لافروف وظريف لـ«تعزيز إجراءات» تطبيق القرار 2254 في سوريا

لافروف وظريف لـ«تعزيز إجراءات» تطبيق القرار 2254 في سوريا

موسكو أكدت أهمية عمل «اللجنة الدستورية»
الجمعة - 7 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15277]

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جولة محادثات أمس، مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف تناولت الوضع في سوريا إلى جانب عدد من الملفات الثنائية والوضع حول البرنامج النووي الإيراني. ولفت الوزيران إلى الأهمية الخاصة التي توليها موسكو وطهران لدفع مسار التسوية السياسية في سوريا، في إطار مساعي «تعزيز العمل المشترك» وتنشيط التنسيق في المجالات المختلفة.
ومهد لافروف للمحادثات بالإشارة إلى «الأهمية التي يوليها الطرفان لدفع التسوية السورية، في إطار العمل المشترك على تطبيق القرارات التي اتخذت ضمن مسار أستانة والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الإجراءات اللازمة التي من شأنها ضمان القرار 2254 بشكل كامل».
وأكد الوزير الروسي في مؤتمر صحافي ختامي، على أن العمل الثلاثي (روسيا وإيران وتركيا) الذي جرى في إطار مسار أستانة نجح في «تحقيق اختراق مهم» في الوضع السوري، لجهة تخفيف العنف وتهيئة الأجواء للانتقال إلى العملية السياسية الكاملة. لكن اللافت أن لافروف شدد في الوقت ذاته، على أن «إطلاق عمل اللجنة الدستورية لا يشكل بديلا عن المسار السياسي التفاوضي في إطار تطبيق القرار 2254».
وتعد هذه أوضح إشارة تصدر عن موسكو حول عدم وجود تضارب بين دفع عمل اللجنة الدستورية والجهود التي تحدثت عنها موسكو أكثر من مرة أخيرا لتنشيط مسار جنيف التفاوضي في إطار السعي إلى تطبيق كل بنود القرار الدولي. علما بأن أوساطا في المعارضة السورية وجهات غربية كانت اتهمت موسكو أكثر من مرة بالعمل على حصر النشاط السياسي للتسوية في سوريا في إطار عمل اللجنة الدستورية.
من جانبه أكد ظريف على الأهمية الخاصة لمواصلة التنسيق في إطار مسار أستانة، وتطرق قبل محادثاته مع لافروف مباشرة إلى الوضع في مناطق الشمال السوري، مشيرا إلى أن «الحل الأمثل لمعالجة مخاوف تركيا المفهومة، بشأن الفصائل الإرهابية في المنطقة الحدودية مع سوريا يتمثل في نشر قوات سورية وعراقية في المنطقة الحدودية».
وفي انتقاد مباشر لتحركات تركيا، قال ظريف إن «أنقرة من خلال الوجود العسكري في دول خارج أراضيها كسوريا والعراق، لا تساعد على حماية أمنها، كما تعتقد، بل تخل بأمن المنطقة». وشدد ظريف، على «التنسيق الوثيق جدا بين إيران وروسيا في حل القضايا الإقليمية»، وزاد أن هذا التنسيق «من شأنه أن يعزز الاتصالات المنتظمة بين الطرفين»، لافتا إلى أن «لدينا مشكلات جادة في المنطقة، إذ أن القضية السورية بحاجة إلى تنسيق خاص ونقوم مع روسيا وتركيا بتنسيق إجراءاتنا في إطار عملية أستانة».
على صعيد آخر، أعلن ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، غينادي غاتيلوف، أن انعقاد الجولة الجديدة للجنة مناقشة الدستور السورية سيتم في أقرب وقت. ونقلت وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية عن غاتيلوف أن الجهود جارية لترتيب موعد انعقاد الجولة الجديدة. مشيرا إلى أنه تم خلال الجولة الماضية مناقشة بنود جدول الأعمال ذات الصلة وكان من المقرر عقد الجولة التالية مبدئياً في الشهر المقبل، والآن يجري تحديد المواعيد النهائية.
وزاد أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن يجري اتصالات نشطة لهذا الغرض مع كل الأطراف، لافتا إلى أن «روسيا تدعم دفع عمل اللجنة بكل الوسائل الممكنة... ومن المفضل أن تنعقد الجولة دون تأخير لأن هناك جدول أعمال وهناك قضايا تم الاتفاق عليها للمناقشة».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة