الديمقراطيون يوافقون على تسوية مع الجمهوريين لتمويل الحكومة

رغم خسارتهم معركة تأجيل تعيين قاضية في المحكمة العليا

جثمان القاضية روث غينيزبرغ وضع أمام المحكمة العليا من أجل إعطاء عامة الناس فرصة إلقاء النظرة الأخيرة عليها (أ.ف.ب)
جثمان القاضية روث غينيزبرغ وضع أمام المحكمة العليا من أجل إعطاء عامة الناس فرصة إلقاء النظرة الأخيرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يوافقون على تسوية مع الجمهوريين لتمويل الحكومة

جثمان القاضية روث غينيزبرغ وضع أمام المحكمة العليا من أجل إعطاء عامة الناس فرصة إلقاء النظرة الأخيرة عليها (أ.ف.ب)
جثمان القاضية روث غينيزبرغ وضع أمام المحكمة العليا من أجل إعطاء عامة الناس فرصة إلقاء النظرة الأخيرة عليها (أ.ف.ب)

مع تصاعد حرارة المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة، بدا أن الديمقراطيين قد أسقط من يدهم إمكانية عرقلة تعيين خلف للقاضية المتوفاة روث غينيزبرغ قبل انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فقد ضمن الجمهوريون تأمين الأغلبية اللازمة للتصويت على تعيين القاضي أو القاضية التي سيقترحها الرئيس دونالد ترمب، بعد إعلان 51 سيناتورا عن دعمهم تعيين الخلف، ومعارضة عضوين فقط. ومن المنتظر أن يعلن ترمب اسم مرشحه يوم السبت، في حين ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه يفاضل بين 5 مرشحات بينهن 4 قاضيات. وأعلن السيناتور لندسي غراهام أنه سيحدد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل جلسة استماع على مدى 3 أيام متواصلة للمصادقة على تعيين القاضية الجديدة. ومع هذه النتيجة، عاد اهتمام الديمقراطيين ينصب على الملفات «الكبرى»، وعلى رأسها ملف «كورونا»، الذي يمنحهم حتى هذه الساعة تقدما نظريا على الجمهوريين. في المقابل يحاول الجمهوريون إثارة ملفات من بين ما يطلق عليها تسمية «مفاجأة أكتوبر». وكشف تقرير أعدته لجنة تحقيق شكلها الجمهوريون في مجلس الشيوخ في قضية هانتر بايدن ابن المرشح الديمقراطي جو بايدن في قضية عمله في مجلس إدارة شركة للغاز الطبيعي في أوكرانيا، أن تضاربا للمصالح حصل في تلك الفترة. غير أن محاولتهم تحويل القضية إلى «فضيحة سياسية»، لم تكن ناجحة. وبحسب التقرير نفسه فإن الاتهامات التي حاول ترمب والجمهوريون توجيهها لبايدن بأنه سعى إلى إقالة المدعي العام الأوكراني لحماية الشركة التي يعمل فيها هانتر من التحقيق، غير صحيحة. لكنه أضاف أن مسؤولين في الخارجية الأميركية سعوا عام 2015 لتنبيه إدارة الرئيس باراك أوباما عن وجود تضارب في المصالح بين نائبه جو بايدن وابنه الذي يعمل في شركة أوكرانية، فيما تقوم الولايات المتحدة بتطوير إصلاحات مكافحة الفساد في هذا البلد. وهو ما نفاه بايدن قائلا إنه لم يرتكب مخالفات. وقال أندرو بيتس، المتحدث باسم حملة بايدن، قبل إصدار التقرير إن السناتور رون جونسون، الرئيس الجمهوري للجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ الذي قاد التحقيق، كان يستخدم موارد اللجنة «لدعم هجوم أجنبي ضد سيادة انتخاباتنا بأموال دافعي الضرائب، وهو هجوم تأسس على نظرية مؤامرة يمينية متشددة تم دحضها منذ فترة طويلة». وسعى الجمهوريون في لجنتي الأمن الداخلي والمالية إلى إعادة تسليط الضوء على العمل الذي قام به بايدن في أوكرانيا، وتجديد معركة حزبية حول قضية كانت محورية في مساءلة ترمب قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية. وأدت محاولة ترمب العام الماضي للضغط على الرئيس الأوكراني للتحقيق مع بايدن إلى مساءلته في مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون، لكنه حصل على البراءة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
إلى ذلك كشف مدير المناظرة التلفزيونية الرئاسية الأولى التي ستجري في 29 من الشهر الجاري بين المرشح الجمهوري الرئيس دونالد ترمب والديمقراطي جو بايدن، عن برنامج المناظرة وعناوين الأسئلة التي سيطرحها على المرشحين. وقال كريس والاس المذيع الشهير في محطة «فوكس نيوز» إن المناظرة ستتمحور حول 6 ملفات: جائحة «كورونا» وقضية المحكمة العليا والاقتصاد والتمييز العرقي والعنف. وأضاف أن الملفين الباقيين من المناظرة التي تستمر 90 دقيقة مخصصان لمناقشة أداء المرشحين ونزاهة الاستحقاق الرئاسي. وستجري المناظرة في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو التي يعول عليها كلا المرشحين مع ولايات أخرى متأرجحة في حسم السباق الرئاسي بينهما. وستبدأ المناظرة في الساعة التاسعة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الواحدة فجر الأربعاء بتوقيت غرينيتش، في جامعة «كايس ويسترن ريزيرف»، من دون حضور جماهيري بسبب فيروس «كورونا».
ومن المقرر أن تجري المناظرتان اللاحقتان في 15 و 22 أكتوبر في مدينة ميامي بولاية فلوريدا وفي مدينة ناشفيل في ولاية تينيسي، على أن تجري المناظرة الوحيدة بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس مايك بنس وكمالا هاريس في 7 أكتوبر في مدينة ليك سيتي في ولاية يوتا. ويتوقع على نطاق واسع أن تحظى مناظرة بنس وهاريس بنسبة مشاهدة عالية، حيث ينظر إلى هاريس على الأقل بأنها قد تلعب دورا كبيرا في سياسات البيت الأبيض في المرحلة المقبلة، إذا فاز الديمقراطيون بالسباق، وبأنهما يمثلان وجهتي نظر آيديولوجيتين مختلفتين. ويحتفظ بايدن حتى الساعة بتقدمه في مختلف استطلاعات الرأي، على الرغم من كل الأحداث السياسية التي جرت في الآونة الأخيرة. غير أن الديمقراطيين يعانون من ضعف الحماس والإقبال على انتخاب مرشحهم جو بايدن، وخصوصا من فئات الشباب واليساريين والليبراليين عموما، رغم معارضتهم الشديدة لتجديد انتخاب ترمب. هذا وأعلنت سيندي ماكين زوجة السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين عن دعمها المطلق لبايدن قائلة إنه المرشح الوحيد الذي يعبر عن قيم الولايات المتحدة، ما استدعى من ترمب تجديد هجومه على ماكين في تغريدة صباح الأربعاء. إلى ذلك توصل الحزبان الديمقراطي والجمهوري إلى اتفاق على تمويل الحكومة حتى الـ11 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون على المشروع، الذي تضمن حلا وسطا لتقديم المساعدة للمزارعين مقابل معونات غذائية للأسر ذات الدخل المنخفض. ويتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ في وقت لاحق على مسودة موحدة من المشروع بعد إقرار هذه التسوية، على أن يرفع لترمب ليوقع عليه، ويجنب الحزبين معركة سياسية هما في غنى عنها وسط جائحة «كورونا» وأزمة اقتصادية قبل انتخابات نوفمبر.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.