وزير النفط العراقي لـ {الشرق الأوسط}: نسعى لتصدير النفط العراقي عبر موانئ السعودية

عبد المهدي أكد أن أوبك الآن تسير وفق النظرية السعودية

وزير النفط العراقي لـ {الشرق الأوسط}: نسعى لتصدير النفط العراقي عبر موانئ السعودية
TT

وزير النفط العراقي لـ {الشرق الأوسط}: نسعى لتصدير النفط العراقي عبر موانئ السعودية

وزير النفط العراقي لـ {الشرق الأوسط}: نسعى لتصدير النفط العراقي عبر موانئ السعودية

لا يوجد ما هو أصعب من أنك تتسلم وزارة النفط في بلد يعتمد على النفط لتوفير أكثر من 90 في المائة من إيراداته في وقت هبطت فيه الأسعار بنحو 50 في المائة من قيمتها خلال أول أيامك في الوزارة، ثم تلتفت إلى أحد أكبر مصافي بلدك وتجدها تحت حصار من قبل جماعات مسلحة، وفي الشمال منها هناك حقل نفطي معطل يعادل إنتاجه قرابة كامل إنتاج دول عضو في منظمة أوبك مثل قطر أو الإكوادور.
والأصعب من هذا أن تكون هادئا وسط كل هذه الظروف الصعبة. ففي حجرته الكائنة بالطابق السادس في فندق فيسروي الواقع وسط جزيرة ياس في العاصمة الإماراتية أبوظبي، كان وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي الذي تسلم المهمة من سلفه عبد الكريم لعيبي باهض مطلع شهر سبتمبر (أيلول) الماضي جالسا بكل تواضع ويرد على أسئلة «الشرق الأوسط» بهدوء وبساطة شديدين وبلغة عربية رصينة وسلسة التعابير تذكرنا بالماضي النحوي الجميل لأهل الكوفة أو بغداد التي ولد فيها عبد المهدي.
الهدوء مطلب مهم وصعب لشخصية سياسية مثل عبد المهدي البالغ من العمر 72 عاما والذي كان نائبا سابقا لرئيس الجمهورية. ففي العراق لم تسلم حقول النفط من لهيب السياسة وبسببها فإن العراق ينتج النفط اليوم من الشمال والجنوب كما أنه ينتجه من دولتين منفصلتين لا من دولة واحدة كما يقول هو.
وبالنسبة لعبد المهدي الذي سبق له أن شغل منصب وزير المالية فإن التفكير في دخل العراق أمر مهم وحساس إذ أن البلد سيعاني من تقلبات أسعار النفط والتي لا شك أنها انخفضت إلى حد مقلق جعل الحكومة تعتمد سعرا لميزانيتها عند 60 دولارا للبرميل للعام المقبل بعد أن كان 90 دولارا في السنة المالية الجارية.
وكانت أسعار النفط قد انخفضت بشكل كبير هذا العام بسبب تباطؤ نمو الطلب العالمي من جهة وتراكم فائض في المعروض النفطي من جهة أخرى سببه بصورة كبيرة نمو الإنتاج بشكل هائل من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). ولكن أوبك لم تتخذ قرارا بخفض إنتاجها كعادتها لدعم الأسعار كما فعلت في عام 2008. وعوضا عن ذلك تركت زمام الأسعار بيد السوق، وهو تحول تاريخي في مسار أوبك يحدث لأول مرة منذ نشأتها في عام 1960. فما الذي جعل أوبك تتخذ هذا القرار؟
النظرية السعودية
ويسرد عبد المهدي كيف اتخذت أوبك هذا القرار إذ أنه عندما اجتمع وزراء النفط الاثنا عشر للمنظمة في يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في العاصمة النمساوية فيينا (وهو الاجتماع الأول للمنظمة الذي يحضره عبد المهدي) كان هناك رأيان لمعالجة هبوط الأسعار الأول قدمه وزير البترول السعودي علي النعيمي فيما قدم المقترح الآخر وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي.
وكانت وجهة نظر النعيمي التي أطلق عليها عبد المهدي «النظرية السعودية» تقوم على ترك الأسعار تهبط إلى حد يخرج معه من السوق كل المنتجين الهامشيين الذين يحتاجون لأسعار نفط مرتفعة ليواصلوا إنتاجهم وبذلك تتخلص أوبك من الفائض من دون خسارة برميل واحد من حصتها السوقية.
أما المقترح الجزائري فكان يستند على أن تقوم أوبك بتخفيض 5 في المائة من إنتاجها أي ما يعادل نحو 1.5 مليون برميل يوميا. ويقول عبد المهدي بأن وجهة النظر السعودية التي كانت مدعومة من قبل دول الخليج كانت «مقبولة» رغم أن وجهة النظر الجزائرية كانت «معقولة».
ويقول: «نحن نمشي مع النظرية السعودية التي قد يكون بها صحة في طرد كثير من المنتجين الهامشيين لتستقر السوق بعد ذلك على منتجين مؤكدين وصلبين». ويضيف عبد المهدي: «الآن نحن نسير وفق النظرية السعودية وهذا أمر واقع لأن السعودية مع دول الخليج تشكل نصف إنتاج أوبك، وإذا لم توافق على تخفيض الإنتاج فمن سيوافق؟! إيران مثلا أو فنزويلا أو الجزائر؟!».
ويبين عبد المهدي أن النظرية الجزائرية كانت معقولة لسبب بسيط وهو أن «الإخوة في الجزائر يعترفون أن الأسعار سوف تهبط ولكن خفض الإنتاج بنحو 5 في المائة كان سيخفف من حدة الهبوط».
وسيتأثر العراق ماليا حاله حال باقي دول أوبك بسبب اتباع النظرية السعودية إلا أن عبد المهدي يبدو مقتنعا بما يحدث إذ قال: «نحن في العراق نقف موقف براغماتي، فنحن ندعم الموقف الحالي طالما الجميع موافق على الاستمرار في الإنتاج، ولو كان الجميع يريدون خفض الإنتاج لوقفنا مع الخفض».
ويبدو أن وزير الطاقة الجزائري لا يزال متمسكا بوجهة نظره رغم موافقته على تبني الموقف السعودي، حيث قال أمس في تصريحات بأن على أوبك أن تتدخل في السوق وتخفض إنتاجها لتدعم الأسعار ليبدي اعتراضه بذلك على كبار المنتجين في المنظمة.
ميزانية العراق وهبوط النفط
وستبقى أسعار النفط تحت ضغط شديد في الأيام القادمة على ما يبدو بعد أن خفضت أوبك توقعاتها للطلب على نفطها إضافة إلى ضعف الطلب على النفط بصورة عامة في العالم للعام القادم 2015. وقالت أوبك في تقريرها لشهر ديسمبر (كانون الأول) بأن الطلب على النفط من دولها سينخفض في 2015 بواقع 280 ألف برميل يوميا عن التوقع السابق لتصل إلى 28.92 مليون برميل يوميا.
وستعاني السوق النفطية من فائض كبير في العام القادم وسيشكل هذا الأمر مشكلة للأسعار إذ أن أوبك قررت الإبقاء على سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا في اجتماعها الأخير الشهر الماضي وبذلك سيكون هناك 1.08 مليون برميل يوميا يعتبر فائضا من أوبك إضافة إلى الفائض المتوقع من خارج أوبك.
وتقول أوبك بأن الإنتاج من خارج دول المنظمة سيبلغ في العام القادم 1.36 مليون برميل يوميا وهو أعلى من الطلب المتوقع على النفط في العالم والذي قدرته أوبك عند 1.12 مليون برميل يوميا.
ويؤمن عبد المهدي أن هناك فرصة في كل شيء حتى في هبوط أسعار النفط. ويعبر عن هذا قائلا: «نحن في العراق نريد الاستفادة من تطبيق النظرية السعودية من خلال قطع الكثير من النفقات غير الضرورية في ميزانيتنا».
وأوضح عبد المهدي أنه لهذا السبب فقد اتخذت الحكومة قرارا باعتماد سعر 60 دولارا لبرميل النفط في الميزانية مقارنة بنحو 90 دولارا في موازنة العام الماضي واصفا هذه الخطوة بأنها «إصلاح اقتصادي مهم سيؤثر إيجابا على انطلاق الاقتصاد العراقي لاحقا عندما تتحسن أسعار النفط وترتفع من جديد».
وقلل عبد المهدي في تصريحات منفصلة خلال كلمة ألقاها في إحدى جلسات مؤتمر الطاقة العربي العاشر الذي كان يعقد في أبوظبي الأسبوع الماضي، من تأثير هبوط أسعار النفط على إنفاق الحكومة العراقية على مشاريع النفط في البلاد إذ تبلغ النفقات الرأسمالية على قطاع النفط هناك ما بين 28 إلى 30 مليار دولار أميركي سنويا.

متى ستتدخل أوبك في السوق؟
ويتفاءل عبد المهدي حاله حال الوزير السعودي النعيمي بارتفاع أسعار النفط متى ما تصحح السوق وخرجت البراميل الإضافية الهامشية ذات التكلفة العالية والتي يشكل بعض إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة جزءا كبيرا منها.
ولكن النعيمي أوضح كما أوضح غيره من وزراء الخليج في أبوظبي الأسبوع الماضي أنه لا أحد يعلم بالتحديد متى سترتفع أسعار النفط والكل يأمل أن ترتفع في العام القادم. وكان أمين عام أوبك عبد الله البدري قد أوضح في كلمة ألقاها هناك أنه شخصيا لا يتصور أن تتعافى أسعار النفط قبل النصف الثاني من العام القادم إذ أن أثر الهبوط الحالي لأسعار النفط على إنتاج أوبك سيستغرق على الأقل 6 أشهر حتى يكون ملحوظا.
ورفض النعيمي أن تخفض السعودية إنتاجها لرفع الأسعار حتى لو هبط السعر إلى 20 دولارا، ليشارك بذلك في نفس الموقف مع وزير الطاقة الإماراتي الذي سبق أن قال: إن أوبك لن تغير رأيها في خفض الإنتاج فقط لأن الأسعار هبطت إلى 60 أو 40 دولارا.
ولدى عبد المهدي رأي مشابه إلا أنه يختلف قليلا حيث إن العراق مستعد لهبوط أسعار النفط ولكن يجب أن يكون هناك حد لهذا الهبوط. ويقول الوزير: «إذا استمر الهبوط إلى معدلات جدا منخفضة بحيث تختل المعادلة تماما وتصبح مؤثرة بشكل حاسم فيقينا يجب على أوبك أن تتدخل». ولم يذكر عبد المهدي ما هي طبيعة هذا التدخل أو ما هو السعر الذي سيكون حاسما لتدخل الأوبك وعكس السياسة المتبعة حاليا.
ويصف عبد المهدي الوضع الحالي وصفا دقيقا بقوله: «الوضع الآن مثل إعطاء المضادات الحيوية مع المرض». وكل شيء بقوله سيتحدد مع «كم تعطي من مضادات وكم يصمد الجسم أمام حجم معين من المضادات وأمام مرض معين».
وأوبك تستطيع الصمود «ليس لفترة طويلة جدا يقينا» إلا أنها تستطيع أن تقاوم فترة من الوقت ولدى بعض دولها القدرة المالية على الصمود. وعندما سألته «الشرق الأوسط» إذا ما كانت أوبك تستطيع الصمود لعام أو عامين، أجاب قائلا: «نعم». ولكل وزير نفط رؤية محددة حول السعر العادل للنفط وبالنسبة لعبد المهدي فإن السعر العادل متغير بسبب عوامل كثيرة منها التقنية المستخدمة في الإنتاج وظروف السوق. ولهذا فإن السعر العادل السابق الذي كان يتراوح بين 100 و105 دولارات قد لا يكون مناسبا الآن وقد يكون السعر العادل الجديد بين 70 و80 دولارا للبرميل.

عودة العراق وأوبك لنظام الحصص
أحد الأمور المهمة في مستقبل السوق وأوبك هو زيادة العراق لإنتاجه فالعراق هو البلد الوحيد في أوبك الذي لديه مناطق كثيرة غير مكتشفة وهو البلد الوحيد في أوبك القادر على إضافة 4 ملايين برميل يوميا في السنوات الـ10 القادمة.
ويمتلك العراق احتياطيا نفطيا مؤكدا يتجاوز 100 مليار برميل ولكن المشكلة أن البلد بسبب الظروف السياسية والحروب لم يستكمل الاستكشافات ومع استكمال الاستكشافات فإن الاحتياطي المؤكد قد يصل إلى 200 مليار برميل كما أعلن عبد المهدي في أبوظبي.
ويسعى العراق لزيادة طاقته الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا في العام المقبل بعد إضافة 600 ألف برميل يوميا من حقل كركوك الذي توقف عن الإنتاج هذا العام، بحسب ما أوضحه عبد المهدي لـ«الشرق الأوسط». وسيتم تصدير 3.3 مليون برميل منها واستهلاك الباقي محليا.
ويقول الوزير: «الطلب على النفط العراقي أكثر من قدرتنا التصديرية وكل النفط الذي ننوي تصديره في العام القادم قد وقعنا عقوده مع المشترين».
وقال عبد المهدي إن إقليم كردستان العراق سيواصل تصدير نفطه الخام بموجب اتفاق مبدئي مع بغداد لحين التوصل لاتفاق شامل ومن المتوقع بدء العمل على إبرام اتفاق نهائي في غضون أسابيع.
وفي وقت سابق هذا الشهر توصلت الحكومة المركزية العراقية إلى اتفاق مؤقت مع سلطات إقليم كردستان لإنهاء خلاف مرير على صادرات النفط ومخصصات الإقليم شبه المستقل في الموازنة.
وبموجب الاتفاق ستصدر الحقول الكردية 250 ألف برميل يوميا عبر شركة تسويق النفط (سومو) العراقية بينما يتم تصدير 300 ألف برميل إضافية من منطقة كركوك العراقية عبر خط أنابيب يمتد عبر أراضي كردستان. وسيذهب باقي إنتاج كركوك إلى مصفاة بيجي التي يؤكد عبد المهدي أنها في مأمن من استيلاء تنظيم داعش عليها وأنها تستطيع العودة للإنتاج بسرعة كبيرة.
أما بالنسبة للمدى البعيد فإن العراق لا يزال متمسكا بخطته الطموحة للوصول إلى طاقة إنتاجية قدرها 8 ملايين برميل يوميا بين أعوام 2020 و2024. ويشكك الكثير من المحللين في قدرة العراق على الوصول إلى هذا الرقم بسبب أمور كثيرة منها الفني ومنها السياسي إلا أن عبد المهدي ما زال متفائلا بأن العراق سيصل إلى هذه الطاقة في الموعد المحدد حيث يتم مراجعة خطط الإنتاج مع الشركات الأجنبية التي تعمل على تطوير الحقل مثل بريتش بتروليم وتوتال ولوك أويل ورويال دتش شل وغيرها.
وهناك مخاوف من أن تتسبب هذه الزيادة في الإنتاج العراقي في إرباك المنظمة مستقبلا أو التسبب في فائض كبير قد يساعد في هبوط الأسعار، إلا أن عبد المهدي أوضح أن العراق لا ينوي تصدير كل ما سينتجه من طاقة الـ8 ملايين برميل بل إنه يسعى لاستهلاك 1.5 إلى مليوني برميل منها داخليا لدعم الصناعات التحويلية والأسمدة والبتروكيماويات والتكرير.
أما فيما يتعلق بعودة العراق لنظام الحصص داخل أوبك فهذا أمر يحتاج إلى الكثير من التوضيح من قبل المنظمة نفسها كما يقول عبد المهدي. والعراق هو الدولة الوحيدة في أوبك التي كانت تنتج من دون حصة وكان هذا تقديرا من باقي دول أوبك لها حيث ظل إنتاجها متعطلا لسنوات طويلة بسبب الحروب.
ويقول عبد المهدي: «العراق ظل لـ30 سنة أو أكثر قُطع كثير من إنتاجه ففي الـسبعينات كان إنتاج العراق 3.8 مليون برميل وهبط إلى 1.5 مليون برميل ولهذا فلقد وفر العراق للأسواق مساحة كبيرة لزيادة إنتاجها بما في ذلك العام الماضي». وفي العام الماضي كانت صادرات العراق المقررة عند 3.4 مليون برميل يوميا ولكن بسبب الظروف المختلفة التي ضربت البلاد لم يتم تصدير سوى 2.4 مليون برميل يوميا.
ويضيف: «هناك عدة مسائل في جانب النقاش مع العراق حول الالتزام بحصة معينة، فأولا هناك مسألة حصة أوبك في الإنتاج العالمي وكيف ستعمل كل دول أوبك سوية على تعزيز حصتها العالمية». وقال عبد المهدي: «ما نحن فيه اليوم سببه هو محاولة أوبك للحفاظ على حصتها في الأسواق. لقد سبق لأوبك أن خفضت إنتاجها بنحو 4.2 مليون برميل يوميا في 2008 لدعم الأسعار ومع هذا انخفضت حصة أوبك في السوق العالمية».
أما المسألة الثانية فهي نمو الطلب العالمي وبكم سينمو الطلب في السنوات القادمة. ويعتقد عبد المهدي أن الطلب على النفط سينمو بنحو مليون إلى مليون ونصف برميل يوميا سنويا خلال الأعوام القادمة، وهذا عامل ليس للأوبك سيطرة عليه.
ثالثا، هناك طاقات إنتاجية لكل بلد وهناك بلدان في أوبك لديها قدرة أفضل من بلدان أخرى على الإنتاج ومن بينها العراق. ويقول عبد المهدي بأن حصة العراق ذهبت إلى بلدان كثيرة في أوبك خلال السنوات التي انقطع فيها الإنتاج وهذه من الأمور التي يجب مراعاتها.
ويقول عبد المهدي الذي يتكلم العربية والإنجليزية والفرنسية: «سنجلس مع الإخوة في أوبك ونرى كيف ترتب هذه الحصص بشكل جيد عندما ننظم بنيتنا بشكل جيد ونتفاهم من يأخذ هذه الحصة وهذه الحصة وكيف تتشكل الحصص داخل أوبك فالأمر الآن غير واضح هل هو حسب الاحتياطات أو نوعية الإنتاج أو الاستثمارات. كل هذه الأمور يجب أن تجمع ويتم على أساسها وضع حصص معقولة لكل الدول».
أنبوب النفط السعودي - العراقي
ويمتلك عبد المهدي عقلية منفتحة ولديه شهية مفتوحة للحوار مع السعودية حيال الكثير من الملفات المهمة ومن بينها عودة تصدير النفط العراقي من الموانئ السعودي من خلال الأنبوب السعودي - العراقي الذي تم بناؤه خلال الحرب العراقية - الإيرانية لمساعدة العراق على تصدير نفطه بعيدا عن الموانئ القريبة من إيران. إلا أن الأنبوب تم إقفاله بعد حرب الخليج الثانية في عام 1990.
ويقول عبد المهدي: «هذا موضوع جيد للطرفين خصوصا أن الأنبوب معطل الآن والإخوة في السعودية يستخدمونه لنقل الغاز كما علمنا». ويرى أن الأجواء السياسية الآن مناسبة لمناقشة مصير هذا الأنبوب خصوصا أن «المملكة تريد إعادة فتح سفارتها لدى العراق وهذا شيء ممتاز ونرحب به. لا شك أن العراق والسعودية يحتاجان لتجديد النظر لبعضهما وتجديد العلاقات الإيجابية بين البلدين والأجواء جيدة لفتح النقاش».
ولكن عبد المهدي الحاصل على الماجستير في العلوم السياسية من معهد الإدارة في باريس في عام 1970 أضاف أن هذا الأمر سيستدعي فتح ملفات أخرى حيث يقول: «قد يرتبط هذا الموضوع بموضوع المديونية العراقية ولهذا يحتاج الملف إلى بحث هادئ وعقلائي بحيث يكون فيه منفعة للطرفين».
ولا يزال عبد المهدي يفكر بعقلية السياسي العراقي ونائب رئيس الجمهورية الأسبق الذي يرى الأمور أبعد من التعاون النفطي حين يقول: «يجب أن نجلس مع الإخوة السعوديين ونرى كيف سنتعاون ليس فقط في هذه المسألة (أي مسألة الأنبوب) ولكن في مسائل أخرى فالسعودية تحتاج إلى السوق العراقية التي فيها 36 مليون إنسان». ويضيف: «هناك كثير من المنتجات السعودية تأتي عبر الإمارات وهناك علاقة بينية يجب أن تفعل حتى نضع قيما مضافة في أعمالنا». أما فيما يتعلق بمستقبل أوبك فإن عبد المهدي لديه تفاؤل كبير في أن تظل المنظمة فاعلة مستقبلا بعد أكثر من نصف قرن من ولادتها. ولكن بشروط كما يرى هو: «إذا أوبك استطاعت أن تتجاوز دورها المنحصر في زيادة الإنتاج وخفض الإنتاج وتتحول إلى منظمة تلعب دورا في تطوير طاقات الدول الأعضاء خصوصا فيما يتعلق بتطوير التكنولوجيات اللازمة مما سيمكنها من الحفاظ على حصتها السوقية فإن أوبك حينها ستلعب دورا تاريخيا مهما في الاقتصاد العالمي واقتصاد دولها في المستقبل».
إلى الآن تمكنت أوبك من عزل الخلافات السياسية عن قراراتها وهذا أمر جيد ولكن إذا دخلت السياسة داخل أوبك وأصبحت المنظمة محاور منشقة وأصبحت السياسات داخلها تدافع عن مصالح دول معينة على حساب دول أخرى فهذا سيضعف أوبك.



مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.