إندونيسيون يخاطرون بحياتهم بحثاً عن الذهب

إندونيسيون يخاطرون بحياتهم بحثاً عن الذهب

الأحد - 10 صفر 1442 هـ - 27 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15279]

في ظلّ الأزمة الاقتصادية التي ولّدها وباء كوفيد - 19، تهافت المستثمرون من حول العالم على شراء الذهب، مزايدين في أسعاره. وأدّى هذا الإقبال الشديد على المعدن النفيس الذي يعدّ ملاذا آمنا وقت الأزمات إلى تخطّي سعر الذهب عتبة الألفي دولار للأونصة الواحدة، وذلك للمرّة الأولى في أغسطس (آب). أما في إندونيسيا، فقد انعكس هذا الارتفاع القياسي تهافتا على مناجم الذهب غير القانونية رغم المخاطر الكثيرة التي تنطوي عليها هذه الأنشطة، من خطر التعرّض للتوقيف أو لرصاصة طائشة أو للتسمم بالزئبق أو لحوادث. يمضي مصطفى يومه كمئات المنقّبين غيره في المنجم في كرّ وفرّ مع قوى الأمن في إقليم بابوا، في أقصى شرق إندونيسيا. ومع زملائه، يبحث هذا الأب لطفلين عن فتات الذهب في نهر قريب من منجم غراسبرغ، وهو أحد أكبر مناجم الذهب في العالم وتديره مجموعة «فريبورت» الأميركية.

وفي أحسن الأحوال، يجمع مصطفى غراما من الذهب يصفّيه من الوحل بواسطة قطعة قماش ويبيع غلّته إلى تاجر محلي في مقابل 800 ألف روبية تقريبا (قرابة 50 دولارا)، وهو مبلغ ليس بقليل في هذه المنطقة التي تعدّ من الأفقر في البلد. وهو يؤكد أن الزئبق لا يستخدم هنا، غير أن مخاطر أخرى تحدق بهم. فهم قد يتعرّضون للتوقيف في أي وقت أو يعلقون وسط طلقات نارية متبادلة بين قوى الأمن ومتمرّدين انفصاليين يشتبكون مع السلطات بين الحين والآخر منذ عشرات السنوات في المنطقة.

ويقول مصطفى في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية «ازداد عددنا منذ تفشّي الوباء مع ارتفاع سعر الذهب». ويضيف «قد نتعرّض للتوقيف لكن لا خيار آخر أمامنا، فنحن بحاجة إلى تأمين القوت لعائلاتنا».

في جزيرة بورنيو على بعد آلاف الكيلومترات أوقفت الشرطة هذا الشهر قرابة 400 عامل اتهموا باستغلال موارد منجم غير قانوني في منطقة محمية. وهم قد يواجهون عقوبة السجن 15 عاما.


إندونيسيا الذهب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة