تجمع من 25 دولة برئاسة السعودية لتعزيز الاستثمار في ابتكارات الطاقة النظيفة

وزارة الطاقة ومدينة «العلوم والتقنية» تعتزمان إنشاء مركز أبحاث تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه واستخدامه

وزارة الطاقة السعودية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تبرمان مذكرة تفاهم... وفي الإطار الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال ترؤسه مبادرة مهمة الابتكار (الشرق الأوسط)
وزارة الطاقة السعودية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تبرمان مذكرة تفاهم... وفي الإطار الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال ترؤسه مبادرة مهمة الابتكار (الشرق الأوسط)
TT

تجمع من 25 دولة برئاسة السعودية لتعزيز الاستثمار في ابتكارات الطاقة النظيفة

وزارة الطاقة السعودية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تبرمان مذكرة تفاهم... وفي الإطار الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال ترؤسه مبادرة مهمة الابتكار (الشرق الأوسط)
وزارة الطاقة السعودية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تبرمان مذكرة تفاهم... وفي الإطار الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال ترؤسه مبادرة مهمة الابتكار (الشرق الأوسط)

أفصحت مبادرة «مهمة الابتكار»، التجمع الدولي الذي يضم 24 بلداً، بجانب الاتحاد الأوروبي، أمس، عن دخول مرحلة جديدة من تعزيز البيئة النظيفة، من خلال زيادة حجم الاستثمار في الابتكارات والتقنيات لبيئة الطاقة النظيفة، مؤكدة أنه تم الاتفاق على تطوير المرحلة الثانية من تسريع الأبحاث وتوسيع جهود استخدام الطاقة في القطاعات الاقتصادية.
وانطلقت، أول من أمس، برئاسة الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، الاجتماعات الوزارية، افتراضياً، لأعمال الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمؤتمر الطاقة النظيفة، والاجتماع الوزاري الخامس لمبادرة «مهمة الابتكار»، اللذين تستضيفهما السعودية عبر الاتصال المرئي.
وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بعد انتهاء اجتماع «مبادرة مهمة الابتكار» على أهمية الالتزام للاستثمار في الابتكار لدعم النمو الاقتصادي ومدخلات الطاقة وتوفير الأمان في القطاع، مع الالتزام بالاستجابة الدولية للتغيرات المناخية.
وقال الأمير عبد العزيز: «يعلن أعضاء الاجتماع الوزاري الخامس لمبادرة (مهمة الابتكار) أنهم رفعوا حجم الاستثمار العام السنوي في ابتكارات البيئة النظيفة 4.9 مليار دولار منذ العام 2015 وهو ما يعني 60 في المائة من الاستثمارات في القطاع العام، كما تم استثمار 1.4 مليار دولار في أكثر من 70 منظمة تعاون دولي مختلفة». ولفت الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن «مهمة الابتكار» تؤكد على مواصلة ابتكارات البيئة النظيفة وتطويرها حتى توليد شبكة عالمية من صناع القرار والعلماء والمبتكرين الذين يعمل بعضهم مع بعض لتسريع عملية البحث والتطوير وابتكار تقنيات البيئة النظيفة.
وأفصح وزير الطاقة السعودي أنه تمت موافقة الدول الأعضاء على العمل لتطوير المرحلة الثانية الطموحة من مهمة الابتكار الهادفة إلى تسريع ابتكارات الطاقة النظيفة العالمية، الرامية إلى توسيع الجهود المتاحة للطاقة النظيفة في جميع القطاعات الاقتصادية.
وخلال المرحلة الثانية من مبادرة «مهمة الابتكار»، تلتزم السعودية بتعزيز التقنيات والحلول التي تتعامل مع مشكلة الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، ضمن منصة الاقتصاد الدائري للكربون، عبر تسريع عمليات البحث والتطوير، وتطبيق هذه التقنيات والحلول ونشر استخدامها.
وقال وزير الطاقة السعودي، خلال ترؤس الاجتماع الوزاري الخامس لمبادرة مهمة الابتكار (MI - 5) إن النتائج التي تم التوصل إليها سيتم بحثها خلال 27 من الشهر الحالي خلال انعقاد اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين برئاسة السعودية، مستطرداً: «مع كل الأمل لإيجاد كل التعاون من الجميع لمنظور الطاقة المقدم حول منهج الاقتصاد الكربوني الدائري كإطار لتطوير التحول إلى أسلوب أنظف ومستدام للطاقة».
ويعقد الاجتماع الوزاري ضمن أسبوع من الفعاليات في إطار التحضير لاجتماعات وزراء الطاقة لمجموعة العشرين؛ حيث تتبنى المملكة، أثناء رئاستها المجموعة، نهج الاقتصاد الدائري للكربون كإطار عمل لتعزيز الحصول على طاقة مستدامة وموثوقة وأقل تكلفة، ما يشمل مجموعة متنوعة من حلول وتقنيات الطاقة المبنية على البحث والتطوير والابتكار.
ومعلوم أن مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون يطبق التعامل مع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من خلال 4 محاور (الخفض، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والإزالة)، بهدف استعادة التوازن الصحي في علاقتنا مع الكربون.
في المقابل، ركز المؤتمر الوزاري الحادي عشر للطاقة النظيفة الذي أقيم تحت شعار «دعم التعافي وتشكيل المستقبل» على مسألتين رئيسيتين، هما دعم الانتعاش الاقتصادي السريع والمستدام من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد، ورؤية وطموح أعضاء المؤتمر للعقد المقبل فيما يتعلق بالطاقة النظيفة، وذلك بما يتسق مع أهداف مهمة المؤتمر لتسريع الانتقال نحو طاقة نظيفة تركز على إدارة الانبعاثات.
وعلى هامش الاجتماع أمس، وقّعت وزارة الطاقة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مذكرة تفاهم لإنشاء المركز المشترك لأبحاث تقنيات احتجاز وتخزين واستخدام الكربون، بهدف تقديم الدعم العلمي الخاص بالتزامات المملكة فيما يتعلق بانبعاثات الكربون.
وتستهدف المذكرة التي وقّعها الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور أنس الفارس، العمل على تعظيم المحتوى المحلي في هذا المجال، وتوفير البيئة البحثية لمعالجة انبعاثات الكربون وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، وتطوير إمكانات البحث والتطوير الوطنية، بالتعاون مع المراكز العالمية المتقدمة من خلال نقل التقنية وتسويقها، وتعزيز الريادة العالمية في مجال تقنيات احتجاز وتخزين واستخدام الكربون.
وبموجب المذكرة، سيعمل الطرفان على وضع إطار عام لتشجيع البحث والتطوير في مجال تقنيات أبحاث احتجاز وتخزين واستخدام الكربون، وتوحيد الجهود على المستوى المحلي بين الجهات البحثية وإشراك القطاع الخاص، والتعاون مع المراكز العالمية المتقدمة في هذه التقنيات، والتركيز على أولويات المملكة، بما يسهم في تنويع مصادر اقتصادها. وتشمل المذكرة تعزيز تبادل المعلومات والبيانات الإحصائية لتنفيذ الأبحاث والمشروعات المشتركة، وتبادل الخبرات العلمية والبحثية، وتقديم الاستشارات الفنية بين الطرفين، والبحث والتطوير في مجالات أبحاث تقنيات احتجاز الكربون، لحصر وتخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المسببة للتغير المناخي، وكذلك احتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون من المصادر الثابتة لانبعاث الكربون كمحطات توليد الطاقة ومصانع الإسمنت، بالإضافة إلى خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين باستخدام تقنية الاحتراق بالأكسجين، وتطوير أنظمة تحويل كهروضوئية لثاني أكسيد الكربون إلى وقود باستخدام الطاقة الشمسية.
ومن بين مستهدفات المذكرة تطوير تقنيات حقن غاز ثاني أكسيد الكربون مع المواد البوليميرية والرماد المتطاير في المكامن النفطية، وتطوير محفزات كيميائية لتحويل غاز ثاني أكسيد الكربون الملتقط إلى مواد بولي كربونات عالية الأداء، بالإضافة إلى عمل دراسات ميدانية للطبقات الجيولوجية المناسبة لتخزين الكربون، وتطوير نظم وتقنيات مراقبة التغيرات السطحية باستخدام تقنية التداخل الراداري لرصد ومراقبة تحرك غاز ثاني أكسيد الكربون، بعد حقنه وتخزينه في الطبقات الجيولوجية للأرض.


مقالات ذات صلة

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد على هامش توقيع الاتفاقيات بين السعودية وكندا (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا… شراكة تتجاوز التجارة إلى الاستثمار الاستراتيجي

تدخل العلاقات الاقتصادية بين السعودية وكندا مرحلة جديدة تتجاوز التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل، مدفوعة بتقاطع المصالح الاقتصادية.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد صورة جماعية للمشاركين في «ملتقى الاستثمار السعودي الكندي» (الشرق الأوسط)

رئيس وزراء كندا: السعودية أحد أهم أعمدة الاقتصاد العالمي

أكد رئيس وزراء كندا، مارك كارني، أن السعودية باتت تمثل اليوم أحد أهم أعمدة الاقتصاد في العالم، مشيداً بالتسارع الكبير الذي يشهده النمو الاقتصادي السعودي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.