تحذير أوروبي من تكرار «سيناريو الربيع»

كيانات صحية دقت ناقوس الخطر بشأن عدم احترام التدابير... ومدريد تستعين بالجيش والشرطة

رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)
رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)
TT

تحذير أوروبي من تكرار «سيناريو الربيع»

رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)
رجل إطفاء يساهم في تتبع آثار فيروس «كورونا» في مدرسة بمارسيليا أول من أمس (رويترز)

دعا الاتحاد الأوروبي، أمس، الدول الأعضاء إلى تشديد القيود «على الفور» لاحتواء بؤر جديدة لوباء «كوفيد - 19»، وللتصدي لموجة ثانية من تفشي فيروس «كورونا المستجد». وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة، ستيلا كيرياكيدس، خلال مؤتمر صحافي إن «على كل الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فورية مع ظهور أولى المؤشرات إلى بؤر جديدة»، مضيفة: «قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتجنب تكرار الوضع الذي شهدناه في الربيع الماضي».
وحذّر كل من المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والمفوضية الأوروبية، من عدم احترام إجراءات احتواء فيروس «كورونا»، و«الإنفاذ الهزيل» لها وسط زيادة العدوى في أنحاء القارة. وقالت كيرياكيدس إن «الإجراءات التقييدية كانت قد ساهمت في تقليل انتشار الفيروس. غير أن المعدل ارتفع مجدداً نتيجة لرفع القيود»، كما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وحذرت قائلة: «في بعض الدول الأعضاء أصبح الوضع الآن أسوأ من الذروة في مارس (آذار). هذا مدعاة حقيقية للقلق. إن إجراءات السيطرة التي اتُّخذت لم تكن فعالة بما يكفي، أو لم تنفذ، أو لم تتبع مثلما كان يجب».
وقالت مديرة المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض أندريا أمون، إن بعض الدول ما زالت تشهد زيادة في أعداد الإصابات، بما في ذلك حالات حادة. وفي حين أنه جرى رصد المزيد من الحالات لأن الدول تجري المزيد من الفحوص، زادت نسبة الحالات الإيجابية أيضا منذ أغسطس (آب) ، بحسب أمون، واصفة الاتجاه بأنه «مفزع».
- غضب فرنسي بعد قيود جديدة
أعلنت الحكومة الفرنسية، أول من أمس، قيوداً جديدة صارمة لمكافحة وباء «كوفيد - 19» أثارت الذهول والغضب في مرسيليا، في حين أقدمت مدينة ميونيخ الألمانية على القرار نفسه، أمس (الخميس). ففي حين سجلت أكثر من خمسة ملايين إصابة في أوروبا، فرضت إنجلترا بدورها إجراءات الإغلاق الإلزامية للحانات والمطاعم عند الساعة العاشرة ليلاً، بدءاً من يوم أمس. ومع توسع انتشار الفيروس في منطقة إيكس - مرسيليا في جنوب شرقي فرنسا وفي غوادلوب في جزر الانتيل الفرنسية، أعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران إجراءات صارمة جداً في هاتين المنطقتين اللتين باتتا ضمن «منطقة الإنذار القصوى». ويؤدي هذا التصنيف إلى إغلاق كامل للحانات والمطاعم اعتباراً من السبت. أما «المؤسسات الأخرى التي تستقبل المواطنين»، فستغلق أيضاً باستثناء تلك التي تعتمد «بروتوكولاً صحياً صارماً»، مثل المسارح والمتاحف ودور السينما. وأثارت هذه الإجراءات الذهول والغضب لدى مسؤولين منتخبين واقتصاديين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وندّد رئيس المنطقة رونو موزولييه بالقرار، معتبراً أنه «عقاب جماعي قاسٍ جداً للاقتصاد». وأعربت رئيسة بلدية مرسيليا ميشال روبيرولا في تغريدة عن «غضبها» و«استغرابها». وقال مساعدها بونوا بايان إن «حدة ما أعلنه (وزير الصحة) غير مقبولة». وأكدت ريبورولا أن خطر «كارثة اقتصادية» يحدق بالمنطقة. وتشمل الإجراءات مدينة إيكس - إن - بروفانسس أيضا.
وإلى جانب مرسيليا وغوادلوب، وضعت 11 مدينة كبرى أخرى في «منطقة الإنذار القصوى»، ما يعني إغلاق الحانات اعتبارا من الساعة العاشرة مساء، مع الحد من بيع الكحول. وستقتصر التجمعات على ألف شخص فقط، في مقابل خمسة آلاف راهناً. ويؤثر هذا القرار على بطولة رولان غاروس لكرة المضرب التي تنطلق الأحد، بعد تأخر دام أربعة أشهر.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، أمس، أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في وحدات العناية المركّزة بسبب إصابتهم بفيروس «كورونا المستجد» تخطى الألف للمرة الأولى منذ الثامن من يونيو (حزيران).
وأضافت الوزارة أن عدد من دخلوا المستشفيات بسبب إصابتهم بمرض بـ«كوفيد - 19» ارتفع بإضافة 136 مريضاً، ليصل إلى 5932 حالة.
- كمامات إلزامية في ميونيخ
بدورها، شهدت ألمانيا التي تعتبر قدوة في إدارة الجائحة في أوروبا، ارتفاعاً في الإصابات الجديدة خلال الأسابيع الماضية. وتسجل هذه الإصابات خصوصاً في منطقة بافاريا، حيث قررت السلطات تشديد القيود في ميونيخ، مع إلزامية وضع الكمامة في وسط المدينة اعتباراً من أمس الخميس. وبات ينبغي على اللقاءات أن تقتصر على عائلتين أو خمسة أشخاص من دون علاقة قرابة كحد أقصى، على ما قال رئيس بلدية ميونيخ ديتر رايتر.
من جهة أخرى، أدرجت ألمانيا مناطق جديدة على قائمة المناطق الخطرة في 11 بلداً أوروبياً. وفي إيطاليا سيصبح وضع الكمامة إلزامياً على مدار الساعة في وسط جنوى التاريخي شمال غربي البلاد، على ما أعلنت السلطات المحلية.
- تطبيق بريطاني
أما في بريطانيا، وهي بين أكثر دول أوروبا تأثراً بالوباء، فدخلت الإجراءات التي أعلنها بوريس جونسون مطلع الأسبوع حيز التنفيذ. وبموجبها، ستغلق الحانات والمطاعم اعتباراً من الساعة العاشرة مساء في إنجلترا، وسيشجع العمل عن بُعد مجدداً. ومع الانتشار الجديد للوباء، أطلقت الحكومة البريطانية أيضاً تطبيقاً لتقفي الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا المستجد»، بتأخر أربعة أشهر عن الموعد الأصلي.
وقال وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، أمس، إن الحكومة تقدر عدد الإصابات اليومية بفيروس «كورونا» بأقل من عشرة آلاف، مشيراً إلى أنه أقل كثيراً من تقديرات الإصابات في ذروة الوباء.
وأضاف في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز»، أنّه «(خلال الذروة)، تشير التقديرات من خلال المسوح إلى أن أكثر من 100 ألف شخص كانوا يصابون بالمرض يومياً، لكننا كنا نجد نحو ستة آلاف منهم فقط». وتابع قائلاً: «الآن نقدر العدد بأقل من عشرة آلاف شخص يصابون بالمرض يومياً. وهذا رقم مرتفع جداً، لكنه لا يزال أقل بكثير عن الذروة». وأعلنت بريطانيا الأربعاء تسجيل حصيلة مرتفعة بـ6178 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19».
- مدريد تعزز استجابتها للوباء
وفي إسبانيا، يمنع نحو مليون من سكان العاصمة مدريد وضواحيها منذ الاثنين من مغادرة أحيائهم إلا لأسباب محدودة، مثل التوجه إلى العمل أو الدراسة. كما يتوقّع أن تطلب حكومة مدريد الإقليمية «بشكل عاجل» إرسال جنود ورجال شرطة وأطباء إضافيين إلى العاصمة الإسبانية، بسبب الارتفاع الحاد في الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا».
وسيتم الاستعانة بأفراد الجيش في أغراض لوجيستية؛ كما أن هناك حاجة لقوات شرطة إضافية لفرض القيود، أما الأطباء فهم مطلوبون لتوفير الرعاية الطبية، بحسب مقطع فيديو بثته الحكومة المحلية أول من أمس (الأربعاء).
وأعلنت الزعيمة الإقليمية إيزابيل دياز أيوسو عن فرض مزيد من القيود في العاصمة الإسبانية اليوم الجمعة، بالإضافة إلى عمليات الإغلاق المحلية السارية في 37 حياً بالمدينة، وأيضاً المزيد من القيود في المجتمعات القريبة من العاصمة، كما نقلت وكالة «رويترز».
ويعتقد الخبراء أن القيود الحالية، المفروضة على 850 ألف شخص، لا تجدي، حيث لا يزال بإمكان الناس مغادرة منطقتهم للعمل أو المدرسة أو الارتباطات الأخرى باستخدام وسائل النقل العام المزدحمة. وقالت أيوسو إنها لن تنفذ إغلاقاً تاماً لسكان مدريد البالغ عددهم 6.6 مليون نسمة «إلا كملاذ أخير».
يُذكر أن إسبانيا هي الأكثر تضرراً من الوباء بين دول أوروبا الغربية، حيث سجلت ما يقرب من 700 ألف حالة إصابة، وأكثر من 31 ألف حالة وفاة مرتبطة بالفيروس. ويتم تسجيل ثُلث الحالات الجديدة حالياً في مدريد.
وتعكس الإجراءات المتخذة في دول أوروبية عدة قلق السلطات أمام ارتفاع عدد الإصابات. فقد سجلت في أوروبا خمسة ملايين و421 إصابة على الأقل، فيما وصلت الوفيات إلى 227130.
وفي العالم، حصد الوباء أرواح أكثر من 980 ألفاً منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول). وسجل في الولايات المتحدة أكبر عدد من الوفيات. ويظهر تعداد نشرته جامعة جونز هوبكنز مساء الأربعاء أن 201 ألف و882 وفاة سجلت في هذا البلد، فيما أصيب 6 ملايين و940 ألفاً و721 شخصاً.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.