أحداث العام 2014: {داعش} في العراق.. البحث عن أكباش فداء

أحداث العام 2014: {داعش} في العراق.. البحث عن أكباش فداء
TT

أحداث العام 2014: {داعش} في العراق.. البحث عن أكباش فداء

أحداث العام 2014: {داعش} في العراق.. البحث عن أكباش فداء

طبقا لما أعلنه حاكم الزاملي رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في أحداث «سقوط الموصل» في العاشر من شهر يونيو (حزيران) 2014 التي بات يطلق عليها في العراق «نكسة حزيران» العراقية، من أن اللجنة باتت تتعرض إلى ضغوط سياسية بمجرد إعلانها عن إمكانية استدعاء مسؤولين كبار في الحكومة السابقة، من بينهم وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي، ووكيل الداخلية السابق عدنان الأسدي، فإنه وطبقا للمراقبين السياسيين، فإن الهدف من هذه الضغوط الخشية من أن تبلغ الاستدعاءات ذروتها؛ وذلك باستدعاء رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي.
وملخص كل ما بات يجري الآن على صعيد قصة «داعش» وتمدده في المحافظات العراقية الغربية، هو البحث ليس عن كبش فداء واحد، بل أكباش فداء، وربما طبقا للمحاصصة الطائفية. ومع أن كل الدلائل المتوفرة حاليا تشير إلى إمكانية إيجاد تسوية كبرى بين القوى النافذة في أن يجري تحميل مسؤولية التقصير لمحافظ نينوى أثيل النجيفي (السني) والفريق مهدي الغراوي قائد شرطة نينوى (الشيعي). وحتى تنهي اللجنة التحقيقية أعمالها فإن تمدد «داعش» لم يبدأ من الموصل وإن كانت عملية احتلال ثاني أكبر محافظة (نينوى) ومدينة (الموصل)، فإن تمدد داعش بدأ على مراحل بدأت الأولى منها مع بدء المظاهرات طوال عام 2013 في المحافظات الغربية الـ5 (الأنبار، صلاح الدين، ديالى، كركوك، نينوى) بالإضافة إلى الأحياء السنية من العاصمة بغداد. وبينما رفع المتظاهرون شعارات سلمية ومطالب جرى الاعتراف بالكثير منها على أنها دستورية في بعض منها وقابلة للتفاهم في بعضها الآخر، بينما بدا قسم قليل منها غير واقعي وغير مقبول. الحكومة السابقة برئاسة نوري المالكي لم تتمكن من التعاطي مع المظاهرات ومطالبها، وهو ما أدى بالتالي إلى تقليص مساحة المعتدلين من أصحاب المظاهرات وتوسع مساحة المعترضين وتاليا المتطرفين. وفي هذا السياق تقول الشخصية السنية البارزة والشيخ العشائري في محافظة صلاح الدين شعلان الكريم (عضو البرلمان العراقي للدورتين السابقة والحالية) في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «أصل المشكلة يتلخص بتجاهل حكومة نوري المالكي للمظاهرات ومطالبها التي هي في المحصلة عادلة ومشروعة بصرف النظر إن كان هناك فيها ما يبدو سقفا عاليا، حيث إن هذا أمر طبيعي، ويمكن لهذا السقف أن ينخفض من خلال المباحثات». ويضيف الكريم أن «المطالب الـ14 لم يتحقق منها شيء، بما في ذلك ما اعترفت بها الحكومة وشكلت لجانا من أجل تنفيذها، مثل اللجنة السباعية برئاسة حسين الشهرستاني (نائب رئيس الوزراء السابق) والخماسية برئاسة صالح المطلك (نائب رئيس الوزراء للدورتين السابقة والحالية)، وبالتالي بات الوضع في غاية الصعوبة حتى وصلنا إلى قرار الحكومة رفع خيم الاعتصام نهاية السنة الماضية، الأمر الذي فجر الأحداث بطريقة فاقت كل التوقعات». في هذه الأثناء ورغم الأوصاف التي أطلقها المالكي على المظاهرات بكونها «فقاعة» مرة، و«نتنة» مرة أخرى، مطالبا بإنهائها قبل أن ينهيها بالقوة، فإن العناصر المتطرفة كانت قد سيطرت على مقاليد الأمور تماما. عندها بدأت المرحلة الثانية، وهي الخلط بين تنظيم داعش قبل احتلاله الموصل وصلاح الدين يومي 10 و11 من شهر يونيو 2014، وبين ثوار العشائر والمجالس العسكرية. وفي هذا الإطار يرى عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار حامد المطلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة السابقة لم تتمكن لا من استيعاب المعترضين والتفاهم معهم على قاعدة معقولة من الحوار، ولا من الاحتفاظ بالأرض، حيث بقيت تهاجم الجميع بوصفهم دواعش، بينما كانت هناك إمكانية للتفاهم مع الكثير ممن أطلقوا على أنفسهم ثوار عشائر أو مجالس عسكرية». أما السبب في ذلك، كما يرى المطلك، فيعود إلى «عدم قدرة الحكومة على التعاطي بشكل صحيح مع مشكلات البلد، بالإضافة إلى عدم بناء الأجهزة الأمنية بناء وطنيا، والأهم من كل ذلك التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، وتفاقم الأزمة السورية، وفتح الحدود بين البلدين، وبدء تدفق عناصر التنظيم المتطرف من كل حدب وصوب إلى العراق، وصولا إلى نكسة الموصل التي تمكنت داعش من خلالها من التمدد شرقا وجنوبا وشمالا، ومن ثم تهديد العاصمة بغداد، الأمر الذي حفز الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من دول العالم لإقامة التحالف الدولي الذي نرى أنه لن يحل المشكلة ما لم يجر حلها من الداخل، وفي إطار مصالحة وطنية شاملة مع الطرف المعني بالأمر، وهم أبناء المناطق الغربية». «داعش» الذي تمكن من احتلال مدن وأرض عراقية تبلغ نحو 40 في المائة من مساحة البلاد، وفر الأرضية المناسبة لخلق بيئة معادية له من خلال، أولا سلسلة المجازر البشرية التي ارتكبها بدءا من مجزرة سبايكر في تكريت التي راح ضحيتها آلاف المتطوعين من الجنود الشيعة، وصولا إلى مجزرة عشيرة البونمر السنية في الرمادي وعشيرة البوفهد، فضلا عن مجزرتي الجسر والصقلاوية. وبالتالي فإنه لم يعد هناك من يؤيد هذا التنظيم أو يتعاطف معه من بين أبناء تلك المناطق، وهو ما بات يفرض على الحكومة الحالية برئاسة حيدر العبادي أن تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. وفي سياق ما بات يعانيه «داعش» من عزلة داخل المناطق السنية من العراق، يقول الخبير الأمني المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي الباحث في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الجماعة المتطرفة تحمل بداخلها بذور دمارها الذاتي على المدى الطويل، فتنظيم داعش يريد أن يحوّل فلسفة المعركة بالضد منه إلى معركة بقاء الهوية السنيّة، لكنه غفل عن ازدياد وعي العرب السنة بطبيعة المعركة، وقد فضحت الأيام السالفة ما يخفي من تطرفه وشدته على المجتمع السنّي». ويضيف الهاشمي أن «(داعش) لا يقدم رؤية إيجابية لمستقبل العرب السنة، فدائما ما يكون ضحاياه مسلمين سنة ومدنيين، ولهذا يجب على السنة اعتباره أَذى والعمل على إماطته عن طريقهم»، مؤكدا أن «مجموعة كبيرة من علماء المسلمين، ومقاتلين سابقين لهم تأثير هائل على قادة الفصائل الجهادية، تحولوا ضد التنظيم، خاصة في السنوات الأخيرة، وهذا يعني أن التنظيم خسر قاعدته التاريخية، وانقطاع سلسلة صلته بالتاريخ الجهادي.
وأن تبرؤ الكتاب والمُنظرين، والسياسيين والعسكريين من قيادة البغدادي، سيساعد في تسريع الانفجار داخل الجماعة الجهادية الإرهابية». ويختم الهاشمي حديثه بالقول: «إنهم يواصلون توسيع قائمة أعدائهم». وبالعودة إلى اللجنة التحقيقية في سقوط الموصل فإنه وبصرف النظر عما تتوصل إليه من نتائج، فإن النتيجة الواضحة هي أن هذا التنظيم ما كان له أن يتمدد ويقضم كل هذه المساحات من الأراضي العراقية لو تعاملت الحكومة السابقة بطريقة عادلة مع أبناء تلك المناطق. وبين ما أعلنه المالكي أكثر من مرة أن «ما حصل في الموصل انسحاب دون قتال»، وبين أن يكون ما جرى هو «تسليم الموصل لـ(داعش)»، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هل تجبر لجنة الموصل المالكي على الإجابة عن هذين السؤالين أم تكتفي بفدائه بكبشين عظيمين.. سني وشيعي؟



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.