انخفاض أسعار النفط يدفع الاقتصاد الإيراني للتراجع الحاد في 2015

محللون: طهران مضطرة لإعادة تقييم مواقفها من المفاوضات حول برنامجها النووي

عامل في مصفى طهران النفطي جنوب العاصمة الإيرانية (أ.ب)
عامل في مصفى طهران النفطي جنوب العاصمة الإيرانية (أ.ب)
TT

انخفاض أسعار النفط يدفع الاقتصاد الإيراني للتراجع الحاد في 2015

عامل في مصفى طهران النفطي جنوب العاصمة الإيرانية (أ.ب)
عامل في مصفى طهران النفطي جنوب العاصمة الإيرانية (أ.ب)

لا تبدو إيران في مركز قوة في محادثتها مع الأطراف الدولية بشأن برنامجها النووي، إذ إن استمرار الهبوط في أسعار النفط وتدهور مؤشرات الاقتصاد الكلي والجزئي سيدفع طهران على الأرجح إلى تقديم تنازلات كبيرة لرفع العقوبات عنها، وفقا لمحللين اقتصاديين وسياسيين استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم.
وعلى مدار سنوات نجح الاقتصاد الإيراني في التعايش مع العقوبات الغربية، لكن كانت أسعار النفط في عنان السماء، وهو ما مكن طهران من تلافي أثر تلك العقوبات. لكن مع استمرار الهبوط في أسعار النفض الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في نحو خمس سنوات ونصف السنة بعد قرار «أوبك» بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير، بدا الوضع الاقتصادي في إيران على المحك مع دخول الاقتصاد في دائرة الركود التضخمي، وانهيار حاد لأسعار العملة المحلية.
وتظهر حسابات لـ«الشرق الأوسط» بلوغ عوائد تصدير النفط الإيراني نحو 25.92 مليار دولار فقط في العام المالي المقبل، على أساس احتساب أسعار النفط عند مستوى 60 دولارا للبرميل، وتصدير نحو 1.2 مليون برميل يوميا دون احتساب سعر تكلفة برميل النفط.
وفي حال احتساب سعر تكلفة إنتاج البرميل عند مستوى 15 دولارا للبرميل، وهو رقم تقديري حدده صندوق النقد الدولي، تنخفض إيرادات الدولة إلى 19.7 مليار دولار فقط. وبموجب العقوبات المفروضة عليها، تستطيع إيران الحصول على إيرادات النفط على هيئة سلع من الدول التي تستورد نفطها.
ويبدأ العام المالي في إيران في 21 مارس (آذار) من كل عام. واحتسبت إيران سعر برميل النفط عند مستوى 72 دولارا في ميزانيتها للعام المالي المقبل، مع توقعات لإيرادات النفط والغاز تبلغ نحو 710.3 تريليون ريال (26.2 مليار دولار). ويقدر صندوق النقد الدولي أن تحقيق توازن في ميزانية إيران يتطلب أن يكون سعر برميل النفط 130 دولارا.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توقع صندوق النقد أن يبلغ العجز في ميزانية إيران نحو 8.6 مليار دولار خلال العام الحالي، بحسب سعر الصرف الرسمي، مع احتساب أسعار برنت حينها عند 80 دولارا للبرميل. ويقل سعر خام برنت حاليا عن 60 دولارا للبرميل.
ويقول باول سيليفيان، أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون الأميركية والمختص بشؤون الشرق الأدنى، لـ«الشرق الأوسط»: «احتسبت الحكومة الإيرانية أسعار النفط في ميزانيتها عند مستويات مرتفعة للغاية مع استمرار الهبوط في أسعار الخام، وهو ما يكبد خزينة الدولة خسائر فادحة ستدفعها لا محالة إلى السحب من الاحتياطيات الأجنبية بعد الرفع الجزئي للعقوبات المفروضة عليها جراء برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب أنه مخصص لأغراض غير سلمية». وتعهد وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، بالسحب من صندوق الثروة السيادية حال تعاظم أثر انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الإيراني. ووفقا لبيانات استقتها «الشرق الأوسط» من معهد صناديق الثروة السيادية، وهي جهة مستقلة بدراسة صناديق الثروة الحكومية حول العالم، بلغت قيمة الاحتياطيات الأجنبية لإيران بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي نحو 62.2 مليار دولار.
ويضيف سيليفيان «توجهات الحكومة أيضا نحو الإنفاق على مجالات لا تمس المواطن الإيراني أحد أكبر العوامل التي قد تؤجج المشاكل الاقتصادية بالبلد الإسلامي. لديهم جبهات كثيرة ينفقون فيها أموال الشعب سواء كان في سوريا أو العراق أو اليمن». وتقدم إيران الدعم للمقاتلين الشيعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بدء من النظام العلوي في سوريا إلى الحوثيين في اليمن. والعام الماضي منحت إيران سوريا خط ائتمان مفتوحا بقيمة 3.6 مليار دولار لشراء المنتجات النفطية ونحو مليار دولار أخرى لشراء منتجات غذائية، لكنها لم تفصح أبدا عن قيمة الدعم العسكري المقدم من طهران إلى نظام الأسد.
وفي تلك الأثناء، تخطط الحكومة لرفع الضرائب على الإيرانيين، من خلال ضريبتي الدخل والقيمة المضافة، لسد العجز المتنامي في ميزانيتها. وتظهر أرقام الميزانية الإيرانية وحسابات لـ«الشرق الأوسط» ارتفاعا في قيمة العائد من الضرائب بأنواعها المختلفة بنحو 22.6 في المائة مقارنة مع العام المالي الحالي الذي سينتهي في نهاية مارس المقبل. وبلغت العوائد المتوقعة من الضرائب خلال العام المالي المقبل 861.1 تريليون ريال (31.8 مليار دولار) مقارنة مع 702.5 تريليون ريال (25.9 مليار دولار) في العام المالي الحالي.
ويقول فالتر بوش، الخبير بالشؤون الإيرانية في معهد الدراسات السياسية والأمنية في برلين «إن استمرار الهبوط في أسعار النفط يجعل إيران الطرف الضعيف في مفاوضاتها مع القوة الدولية بشأن برنامجها النووي، حيث إن خسائر الاقتصاد الإيراني من هبوط الأسعار تتعدى بكثير خسائره من العقوبات الدولية المفروضة عليه». ويضيف بوش أنه «ربما يلعب النفط الدور الأكبر في تقديم إيران لمزيد من التنازلات بشأن برنامجها النووي».
وأجلت إيران مفاوضتها مع القوى الدولية بشأن برنامجها النووي إلى منتصف العام المقبل بعد حدوث تقدم في أواخر 2013، حينما وافقت إيران على بعض شروط المجتمع الدولي التي رفع بموجبها جزءا من العقوبات المفروضة على طهران. ويتابع بوش «ربما يكون تأجيل المفاوضات مناورة إيرانية في انتظار حدوث المفاجأة وصعود أسعار النفط بما يقوي من مركزها في المحادثات».
بينما ترى بنوك الاستثمار العالمية والمؤسسات البحثية استمرارا في هبوط أسعار النفط العام المقبل، حيث خفض «مورغان ستانلي» من توقعاته لأسعار النفط العام المقبل إلى 70 دولارا للبرميل من 98 دولارا. في حين تم تخفيض توقعات الأسعار من قبل البنك لعام 2016 من 102 دولار للبرميل إلى 88 دولارا للبرميل. كما خفض «دويتشه بنك» الألماني من توقعاته لخام «برنت القياسي» بنسبة 18 في المائة مطلع الشهر الحالي إلى 72.50 دولار للبرميل.
وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري انخفاض الطلب على نفطها إلى 28.92 مليون برميل يوميا في 2015، بما يقل 280 ألف برميل عن توقعاتها السابقة. ومنذ بدء فرض العقوبات عليها في عام 2006، نجحت إيران في التحايل على العقوبات، ولطالما تفاخرت بانعدام أثر العقوبات عليها. لكن منذ أن بدأت أسعار النفط في التراجع مع حلول منتصف العام الحالي تبدل الوضع تماما، وتحدث المسؤولون الإيرانيون عن وجود مؤامرة دولية لخفض أسعار النفط. ولم يجد الرئيس روحاني حرجا في الإعلان صراحة عن شكه في وجود مؤامرة دولية هي السبب الرئيسي في انخفاض أسعار النفط تشترك فيها أطراف دولية وإقليمية على حد تعبيره.
ويضيف بوش «إذا ما استمر هبوط الأسعار قد يكون أحد خيارات طهران المتاحة هو التعجيل بمحادثاتها مع القوى الدولية دون الانتظار لمنتصف العام المقبل».
وتظهر حسابات لـ«الشرق الأوسط» تراجع الريال الإيراني بنحو 13.5 في المائة مقابل الدولار في الربع الثالث من العام الحالي مما يجعله من أسوأ العملات في العالم أداء أمام العملة الأميركية. ومنذ مطلع الربع الرابع من العام الحالي، فقد الريال الإيراني نحو 14 في المائة من قيمته أمام الدولار حتى الآن.
وفي مطلع الشهر الحالي، تراجعت العملة نحو 5 في المائة مع تهافت الإيرانيين على شراء دولار بعد الإعلان عن تأجيل المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي مع القوى الدولية.
ويقول فيكتور لي كينغ، خبير أسواق العملات لدى «إتش إس بي سي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الضغوط التي تواجهها العملة الإيرانية جراء هبوط أسعار النفط وما يقابلها من سياسات نقدية من قبل البنك المركزي تظهر أن هناك مشكلة في التعاطي مع الأمور، ففي الوقت الذي يرتفع فيه الدولار بالسوق السوداء نجد البنك يقلل السعر الرسمي». وفي منتصف الشهر الحالي خفض البنك المركزي الإيراني من السعر الرسمي لبيع الدولار إلى مستوى 26.9 ألف ريال للدولار الواحد من مستوى سابق بلغ نحو 27.8 ألف ريال للدولار. وفي السوق السوداء، بلغ سعر الريال الإيراني في مقابل الدولار في ختام تعاملات الأسبوع الماضي 35.6 ألف ريال للبيع و35 ألف ريال للشراء.
ووفقا لتقرير التنمية الصادر عن البنك الدولي خسرت العملة الإيرانية نحو 34 في المائة من قيمتها مقابل الدولار في 2013. ويخشى غالبية الإيرانيين من أن يؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط إلى الضغط على قيمة الريال الضعيف أصلا، وهو ما يفسر إقبالهم الشديد على تحويل العملة إلى دولار للحفاظ على قيمة مدخراتهم من التآكل. وإلى مستويات التضخم، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 25 في المائة، إلا أن الإحصاءات غير الرسمية تشير بلوغ معدلات التضخم نحو 50 في المائة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبنزين.
وفي مطلع الشهر الحالي رفعت الحكومة الإيرانية أسعار الخبز نحو 30 في المائة، وهو ما قابله سخط شعبي شديد. وتقول الحكومة الإيرانية إنها تستهدف الحفاظ على مستويات التضخم حول 25 في المائة، فيما يقدر صندوق النقد الدولي تراجعه إلى نحو 20 في المائة في نهاية العام المالي الحالي إذا ما حدث ارتفاع في أسعار النفط أو تماسكت قليلا فوق مستوياتها المتدنية الحالية.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.