«ستاندرد آند بورز»: الوضع القوي للأصول السعودية يدعم التصنيف الائتماني

«ستاندرد آند بورز»: الوضع القوي للأصول السعودية يدعم التصنيف الائتماني

خفضت توقعات انكماش الاقتصاد الوطني ونسبة العجز العام في الميزانية
الاثنين - 11 صفر 1442 هـ - 28 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15280]

مرشحة تراجع انكماش الناتج المحلي ونسبة العجز العام في الميزانية السعودية، كشفت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز»، أمس، عن أن متانة الاقتصاد السعودي عززت من التصنيف الائتماني للسعودية رغم الظروف الراهنة، عند A- / A-2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مرجعة ذلك للوضع القوي للأصول السعودية.

وأكدت وكالة «ستاندرد آند بورز»، في بيان لها، أن الوضع القوي لصافي الأصول للمملكة يمثل دعماً جوهرياً في تصنيف وضع الاقتصاد الوطني، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ذلك دفع إلى تخفيض تقييمها لانكماش الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي من 5 إلى 4.5 في المائة.

وبحسب «ستاندرد آند بورز»، عززت الأوضاع الأخيرة للاقتصاد السعودي خفض توقعاتها حول نسبة العجز في الميزانية الحكومية للعام الحالي من 12.6 في المائة إلى 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب الإحصاءات الأخيرة لـ«مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)»، تبلغ حجم الأصول الاحتياطية للمملكة بنهاية يوليو (تموز) الماضي نحو 1.68 تريليون ريال مقابل 1.678 تريليون ريال بنهاية يونيو (حزيران) السابق له، مرتفعة 0.1 في المائة بما يعادل 2.1 مليار ريال. ويتضمن إجمالي الأصول الاحتياطية لمؤسسة «ساما»، الذهب، وحقوق السحب الخاصة، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.

ويبلغ إجمالي موجودات «مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي للمملكة)» ما قوامه 1.81 مليار ريال (483 مليار دولار) حتى يوليو الماضي، مسجلاً تنامياً منذ الإغلاق الاقتصادي للبلاد لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد في مارس (آذار) الماضي.

في المقابل، تمتلك السعودية صندوقاً سيادياً طموحاً يعد بين الأكبر في العالم، حيث يأتي في المرتبة الثامنة بين صناديق الدول؛ إذ كشفت آخر البيانات عن أن أصول صندوق الاستثمارات العامة قفزت 8 في المائة (30 مليار دولار) في آخر تصنيف، ليبلغ إجمالي الأصول 1.46 تريليون ريال (390 مليار دولار) حالياً، مرتفعاً عن آخر تقييم لحجم أصول الصندوق الذي كان 360 مليار دولار في أغسطس (آب) الماضي.

ويتزامن هذا التصنيف مع تصريحات حكومية عن تخطيط يجري حالياً لتحفيز قطاعات الأعمال والاستثمار في الاقتصاد الوطني، حيث قال وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي الأسبوع الماضي إن المملكة تقيم كل الخيارات لتنشيط اقتصادها، بعدما اتخذت إجراءات مؤلمة لتعويض الانخفاض الكبير للإيرادات النفطية الناجم عن القيود التي فرضتها للحد من انتشار فيروس «كورونا». وبحسب القصبي؛ «ستتخذ المملكة إجراءات لتنشيط الاقتصاد وضمان النمو المطرد».

وكان صندوق النقد الدولي توقع خلال أزمة «كورونا»، انكماش اقتصاد السعودية بنسبة 6.8 في المائة العام الحالي، في وقت يؤكد فيه مسؤولون؛ بينهم وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ «مؤسسة النقد» الدكتور أحمد الخليفي، خلال تصريحات متفرقة الفترة الماضية، أن المملكة ستشهد تراجعاً أقل حدة من توقعات الصندوق.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة