2015 موعدا متوقعا لتوحيد التسعيرة الخليجية لـ4 آلاف دواء

مع الانتهاء من تطبيق المشروع على 3000 نوع حتى الآن

أكثر من 4 آلاف دواء سيتم توحيد أسعارها العام المقبل
أكثر من 4 آلاف دواء سيتم توحيد أسعارها العام المقبل
TT

2015 موعدا متوقعا لتوحيد التسعيرة الخليجية لـ4 آلاف دواء

أكثر من 4 آلاف دواء سيتم توحيد أسعارها العام المقبل
أكثر من 4 آلاف دواء سيتم توحيد أسعارها العام المقبل

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور بهاء الدين عبد الحميد فتيحة، الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية في البحرين، أنه من المتوقع أن يتجاوز عدد الأنواع التي يشملها المشروع الخليجي لتوحيد أسعار الأدوية حدود الـ4 آلاف صنف دوائي خلال العام الجديد 2015. وهو ما يمثل أكثر من 95 في المائة من مجمل الأدوية المسجلة في إحدى الدول الخليجية، مؤكدا الانتهاء من توحيد أسعار نحو 3000 نوع من الأدوية على مستوى دول الخليج العربي، مع نهاية العام الجاري 2014.
وأفاد الدكتور فتيحة، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، بأنه يجري حتى تاريخه عقد اجتماعات مستمرة للجنة توحيد أسعار الدواء التابعة للمكتب التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون، واستكمال توحيد أسعار وصول باقي المجموعات الدوائية.
وأوضح أن «ما تقوم به لجنة الدواء هو توحيد سعر وصول الأدوية لدول مجلس التعاون وليس تحديد أو تخفيض أسعارها»، قائلا: «بالتأكيد فإن توحيد سعر الوصول سيكون له أثر كبير على سعر الدواء في كثير من دول المجلس، حيث كانت هناك اختلافات واضحة في أسعار الدواء، واستفادت تقريبا كل دول المجلس من إجراءات توحيد سعر الوصول، وكانت الاستفادة تتفاوت من دولة إلى أخرى ومن دواء إلى آخر».
وأضاف: «بالنسبة للأدوية التي جرى توحيد سعر وصولها فيمكن أن نوضح أن أعدادها تقترب من الـ3 آلاف نوع مع نهاية عام 2014».
وبسؤاله عن عدد الأدوية المتوقع تحديد أسعار وصولها خلال العام المقبل، أحال الإجابة إلى المكتب التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون، مضيفا: «بالنسبة لمملكة البحرين يمكنني أن أقول إن عدد الأدوية التي سيشملها توحيد أسعار وصولها مع نهاية عام 2015 سيتجاوز 4 آلاف نوع من الأدوية، وهي تمثل أكثر من 95 في المائة من إجمالي الأدوية المسجلة في مملكة البحرين».
وأردف فتيحة «كانت البحرين هي أول دولة تطبق أسعار الوصول الموحدة للأدوية، وذلك في 15 مايو (أيار) من هذا العام، حيث بدأت التطبيق على مجموعات الأمراض المزمنة، وهي أمراض الدورة الدموية والقلب، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض العظام والمفاصل، وأمراض الغدد ومنها مرض السكري».
وأضاف: «في أول شهر سبتمبر (أيلول)، طبقت البحرين الأسعار الموحدة على المجموعة الثانية التي اشتملت على الأمراض الجلدية والتناسلية، وفي أول ديسمبر (كانون الأول) بدأت تنفيذ أسعار الوصول الموحدة على المضادات الحيوية وأدوية أمراض الجهاز التنفسي، كما أصدرت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (وهي المسؤولة عن إنفاذ قانون الصيدلة وما يشمله من تسعير للدواء في البحرين) قرارا بإنفاذ التسعيرة الموحدة لأدوية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، وأمراض النساء والتوليد، وأمراض العيون، وذلك اعتبارا من أول مارس (آذار) 2015».
وعن دور هذا المشروع في انخفاض أسعار الأدوية خليجيا، أشار فتيحة هنا إلى تجربة البحرين قائلا: «نتيجة لتوحيد سعر الوصول، تراوحت نسبة التخفيض بين 10 في المائة وأكثر من 70 في المائة في بعض أنواع الأدوية، وبلغت أعلى نسبة تخفيض نتيجة لتوحيد سعر الوصول في أدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية علاج ضغط الدم والسكري وعلاج المفاصل، حيث بلغت النسبة العامة لهذه المجموعة ما يقارب 40 في المائة».
وبالسؤال عن انعكاسات هذا المشروع على تحسين جودة الخدمات الصحية على مستوى دول الخليج، قال فتيحة عن تجربة البحرين «نرى أن توفير الدواء بسعر مناسب سيكون له أثر إيجابي كبير على صحة المواطن، ومنه على الحالة الصحية للمجتمع، كما أن خفض أسعار الدواء سيكون له تأثير مهم على تكلفة الخدمات الصحية، خاصة مع الاتجاه نحو برامج التأمين والضمان الصحي، حيث إنه من المعروف أن تكلفة الدواء تمثل جزءا كبيرا من التكلفة الكلية للخدمات الصحية».
من جهة ثانية، كشف الموقع الإلكتروني للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي أن هذا المشروع يأتي نظرا لوجود تفاوت في الأسعار بين دول المجلس، خاصة أن دول المجلس تشترك في مناقصة عامة في برنامج الشراء الموحد للأدوية الحكومية.
ويضع المكتب مبررات عدة لهذا المشروع، تتضمن تخفيض أسعار الأدوية للمريض، ومنع تهريب الأدوية بين الدول، وتخفيض الضغط على الوزارات من الشركات والوكلاء.
يضاف إلى ذلك، تقليل الشكاوى من المواطنين حول ارتفاع أسعار الأدوية، والاستفادة من كبر حجم السوق المشتركة، وتوافر الأدوية ذات الاستهلاك القليل بصورة أفضل في جميع الدول، وتوحيد إجراءات التسجيل ودعم استمرارية نظام التسجيل المركزي، إلى جانب أن تسعير الأدوية بعملة واحدة سوف يساعد على ثبات أسعار البيع للجمهور أثناء تغير صرف العملات الخليجية.



الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.