اليابان تتطلع لميراث هونغ كونغ

اليابان تتطلع لميراث هونغ كونغ

تفاهم بين سوغا وكورودا... والمؤشرات الاقتصادية تتحسن
الخميس - 6 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15276]
تحسن كبير في الاقتصاد الياباني بعد أن تعرض لإحدى أسوأ فتراته التاريخية (أ.ف.ب)

يتطلع الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان لتقديم اقتراح إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، من شأنه أن يساعد في جذب شركات وخبراء ماليين يتطلعون إلى الانتقال من هونغ كونغ بسبب الغموض السياسي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تفاصيل الخطة التي نشرتها لجنة خاصة للحزب أمس (الأربعاء)، أنه من أجل جعل البلاد أكثر جاذبية، تحتاج اليابان إلى تخفيف الأعباء الضريبية، بما في ذلك ضرائب الميراث، التي يمكن أن تكون أعلى من تلك الموجودة في مراكز مالية مثل هونغ كونغ وسنغافورة. وتتضمن الخطة أيضاً تخفيف القيود المفروضة على تحركات الأفراد وتحسين الخدمات المقدمة باللغة الإنجليزية.
وقال ساتسوكي كاتاياما، وهو نائب من الحزب الليبرالي الديمقراطي يرأس اللجنة الخاصة: «التوقعات آخذة في الارتفاع على الصعيدين المحلي والدولي لتعزيز دور اليابان كحاضرة مالية عالمية». وإذا وافق مجلس الوزراء الذي يهيمن عليه الحزب الليبرالي الديمقراطي، يمكن أن تحاول الحكومة اليابانية إدخال الخطة حيز التنفيذ. لكن من المرجح أن يواجه الاقتراح معارضة بسبب دعواته لإجراء مراجعات ضريبية، ما قد يعيق تنفيذه.
وحاولت طوكيو لسنوات زيادة مكانتها كمركز مالي عالمي، لكنها واجهت مشكلات من بينها البيروقراطية التي يُنظر إليها على أنها مفرطة، بالإضافة إلى حاجز اللغة. وإلى جانب ذلك، تمنع اليابان حالياً دخول جميع الأجانب تقريباً من أكثر من 100 دولة ومنطقة، في محاولة لاحتواء انتشار فيروس «كورونا».
وبدأ الحزب الليبرالي الديمقراطي مناقشة التفاصيل في يوليو (تموز) الماضي حول جعل العاصمة اليابانية أكثر جاذبية للشركات الدولية، بعد فترة وجيزة من فرض الحكومة الصينية سلطات جديدة واسعة على هونغ كونغ من خلال قانون للأمن القومي يهدد سمعة المدينة كمركز أعمال عالمي.
وفي غضون ذلك، اتفق رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، ومحافظ البنك المركزي هاروهيكو كورودا، على التعاون معاً والاستمرار في تنسيق السياسات خلال أول اجتماع لهما منذ تولي سوغا منصبه الأسبوع الماضي.
ونقلت «بلومبرغ» عن كورودا القول بعد اللقاء أمس: «لا يوجد تغيير في تطبيق السياسة النقدية وفقاً للبيان المشترك». وكان البيان المشترك الذي صدر في 2013 قد ألزم البنك المركزي بتحقيق نسبة تضخم تصل إلى 2%، كما أنه يعد أبرز محاور السياسة الاقتصادية لرئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي.
ومن شأن هذا اللقاء المساعدة في إظهار العلاقة الوثيقة بين الحكومة والبنك المركزي بعد تولي سوغا منصب رئيس الوزراء، مع تطبيق رؤية رئيس الوزراء الجديد المتعلقة بمراقبة العملة المحلية. وكان الين قد ارتفع مطلع هذا الأسبوع أمام الدولار لأعلى مستوى منذ ستة أشهر. وقال كورودا إنه من المرغوب فيه أن تتحرك أسعار الصرف بصورة مستقرة، مضيفاً أنه لم يُجرِ مباحثات خاصة مع سوغا بشأن الين.
وفي سياق منفصل، أظهر تقرير اقتصادي نُشر أمس، تحسناً طفيفاً في أداء قطاع التصنيع في اليابان خلال الشهر الماضي، رغم استمرار انكماشه. وحسب تقرير «جيبون بنك» فإن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع ارتفع خلال الشهر الحالي إلى 47.3 نقطة، مقابل 47.2 نقطة خلال أغسطس (آب) الحالي. وحسب التقرير تراجع مؤشرا الإنتاج والطلبيات الجديدة الفرعيان بنسبة ملحوظة خلال الشهر الماضي، في حين تحسن مؤشر الوظائف حيث تراجع بأقل وتيرة له منذ أربعة أشهر، وارتفع مؤشر الثقة في مناخ الأعمال إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.
وكان تقرير منفصل قد أشار إلى ارتفاع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات إلى 45.6 نقطة خلال الشهر الحالي مقابل 45 نقطة خلال الشهر الماضي. وارتفع المؤشر المجمع لقطاعي التصنيع والخدمات إلى 45.5 نقطة مقابل 45.2 نقطة خلال الفترة نفسها.


اليابان اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة