دعوات إماراتية لتطوير آليات تعامل دول الخليج مع القضايا الاقتصادية

الزيودي: تنامٍ عالمي بتطبيق نماذج أكثر مرونة وتوظيف أكبر للتكنولوجيا في الأعمال

الوزير الزيودي خلال مشاركته افتراضياً في الاجتماع التاسع والخمسين للجنة التعاون التجاري الخليجي (وام)
الوزير الزيودي خلال مشاركته افتراضياً في الاجتماع التاسع والخمسين للجنة التعاون التجاري الخليجي (وام)
TT

دعوات إماراتية لتطوير آليات تعامل دول الخليج مع القضايا الاقتصادية

الوزير الزيودي خلال مشاركته افتراضياً في الاجتماع التاسع والخمسين للجنة التعاون التجاري الخليجي (وام)
الوزير الزيودي خلال مشاركته افتراضياً في الاجتماع التاسع والخمسين للجنة التعاون التجاري الخليجي (وام)

دعت الإمارات أمس دول مجلس التعاون لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتطوير آليات فعالة للتعامل مع مختلف القضايا الاقتصادية والتجارية، مشيرة إلى أن الأمر يزداد أهمية اليوم أكثر من أي وقت مضى، باعتبار ما يمر به العالم من متغيرات نتيجة انتشار جائحة «كوفيد 19»، والتي أفرزت العديد من التحديات الاقتصادية، وفي الوقت نفسه أسهمت في توليد مجموعة واسعة من الفرص الجديدة والاتجاهات الحديثة في مزاولة الأعمال.
وجاءت دعوات الإمارات على لسان الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، والذي قال «اليوم نشهد اهتماماً عالمياً متنامياً بتطبيق نماذج اقتصادية أكثر مرونة وتوظيفاً أكبر للتكنولوجيا في أنشطة الأعمال، وتتجه الحكومات بصورة متزايدة لتطبيق سياسات تجارية أكثر انفتاحاً، وإجراءات جمركية ولوجيستية سريعة وفعالة تضمن استمرارية ونمو حركة التجارة وسلاسل التوريد بمختلف الظروف».
ونوه الزيودي خلال الاجتماع الافتراضي التاسع والخمسين للجنة التعاون التجاري الخليجي، في إطار رئاسة الإمارات للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد أمس بمشاركة نايف الحجرف الأمين العام للمجلس، والوزراء المسؤولين عن التجارة في دول المجلس، إلى أن العديد من الدول بدأت تضع استراتيجيات طويلة المدى لتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والثورة الصناعية الرابعة، ويتزايد تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على إنتاج الابتكار ومواكبة موجة الاقتصاد الجديد.
وناقشت اللجنة مجموعة من البنود المدرجة على جدول أعمال اجتماعها التاسع والخمسين، والتي جاء من أبرزها: تعزيز العمل الخليجي المشترك لمرحلة ما بعد «كوفيد 19» وتحقيق الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون إضافة إلى أهم التحديات التي تواجه العمل الخليجي المشترك، ومنها إجراءات الفسح للمنتجات الخليجية، واستراتيجية تطوير الصادرات الخليجية إلى الأسواق العالمية، وتيسير الإجراءات الجمركية وغير الجمركية للتجارة الخليجية البينية، وتطبيق المواصفات الخليجية الموحدة، وتسويق منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الخليجية، وفرص المشاركة في المناقصات الحكومية ضمن دول المجلس.
كما ناقشت اللجنة تطوير لجنة المسؤولين عن مبادرات رواد الأعمال والاقتصاد المعرفي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بدول المجلس وتوحيد جهود التعاون في أنظمة براءات الاختراع وحماية المستهلك وشهادات المنشأ إضافة إلى التعاون في الجوانب المتصلة بالتجارة الإلكترونية.
وبالعودة إلى الزيودي الذي أكد أن الإمارات وبتوجيهات من قيادتها ملتزمة بدعم العمل الخليجي المشترك باعتباره أحد الثوابت الرئيسية في سياسة البلاد، وأنها حريصة على دعم مخرجات لجنة التعاون التجاري، باعتبارها المنصة المثالية لمناقشة وتنسيق الخطط الخليجية لتحقيق التنمية والتكامل خلال المرحلة المقبلة، وبما يخدم تطلعات دول المجلس بالازدهار والنمو.
وأوضح أن البنود المدرجة على جدول أعمال اللجنة من شأنها أن تعطي دفعة جديدة لجهود التكامل الاقتصادي والتجاري الخليجي، ولا سيما من خلال مخاطبة قضايا مهمة كالتعاون في مرحلة ما بعد «كوفيد 19»، وتعزيز الأمن الغذائي الخليجي، والتعاون في مجالات التجارة الخارجية والتجارة الإلكترونية والملكية الفكرية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جهته بحث عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أول من أمس مع الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية العديد من المجالات الاقتصادية ذات الشأن الخليجي المشترك والتطلعات المستقبلية لمواطني دول المجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد الطاير أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي الذي أصبح يشكل عاملاً أساسيا لتعزيز مسيرة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مجلس التعاون... مشيراً إلى أن وزارة المالية ملتزمة بدورها في متابعة مراحل عملية التكامل الاقتصادي والمالي الخليجي، وتنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة.
وتعمل وزارة المالية بقيادة جهود الإمارات في تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي، وذلك بهدف تعزيز دور ومكانة البلاد على مستوى السوق الخليجية المشتركة، ودعم السياسة العامة للدولة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، لتعظيم العوائد الإيجابية للأفراد والشركات، والمساهمة في تحقيق النمو والازدهار لدول مجلس التعاون الخليجي.



تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.