أحداث العام 2014: الإمارات.. دور إقليمي ومحاربة الإرهاب ونوايا لاستكشاف المريخ

العام الحالي شهد الإعلان عن قوة احتياطية واستراتيجية للابتكار

أحداث العام 2014: الإمارات.. دور إقليمي ومحاربة  الإرهاب ونوايا لاستكشاف المريخ
TT

أحداث العام 2014: الإمارات.. دور إقليمي ومحاربة الإرهاب ونوايا لاستكشاف المريخ

أحداث العام 2014: الإمارات.. دور إقليمي ومحاربة  الإرهاب ونوايا لاستكشاف المريخ

سجلت الإمارات حضورا إقليميا سياسيا واضحا خلال عام 2014، وذلك من خلال مشاركة فعالة في النقاشات والمباحثات التي تخص قضايا منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة أبوظبي ومدينة دبي زيارات رفيعة المستوى من قبل وفود دولية تتضمن رؤساء دول ووزراء خارجية، إضافة إلى أن العام نفسه سجل إعلان الإمارات إرسال مركبة إلى المريخ، في حين واصل الاقتصاد الانتعاش الذي بدأ منذ سنوات.
وأشار مسؤولون إماراتيون إلى أن بلادهم لها دور سياسي متنام من خلال النجاح التنموي الذي هو عبارة عن نجاح وازدهار اقتصادي. وقال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية وشؤون المجلس الوطني الاتحادي «إن سياستنا الخارجية تؤكد أن الإمارات لا تسعي إلى لعب دور إقليمي، بل تسعى إلى تعزيز قيم الحفاظ على كيان الدول الوطنية من أجل تعزيز الازدهار في المنطقة التي تموج بالمشكلات والأحداث العصيبة والمؤلمة، وأن بلاده قلقة من انتشار تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد الأنظمة السياسية في المنطقة».
وتسعى الإمارات لخلق منظومة قوية ومستقرة في المنطقة تدعم بعضها بعضا في مواجهة التطرف والإرهاب، والحفاظ على كيان الدولة الوطنية، التي تصفها بأنها مهددة في أكثر من دولة عربية، وتدعم التصدي للتفتيت الحاصل في العالم العربي والتعاون مع العديد من الدول للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، في الوقت الذي تؤكد فيه أن لمصر دورا محوريا في العالم العربي ولها مكانتها، حيث ترى الإمارات أن اعتدال مصر يسهم في الاعتدال في العالم العربي.
كما سعت الإمارات إلى محاربة التطرف والإرهاب، وذلك من خلال قانون تصنيف المنظمات الإرهابية، حيث أصدرت مؤخرا قائمة تضم 83 جماعة وهيئة ومنظمة. وقال الدكتور قرقاش «إن دولة الإمارات واضحة في العديد من قراراتها، خاصة قانون تصنيف المنظمات الإرهابية، والذي يتعامل بوضوح إزاء مسألة التطرف الذي يخلق الأرضية الحاضنة للإرهاب». وأشار إلى أن الإمارات بدأت التصدي للإرهاب والتحريض والتطرف قبل أكثر من 20 عاما، وكانت محكومة برؤية وحكمة واضحة في التعامل مع الحركات الإرهابية والتطرف في ذلك الوقت، واليوم صدقت صحة رؤيتها الحكيمة.
وشاركت مريم المنصوري، وهي أول إماراتية تقود طائرات حربية مقاتلة، في الضربات الجوية ضد تنظيم داعش لتصبح أول سيدة إماراتية تشارك في الحرب الدولية ضد هذا التنظيم المتطرف. وشاركت مريم، وهي تحمل رتبة رائد طيار في القوات الجوية الإماراتية، في الغارات على مواقع «داعش» في سوريا، وذلك ضمن التحالف الدولي ضد التنظيم، وكانت ممن قصفوا معاقله بالقرب من مدن سوريا مثل الرقة وحلب وإدلب.
كما شهد شهر يوليو (تموز) الماضي إصدار رئيس الإمارات القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، والذي ينص على أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. وجاء إصدار القانون بهدف غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة للدين الإسلامي والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال، وتعزيز المقومات الشخصية القيادية من حيث مختلف الركائز كالقوة البدنية والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والانضباط واحترام القانون وتقدير قيمة الوقت، حيث ستعمل على ترسيخها وتطويرها وفق أسس علمية وتدريبات عملية.
وتضمن عام 2014 الإعلان عن نوايا الإمارات إرسال مركبة غير مأهولة إلى كوكب المريخ بحلول عام 2021، في أول رحلة فضائية تقوم بها دولة عربية إلى كوكب آخر، وذلك من خلال تأسيس وكالة فضاء إماراتية تقوم بالإشراف على الرحلة وتطوير صناعة التقنيات الفضائية في الدولة.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات «هدفنا أن تكون الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء قبل 2021. نحن قادرون على تقديم إسهامات علمية جديدة للبشرية في مجال علوم الفضاء». وأضاف «المسبار الجديد سيكون أول مسبار يدخل به عالمنا العربي والإسلامي عصر استكشاف الفضاء، وسيتم إطلاق المسبار بقيادة فريق إماراتي، وهدفنا سيكون بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية في علوم استكشاف الفضاء الخارجي وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية في مجال استكشاف الأجرام السماوية البعيدة، ووضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء خلال السنوات المقبلة».
من جانبه، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، إن «وكالة الفضاء الإماراتية ستقوم بالإشراف على جميع هذه الأنشطة وتنظمها وتطور القطاع وتعمل على نقل المعرفة اللازمة بما يدعم مكانة الإمارات كلاعب عالمي في هذا المجال ويعزز من دور تكنولوجيا الفضاء في الاقتصاد الوطني».
وأضاف محمد بن راشد «رغم كل ما يحدث في عالمنا العربي من توترات ونزاعات نريد أن نقول للعالم إن الإنسان العربي متى ما توافرت له الظروف المناسبة فهو قادر على تقديم إنجازات حضارية للإنسانية، لأن هذه المنطقة هي منطقة حضارات وهي قادرة على تقديم إسهامات معرفية جديدة للبشرية، وقدر هذه المنطقة أن تعود لصناعة الحضارة والحياة».
ومن المقرر أن يصل المسبار الإماراتي إلى المريخ في عام 2021 تزامنا مع الذكرى الخمسين لقيام الدولة، وستستغرق رحلة المسبار 9 أشهر يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلومتر.
وأطلقت خلال عام 2014 استراتيجية وطنية للابتكار، تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكارا على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة، وتتضمن الاستراتيجية، التي تعمل ضمن أربعة مسارات متوازية، 30 مبادرة وطنية للتنفيذ خلال السنوات الثلاث المقبلة، كمرحلة أولى تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة، ودعم حاضنات الابتكار، وبناء القدرات الوطنية المتخصصة، ومجموعة محفزات للقطاع الخاص. إضافة إلى بناء الشراكات العالمية البحثية، وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار، وتحفيز الابتكار في سبعة قطاعات وطنية رئيسة هي: الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.
وشهد عام 2014 عددا من الأحداث المحلية والإقليمية والدولية الخاصة في الإمارات، والتي تتضمن توجيهات رئيس الدولة. وأمر الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، بإطلاق اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز على أحد الشوارع الرئيسية في أبوظبي.
كما احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالميا كأكبر مانح للمساعدات الخارجية لعام 2013، في حين أعلن الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، عن إطلاق الإمارات لمشروع استثماري في اليونان بتكلفة إجمالية تتجاوز سبعة مليارات يورو.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».