السراج يبحث في أنقرة تداعيات «اتفاق النفط»

حفتر وصالح إلى القاهرة لمناقشة التطورات الليبية

منشآت نفطية في راس لانوف على الساحل الليبي (رويترز)
منشآت نفطية في راس لانوف على الساحل الليبي (رويترز)
TT

السراج يبحث في أنقرة تداعيات «اتفاق النفط»

منشآت نفطية في راس لانوف على الساحل الليبي (رويترز)
منشآت نفطية في راس لانوف على الساحل الليبي (رويترز)

بدأت تركيا مساعي جديدة للحيلولة دون انهيار المعسكر الموالي لحكومة «الوفاق» الليبية المعترف بها دوليا، برئاسة فائز السراج، وذلك بعد الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمه نائبه، أحمد معيتيق، لاستئناف إنتاج النفط مع «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي وصل إلى القاهرة أمس، وفق مصادر مطلعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين.
كما نقلت وسائل إعلام محلية أن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، وصل القاهرة للقاء عدد من المسؤولين المصريين، قصد التنسيق والتشاور حول تطورات الأوضاع الراهنة في ليبيا.
وبدأ السراج زيارة مفاجئة إلى تركيا، مساء أول من أمس، لم يسبق الإعلان عنها، هي الأولى له منذ إعلانه رغبته عن التخلي عن منصبه بحلول الشهر المقبل. وقالت مصادر مقربة من حكومة «الوفاق» لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن أنقرة وجهت دعوة مماثلة إلى معيتيق لزيارتها في إطار ما وصفته بـ«محاولات تركيا منع تصدع تحالف حكومة (الوفاق) في مواجهة المشير حفتر».
وتزامنت زيارة السراج غير المعلنة مع زيارة مماثلة قام بها أمس، خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الموالي لحكومة «الوفاق» إلى تركيا، التي تعهد وزير دفاعها خلوصي أكار، بمواصلة أنشطتها الأمنية والعسكرية في ليبيا. وتأتي هذه المحادثات قبل استئناف حوار جنيف الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة بين مجلسي النواب و«الدولة». بالإضافة إلى اجتماع للجنة (5+5) العسكرية المعنية بتثبيت وقف إطلاق النار بين قوات الوفاق والجيش الوطني في منطقتي سرت والجفرة، كما تأتي أيضا بعد يومين فقط من إعلان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، انزعاجه من قرار السراج التنحي عن رئاسة الحكومة، وتسليم مسؤولياته إلى السلطة التنفيذية التي ستنبثق عن لجنة الحوار بحلول نهاية الشهر المقبل.
وكانت تركيا قد أكدت على لسان المتحدث باسم رئاستها أن اتفاقات تعاونها مع حكومة «الوفاق»، بما في ذلك معاهدة أمنية جرى توقيعها العام الماضي، ستستمر رغم رغبة رئيس السراج في الاستقالة. وقالت إنها «لن تتأثر بهذه الفترة السياسية، لأنها قرارات اتخذت من قبل الحكومة، وليس من قبل فرد واحد».
بدوره، عبر محمد عماري، عضو المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق»، عن رفضه لما وصف بـ«أي مسارات موازية للتفاوض حول مصدر دخل الشعب الليبي، وإبرام اتفاقات مع حفتر»، معتبراً أن اتفاقه مع معيتيق بشأن استئناف إنتاج وتصدير النفط «يفتقر إلى الشرعية، ولا يمكن الاعتداد به، أو اعتباره خطوة في إطار الحوار السياسي».
وكرر صلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة «الوفاق»، هذا الموقف عبر إعلانه في بيان مساء أول من أمس، أن حكومته ترفض «بشكل قاطعٍ لا تراجع فيه أن يكون من ضمن أهداف المساعي، التي تبذل حاليا بهدف نقل ليبيا من مرحلة الحرب إلى حالة السلم، إيجاد مخرج وغطاء لما فعله حفتر في طرابلس»، وقال بهذا الخصوص: «لن نلتفت لأي حوار لا يكون لأبطال (بركان الغضب) حضور فاعل وبارز فيه».
في سياق ذلك، أعلنت مؤسسة النفط الموالية لحكومة «الوفاق»، عن رفع حالة (القوة القاهرة) عن ميناء الزويتينة، لافتة في بيان لها أمس إلى أن تقييما أمنيا للميناء وحقوله «كان إيجابيا، وخلص إلى أن هناك تحسنا كبيرا في الوضع الأمني يسمح للمؤسسة باستئناف الإنتاج والصادرات للأسواق العالمية».
وأوضحت المؤسسة أنه تم تصنيف موانئ الحريقة والبريقة والزويتينة مواني آمنة، مشيرة إلى أنه جار تقييم باقي الحقول والموانئ النفطية، وفق معايير الأمن والسلامة المهنية المعمول بها في قطاع النفط الوطني.
بدوره، قال فتحي باشاغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق»، إنه ناقش لدى اجتماعه أمس بطرابلس مع سفير إيطاليا لدى ليبيا، ما وصفه بمحاولة إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، دون أي تدخلات أجنبية خارجية.
وكان باشاغا قد نقل عن سفير ألمانيا لدى ليبيا، خلال لقائهما أول من أمس، إعرابه عن رغبة بلاده في حل الأزمة سياسيا، دون تدخلات أجنبية، لافتا إلى أنهما ناقشا أيضا أوجه التعاون بين البلدين خاصة في مجال الأمن، ومستجدات الأوضاع السياسية داخل ليبيا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».