ديون المستشفيات التركية لشركات الدواء الأميركية تفجر أزمة بين أنقرة وواشنطن

ساترفيلد أعلن وصولها إلى 2.3 مليار دولار

ديون المستشفيات التركية لشركات الدواء الأميركية تفجر أزمة بين أنقرة وواشنطن
TT

ديون المستشفيات التركية لشركات الدواء الأميركية تفجر أزمة بين أنقرة وواشنطن

ديون المستشفيات التركية لشركات الدواء الأميركية تفجر أزمة بين أنقرة وواشنطن

وقعت أزمة بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية تصريحات للسفير الأميركي في أنقرة ديفيد ساترفيلد حول ديون المستشفيات الحكومية لشركات الدواء الأميركية وتلويحه بانسحابها أو تجنب السوق التركية ما تسبب في غضب الحكومة التي اعتبرت أن السفير يتعامل بمنطق القوى الاستعمارية.
وعبر وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، أمس (السبت) عن أسفه على تصريحات السفير الأميركي. وقال إن وزارتي الصحة والمالية التركيتين تبذلان جهودا لحل مشكلة الديون القديمة المترتبة على المستشفيات الجامعية التركية، مقابل شرائها أدوية ومستلزمات طبية من شركات أميركية.
وأضاف كوجا أن الشركات الأميركية طلبت من بلاده وضع جدول زمني لسداد الديون، وبدأنا التباحث حول ذلك وحول ديون المستلزمات الطبية أيضا، وأنه لا توجد مشكلة بالمعنى الحقيقي بخصوص ديون الأدوية حاليا.
ووصف كوجا تصريحات السفير الأميركي بأنقرة، بأنها «مؤسفة للغاية، لا سيما أنها جاءت في هذا الوقت الذي تواصلنا فيه مع شركات الأدوية، وطلب منا وضع جدول لتسديد الديون». وأضاف أن «تصريحات السفير تذكرنا بالنهج المتبع في البلدان المستعمرة، وأريد أن أذكرهم أن تركيا اليوم ليست تركيا الأمس».
كان السفير الأميركي في أنقرة، ديفيد ساترفيلد، أعلن أول من أمس أن الديون المستحقة على المستشفيات التركية، لشركات الأدوية الأميركية، ارتفعت إلى نحو 2.3 مليار دولار، محذراً من أنه ستكون هناك عواقب لعدم سداد الديون، أو التخفيضات في السداد، إذ ستفكر الشركات في مغادرة السوق التركية، أو ستقلل من تعرضها له.
وأشار ساترفيلد إلى أن الشركات الأميركية ستفكر في التخلي عن سوقها في تركيا إذا فشلت المستشفيات الحكومية في سداد مدفوعات الديون لشركات الأدوية الأميركية بالكامل.
وقال ساترفيلد، خلال مشاركته بالفيديو كونفرنس في مؤتمر تجاري، إن الديون المستحقة على المستشفيات الحكومية لشركات الأدوية في الولايات المتحدة، وأماكن أخرى، ارتفعت من نحو 230 مليون دولار قبل عام، إلى نحو 2.3 مليار دولار.
وأشار إلى أن وزير التجارة الأميركي، ويلبر روس، أثار قضية ديون المستشفيات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ووزير الخزانة والمالية برات البيراق، قبل عام، وتأكد من إجراء الترتيبات للدفع الفوري.
وأضاف أنه بعد مرور عام، طلب من الشركات الأميركية، قبول تخفيضات كبيرة في المبالغ المستحقة، مضيفا أنه ستكون هناك عواقب لعدم سداد الديون، أو التخفيضات في السداد.
وأوضح: «ستفكر الشركات في مغادرة السوق التركية أو ستقلل من تعرضها للسوق التركية»، قائلا إن هذا الاتجاه لا يخدم مصالح تركيا.
وبلغ حجم التجارة البينية بين أنقرة وواشنطن نحو 21 مليار دولار العام الماضي، وأعلن مسؤولو البلدين أنهما يهدفان إلى رفعها إلى 100 مليار دولار.
ويواجه تحقيق هذا الهدف بعض الصعوبات، منها الرسوم الجمركية الأميركية على الصلب التركي، وصفقة صواريخ «إس 400» بين تركيا وروسيا.
واعترفت وزيرة التجارة التركية روهصار بيكجان، خلال مؤتمر لمجلس الأعمال الأميركي التركي في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي، بأن التعريفات الجمركية على الصلب، وإلغاء تركيا من برنامج الأفضليات التجارية الأميركية، أضر بالجهود المبذولة لتحقيق هذا الهدف.
وأضافت أن مثل هذه السياسات من قبل الولايات المتحدة، تحد بشدة من قدرة الشركات التركية على دخول السوق الأميركية.



نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث، محافظاً على قدرته على الصمود في مواجهة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، بدعم من استمرار الاستثمار والاستهلاك.

وتباطأ النمو الاقتصادي إلى 0.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بنمو قوي بلغ 0.6 في المائة خلال الرُّبع الثاني، لكنه تجاوز توقعات الاقتصاديِّين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، توسَّع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.1 في المائة، ليقترب من مستوى النمو المحتمل، وهو المعدل الذي يستطيع الاقتصاد تحقيقه دون الحاجة إلى تحفيز.

ومن بين أكبر اقتصادات منطقة اليورو، سجَّل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.2 في المائة على أساس فصلي، بينما نما الاقتصادان الإسباني والهولندي بنسبة 0.6 في المائة لكل منهما، في حين لم يسجِّل الاقتصاد الإيطالي أي نمو، وانكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة.

وعلى الرغم من أنَّ معدل النمو في منطقة اليورو يقل عن نصف النمو الذي حقَّقه الاقتصاد الأميركي، فإنَّ البيانات لا تزال أفضل بكثير من التوقُّعات المتشائمة التي سادت عقب اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام.

وتُعدُّ أوروبا مستورداً صافياً للطاقة، ما يجعل ارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على تراجع النمو، ويضغط على هوامش أرباح الشركات، ويؤدي إلى تدهور شروط التبادل التجاري للمنطقة.

لكن منطقة اليورو سجَّلت أداءً أفضل من المتوقع في ظلِّ حالة عدم اليقين، إذ أسهم الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي والدفاع والبنية التحتية في تعزيز الاستثمار، كما ساعد الطلب الخارجي القوي على دعم القطاع الصناعي، بينما واصلت الأسر الإنفاق، ما أدى إلى تراجع معدل ادخارها، الذي كان مرتفعاً بالفعل.

وأدى ذلك إلى سلسلة من المراجعات الصعودية لتوقعات النمو خلال العام، إذ بات معظم المحللين يتوقَّعون توسُّع الاقتصاد بأكثر من 1 في المائة خلال العام الحالي، مع تسارع النمو في عام 2027.

ومع ذلك، تأثرت بيانات الجمعة إلى حدٍّ ما بالنمو الاستثنائي الذي حقَّقه الاقتصاد الآيرلندي، والبالغ 5.5 في المائة على أساس فصلي، وهو معدل كبير بما يكفي لرفع قراءة النمو الإجمالي لمنطقة اليورو بصورة ملموسة.

ويتسم الناتج المحلي الإجمالي لآيرلندا بتقلبات استثنائية، نظراً إلى وجود عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات، لا سيما شركات الأدوية التي اختارت البلاد مقراً لها لأسباب ضريبية.

ورغم قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود خلال العام الحالي، فإنَّ بعض الأطراف، ومن بينها البنك المركزي الأوروبي، تخشى أن تنتهي هذه الظروف المواتية قريباً.

فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض بشدة على مستوى العالم خلال الشهرين الماضيين، وهو ما سيؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي داخل المنطقة وخارجها.

إضافة إلى ذلك، فإن تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة سيضغط على الناتج الاقتصادي، بل قد تتلاشى ثقة الأسر مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا مطلع عام 2022.

ومن المرجح أن تدفع هذه القفزة الجديدة في أسعار الطاقة البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، وربما في وقت مبكر يصل إلى ديسمبر (كانون الأول)، ما سيؤدي إلى إبطاء النمو بصورة أكبر.


النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات جلسة الجمعة بسبب مخاوف إزاء نقص الإمدادات، لتتجه الأسعار نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، هي الأكبر منذ يوليو (تموز).

وبحلول الساعة 01:22 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً أو 0.75 في المائة إلى 115.74 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتاً أو 0.71 في المائة إلى 102.72 دولار.

وعلى أساس شهري، يتجه خام برنت إلى تحقيق مكاسب تقارب 14 في المائة والخام الأميركي 15 في المائة ليختتم تعاملات الشهر فوق 100 دولار للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان).

ويوم الخميس، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الغربية للمملكة.

وقال سول كافونيتش، رئيس قسم أبحاث الطاقة لدى «إم إس تي ماركي»، وفقاً لـ«رويترز»: «استمرار العمليات العسكرية عند مضيق هرمز وسط شكوك حول وجود مسار دبلوماسي قابل للتطبيق، يبقي أسعار النفط مرتفعة توقعاً لتصعيد الصراع في الأسابيع المقبلة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن نائبه جي دي فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية، بعد أن أفادت وسائل إعلام أميركية بأن فانس تواصل مع أعلى مسؤول أمني في طهران لإحياء محادثات وقف الحرب.

وقالت إيران إن ثلاث ناقلات اصطدمت بألغام بحرية وانفجرت واشتعلت فيها النيران، أثناء محاولتها الإبحار في مسار غير مصرح به جنوب مضيق هرمز.


بنك «إيه إن زد» يرفع توقعاته لسعر برنت إلى 105 دولارات بنهاية العام

سفن وقوارب بالقرب من مضيق «هرمز» تنتظر العبور (رويترز)
سفن وقوارب بالقرب من مضيق «هرمز» تنتظر العبور (رويترز)
TT

بنك «إيه إن زد» يرفع توقعاته لسعر برنت إلى 105 دولارات بنهاية العام

سفن وقوارب بالقرب من مضيق «هرمز» تنتظر العبور (رويترز)
سفن وقوارب بالقرب من مضيق «هرمز» تنتظر العبور (رويترز)

رفع بنك «إيه إن زد»، الجمعة، توقعاته لسعر خام برنت في 31 ديسمبر (كانون الأول) إلى 105 دولارات للبرميل من 95 دولاراً للبرميل سابقاً، وعزا ذلك إلى استبعاد تلاشي القيود المادية التي تبقي سوق النفط شحيحة قبل نهاية العام.

وأشار البنك إلى أن أي تصعيد كبير في حرب إيران من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حين أن أي تقدُّم دبلوماسي موثوق مصحوب بتحسُّن جوهري في ظروف الشحن قد يدفع سعر خام برنت للعودة إلى نطاق 90 - 95 دولاراً للبرميل.

وتراجعت أسعار النفط عند التسوية يوم الخميس بعد جلسة متقلبة، حيث بدَّدت الآمال في إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بعض المخاوف حيال اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط الناجم عن تصاعد الصراع في المنطقة، لكنها ارتفعت في بداية تعاملات جلسة الجمعة.

وفي مذكرة صادرة عنه، قال البنك إن سوق النفط أظهرت صموداً ملحوظاً منذ بدء التوتر في الشرق الأوسط. فقد ساعدت عمليات السحب من الاحتياطات الاستراتيجية، وتغيير مسارات الصادرات وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، ورحلات الشحن الأطول، والتغيرات في الطلب، على منع تحول الاضطراب الأولي في إمدادات الخليج إلى نقص أوسع نطاقاً.

ومع ذلك، يقول البنك إن الصادرات من المنطقة لا تزال تواجه قيوداً، إذ يبلغ العبور عبر مضيق «هرمز» نحو 60 في المائة من المستويات العادية.

ونتيجة لذلك، قال البنك إنه على الرغم من أن المنتجين ربما لا يزالون يمتلكون طاقةً إنتاجيةً احتياطيةً، فإن إيصال تلك البراميل الإضافية إلى السوق يمثل تحدياً متزايداً في ظلِّ قيود الشحن ومحدودية بدائل التصدير.

وأشار البنك إلى أن «انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) تمثِّل المحفِّز الجيوسياسي الرئيسي التالي لأسواق النفط».

وأضاف أن احتمال تجدُّد الأعمال القتالية عقب الانتخابات أضاف طبقةً أخرى من الضبابية إلى سوق النفط الهشة بالفعل.