30 % من السجلات التجارية في الرياض نسائية

الأسرة المنتجة قوة اقتصادية قادمة.. و«منتجون» بوابة رائدات العمل المنزلي للعبور

30 % من السجلات التجارية في الرياض نسائية
TT

30 % من السجلات التجارية في الرياض نسائية

30 % من السجلات التجارية في الرياض نسائية

كشف لـ«الشرق الأوسط»، بندر الحميضي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة السعودية الرياض، عن زيادة انتساب النساء للغرفة من خلال فتح سجلات لمشروعات مختلفة، حيث وصلت نسبتهن إلى 30 في المائة من إجمالي عدد السجلات.
وأوضح الحميضي أن ما تهدف إليه الغرفة و«مركز معارض الرياض الدولي» من خلال تبنيهما لمعرض «منتجون» المخصص للمستثمرات السعوديات من المنزل، هو الحرص على زيادة معدل الكيانات التجارية النسائية، وتشجيع المرأة السعودية على الدخول في مجال العمل الخاص، وترجمة هذه الأفكار والمشروعات إلى حقيقة وواقع ملموس من خلال انتسابهن للغرف التجارية، وضمان الحصول على امتيازات العمل والتعاملات البنكية.
جاء ذلك خلال افتتاح الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، يوم الخميس الماضي لمعرض «منتجون» المخصص للمستثمرات من المنزل، الذي نظمته الغرفة التجارية بالرياض، ليختتم فعالياته يوم غد بمشاركة أكثر من 550 مستثمرة من المنزل ورائدة أعمال؛ يعرضن الكثير من المنتجات المتميزة والمتنوعة التي تشمل التراث الوطني والموضة والجمال والأكلات الشعبية وغيرها.
وأكد الحميضي أهمية تنويع المشاركة وجديتها في المعرض من خلال اختيار العارضات، بإجراء لقاءات مع رائدات الأعمال من المنزل ومن ثم تحديد نوعية المشاركة، معلقا على تقدم أكثر من 1700 طلب بالمشاركة، وجرى اختيار 550 عارضة منهن.
وكشفت لـ«الشرق الأوسط» هند المعمر مسؤولة علاقات المستثمرات في معرض «منتجون» للمستثمرات من المنزل، عن ارتفاع نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل خلال العقدين الماضيين التي وصلت إلى 3 أضعاف ما كانت عليه سابقا، وباتت اليوم تشكل ما يقارب 20 في المائة من القوى العاملة في السعودية، إلا أن هذا يشير إلى وجود الكثير من الطاقات الكامنة بانتظار اكتشافها وتوظيفها لخدمة النمو الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
ولفتت المعمر إلى أن سيدات الأعمال السعوديات يمتلكن اليوم ما يقارب نصف ودائع المصارف السعودية، ويبلغ حجم الاستثمارات النسائية نحو 10 مليارات ريال، وهناك إقبال كبير من المرأة السعودية على استخراج السجلات التجارية والتوجه الاستثماري في جميع المجالات.
ويظل الاستثمار المنزلي هو الحل لكثير من السيدات اللاتي يمتلكن المقومات الثقافية والمعرفية والإبداعية الاحترافية، وغالبا ما يكون خطوة مبدئية لسيدات الأعمال الناجحات، بحسب المعمر، التي أكدت أهمية المعارض التي تشارك فيها رائدات العمل المنزلي للتعريف بمنتجاتهن المختلفة، مضيفة أن وسائل التواصل الحديثة والمواقع الإلكترونية تتيح المشاركة بشكل شبه مجاني.
واستعرضت المعمر دراسة تحليلية وشاملة أصدرتها مؤسسة «بوز آند كومباني» ذكرت أن 12 في المائة من الشركات في السعودية تمتلكها سيدات يقمن بإدارة استثماراتهن ومشروعاتهن بأنفسهن، إضافة إلى 16 في المائة من المصانع الكبرى في البلاد.
وشدد بندر الحميضي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض على أهمية دعم إقامة هذه المعارض في مناطق السعودية كافة من قبل الشركات الكبرى في البلاد، إشارة منه إلى كونها من أهم وسائل الدعم بتوجيهها في خدمة المسؤولية الاجتماعية لهذا القطاع الذي أصبح يشكل نوعا من أنواع التنمية الاقتصادية، وما تكشفه من فرص وظيفية مستجدة تبدأ من المنزل لتنطلق إلى ما هو أبعد من ذلك.
ويعد معرض «منتجون» أكبر تجمع على مستوى السعودية والشرق الأوسط؛ ويشهد تجمعا جماهيريا منقطع النظير لكل أفراد العائلة، حيث يتبنى دعم المستثمرات من المنزل ورائدات الأعمال الناشئات، إضافة إلى مساندتهن في ترسيخ المنهج الاحترافي وتطوير روح المبادرة والإبداع، كما يهدف إلى إعادة إحياء التراث السعودي وتعزيز وتطوير الصناعات والحرف اليدوية وتقديمها للمجتمع الحديث بصورة متقنة.
واستطاع «منتجون» من خلال ما يقدمه جلب قوة شرائية عالية للعارضات، إضافة إلى توقيع شراكات مع بعض دور الضيافة وشركات توزيع المنتجات، وفتح باب تواصل يقوم على إيصال المنتجات إلى أبعد من المحلية.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.