مدرس فرنسي قضى 460 ساعة يدق الوشوم على جسمه وفي عينيه

سيلفان الملقّب بفريكي هودي مدرس ابتدائي و«الرجل الأكثر وشماً» في فرنسا (رويترز)
سيلفان الملقّب بفريكي هودي مدرس ابتدائي و«الرجل الأكثر وشماً» في فرنسا (رويترز)
TT

مدرس فرنسي قضى 460 ساعة يدق الوشوم على جسمه وفي عينيه

سيلفان الملقّب بفريكي هودي مدرس ابتدائي و«الرجل الأكثر وشماً» في فرنسا (رويترز)
سيلفان الملقّب بفريكي هودي مدرس ابتدائي و«الرجل الأكثر وشماً» في فرنسا (رويترز)

لا يمر سيلفان عابراً أينما حل؛ فقد أمضى هذا المدرس في ضاحية باريس 460 ساعة وهو يدق الوشوم على جسمه ووجهه ولسانه وعينيه.
وأنفق سيلفان الملقّب بفريكي هودي على مواقع التواصل الاجتماعي 57 ألف يورو على شغفه هذا، وهو يعد صاحب أكبر عدد من الوشوم في فرنسا. حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
تزين التصاميم الوردية رأسه ويغطي رأس شيطان ظهره، وقد لون الحبر عينيه من الداخل. وبدأ الشاب بتزيين جسده بالوشوم في عام 2012.
وهو لا يندم على أي منها، ويقول «سأكون من دون شك مغطى بالأسود بالكامل في الثمانين من العمر».
وأكثر ما يلفت الانتباه في هذا المدرس هو عيناه، «والأمر أقرب إلى تغيير خارجي منه إلى الوشم»، على حد قوله. ولم يترك مساحة بيضاء في عينيه، وبالكاد يستطيع المرء تمييز حدقة العين وقزحيتها. وهو اضطر إلى الذهاب إلى سويسرا لإجراء هذا النوع من الوشوم المحظور في فرنسا.
ويخبر الشاب البالغ من العمر 35 سنة، الذي كان يعد نفسه «غير كامل» قبل هذا التحول «إنها معاناة كبيرة. يفتحون لكم عينكم وتشعرون بوخز الإبرة فيها».
وقد فتح له شغفه هذا أبواباً وأتيحت له فرص للظهور في أفلام ومسلسلات.
وهو راح يحيي مؤتمرات حول هذا الفن يعرض فيها وشومه واستعانت به أيضاً نوادٍ ليلية للرقص في حفلاتها.
لكن سيلفان إيلين هو أيضاً مدرس يعلم أطفالاً في مدرسة ابتدائية تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و11 سنة، وهي فئة عمرية كثيرة الفضول وشديدة الخوف.
ويروي إيلين الذي يؤكد أنه يحب عمله كثيراً «يشعر الأهل والأطفال دوماً بالذهول للوهلة الأولى عند رؤيتي. ولكن عندما يدركون أنني مدرس يزاول عمله على أفضل وجه، تجري الأمور على خير ما يرام».
وهو أسف في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي لقناة «بي إف إم تي في» لعدم قدرته على تعليم الأطفال الصغار في الحضانة. وقال «يريدون أن يتفادوا شكاوى الأهل من مظهري».
من جهته، يعتبر فريكي هودي أن مظهره الخارجي يشكل ميزة إضافية، ويقول «يتعلم الأولاد الذين يتعاملون معي التسامح واحترام الآخر». ومن المرجح أن يكونوا أكثر انفتاحاً في المستقبل. في حين يؤكد غايانيه من مدرسة بول لانجوفان في باليزو في ضاحية باريس قائلاً «يجب ألا نحكم على مظهره. فهو لطيف جداً، وعيناه فقط تبعثان الخوف في النفوس».
ويردف لويك، أحد تلامذته السابقين «من المقلق أن يحكم الناس على المظاهر... ويزداد اليوم الوعي بأهمية احترام المظاهر على اختلافها».
لكن بعض أهالي الأطفال الذين لا يعلمهم لا ينظرون إلى وجوده في المدرسة بعين الرضى، حسب ما يقول إيلين.
وقد وُجهت رسالة إلى إدارته مرفقة بصورة له وهو عاري الصدر وجدت على الإنترنت؛ ما تسبب «في تعليق مهامه» لمدة سبعة أسابيع.
ويقول فريد «لا أعارض فكرة دق الوشوم، لكنني أظن أنه يجدر بالمدرس أن يكون محايداً». ويؤكد الرجل البالغ من العمر 45 سنة «لا أدري إن كان ابني معه في الصف».
وترى أم طفل آخر في تصريحات لصحيفة «لو باريزيان»، أن «الأمر غير لائق. وأتعجب كيف تسمح هيئة التعليم الوطنية بهذا. وقبل عشر سنوات، كانوا يمنعون الأطفال من الدخول إلى المدرسة إذا ما صبغوا شعرهم باللون الأزرق». وتقول ليدي سونغو، والدة أحد التلاميذ «ينبغي التحلي بالتسامح. فحياته الخاصة لا تعنينا».



استنفار في أوروبا بعد حر غير مسبوق

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
TT

استنفار في أوروبا بعد حر غير مسبوق

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)
عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع الحر (أ.ب)

تشهد أوروبا حالة استنفار جراء موجة حر غير مسبوقة هي الثانية خلال أقل من شهر، وسط تحذيرات من مخاطر صحية على الفئات الضعيفة.

وسجلت فرنسا أعلى معدل حرارة في تاريخها الحديث، مع بلوغها 44.3 درجة مئوية في بعض المناطق. وتسبب ذلك في اضطرابات شملت إغلاقاً مبكراً لمعالم سياحية بارزة مثل برج إيفل ومتحف اللوفر، إضافةً إلى تعطيل بعض الأنشطة الاقتصادية والتعليمية.

كما شهدت دول أخرى، مثل إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وسلوفينيا، إجراءات استثنائية لمواجهة الحر. وفي بريطانيا، سُجّلت أعلى درجة حرارة لشهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، مع صدور إنذارات حمراء وإغلاق مبكر لمئات المدارس.

ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يزيد من شدة هذه الظواهر المناخية وتكرارها.


إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد
TT

إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

المطربة الشعبية يارا محمد
المطربة الشعبية يارا محمد

قررت نقابة المهن الموسيقية المصرية إيقاف المطربة الشعبية يارا محمد، والملقبة بـ«ملكة الشعبي»، عن العمل لمدة شهر، بسبب ما نُسب إليها من الغناء بـ«ألفاظ خارجة، وعبارات خادشة للحياء العام».

وأكدت اللجنة النقابية بـ«الموسيقيين» في بيان لها الأربعاء أن «هذا القرار يأتي في إطار حرصها على الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة لممارسة المهنة، والحفاظ على الذوق العام، مشددة على ضرورة التزام جميع الأعضاء بالقواعد والمعايير التي تنظم العمل الفني».

ومن المقرر أن يتم إيقاف يارا محمد في الفترة من 24 يونيو (حزيران) الجاري حتى 25 يوليو (تموز) المقبل، وجاء القرار بعد التحقيق معها.

وتعد وقائع إيقاف مطربين بسبب التلفظ بكلمات غير لائقة متكررة بالوسط الغنائي المصري؛ ففي شهر فبراير (شباط) الماضي، قررت نقابة الموسيقيين برئاسة الفنان مصطفى كامل، إيقاف المطربة دنيا الألفي عن العمل لمدة شهرين، مع تغريمها مبلغ 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار) وذلك على خلفية التحقيق معها بشأن واقعة استخدام ألفاظ غير لائقة خلال أحد الأفراح.

وجاء القرار عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله المطربة وهي تتلفظ بعبارات اعتبرتها النقابة «مُسيئة».

وسبق وقررت «الموسيقيين» في صيف عام 2023 إيقاف مطرب المهرجانات «كزبرة» عن العمل بسبب نشره أغنية «غير لائقة» تتضمن صوراً للعالم المصري الراحل أحمد زويل، حيث اعتبرت النقابة هذه الأغنية «إهانة لرموز مصر»، كما طالب النقيب الشؤون القانونية بتحرير محضر لغنائه «مصنفاً» دون أخذ موافقة من المصنفات الفنية على هذه الكلمات.

وقدمت يارا محمد أغنية «تربية حية» ضمن مسلسل «علي كلاي» بموسم دراما مضان الماضي. وحققت الأغنية انتشاراً واسعاً.

وتم توقيف يارا محمد في عام 2022 بسبب تقديمها حفلاً في أحد الكافيهات من دون تصريح.


موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
TT

موجة حر تاريخية تجتاح أوروبا

زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)
زوجان يلوذان بمظلة اتقاءً للحر في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسط قيظٍ مستمر منذ أيام، تواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تمددها، مسببة مخاطر جسيمة على صحة الفئات الأضعف واضطرابات واسعة، لا سيما في فرنسا التي سجلت الثلاثاء أعلى معدل حرارة على الإطلاق، في حين يُتوقع أن تشهد بريطانيا أعلى درجة حرارة تُسجل خلال شهر يونيو (حزيران) عبر تاريخها.

أمام الهرم الزجاجي لمتحف «اللوفر» (رويترز)

وتُعدّ هذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية خلال أقل من شهر، في وقت يُجمع فيه العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما حذر «الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر» في جنيف بأن الفئات الأضعف قد تكون عرضة لخطر الموت في حال عدم اتخاذ «تدابير مناسبة».

إغلاق مبكر لبرج «إيفل» ومرافق سياحية

زوار يتّقون أشعة الشمس قرب برج «إيفل» (رويترز)

وفي فرنسا، حيث يواجه أكثر من 90 في المائة من السكان درجات حرارة شديدة الارتفاع، بلغ متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً في 30 محطة مرجعية، الثلاثاء، 29.8 درجة مئوية، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية «ميتيو فرنس»، متجاوزاً الأرقام القياسية السابقة المسجلة في 25 يوليو (تموز) 2019 و5 أغسطس (آب) 2003، البالغة 29.4 درجة مئوية، وذلك منذ بدء تسجيل القياسات عام 1947.

وسُجلت حرارة قصوى بلغت 44.3 درجة مئوية في مدينة بيسو بمنطقة لاند جنوب غربي البلاد.

وحذرت «ميتيو فرنس» بأن «موجة الحر هذه ستكون مماثلة تماماً من حيث الشدة لتلك التي شهدناها في أغسطس 2003، ومن المتوقع أن تتجاوزها من حيث الحد الأقصى للحرارة. أما مدة استمرارها، فلم تتضح بعد».

ويترافق ذلك مع اضطرابات في قطاعي الأعمال والتعليم، إضافة إلى وسائل النقل.

سياح يتزودون بالمياه لمواجهة موجة الحر قرب الـ«كولوسيوم» (أ.ف.ب)

وأعلنت الشركة المشغلة برج «إيفل» إغلاق المعلم الثلاثاء بدءاً من الساعة الـ04:00 عصراً بدلاً من موعده المعتاد، كما قرر القائمون على متحف «اللوفر» إغلاقه عند الساعة الـ04:00 عصراً من الأربعاء حتى السبت.

يضاف إلى ذلك معلم «مون سان ميشيل» الشهير في نورماندي، الذي نُصح بإرجاء زيارته إلى ما بعد انتهاء موجة القيظ. كما أُغلقت محطة للطاقة النووية في فرنسا.

وسجلت فرنسا حوادث عدة مرتبطة بموجة الحر، بينها حالات غرق ووفيات ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

أوروبا تحت وطأة القيظ... ورقم قياسي مرتقب في بريطانيا

حمل المياه ضروري لمواجهة موجة الحر في مترو لندن (إ.ب.أ)

وفي إيطاليا، أصدرت وزارة الصحة، الثلاثاء، إنذاراً أحمر بشأن موجة حر شديدة في 15 مدينة، بينها روما وميلانو، في حين يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 16 مدينة.

وفرضت مناطق عدة قيوداً بين الساعة الـ12:30 والـ16:00 لحماية العاملين في الهواء الطلق، لا سيما في المزارع وورشات البناء، كما هي الحال في فرنسا، حيث تقرر وقف العمل عند الظهر في مناطق عدة.

وفي سلوفينيا، خفَّضت شركة السكك الحديد الوطنية السرعة القصوى للقطارات على أجزاء عدة من الشبكة بين الساعة الـ12:00 ظهراً والـ07:00 مساءً؛ بسبب مخاطر تضرر القضبان جراء الحر.

أما إسبانيا، فتكاد تكون بأكملها مشمولة بإنذارات الحر، مع تحذيرات من مخاطر قصوى في بعض مناطق الأندلس جنوباً، وإقليم الباسك وكانتابريا شمالاً.

سائحة ترتدي قبعة وتحمل مروحة خلال سيرها في فلورنسا الإيطالية (أ.ف.ب)

وسجل أكثر من مائة محطة تابعة لـ«وكالة الأرصاد الجوية الوطنية» درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية.

ولم تنخفض درجات الحرارة على ساحل ألميريا في الأندلس إلى ما دون 30 درجة مئوية لثالث يوم على التوالي.

وفي بلجيكا، أعلنت إدارة الـ«أتوميوم»؛ المعلم الشهير في بروكسل وأحد أكثر المواقع زيارة في البلاد، أنها ستقلص ساعات استقبال الزوار لمدة 3 أيام بدءاً من الأربعاء؛ بسبب موجة الحر الشديدة.

وفي حدث نادر جداً، صدر إنذار أحمر ليومي الأربعاء والخميس في أجزاء من جنوب بريطانيا، بما في ذلك لندن.

وقد ترتفع درجات الحرارة هناك إلى 40 درجة مئوية، وبات من المرجح جداً تَحطّم الرقم القياسي الحالي لأعلى درجة حرارة سُجلت في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو، البالغ 35.6 درجة مئوية، والمسجل في ساوثهامبتون عام 1976 وفي كامدن سكوير عام 1957.

وفي إجراء احترازي، أغلقت مئات المدارس الإنجليزية أبوابها مبكراً الثلاثاء، فيما ستظل مدارس أخرى مغلقة حتى الخميس.