر صعوبة»، لكنه ترك الباب مواربا أمام هذا الاحتمال في حال تواصلت معدلات الارتفاع الحالية.
بالتوازي مع ذلك، تترقب المدن الروسية بدء توزيع اللقاح الروسي الذي أُعلن قبل شهر عن إطلاق عمليات إنتاجه تجاريا.
وأعلنت سلطات موسكو قبل أسبوع، أن الدفعة الأولى من اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا المستجد، دخلت إلى التداول في العاصمة الروسية ومدن كبرى أخرى. لكن التركيز في المرحلة الأولى ينصب وفقا للمصدر على تطعيم «موظفي مراكز التصوير الطبقي المحوري، وموظفي إدارة تقديم الرعاية الصحية، وقطاعات الأطباء والممرضات في عيادات الطب الداخلي المختصة بعلاج أمراض البرد والنزلات الصدرية والإنفلونزا، وكذلك العاملين بقسم الرعاية الصحية في المستوصفات الحكومية، فضلا عن الممرضات العاملات في مجال سحب الدم والمواد الحيوية الأخرى».
وكانت السلطات أعلنت أن اللقاح سيتم تداوله تجاريا في أسرع وقت، لكن استطلاعا أعده مركز «ليفادا» لدراسة الرأي العام قبل أسابيع، دل على عدم ثقة الروس كثيرا باللقاح، بسبب عدم استكمال مراحل التجارب السريرية الواسعة. ووفقا للاستطلاع، قال نحو 53 من المشاركين إنهم لن يجربوا هذا اللقاح على أنفسهم أو أفراد عائلاتهم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».