الحرب على الفساد تطال وزراء في حكومة السراج

الحرب على الفساد تطال وزراء في حكومة السراج

اعتقال عميد بلدية بني وليد ومسؤولين في وزارات
الأربعاء - 13 صفر 1442 هـ - 30 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15282]
السراج مع وزير العمل بحكومة «الوفاق» المهدي الأمين (المجلس الرئاسي)

بدا أن الحرب المفاجئة على الفساد في العاصمة الليبية طرابلس، باتت تطال مسؤولين كبارا في حكومة الوفاق الليبي، بعد حملة اعتقالات بالجملة، شملت عميد بلدية بني وليد، ومسؤولين في وزارات ومصالح حكومية عدة.

ولم تعلن الحكومة المعترف بها دوليا، والتي يرأسها فائز السراج، عن تنفيذ اعتقالات بحق بعض المسؤولين المتنفذين فيها. لكن مصادر حكومية أكدت صحة ما رددته وسائل إعلام محلية، أمس، عن اعتقال صالح الصكلول، وكيل شؤون الديوان بوزارة الحكم المحلي، تزامنا مع إعلان قسم التحقيقات بمكتب النائب العام أنه أمر بحبس وكيل وزارة التعليم عادل جمعة.

وكان مكتب النائب العام قد أعلن مساء أول من أمس توقيف وزير الحكم المحلي بحكومة الوفاق، ميلاد الطاهر وعميد بلدية بني وليد، سالم انوير، بتهمة «اختلاس أموال». وقالت مصادر حكومية إن فتحي باشاغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق»، الذي يقف وراء حملة الاعتقالات بهدف مكافحة الفساد، والاستجابة لمطالب المحتجين مؤخراً في المنطقة الغربية، وخاصة العاصمة طرابلس، على تفشي الفساد، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمات العامة، كان قد طلب من ميليشيا «لواء الصمود»، التي تنتمي إلى مدينة مصراتة، اعتقال انوير.

وفي مؤشر جديد على صدام وشيك بين وزارتي الدفاع والداخلية بحكومة «الوفاق» في طرابلس، طالب مكتب المدعي العام العسكري، التابع لوزارة الدفاع، وزارة الداخلية، بتسليم آمر كتيبة (الضمان) علي دريدر، الذي كانت الأخيرة قد أعلنت أنه سلم نفسه إليها قبل يومين، بعد إعلان وزير الدفاع صلاح النمروش أنه أصدر أوامره بحل كتيبتي (الضمان) و(أسود تاجوراء)، وإحالة قادتها إلى التحقيق العسكري، على إثر المواجهات العنيفة التي جرت بينهما بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة يوم الجمعة الماضي في منطقة تاجوراء بالضاحية الشرقية للعاصمة طرابلس، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ووجه المدعي العام العسكري رسالة رسمية إلى إدارة إنفاذ القانون بوزارة الداخلية، دعاها فيها إلى تسليم دريدر على خلفية هذه الواقعة. لكن وزارة الداخلية التزمت الصمت ولم تعقب، بينما قالت مصادر مقربة منها إنها لن تقوم بتسليم دريدر لوزارة الدفاع، دون تقديم أي تفسيرات رسمية.

وتقول أوساط الحكومة إن توترا بين باشاغا والنمروش قد يدفع إلى مواجهات مسلحة خلال الأيام القليلة المقبلة في العاصمة طرابلس، مشيرة إلى ما وصفته بحالة استنفار بين الميليشيات الموالية للطرفين داخل المدينة.

وقال مسؤول مطلع، طلب عدم تعريفه لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك خلافات على النفوذ داخل الحكومة بين وزيري الداخلية والدفاع، وإن كل واحد منهما يسعى للاحتماء بالميليشيات الموالية له في العاصمة، وهو ما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عسكرية بين قوات الطرفين في أي لحظة»، على حد تعبيره.

من جانبه، أعلن السراج أنه ناقش أمس مع وزير العمل والتأهيل، المهدي الأمين، نتائج عملية الحصر الشامل للباحثين عن عمل في جميع أنحاء ليبيا (المنطقة الغربية والوسطى والشرقية والجنوبية)، من الذين تتوفر فيهم شروط التعيين والتدريب بالقطاع العام.

وأوضح السراج في بيان له أمس، أن المهدي قدم إحاطة كاملة ودقيقة بخصوص قرار أصدره الشهر الماضي، بشأن تشغيل وتدريب العاطلين عن العمل من الشبان، لافتا إلى أن العدد الكلي للباحثين عن عمل بلغ نحو ربع مليون عاطل، مسجلين في المنظومة، من بينهم عدد 525 من ذوي الإعاقة.


ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة