نتنياهو يطرح مشروع قانون يمنع التظاهر ضده

بعد عودة الآلاف إلى الشوارع مطالبين باستقالته

متظاهر وسط رجال شرطة في احتجاجات بالقدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ف.ب)
متظاهر وسط رجال شرطة في احتجاجات بالقدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يطرح مشروع قانون يمنع التظاهر ضده

متظاهر وسط رجال شرطة في احتجاجات بالقدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ف.ب)
متظاهر وسط رجال شرطة في احتجاجات بالقدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ف.ب)

بعد أن عاد ألوف المتظاهرين الإسرائيليين إلى الشوارع، يرفعون بإصرار للأسبوع الرابع عشر على التوالي شعار المطالبة باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت كتلة حزبه البرلمانية (الليكود) تكليف وزير الصحة يولي أدلشتاين بطرح مشروع قانون على جدول أعمال الكنيست (البرلمان)، غداً (الثلاثاء)، يقضي بفرض قيود مشددة أكثر على المظاهرات حد إجهاضها.
وقال وزير القضاء، آفي نيسان كورن، وهو من حزب «كحول لفان»، إنه يعارض هذا القانون، ودعا نتنياهو إلى الكف عن محاربة المظاهرات ضده، وصب جل جهده في «معالجة الأزمات التي يعاني منها المواطنون، وتدفعهم إلى ترك بيوتهم في فترة الأعياد، والخروج إلى التظاهر بسبب حرقتهم وقلقهم على أرواحهم وعلى مصادر رزقهم، لإخفاق الحكومة في معالجة انتشار فيروس كورونا، وتبعات ذلك على صحتهم واقتصادهم».
وكشف الوزير أن نتنياهو تكلم معه، ومع غيره من قادة الحزب: وزير الأمن بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، محاولاً إقناعهم بوجوب المصادقة على أنظمة طوارئ ضد المظاهرات، ولكنهم رفضوا، مضيفاً: «قلنا له إن هذا ليس ديمقراطياً».
وكانت المظاهرات قد اكتسبت زخماً جديداً هذا الأسبوع، بعد أن خفتت في الأسبوع الماضي. وقال قادة المتظاهرين إن جهود نتنياهو لمحاربتهم أعادت الجمهور إلى الشوارع. فمنذ ساعات الصباح من يوم السبت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم أمس (الأحد)، لم يبقَ مفرق طرق أو جسر من دون حاملين شعارات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء. بعضهم يهاجمه بسبب ملفات الفساد، وبعضهم يتهمه بفرض إغلاق بحجة كورونا بينما «هدفه الحقيقي إجهاض المظاهرات ضده». وانتشر المتظاهرون على 400 موقع في شتى أنحاء البلاد، وتركزوا في مظاهرات بالسيارات التي طوقت مسكني نتنياهو، الخاص في مدينة قيسارية الساحلية ومقر رئيس الوزراء في شارع بلفور في القدس. ومظاهرة ثالثة في مركز تل أبيب. ورفع كثير من المتظاهرين الأعلام الإسرائيلية، إلى جانب الأعلام السوداء. وتضمنت اللافتات ضد نتنياهو عبارات مثل: «العار» و«الخجل» و«لا تسرق»، في اقتباس لكلمات وردت في «الوصايا العشر» التي تذكر عادة بشكل واسع في «يوم الغفران» (كيبور) الذي يصادف اليوم (الاثنين).
وبلغ عدد المتظاهرين، حسب قادة المظاهرات، 16 ألف شخص، برز بينهم عدد من كبار السن الذين تحدثوا للإعلام عن «خيبة الأمل من تدهور تقاليد وأخلاقيات القيادة». وقال أحدهم، وهو يبلغ من العمر 88 سنة، وقد شارك في كل حروب إسرائيل: «كل مرة، كنا نرى الموت بعيوننا، ولم تكن لدينا مشكلة في أن نضحي بأرواحنا، لأننا كنا واثقين أن لدينا قيادة تضع في رأس اهتمامها قضايا الأمة، لكننا اليوم قلقون من القيادة التي تضع مصلحتها الشخصية فوق أي اعتبار».
وشكى المتظاهرون من محاولات الشرطة تصعيد العنف ضدهم، إذ بدا أن «الضباط يتصرفون بشكل أكثر عدوانية مما كانوا عليه في الأسابيع الأخيرة، وتسببوا في بعض الذعر من خلال الاندفاع المفاجئ إلى داخل الحشد في عدة حالات»، كما قال زيف شارون، أحد منظمي المظاهرة في القدس. وشوهد متظاهرون يحيطون بالشرطة وهم يصرخون: «رجال الشرطة العنيفين، يجب أن تكونوا في السجن».
وأظهر مقطع فيديو المتظاهرين والشرطة وهم يتدافعون في حادثة واحدة. وأضاف شارون: «هذا أمر خطير على الجميع؛ يمكن أن يتأذى الناس. ولكن ما الذي نتوقعه من الشرطة السياسية التي تحاول تخويف الناس من المظاهرات».
وادعت الشرطة أنها تشدد على تعليمات وزارة الصحة لفرض ارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد، لكن شارون رد على ذلك، قائلاً: «إن ضباط الشرطة بأنفسهم لا يطبقون قواعد التباعد الاجتماعي»، وعرض صوراً توثق فعلاً مجموعة من الضباط يقفون بمسافة تقل عن مترين فيما بينهم. وأضاف أن «قرار المحكمة العليا ينص على السماح للمتظاهرين بإحداث ضجة حتى الساعة 23:00 قبيل منتصف الليل، لكن الشرطة سعت لتفريق المظاهرة قبل الموعد بأكثر من ساعة، وهاجمت المتظاهرين في الساعة 21:45، من دون أي تحذير مسبق، وبهدف واضح لتأجيج الأوضاع».
وأكد شهود عيان أن احتجاجات الأسبوع الأخير كانت الأكثر ضجيجاً وحدة منذ عدة أسابيع. ودخلت الشرطة الحشد عدة مرات لسحب المتظاهرين واحتجازهم، رغم أنه لم يتضح السبب. وتم اعتقال 5 متظاهرين خلال المظاهرات في القدس، ليتقدموا إلى المحاكمة، واعتقال بضع عشرات ممن تم إطلاق سراحهم لاحقاً. وفرض ضباط الشرطة غرامات على بعض المتظاهرين بسبب ما قالوا إنه مخالفة للتباعد الاجتماعي، وعدم ارتداء الكمامة. وقال نشطاء إن الضباط فحصوا ما إذا كان المتظاهرين الذين يقفون بعضهم بالقرب من بعض يعيشون في المنزل نفسه، وفرضوا غرامات في حال لم يكونوا كذلك. وتم تغريم نحو 150 شخصاً بقيمة 150 دولاراً، بتهمة عدم اتباع قيود التباعد الاجتماعي.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.