الدين العام الألماني يبلغ ذروته بسبب «كوفيد ـ 19»

الدين العام الألماني يبلغ ذروته بسبب «كوفيد ـ 19»

وزير المالية يدافع عن استمرار برامج مساعدة الشركات والعمل بدوام مختصر
الأربعاء - 12 صفر 1442 هـ - 30 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15282]
الدين العام الألماني يرتفع 11 % أو بواقع 210.1 مليار يورو مقارنة بنهاية عام 2019 (رويترز)

تسببت أزمة جائحة كورونا في ارتفاع ديون الحكومة الاتحادية الألمانية والولايات والمحليات والتأمينات الاجتماعية لدى البنوك والشركات الخاصة إلى ذروتها.

فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا الثلاثاء، استناداً إلى بيانات مؤقتة، أن إجمالي الديون بلغ 2108.9 مليار يورو في نهاية النصف الأول من 2020.

وبحسب بيانات المكتب، فإن هذا هو أعلى مستوى للدين العام يتم تسجيله في الإحصاء منذ تعديل طريقة الحساب في عام 2010، وقد ارتفع الدين العام بذلك بنسبة نحو 11 في المائة أو بواقع 210.1 مليار يورو مقارنة بنهاية عام 2019.

وذكر المكتب، أن الزيادة ترجع بشكل رئيسي إلى أن الميزانيات العامة جمعت أموالاً لتدابير للتعامل مع أزمة «كورونا»، وينطبق هذا على جميع مستويات الموازنة العامة باستثناء الضمان الاجتماعي. وفي الربع الثاني من عام 2020، زاد الدين العام بنسبة 8 في المائة أو ما يعادل 153.5 مليار يورو، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وسجلت الحكومة الاتحادية أعلى ارتفاع في الدين العام بموازنتها، حيث بلغت نسبة الارتفاع 13.7 في المائة لتصل إلى 1351.5 مليار يورو.

ومقارنة بين الولايات الست عشرة، سجلت موازنة ولاية شمال الراين - ويستفاليا أعلى نسبة زيادة في الدين العام بواقع 17 مليار يورو.

وعلى مستوى المحليات، كانت نسبة الديون في ولايات شليزفيج - هولشتاين وهيسن وسكسونيا السفلى هي الأعلى، بينما كانت الأدنى في زارلاند وسكسونيا وتورينجن.

ودافع وزير المالية أولاف شولتس عن رغبته في تحمل ديون ضخمة مجدداً في العام المقبل في إطار مكافحة أزمة جائحة كورونا.

وقال شولتس أمس، خلال تقديم خطة ميزانيته أمام البرلمان الألماني (بوندستاج)، «عدم التصرف سيكون أغلى بكثير من التصرف»، موضحاً أنه إذا لم تحصل الدولة على 100 مليار يورو أخرى في شكل قروض جديدة العام المقبل، فإنها تخاطر بإنفاق المزيد من الأموال لاحقاً وتعريض مستقبل البلاد للخطر.

وأوضح شولتس، أن برامج المساعدة التي بدأت يجب أن تستمر، مثل المساعدة المؤقتة للشركات ودعم العمل بدوام مختصر. كما دافع نائب المستشارة أنجيلا ميركل عن الاستثمارات المرتفعة المخطط لها، موضحاً أن هذه الاستثمارات ستساهم في نمو الاقتصاد مجدداً بسرعة، وقال «ما جعلنا نعبر الأزمة هو القوة الاقتصادية العالية لبلدنا، وكيان يتمتع بقوة التحمل ونظام صحي قادر على حماية شعبه. يجب علينا الحفاظ على هذا وتوسيعه في المستقبل». ومن المقرر مناقشة مسودة ميزانية شولتس في البرلمان الاتحادي حتى الجمعة المقبل. ويتعين التصويت عليها بحلول نهاية هذا العام.


المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة