طهران تهدد واشنطن بـ«أصل الدفاع المشروع»

روسيا ستطور التعاون العسكري مع إيران بعد انتهاء الحظر على الأسلحة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف  في موسكو خلال يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو خلال يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

طهران تهدد واشنطن بـ«أصل الدفاع المشروع»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف  في موسكو خلال يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو خلال يوليو الماضي (أ.ف.ب)

هددت إيران، أمس، بالرد على أي تنفيذ أميركي لستة قرارات أممية أعادت العمل بها، وفق «أساس حق الدفاع المشروع»، وذلك غداة تهوين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أن يكون للخطوة الأميركية تأثير كبير على بلاده.
وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، أمراً تنفيذياً جديداً يستهدف أولئك الذين يبيعون أسلحة تقليدية لإيران أو يشترونها منها، في تأكيد لتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران. واستهدفت بذلك 27 كياناً وفرداً إيرانياً في قطاعات الأسلحة النووية والصاروخية والتقليدية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، إن الرد الإيراني «على أي تمرد أميركي ضد بلدنا سيكون صادماً ودون أي تردد»، وقال رداً على سؤال حول استخدام «المادة 51» من ميثاق الأمم المتحدة، إن الدفاع عن النفس «حق معترف به في القوانين والنظام الدولي»، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وتنص «المادة 51» من ميثاق الأمم المتحدة على الحق الفردي والجماعي في الدفاع عن النفس في مواجهة هجوم مسلح.
جاء التهديد الإيراني غداة قول وزير الخارجية الإيراني إن العقوبات «لن يكون لها أي تأثير»، متهماً الولايات المتحدة بـ«السعي للدعاية».
وقال ظريف متحدثاً من طهران عبر الإنترنت أمام «مجلس العلاقات الخارجية» الأميركي: «الولايات المتحدة مارست كل الضغوط التي في استطاعتها على إيران. كانت تأمل في تركيع شعبنا بهذه العقوبات. لم يحدث ذلك».
ووصفت «رويترز» نبرة ظريف بـ«التصالحية»، عندما عرض مقترحاً سابقاً لتبادل الأسرى مع واشنطن.
وقبل ذلك بيوم قال مسؤول أميركي كبير، لـ«رويترز» إن إيران قد تملك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية بحلول نهاية العام، وإنها استأنفت التعاون في مجال الصواريخ طويلة المدى مع كوريا الشمالية التي تملك أسلحة نووية.
ورداً على سؤال حول تعليق هذا المسؤول الأميركي، وصف ظريف منطقه بأنه «معيب»، ونفى أن يكون لدى إيران أي نية لصنع قنبلة «لأن الأسلحة النووية لن تجعل إيران أكثر أمناً». وقال: «لدينا الآن نحو 3 آلاف كيلوغرام، وهو ما يكفي بناء على هذه التحليلات لثلاث قنابل بالفعل. لذلك لا داعي للانتظار حتى نهاية العام... لكننا لسنا بحاجة إلى صنع قنبلة».
وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لا تزال تخصب اليورانيوم حتى مستوى نقاء يبلغ 4.5 في المائة فقط، وهو ما يتجاوز حد النقاء الذي حدده الاتفاق النووي والذي يبلغ 3.67 في المائة، ولكن أقل بكثير من مستوى 20 في المائة الذي كانت حققته قبل إبرام الاتفاق النووي، ويحتاج صنع قنبلة نووية درجة نقاء بنسبة 90 في المائة.
في موسكو، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس، أن روسيا تنوي تطوير تعاونها العسكري مع إيران بعد انتهاء الحظر الدولي على الأسلحة في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل رغم التهديدات الأميركية.
وقال ريابكوف لوكالة «إنترفاكس» إن روسيا أوضحت أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران «لن تكون لها أي عواقب سياسية أو عملية على التعاون بين موسكو وطهران». وتابع: «بعد انتهاء النظام الخاص المعمول به بموجب القرار الدولي رقم (2231) في 18 أكتوبر المقبل، فستفتح أمامنا آفاق جديدة للتعاون مع إيران في المجال العسكري»، مضيفاً: «لكن لم يتخذ بعد أي قرار حول حجم هذا التعاون أو اتجاهه. لكن ذلك لن يكون بتاتاً رهناً بالأعمال غير الشرعية للإدارة الأميركية التي تسعى إلى ترهيب العالم أجمع».
ورفُعت هذه العقوبات، التي أعادت فرضها الولايات المتحدة، بموجب اتفاق دولي أبرم في فيينا في 2015 يرمي إلى الحد من برنامج إيران النووي.
ومستخدمة ذريعة قانونية، تقول الولايات المتحدة إنه يمكنها فرض عقوبات بوصفها دولة «مشاركة» في الاتفاق الذي خرجت منه في 2018 بهدف توقيع اتفاق أشمل يتضمن الأنشطة الصاروخية والإقليمية الإيرانية، وهو ما يرفضه معظم الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والحلفاء الأوروبيون.
وهددت حكومة دونالد ترمب أيضاً بوضوح بفرض نظام عقوبات ثانوية لمعاقبة أي بلد أو كيان ينتهك العقوبات الدولية التي ترى واشنطن أنها سارية المفعول.
ومنتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده ستمنع إيران من حيازة أسلحة روسية وصينية في حين ينتهي العمل بحظر دولي على الأسلحة إلى طهران في 18 أكتوبر المقبل.



وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، أسفرت عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقرّ بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني، في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد، في ميدان باستور، وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من 100 من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات، ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصرّ «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة، فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع «إيران واير».

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال: «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مدّ يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.