وزير الدفاع الأميركي في الجزائر لإحياء شراكة استراتيجية

وزير الدفاع الأميركي في الجزائر لإحياء شراكة استراتيجية

الخميس - 13 صفر 1442 هـ - 01 أكتوبر 2020 مـ
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر خلال زيارته «مقام الشهيد» (نصب الجندي المجهول) في الجزائر (أ.ف.ب)

وصل وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، اليوم (الخميس)، إلى الجزائر، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2006، وستكون فرصة لإعطاء دفع جديد للتحالف بين دولتين لهما مصالح استراتيجية مشتركة في مواجهة المتطرفين في منطقة الساحل والنزاع في ليبيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتحدث وزير الدفاع الأميركي مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع، بحضور رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة ومدير الأمن الخارجي محمد بوزيت، بحسب صور نقلها التلفزيون الحكومي.

وبمجرد وصوله إلى الجزائر، توجه مارك إسبر إلى «مقام الشهيد» (نصب الجندي المجهول) حيث وضع إكليلاً من الزهور على روح شهداء حرب التحرير الجزائرية.

وفي أول تصريح له، قال إن «الولايات المتحدة والجزائر كانا صديقين وشريكين منذ وقت طويل وأتمنى أن تساهم زيارتي في تدعيم هذه الشراكة وهذا التاريخ المشترك».

وإذا كان المسؤولون العسكريون الأميركيون، يزورون بشكل متكرر تونس والمغرب؛ حيث يوجد تعاون عسكري مع الولايات المتحدة، فإن إسبر هو أول وزير دفاع يزور الجزائر، حليفة روسيا والصين، منذ دونالد رامسفلد في2006.

وتحاول الجزائر التي تخشى مخاطر عدم الاستقرار على حدودها، تفعيل دورها على الساحة الدبلوماسية الإقليمية وتحاول لعب دور الوسيط في أزمات مالي وليبيا.

وبخصوص العلاقة مع الجزائر، قال مقربون من إسبر إن «بعض الدول لا تقول بالضرورة إنها تريد أن تكون صديقة، لكنها تقوم بأفعال تشبه ما يراد منها أن تفعل».

وسبق وزير الدفاع الأميركي إلى الجزائر قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفن تاونسند مؤخراً حيث التقى الرئيس تبون ورئيس الأركان.

وأشاد بدور الجزائر، ووصفها بأنها «شريك ملتزم في محاربة الإرهاب»، داعياً إلى «تعزيز هذه العلاقة المهمة للغاية بالنسبة لنا».

والشراكة بين الجزائر وواشنطن ليست جديدة على الإطلاق، فقد وقّع «داي الجزائر» و«دولة الولايات المتحدة الفتية» معاهدة صداقة وسلام في عام 1795 قبل احتلال فرنسا للجزائر في 1830.

وخلال حرب التحرير الجزائرية (1954 - 1962)، وفي سياق عالمي لإنهاء الاستعمار، دعمت الولايات المتحدة إجراء حوار مع جبهة التحرير الوطني، ممثلة الشعب الجزائري من أجل الاستقلال، ووفقاً لبعض المؤرخين الأميركيين، فإن الجنرال شارل ديغول تفاوض مع المقاومة الجزائرية بعد ضغوط من واشنطن.

وكان الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ذكر أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي أبلغت البيت الأبيض بدعمها لشن هجوم دولي ضد الإرهاب.

وبعيداً عن القضايا الجيوسياسية الإقليمية، ستكون الولايات المتحدة مهتمة أيضاً ببيع مزيد من الأسلحة للجزائر، التي تشتري 90 في المائة من تجهيزات جيشها من روسيا.

كما تهتم واشنطن بمادة جديدة في الدستور المنتظر التصويت عليه في نوفمبر (تشرين الثاني)، ينص على مشاركة الجيش الجزائري في مهمات حفظ السلام في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، بحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.


الجزائر سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة