المركزي الروسي متفائل بتخطي الأزمة رغم محنة الروبل

العملة الروسية تتجه لأدنى مستوى منذ 2016

هوى الروبل الروسي منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في ستة أشهر أمام الدولار الأميركي مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا (أ.ف.ب)
هوى الروبل الروسي منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في ستة أشهر أمام الدولار الأميركي مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا (أ.ف.ب)
TT

المركزي الروسي متفائل بتخطي الأزمة رغم محنة الروبل

هوى الروبل الروسي منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في ستة أشهر أمام الدولار الأميركي مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا (أ.ف.ب)
هوى الروبل الروسي منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في ستة أشهر أمام الدولار الأميركي مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا (أ.ف.ب)

رغم الهبوط العنيف للروبل الروسي، قال البنك المركزي الروسي إن اقتصاد روسيا سينكمش بأقل من 4.5 إلى 5.5 في المائة، وهو النطاق الذي توقعه في يوليو (تموز). وانزلق الاقتصاد الروسي المعتمد على السلع الأولية إلى الانكماش هذا العام مع تضرره بشدة من هبوط في أسعار النفط، سلعة التصدير الرئيسية للبلاد، وإجراءات العزل العام المرتبطة بجائحة فيروس كورونا.
وهوى الروبل الروسي منذ يوم الاثنين إلى أدنى مستوى في ستة أشهر أمام الدولار الأميركي ومقترباً من أسوأ مستوياته منذ فبراير (شباط) 2016، وسجل تراجعاً عن مستوى 93 روبلاً مقابل اليورو للمرة الأولى في 10 سنوات، مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا حول العالم، وهو ما يهدد تعافي أسعار النفط ويقلل الشهية العالمية للمخاطرة.
وبحلول الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء، كان الروبل منخفضا 1.1 في المائة أمام العملة الأميركية عند 78.94 روبل للدولار، بعد أن سجل في وقت سابق 79.8716 للمرة الأولى منذ الثاني من أبريل (نيسان) الماضي، ومقتربا بذلك من أسوأ مستوياته منذ 4 سنوات حين سجل 80.90 روبل للدولار يوم 19 مارس (آذار) الماضي.
وهبطت العملة الروسية 1.8 في المائة مقابل العملة الأوروبية إلى 93.29259 لليورو صباح الثلاثاء مسجلة مستويات لم تشهدها منذ 10 سنوات كاملة، قبل أن تتحسن قليلا في مستويات حول 92.37 روبل لليورو.
والأسبوع الماضي، أوقف البنك المركزي الروسي دورة تخفيف القيود النقدية مؤقتا بعد أن ساهم ضعف الروبل في ارتفاع مفاجئ في التضخم خلال أغسطس (آب). ووفقا لوكالة بلومبرغ، أكد البنك المركزي أن سعر الفائدة القياسي لا يزال عند 4.25 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات، وبذلك انضم البنك المركزي الروسي إلى الاقتصادات الناشئة الأخرى في إبطاء تخفيف القيود النقدية.
ومن جانبها، ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية الاثنين أن قيمة خطة تعافي الاقتصاد الروسي من تداعيات فيروس «كورونا» التي أقرتها الحكومة الروسية، تجاوزت التقديرات الأولية وبلغت قيمتها 6.4 تريليون روبل (81 مليار دولار).
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ يعكس مجموعة من الإجراءات، التي ستتخذها الحكومة الروسية حتى نهاية العام المقبل لضمان تعافي الاقتصاد الروسي من أزمة «كورونا» وهبوط أسعار النفط.
وأضافت: «إنه بفضل الخطة الحكومية، فمن المتوقع أن يحقق الاقتصاد الروسي العام القادم نموا بنسبة 3 في المائة»، لافتة إلى أن الخطة تتضمن مجموعة من الإجراءات لإنعاش الاقتصاد، منها رقمنة الإدارة العامة وتقديم دعم للشركات المتضررة والاستثمار في مشاريع الطرق.
ويذكر أنه وفق توقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، فإنه من المتوقع أن يتراجع الاقتصاد الروسي خلال العام الجاري بنسبة 3.9 في المائة، على أن ينمو بنسبة 3.3 في المائة في عام 2021.
ويُشار إلى أن جائحة كورونا أثرت على الاقتصاد الروسي مثل غيره من اقتصادات العالم، وتتوقع الحكومة الروسية عودة الاقتصاد الروسي في 2021 إلى مستواه قبل الأزمة.
وتأثرت أوضاع البطالة في روسيا بتداعيات الفيروس... ووفقا لوزارة العمل الروسية ارتفع عدد العاطلين عن العمل في روسيا بنحو 400 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية. وأكدت الوزارة أن عدد العاطلين في روسيا سجل 3.6 مليون عاطل مقارنة بنحو 727 ألفا في مارس الماضي.
وقال رئيس ديوان المحاسبة الروسي أليكسي كودرين، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، إن الاقتصاد الروسي يتعامل مع أزمة جائحة كورونا بشكل أفضل مما جرى في الأزمة المالية العالمية في 2009. وأضاف كودرين، الذي كان يشغل منصب وزير المالية الروسي السابق، أن روسيا تعاملت بمستوى جيد، رغم عدم استعداد أي دولة في العالم لمواجهة الوباء.
وأشار إلى أن الاقتصاد الروسي لا يزال مستعداً لمواجهة تداعيات اقتصادية شديدة، ويمكن أن ينخفض خلال العام الجاري بين 4 في المائة و5 في المائة، لكن هذا الانخفاض يعد أقل دراماتيكية من التوقعات السابقة.
ولفت إلى أن الأزمة المالية الحالية أجبرت العديد من الشركات في روسيا على الإغلاق لذلك يجب تقديم مساعدات مالية إضافية لها، لا سيما إذا تم فرض قيود جديدة بسبب الموجة الثانية من فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بالفقر في روسيا، قال كودرين إن عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر زاد بأكثر من مليون خلال النصف الأول من عام 2020. وحث الحكومة الروسية على اتخاذ المزيد من التدابير للحد من الفقر ومساعدة الناس.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.