موسكو ترفض «الضغوط الخارجية» على مينسك

بوتين تجاهل دعوات أوروبية لحوار ولوكاشينكو «يتأقلم» مع الاحتجاجات

زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا لدى وصولها إلى فندق بالعاصمة الليتوانية فيلنوس للقاء الرئيس ماكرون (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا لدى وصولها إلى فندق بالعاصمة الليتوانية فيلنوس للقاء الرئيس ماكرون (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفض «الضغوط الخارجية» على مينسك

زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا لدى وصولها إلى فندق بالعاصمة الليتوانية فيلنوس للقاء الرئيس ماكرون (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا لدى وصولها إلى فندق بالعاصمة الليتوانية فيلنوس للقاء الرئيس ماكرون (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، رداً غير مباشر على دعوات زعماء أوروبيين لإطلاق حوار تحت رعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول أسس تسوية الأزمة في بيلاروسيا. وشدد على رفض بلاده «الضغوط الخارجية غير المسبوقة» على البلد الجار. وقال إن موسكو تتمسك بتعزيز التعاون مع مينسك، مشيداً بـ«روابط تاريخية توحّد البلدين».
وبدا أن بوتين تعمّد تجاهل الدعوة لفتح حوار روسي - أوروبي، وحمل خطاب مسجل عبر تقنية الفيديو كونفرس إصراراً على مواقف موسكو السابقة التي أعلنت معارضتها «محاولات التدخل الخارجي» ومساعي «زعزعة الأوضاع في البلد الجار».
وقال بوتين في الخطاب الموجه إلى المشاركين في منتدى «أقاليم روسيا وبيلاروسيا» وهو منتدى حواري يناقش ملفات التكامل الاقتصادي بين البلدين، إنه «مع الأخذ في الاعتبار، الوضع الصعب الذي توجد فيه بيلاروسيا، بما في ذلك في ظروف الضغط الخارجي غير المسبوق بعد الانتخابات الرئاسية، أود أن أكرر مرة أخرى أن العلاقات بين روسيا وبيلاروسيا لا تخضع للوقت ولا للظروف، فهي تتمتع بأساس متين. وتوحد الدولتين روابط ثقافية وروحية قوية متجذرة منذ قرون، وهناك علاقات قرابة واسعة وروابط عائلية، وتاريخ مشترك».
وزاد الرئيس الروسي أنه بحث مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مسائل توسيع التعاون بين الأقاليم و«اتفقنا على تحفيز المشاريع ذات المنفعة المتبادلة بشكل أكثر نشاطاً بين الكيانات الروسية ومناطق جمهورية بيلاروسيا»، مشيراً إلى أن علاقات موسكو ومينسك تقوم على أسس «التحالف الحقيقي القائم على مبادئ المساواة ومراعاة مصالح كل طرف».
وفي إشارة إلى «التهديدات الخارجية المشتركة»، قال بوتين إنه يولي أهمية كبرى لـ«تعاون الجانبين في مجال البناء الدفاعي، ومواجهة التحديات والتهديدات الحادة، بما في ذلك في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي».
وكان الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا قال إنه يجب على الدول الأوروبية، وخاصة فرنسا وروسيا، لعب دور الوساطة لإقامة حوار في بيلاروسيا. وأوضح في حوار صحافي سبق محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من أمس: «أعتقد أن لدينا العديد من الفرص لإحراز تقدم في ردنا على الأحداث في بيلاروسيا. أود أن أدعو الدول الأوروبية، وخاصة فرنسا، لتلعب دور الوسيط لإقامة حوار سلمي بين سلطات مينسك والمجتمع المدني، مع مشاركة روسيا».
وأعرب عن الاقتناع بأن «الوقت يمر وقد يتغير الوضع»، ونتيجة لذلك يمكن أن يقبل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو أن ينخرط في الحوار.
في الوقت ذاته تمسك الرئيس الليتواني بضرورة فرض عقوبات على مينسك على خلفية القمع المفرط في العنف للاحتجاجات المتواصلة. وقال نوسيدا: «آمل أن يتم حل هذه القضية. في القمة المقبلة (للاتحاد الأوروبي) يجب أن نظهر تضامننا وإلا ستتضرر صورة أوروبا وهيبتها».
وكان الرئيس الفرنسي وجه دعوة مماثلة للحوار مع موسكو، وقال خلال زيارته ليتوانيا إنه «يجب تشجيع بيلاروسيا على قبول وساطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ولتحقيق ذلك من الضروري إجراء حوار مع روسيا». وأضاف في حديث أمام مجموعة من الطلاب في فيلنوس عاصمة ليتوانيا: «تبنت أوروبا موقفاً واضحاً يقوم على ممارسة الضغط من خلال العقوبات التي سيتم تبنيها في الأيام والأسابيع المقبلة. لقد وضع وزراء دول الاتحاد قوائم العقوبات»، مشيراً إلى أن الهدف حمل مينسك على الحوار.
وزاد ماكرون: «فرنسا لن تكون الوسيط... يجب أن تقوم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بهذه الوساطة». وأضاف أن «هدفنا هو تحقيق هذه الوساطة. نسعى مع سياسة العقوبات إلى الحوار مع روسيا. لأننا لا نستطيع تحقيق هذه النتيجة دون مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه المرحلة».
وفي إشارة إلى لقاء جمعه أمس، مع زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا، شدد ماكرون على أن البلدان الأوروبية «لا تعترف بانتخاب السيد لوكاشينكو. لذلك، أردت أن ألتقي مع معارضة بارزة شاركت في هذه الانتخابات التي تم تزييفها، ونحن لا نعترف بنتائجها». من جانبها دعت تيخانوفسكايا التي أجبرت على مغادرة بيلاروسيا إلى ليتوانيا بعد ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، الرئيس الفرنسي إلى «التوسط لحل الأزمة السياسية في البلاد».
وأعربت عن أملها في أن يتمكن الرئيس الفرنسي من إقناع نظيره الروسي لبدء الحوار.
وكان ماكرون أثار استياء واسعا لدى سلطات بيلاروسيا عندما وصف في وقت سابق، الوضع بأنه «أزمة سلطة استبدادية»، وقال إنه «يجب على لوكاشينكو أن يتنحى عن رئاسة البلاد».
ورد لوكاشينكو بعنف على هذه التصريحات، وقال إنه «على الزعيم الفرنسي ألا ينظر حوله وأن يولي اهتمامه للشؤون الداخلية لبلاده». ولفت لوكاشينكو إلى أن ماكرون «وفقا لمنطقه الخاص، كان يجب أن يستقيل قبل عامين عندما بدأت السترات الصفراء بالظهور في شوارع باريس».
إلى ذلك، تواصلت الاحتجاجات الواسعة في عشرات المدن البيلاروسية، وسط إشارات محللين إلى أنها «لم تعد تقلق السلطات بقدر القلق الذي تسببه تحركات المعارضة في الخارج».
وكانت مينسك ونحو 22 مدينة أخرى شهدت الأحد والاثنين تجمعات احتجاجية حاشدة جمعت وفق تقديرات أكثر من 100 ألف متظاهر في العاصمة وحدها. ووفقا لمعلقين فقد «اختار ألكسندر لوكاشينكو تكتيك تجاهل الاحتجاجات الجماهيرية وعدم السماح بإمكانية المفاوضات».



لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».