اليابان تتطلع لميراث هونغ كونغ

تفاهم بين سوغا وكورودا... والمؤشرات الاقتصادية تتحسن

تحسن كبير في الاقتصاد الياباني بعد أن تعرض لإحدى أسوأ فتراته التاريخية (أ.ف.ب)
تحسن كبير في الاقتصاد الياباني بعد أن تعرض لإحدى أسوأ فتراته التاريخية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تتطلع لميراث هونغ كونغ

تحسن كبير في الاقتصاد الياباني بعد أن تعرض لإحدى أسوأ فتراته التاريخية (أ.ف.ب)
تحسن كبير في الاقتصاد الياباني بعد أن تعرض لإحدى أسوأ فتراته التاريخية (أ.ف.ب)

يتطلع الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان لتقديم اقتراح إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، من شأنه أن يساعد في جذب شركات وخبراء ماليين يتطلعون إلى الانتقال من هونغ كونغ بسبب الغموض السياسي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تفاصيل الخطة التي نشرتها لجنة خاصة للحزب أمس (الأربعاء)، أنه من أجل جعل البلاد أكثر جاذبية، تحتاج اليابان إلى تخفيف الأعباء الضريبية، بما في ذلك ضرائب الميراث، التي يمكن أن تكون أعلى من تلك الموجودة في مراكز مالية مثل هونغ كونغ وسنغافورة. وتتضمن الخطة أيضاً تخفيف القيود المفروضة على تحركات الأفراد وتحسين الخدمات المقدمة باللغة الإنجليزية.
وقال ساتسوكي كاتاياما، وهو نائب من الحزب الليبرالي الديمقراطي يرأس اللجنة الخاصة: «التوقعات آخذة في الارتفاع على الصعيدين المحلي والدولي لتعزيز دور اليابان كحاضرة مالية عالمية». وإذا وافق مجلس الوزراء الذي يهيمن عليه الحزب الليبرالي الديمقراطي، يمكن أن تحاول الحكومة اليابانية إدخال الخطة حيز التنفيذ. لكن من المرجح أن يواجه الاقتراح معارضة بسبب دعواته لإجراء مراجعات ضريبية، ما قد يعيق تنفيذه.
وحاولت طوكيو لسنوات زيادة مكانتها كمركز مالي عالمي، لكنها واجهت مشكلات من بينها البيروقراطية التي يُنظر إليها على أنها مفرطة، بالإضافة إلى حاجز اللغة. وإلى جانب ذلك، تمنع اليابان حالياً دخول جميع الأجانب تقريباً من أكثر من 100 دولة ومنطقة، في محاولة لاحتواء انتشار فيروس «كورونا».
وبدأ الحزب الليبرالي الديمقراطي مناقشة التفاصيل في يوليو (تموز) الماضي حول جعل العاصمة اليابانية أكثر جاذبية للشركات الدولية، بعد فترة وجيزة من فرض الحكومة الصينية سلطات جديدة واسعة على هونغ كونغ من خلال قانون للأمن القومي يهدد سمعة المدينة كمركز أعمال عالمي.
وفي غضون ذلك، اتفق رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، ومحافظ البنك المركزي هاروهيكو كورودا، على التعاون معاً والاستمرار في تنسيق السياسات خلال أول اجتماع لهما منذ تولي سوغا منصبه الأسبوع الماضي.
ونقلت «بلومبرغ» عن كورودا القول بعد اللقاء أمس: «لا يوجد تغيير في تطبيق السياسة النقدية وفقاً للبيان المشترك». وكان البيان المشترك الذي صدر في 2013 قد ألزم البنك المركزي بتحقيق نسبة تضخم تصل إلى 2%، كما أنه يعد أبرز محاور السياسة الاقتصادية لرئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي.
ومن شأن هذا اللقاء المساعدة في إظهار العلاقة الوثيقة بين الحكومة والبنك المركزي بعد تولي سوغا منصب رئيس الوزراء، مع تطبيق رؤية رئيس الوزراء الجديد المتعلقة بمراقبة العملة المحلية. وكان الين قد ارتفع مطلع هذا الأسبوع أمام الدولار لأعلى مستوى منذ ستة أشهر. وقال كورودا إنه من المرغوب فيه أن تتحرك أسعار الصرف بصورة مستقرة، مضيفاً أنه لم يُجرِ مباحثات خاصة مع سوغا بشأن الين.
وفي سياق منفصل، أظهر تقرير اقتصادي نُشر أمس، تحسناً طفيفاً في أداء قطاع التصنيع في اليابان خلال الشهر الماضي، رغم استمرار انكماشه. وحسب تقرير «جيبون بنك» فإن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع ارتفع خلال الشهر الحالي إلى 47.3 نقطة، مقابل 47.2 نقطة خلال أغسطس (آب) الحالي. وحسب التقرير تراجع مؤشرا الإنتاج والطلبيات الجديدة الفرعيان بنسبة ملحوظة خلال الشهر الماضي، في حين تحسن مؤشر الوظائف حيث تراجع بأقل وتيرة له منذ أربعة أشهر، وارتفع مؤشر الثقة في مناخ الأعمال إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.
وكان تقرير منفصل قد أشار إلى ارتفاع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات إلى 45.6 نقطة خلال الشهر الحالي مقابل 45 نقطة خلال الشهر الماضي. وارتفع المؤشر المجمع لقطاعي التصنيع والخدمات إلى 45.5 نقطة مقابل 45.2 نقطة خلال الفترة نفسها.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».