ترمب يختبر خطوط الهجوم استعداداً لمناظرة بايدن

ترمب يختبر خطوط الهجوم استعداداً لمناظرة بايدن

منافسه الديمقراطي يخطط لمهاجمة قيادة الرئيس بصفتها غير مستقرة
السبت - 8 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15278]
ترمب خلال حملته في فلوريدا أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأول مناظرة له يوم الثلاثاء المقبل في كليفلاند مع المرشح الديمقراطي جو بايدن. وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن ترمب يدرس بهدوء وراء الكواليس مقاطع فيديو لأداء بايدن في مناظرات في عامي 2008 و2012 للبحث عن نقاط ضعف أو ثغرات يمكنه استغلالها، وأنه يتلمس خطوط الهجوم مع مساعديه، ولا يعقد مناظرة وهمية رسمية أو جلسات مخصصة لحفظ الحقائق ونقاط البيانات، معلناً أنه لا يتدرب على المناظرات «فقط من خلال القيام بما أقوم به عادة».
وقال مارك ميدوز، كبير موظفي البيت الأبيض، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية في تحقيقها: «الرئيس يستعد باستمرار... من الواضح أننا سنكون مستعدين بشكل جيد للمناظرات؛ نحن لا نعد ذلك أمراً مسلماً به». وكما هو الحال في معظم المناسبات التي ظهر فيها، يخطط ترمب للاعتماد بشكل كبير على غرائزه والرد ببساطة. ويشكل ترمب تحدياً خاصاً في مناظرة مباشرة بسبب عدم القدرة على التنبؤ بسلوكه، وعدم اكتراثه بأعراف اللياقة، وتجاهله للحقائق.
ومن جانبه، يجتمع بايدن مع مجموعة صغيرة من المستشارين في ويلمنجتون بولاية ديلاوير. ويخطط نائب الرئيس السابق لمهاجمة قيادة ترمب بصفتها غير مستقرة. ويدير كريس والاس، مذيع شبكة «فوكس نيوز»، المناظرة التي ستنقسم إلى مقاطع، مدة كل منها 15 دقيقة، حول 6 موضوعات، وهي: المحكمة العليا، و«كوفيد-19»، والاقتصاد، والعرق، والشرطة، ونزاهة الانتخابات، وسجلي المرشحين.
ويرى فريق ترمب أن المناظرة التي ستستمر لمدة 90 دقيقة هي فرصة في غاية الأهمية لإنقاذ حملة إعادة انتخابه التي تراجعت في استطلاعات الرأي، وتأخرت في السيولة المالية، مع بدء التصويت المبكر في عدة ولايات. ويعتقد مساعدو ترمب أن حديثه شبه اليومي مع مراسلي البيت الأبيض يضعه في موقف أقوى للرد في موقف مباشر على أسئلة غير مكتوبة، في مقابل بايدن الذي يتلقى أسئلة من الصحافيين في أثناء سفره، لكنه لم يعقد مؤتمراً صحافياً كاملاً منذ شهور.
وقلل معسكر بايدن من أهمية المناظرات، مشيراً إلى أن تقدمه في استطلاعات الرأي الذي يبلغ الآن نحو 5.‏6 نقطة مئوية لم يتغير كثيراً منذ اندلاع جائحة كورونا في الربيع الماضي. وتظهر استطلاعات الرأي استياء واسع النطاق من طريقة تعامل ترمب مع الأزمة التي أودت بحياة أكثر من 200 ألف أميركي. ويعتقد الديمقراطيون أن الفيروس القاتل سيظل يلقي بظلاله على جميع القضايا الأخرى في المناظرات والسباق الانتخابي نفسه.
وقال روبرت بارنيت الذي ساعد المرشحين الديمقراطيين في التدرب على المناظرات في كل الانتخابات منذ عام 1976، رغم أنه لا يعمل مع فريق بايدن هذا العام: «أكثر من أي وقت في حياتي، أعتقد أن جملة ذكية في المناظرة لن تكون بالأهمية نفسها في اليوم التالي، عندما يتعين عليك تعلم المهارات الإبداعية بالفيديو مع طفلك أو البحث عن وظيفة».
وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن «الواقع سيتدخل (في التصويت) بطريقة لم يسبق لها مثيل». لقد وضع الرئيس توقعات منخفضة بشكل خاص لمنافسه، وهو يقول لأنصاره إن بايدن (77 عاماً) «لا يعرف أنه على قيد الحياة»، ويشير إلى أنه أصيب بالخرف، وأنه «ميت مثل صخرة». وبعد أن ألقى بايدن خطاباً مفعماً بالحيوية، لمح الرئيس ترمب (74 عاماً)، دون دليل، إلى أن بايدن تناول عقاقير تحسين الأداء. ويرى مستشارو بايدن أن تلك الانتقادات والسخرية تعد ميزة وأفضلية، في إشارة إلى أداء بايدن المتوازن في المناظرات الأولية، وظهوره في مناسبات مهمة.
ولقد أربك نائب الرئيس السابق مستشاري ترمب لأنه رغم ميله إلى الوقوع في زلات، فإن سلوكه ولغته العامية الأكثر شيوعاً غالباً ما يكون لهما أثر جيد لدى المشاهدين. وقالت ليز سميث، وهي ديمقراطية كانت مستشارة لبيت بوتيجيج، أحد خصوم بايدن الأكثر بلاغة في الانتخابات التمهيدية في الربيع الماضي: «إنه أمر واضح... إنه العم جو. إنه ليس المتحدث الأكثر سلاسة في السياسة؛ لهذا السبب يحبه الناس». ومن المعروف أن الرئيس لا يقرأ كتب التلقين، ويكافح لاستيعاب المعلومات الشفوية التي يزوده بها مساعدوه. لذا فإن جلسات التحضير الخاصة به غير رسمية إلى حد ما، حيث يبحث مساعدوه المقربون على خطوط هجوم محتملة ونقاط حوار، وفقاً للمسؤولين.
ويخطط بايدن للرد على بعض «الأكاذيب الأكثر فظاعة» لترمب، لكن مساعديه يخشون التعمق في التحقق من صحة الحقائق التي يذكرها الرئيس، حسبما قال شخص مطلع على استعداداته للمناظرة. وقال غاي كارني، أحد مؤيدي بايدن الذي كان يعمل سكرتيراً صحافياً للبيت الأبيض عندما كان بايدن نائباً للرئيس: «إذا تركت الأمر، وحاولت التمسك بنقاطك بشأن الرعاية الصحية وكل شيء آخر، فأنت بشكل أساسي تؤكد صحة» تصريحات ترمب الكاذبة.


أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة