رحيل غاريث بيل عن ريال مدريد جلب السعادة لجميع الأطراف

النادي الإسباني يتنفس الصعداء... والنجم الويلزي ترك مقاعد البدلاء... وجماهير توتنهام متفائلة بعودته

بيل وجماهير ريال مدريد التي رددت اسمه قبل أن تطالب برحيله (غيتي)
بيل وجماهير ريال مدريد التي رددت اسمه قبل أن تطالب برحيله (غيتي)
TT

رحيل غاريث بيل عن ريال مدريد جلب السعادة لجميع الأطراف

بيل وجماهير ريال مدريد التي رددت اسمه قبل أن تطالب برحيله (غيتي)
بيل وجماهير ريال مدريد التي رددت اسمه قبل أن تطالب برحيله (غيتي)

ربما يكون أكثر شيء مثير للحزن في رحيل النجم الويلزي غاريث بيل عن ريال مدريد هو أنه لا أحد يشعر بالحزن على الإطلاق! وبدلاً من ذلك، هناك شعور بالغضب وخيبة الأمل، لكن الشعور السائد هو «الارتياح»، كأن لسان حال الجميع يقول: «لقد رحل أخيراً! هذا أمر جيد سيمكننا جميعاً من المضي قدماً في حياتنا!». وفي الحقيقة، لا يمكن أن يكون هناك شخص أكثر سعادة بهذه الخطوة من غاريث بيل نفسه، الذي بات بإمكانه الآن المشاركة في المباريات من جديد، وربما العودة لسابق مستواه وإمتاعنا بقدراته وفنياته الهائلة داخل المستطيل الأخضر مرة أخرى، بعد الفترة الصعبة التي عاشها في ريال مدريد مؤخراً. والآن، انتهت مسيرة اللاعب الويلزي مع النادي الملكي، بعدما حصل معه على أربع بطولات أوروبية ولقبين للدوري الإسباني الممتاز وسجل أكثر من 100 هدف.
وفي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في كييف عام 2018، كان بيل يجلس على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به المدير الفني للفريق الملكي، زين الدين زيدان، في المباراة ليسجل هدفاً استثنائياً ويعزز فوز فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة خلال خمس سنوات، في مسيرة استثنائية لم تتكرر منذ 50 عاماً كاملة. وكان بيل قد قضى فصل الربيع السابق بأكمله وهو بعيد عن التشكيلة الأساسية للفريق، وبالتالي كان يشعر بحزن عميق ولم يكن قادراً على فهم الأسباب التي أدت إلى إبعاده. لذلك، أعلن النجم الويلزي، وهو يرتدي ميدالية الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، أنه يفكر في الرحيل عن ريال مدريد. لقد بدا الأمر آنذاك كأنه تهديد من جانب بيل، ولم يكن جمهور النادي الملكي يرحب بتلك الخطوة في ذلك الوقت، لكن خلال العام الماضي أو أكثر، كان جمهور ريال مدريد يتمنى حدوث تلك الخطوة!
ولو كان بيل قد رحل عن صفوف ريال مدريد عقب الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مباشرة، فإنه كان سيحظى بوداع يليق به من جمهور النادي، لكن الأمر اختلف تماماً بعد مرور عامين! لقد كان العام الماضي - بل وربما العامين الماضيين - للنسيان بالنسبة للاعب الويلزي، وبالتالي كان هناك تصميم على ألا تمتد هذه الفترة السيئة لعام ثالث، وهو الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى رحيل بيل إلى توتنهام.
وخلال الصيف الماضي، تراجع ريال مدريد عن السماح للاعب الويلزي بالانتقال إلى الدوري الصيني وانهار كل شيء في اللحظات الأخيرة. وقال زين الدين زيدان عن بيل آنذاك: «لو رحل غداً، فسيكون ذلك أفضل كثيراً». ومن المؤكد أن ريال مدريد يندم الآن على عدم الموافقة على رحيله آنذاك، خصوصاً أنه يكلف خزينة النادي 17 مليون يورو سنوياً.
قد يكون من الصعب في بعض الأحيان أن نفهم عدم رغبة بيل في تحمل بعض الخسائر المالية من أجل العودة للعب كرة القدم، لكن من الجيد أنه لم يفكر بهذه الطريقة هذه المرة، خصوصاً أن عودته إلى توتنهام تعد الخطوة المثالية بالنسبة له في الوقت الحالي. وبالنسبة لريال مدريد، قد لا تكون هذه الخطوة بمثابة حل رائع، لكنها أفضل الحلول المتاحة على أي حال. وفي نهاية المطاف، انتهت العلاقة بين بيل وريال مدريد بشكل غير سعيد، خصوصاً أن اللاعب الويلزي كان يهدد دائماً بالبقاء وتكبيد خزينة النادي هذا المقابل المادي الكبير، رغم رغبته الداخلية في الرحيل من أجل ممارسة كرة القدم. ورغم أن بيل لم يكن مستعداً لتحمل أي خسائر مالية، فإنه كان يسعى دائماً للبحث عن طريق للخروج من «سانتياغو برنابيو»، وقد وجده أخيراً إلى توتنهام. أما بالنسبة لريال مدريد، فإن هذه الخطوة قد وفرت كثيراً للنادي الذي كان يدفع راتباً فلكياً للاعب الويلزي، كما أنها جنبت النادي الدخول في مشكلة مع اللاعب لموسم آخر.
من المؤكد أنه لا يوجد أي شخص يريد سماع هذا الأمر الآن، لكن من الناحية النظرية فإن بيل سيعود إلى ريال مدريد في يوليو (تموز) المقبل بعد نهاية فترة إعارته. ولو ظل زيدان في منصبه حتى ذلك الوقت، فإنه لن يرحب بعودة بيل بكل تأكيد، وهو الأمر الذي ينطبق على معظم المسؤولين في النادي الإسباني. وإذا نظرنا إلى الإحصائيات الخاصة باللاعب الويلزي مع ريال مدريد سنجد أنه حقق نجاحاً كبيراً هناك. ورغم ذلك، لا يشعر أي شخص في النادي الإسباني بالحزن على رحيله، ولم يتحدث أي شخص عن أنه كان أسطورة من أساطير النادي. وبدلاً من ذلك، هناك شعور بالمرارة والاستياء والراحة على رحيل بيل بعدما وصلت العلاقة بينه وبين ريال مدريد إلى طريق مسدودة. وفور الإعلان عن الصفقة، جاء العنوان الرئيسي لصحيفة «آس» الإسبانية يقول: «وداعاً بيل». وأضافت الصحيفة: «بيل كلف خزينة ريال مدريد 101 مليون يورو، ورحل بعدما ترك وراءه مجموعة صغيرة من الأهداف الحاسمة، وتاريخاً طبياً طويلاً بسبب الإصابات، وكثيراً من الجدل خارج الملعب بشكل لم يكن يريده ريال مدريد. إن كل دقيقة لعبها غاريث بيل كلفت ريال مدريد 23.800 يورو!».
وتشمل هذه «المجموعة الصغيرة من الأهداف الحاسمة» ثلاثة أهداف في نهائي دوري أبطال أوروبا - اثنان من هذه الأهداف الثلاثة كانا هدفي الفوز - بالإضافة إلى ركلة جزاء في المباراة النهائية الثالثة لدوري أبطال أوروبا. وكان من بين هذه الأهداف أيضاً هدف ربما يمكن تصنيفه على أنه أفضل هدف في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على مر التاريخ. كما تشمل هذه «المجموعة الصغيرة من الأهداف الحاسمة» هدفاً ربما يكون الأفضل في تاريخ المباريات النهائية لكأس ملك إسبانيا. وعلاوة على ذلك، سجل بيل في مرمى الغريم التقليدي برشلونة في مباريات الكلاسيكو، كما بلغت حصيلته التهديفية مع ريال مدريد 105 أهداف و68 تمريرة حاسمة في 251 مباراة. وكانت المشكلة الأساسية التي تواجه اللاعب تتمثل في عشقه للعبة الغولف، وليس الخروج من منزله حتى وقت متأخر من الليل، وعدم إتقانه للغة الإسبانية، وهي أمور لا تمثل «جرائم بشعة» في حقيقة الأمر. أما بالنسبة للنواحي المالية، فإن عدم الدفع باللاعب في المباريات كان يعني أنه يكلف خزينة النادي أكثر بكثير من 23.800 يورو عن كل دقيقة لعب!
قد يكون الحكم على اللاعب بهذه الطريقة شيئاً سخيفاً، لكن الشيء المؤكد الآن يتمثل في أنه لم يعد هناك كثير من الأشخاص الذين يرغبون في الإبقاء على بيل في مديد. وحتى أولئك الذين كانوا يدافعون عنه ويصرون على أنه كان جيداً أو متميزاً، كانوا يرغبون في رحيله عن «سانتياغو برنابيو» بعدما وصلت الأمور إلى طريق مسدودة. ولا يمكن لأحد أن يشكك في أن هذه الخطوة كان يجب أن تحدث الآن، أو أنها كانت مفاجئة، كما لا يمكن لأحد أن ينكر الحقيقة الواضحة المتمثلة في أن المشجعين متفقون تقريباً على أنهم سعداء برؤيته يرحل، لدرجة أنه لا يوجد من يدافع عنه الآن. إن هذه الخطوة تبدو حتمية الآن، رغم أنه كان يمكن تجنبها في وقت ما، لكن الواضح أنه لم يكن هناك أي شخص كان يحاول تجنب الوصول إلى هذه النقطة، كما لم يكن هناك كثير من الجهد لحماية الإرث الذي تركه اللاعب في «سانتياغو برنابيو». ومن الواضح أنه لم يكن هناك أي حماس من قبل ريال مدريد أو بيل نفسه لتحسين العلاقة بين الطرفين. في الحقيقة، كانت الأشهر القليلة الماضية «خاوية» مثل المدرجات التي كان يجلس فيها بيل بمفرده أثناء المباريات التي كان يخوضها فريقه.
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ماركا» الإسبانية في اليوم التالي لرحيله يقول: «زيدان يحصل على ما يريده». لقد تدهورت علاقته مع بيل ووصلت إلى الحضيض لفترة طويلة، ورفض كل محاولات المسؤولين في النادي الملكي من أجل التصالح مع اللاعب، خصوصاً أن المدير الفني الفرنسي لم يرَ من بيل الالتزام الذي كان يريده، أو المستويات التي تجعله يتراجع عن موقفه ويمنحه مزيداً من الفرص. وفي بعض الأحيان، كان بيل يشعر بأن هناك قدراً كبيراً من العناد تجاهه، وربما حتى الانتقام منه.
وبعد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في كييف، لم يرحل بيل، لكن زيدان وكريستيانو رونالدو هما من رحلا. وكان بيل يعرف أن عودة زيدان مرة أخرى ستكون سيئة للغاية بالنسبة له. لكن حتى في الفترة التي كان فيها زيدان بعيداً عن النادي، لم يقدم بيل المستويات التي تجعله عنصراً أساسياً لا يمكن المساس به في الفريق، ولم يتمكن من ملء الفراغ الكبير الذي تركه رونالدو في موسم 2018 - 2019، وربما تحمل كثيراً من اللوم والانتقادات بعد تراجع مستوى ونتائج الفريق بشكل ملحوظ خلال تلك الفترة، وشعر بأنه أصبح كبش الفداء. وبعد ذلك، حاول بيل أن يرحل عن النادي لكنه فشل في ذلك بعد أن وجد كل الأبواب قد أغلقت في وجهه، وكان الموسم التالي أسوأ، ولم يشارك سوى مرات معدودة حتى نهاية موسم 2019 - 2020.
وحتى عندما كان يشارك في المباريات في بداية الموسم الماضي، اعترف بأنه لم يكن سعيداً. وبدأ اللاعب الويلزي يخرج من تشكيلة الفريق، ومن كل الحسابات تقريباً في النادي. وفي النهاية، لم يكن يسافر حتى مع الفريق، بناءً على طلبه: لماذا يزعج نفسه ويسافر مع الفريق، وهو يعرف تماماً أنه لن يكون له أي دور داخل الملعب؟ لقد قرر أن ينسحب بعدما شعر أنه لم يعد جزءاً من الفريق. لقد كان بيل يريد فقط أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة، لكنه دخل في تحدٍ أيضاً مع المدير الفني ومع رئيس النادي ومع جميع المسؤولين. ولم يشارك بيل في التشكيلة الأساسية لريال مدريد سوى مرة واحدة فقط بعد استئناف الموسم. وحتى عندما لعب، كان هناك شعور بأنه لم يكن موجوداً بالفعل!
وبعد مباراة ويلز والمجر في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020 نهاية العام الماضي، احتفل بيل مع زملائه في المنتخب بحمل العلم الويلزي وعليه عبارة «ويلز، الغولف، ريال مدريد، بهذا الترتيب»، في إشارة إلى أغنية أطلقتها الجماهير الويلزية، تشير إلى أن جناح ريال مدريد يضع ريال مدريد في آخر اهتماماته. ربما كانت هذه العبارة مزحة، لكنها عبرت عن شيء ملموس، وأدت إلى حالة من الغضب الشديد بعدما شعر جمهور ريال مدريد بالإهانة. وفي الوقت الحالي، لا يرى جمهور النادي الإسباني أي سبب يجعلهم يشعرون بالحزن لرحيل اللاعب، أو حتى بالسعادة لقدومه يوماً ما!
لكن الوضع في لندن سيكون مختلفاً تماماً، حيث سيكون لدى بيل فرصة كبيرة للعودة من جديد. وبالنسبة لتوتنهام، فإن مالك النادي، دانيال ليفي، كانت لديه رغبة هائلة في إعادة التعاقد مع اللاعب الويلزي، الذي ربما يكون أفضل لاعب ارتدى قميص توتنهام خلال العشرين عاماً الماضية، على الرغم من أن عدم مشاركة بيل بشكل مستمر خلال الفترة الماضية يجعل من الصعب الحكم على ما إذا كان لا يزال قادراً على اللعب على هذا المستوى العالي أم لا. ومع ذلك، فإن سبب ابتعاده عن الملاعب والعروض التي كان يقدمها في المرات القليلة التي كان يشارك فيها في الآونة الأخيرة تبعثان على التفاؤل. ومن المؤكد أن بيل يرغب في إثبات أنه ما زال قادراً على العطاء وأنه لم يكن المسؤول عن غيابه المستمر عن التشكيلة الأساسية لريال مدريد. والآن، سوف يلعب بيل تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أكد أكثر من مرة رغبته في الحصول على خدمات النجم الويلزي، كما أنه سيجد مساندة كبيرة من جمهور توتنهام الذي كان دائماً يقف خلفه ويتغنى باسمه. وعلاوة على ذلك، سيحصل بيل على فرصة أكبر للمشاركة في المباريات وإثبات أنه ما زال لاعباً من الطراز الرفيع.
وفي الأيام الأخيرة الحزينة له مع النادي الملكي، كان بيل يجلس في المدرجات ويبتسم عندما تركز عليه الكاميرات لأنه لم يكن هناك أي شيء آخر يمكنه القيام به. وكانت آخر مرة تطأ فيها أقدامه الملعب بقميص ريال مدريد في ملعب التدريب في ظل غياب الجماهير. وحتى خلال احتفال الفريق بالحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز ظهر اللاعب الويلزي يقف بعيداً عن باقي اللاعبين دون اهتمام لأنه يشعر من داخله بأنه لم يشارك في هذا الإنجاز. وبالتالي، كان لدى بيل شعور منذ فترة طويلة للغاية بأنه لم يعد جزءاً من الفريق، لكنه الآن عاد إلى النادي الذي تألق معه من قبل وسوف يحظى بدعم كبير من مورينيو ومن جمهور النادي، وبالتالي فإن كل الظروف مهيأة أمامه لكي يثبت أنه ما زال لاعباً من الطراز العالمي، وأن زيدان كان مخطئاً عندما لم يكن يعتمد عليه بشكل أساسي.


مقالات ذات صلة

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي يواصل الغياب عن ريال مدريد (د.ب.أ)

مبابي يواصل الغياب

من المرجح أن يستمر غياب كيليان مبابي عن ريال مدريد في لقائه ضد ضيفه ليفانتي، السبت، في بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عودة مبابي تأتي في وقت حساس للنادي الملكي (رويترز)

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

عاد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي الخميس إلى التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد، وهو ما يمثل دفعة إيجابية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيفتي بيتانكور يحتفل بعد نهاية المباراة التاريخية (رويترز)

بيتانكور... «الكهربائي» الذي صعق الريال في كأس الملك

خطف جيفتي بيتانكور، لاعب ألباسيتي، الأضواء عندما سجّل هدفين مذهلين ليقود الفريق للإطاحة بريال مدريد من كأس ملك إسبانيا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا) )
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.