تشديد إجراءات الأمن في كابل مع إنهاء حلف الأطلسي مهمته في أفغانستان

نظم احتفالا في العاصمة الأفغانية بمناسبة انسحابه من البلاد

حفل حلف «الأطلسي» في العاصمة كابل أمس بمناسبة انتهاء عملياته العسكرية التي استمرت 13 عاما في أفغانستان (إ.ب.أ)
حفل حلف «الأطلسي» في العاصمة كابل أمس بمناسبة انتهاء عملياته العسكرية التي استمرت 13 عاما في أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

تشديد إجراءات الأمن في كابل مع إنهاء حلف الأطلسي مهمته في أفغانستان

حفل حلف «الأطلسي» في العاصمة كابل أمس بمناسبة انتهاء عملياته العسكرية التي استمرت 13 عاما في أفغانستان (إ.ب.أ)
حفل حلف «الأطلسي» في العاصمة كابل أمس بمناسبة انتهاء عملياته العسكرية التي استمرت 13 عاما في أفغانستان (إ.ب.أ)

شددت إجراءات الأمن في العاصمة الأفغانية كابل قبل احتفال بمناسبة إنهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي في البلاد. وينهي الاحتفال رسميا عمليات قتالية استمرت 13 عاما لتحرير أفغانستان من قبضة العنف المتفاقم للمتشددين.
وقال مسؤولون أفغان، أول من أمس، إن أفرادا من الشرطة مسلحين بأسلحة آلية شوهدوا يفتشون السيارات والأفراد في الشوارع بعد يوم من قتل القوة الأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي عن طريق الخطأ ثلاثة مدنيين في ضربة جوية. وظل قتل المدنيين عن طريق الخطأ في ضربات جوية مصدر غضب طيلة مهمة القوة، ويؤدي بين الحين والآخر إلى توتر العلاقات بين القوة التي يقودها الحلف والحكومة الأفغانية. وأنفقت الولايات المتحدة 61 مليار دولار على تدريب قوة أمنية قوية قوامها 350 ألف فرد تعتبرها العمود الفقري لخطة الخروج من الحرب. وأشاد قادة أميركيون وأفغان ببسالة وقدرة الجنود وأفراد الشرطة المحليين في مواجهة متمردي طالبان الذين قتلوا أكثر من 4600 من أفراد الأمن خلال هذا العام. وعبر أحد سكان كابل، ويدعى محمد سالم، عن ثقته في قدرة القوات الأفغانية على تحقيق الأمن في البلاد. وقال «نحن على قناعة بقدرات قوات الأمن الأفغانية. إنهم أقوياء الآن بما يكفي لتولي مسؤولية الأمن من حلف شمال الأطلسي. نحن فخورون بهم». وقال أفغاني آخر يدعى قاسم سنجاني «يتعين على قوى الأمن الدولية أن تقدم ضمانات لقيادة الحكومة الأفغانية بأنها ستبقى وراء قوات الأمن الخاصة بنا في ما يتعلق بالتدريب ودعمهم لفترة طويلة. عليهم أن يتأكدوا من أن جيشنا مجهز بشكل كامل بعد أن يغادروا البلاد».
وقالت الأمم المتحدة إن 3188 مدنيا على الأقل قتلوا في أفغانستان عام 2014 بارتفاع نسبته 20 في المائة تقريبا عن العام السابق، وهو المعدل الأعلى منذ بدأت المنظمة الدولية تسجيل أعداد القتلى عام 2009.
من جهة أخرى، نظم حلف شمال الأطلسي احتفالا وداعيا أمس في كابل بمناسبة انتهاء عملياته العسكرية التي استمرت 13 عاما في أفغانستان التي ما زالت تشهد حركة تمرد عنيفة. ولم يعلن الحلف عن تفاصيل هذا الاحتفال إلا في اللحظة الأخيرة أمس بسبب خطر وقوع هجمات من قبل حركة طالبان التي استهدفت العاصمة الأفغانية عدة مرات في السنوات الأخيرة. واعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل ستحل بعثة «الدعم الثابت» لمساعدة وتأهيل الجيش الأفغاني محل القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن (إيساف) التي خسرت 3485 عسكريا منذ 2001. وسيتم إنزال علم «إيساف» في كابل، لكن حركة طالبان لم تسلم أسلحتها.
وينهي الاحتفال رسميا عمليات قتالية استمرت 13 عاما لتحرير أفغانستان التي ما زالت تشهد حركة تمرد عنيفة، من قبضة العنف للمتشددين مع سقوط أكثر من 3500 قتيل، بتكلفة أكثر من تريليون دولار للعمليات القتالية. وقالت مصادر مقربة من الناتو لـ«الشرق الأوسط» إن هناك 13 ألف جندي من قوات «الدعم الثابت» سيبقون في أفغانستان لمدة عامين للإشراف على تدريب عناصر الأمن الأفغانية، وملاحقة عناصر طالبان، حتى عام 2024، بينما تعهدت دول الناتو، بحسب تلك المصادر، بتقديم 4 مليارات دولار سنويا. ومدد الرئيس الأميركي باراك أوباما المهمة القتالية لقوات بلاده في أفغانستان حتى نهاية العام المقبل.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما شكر في كلمته بمناسبة عيد الميلاد الجنود الأميركيين على «خدمتهم الاستثنائية» التي أتاحت للولايات المتحدة تسليم المسؤولية الأمنية في أفغانستان للقوات الأفغانية، على حد قوله. وأضاف «نحن نخوض حربا مستمرة منذ أكثر من 13 عاما، والأسبوع المقبل سننهي مهمتنا القتالية في أفغانستان، وستنتهي أطول حرب لنا بطريقة مسؤولة». لكن أعمال العنف الأخيرة خصوصا في كابل كشفت الصعوبات التي تواجهها القوة الدولية في القضاء على تمرد طالبان.



بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.


كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.