إسرائيل تجاهلت «معلومات عراقية» عن استعدادات «حرب أكتوبر»

إسرائيل تجاهلت «معلومات عراقية» عن استعدادات «حرب أكتوبر»

وثائق جديدة عن إخفاقها في توقع الهجوم المصري ـ السوري
السبت - 9 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15278]
دبابة مدمرة في سيناء إبان حرب أكتوبر 1973 (غيتي)

في الذكرى السنوية السابعة والأربعين لـ{حرب أكتوبر} 1973، نشرت الحكومة الإسرائيلية بروتوكولات سرية جديدة تسلّط الضوء على حصول استخبارات جيشها على معلومات من السفارة العراقية في موسكو تؤكد استعداد مصر وسوريا لشن الحرب، لكنها أهملتها، ما أدى إلى تلقي الدولة العبرية ضربة عسكرية موجعة من الجيشين العربيين.

ويرى قادة سياسيون وعسكريون وخبراء حربيون وباحثون أن مصر، بقيادة الرئيس الراحل أنور السادات، نجحت في الفترة التي سبقت تلك الحرب بغرس نظرية في العقلية الإسرائيلية مفادها أن العرب، بعد هزيمة حرب الأيام الستة عام 1967، لن تكون لديهم الجرأة لمحاربة إسرائيل من جديد. وتحولت هذه الفكرة إلى فرضية ثابتة في العقيدة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وبسببها رفضت حكومة غولدا مائير مبادرات عدة لإجراء مفاوضات سلام.

والمعلومات الجديدة التي كُشفت، أول من أمس (الخميس)، وردت في مراسلات بين رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيلي (أمان) في ذلك الوقت، الجنرال إيلي عيزرا، ولجنة التحقيق في إخفاقات إسرائيل في الحرب والمعروفة باسم {لجنة أغرنات}. وتوضح هذه المراسلات أن إسرائيل اعترضت برقية مشفرة مرسلة من السفارة العراقية في موسكو تكشف عن وصول 11 طائرة روسية إلى دمشق لإخلاء مئات الخبراء الروس مع عائلاتهم. واعتبرت هذه البرقية بمثابة {المعلومة الذهبية}، إذ ربطت ما يحصل في دمشق بإخلاء الخبراء السوفيات من مصر، وأشارت إلى النية في الحرب من الطرفين معاً. لكن رئيس {أمان} تجاهل الرسالة وأمر بعدم عرضها فوراً على القيادة السياسية.

واعتبر رئيس {أمان}، في البروتوكولات المفرج عنها، أن تقديراته كانت خاطئة وأن كابوساً سيرافقه طوال عمره بسبب هذا الخطأ، لكنه أكد أن {هذه المسؤولية تنطبق بنفس القدر، إن لم يكن أكثر، على القيادة السياسية}.
... المزيد


اسرائيل اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة