موجة تشاؤم أميركية حول التوظيف وحزمة التحفيز والدين العام

إدارة ترمب و{الفيدرالي} يواصلان محاولات الطمأنة

حاول رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول طمأنة الأميركيين إلى أن مجلسه سيستخدم كافة الأدوات المتاحة لدعم الاقتصاد (أ.ب)
حاول رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول طمأنة الأميركيين إلى أن مجلسه سيستخدم كافة الأدوات المتاحة لدعم الاقتصاد (أ.ب)
TT

موجة تشاؤم أميركية حول التوظيف وحزمة التحفيز والدين العام

حاول رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول طمأنة الأميركيين إلى أن مجلسه سيستخدم كافة الأدوات المتاحة لدعم الاقتصاد (أ.ب)
حاول رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول طمأنة الأميركيين إلى أن مجلسه سيستخدم كافة الأدوات المتاحة لدعم الاقتصاد (أ.ب)

فيما تسير مفاوضات الكونغرس الأميركي حول حزمة التحفيز الإضافية نحو «حائط مسدود»، خلص مسح نشره بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن الأميركيين واجهوا سوق عمل أكثر صعوبة في بداية فصل الصيف، إذ زاد فقدان الوظائف في ظل الجائحة، وباتوا أكثر تشاؤما حيال آفاق توظيفهم في المستقبل القريب.
وقال حوالي 10.5 في المائة من المستهلكين الذين شملهم المسح إنهم صاروا بلا عمل بين مارس (آذار) ويوليو (تموز) من العام الحالي، ارتفاعا من 2.8 في المائة في يوليو 2019 وبما يبلغ أعلى مستوى في تاريخ المسح الذي يعود إلى عام 2014 كما ارتفع متوسط من يتوقعون أنهم سيفقدون على الأرجح وظائفهم إلى 3.7 في المائة في يوليو، من 2 في المائة قبل عام.
وواجه المستهلكون أيضا مزيدا من التحديات في العثور على وظائف جديدة. فقد انخفضت نسبة من عملوا لدى أرباب أعمال آخرين إلى 4.4 في المائة في يوليو، مقارنة مع 6.2 في المائة قبل عام. وقال 13.5 في المائة فقط من الأفراد إنهم تلقوا عرض عمل واحدا على الأقل في الشهور الأربعة السابقة، انخفاضا من 21 في المائة في يوليو 2019. وهو الرقم الذي كان في زيادة من مارس 2018 وحتى مارس 2020 عندما بدأ فيروس «كورونا» الانتشار حول العالم. وانخفض أيضا بشدة متوسط من يتوقعون أنهم سيتلقون على الأرجح عروض وظائف في الشهور الأربعة المقبلة إلى 18.5 في المائة في يوليو من 24.1 في المائة قبل عام.
وتأتي تلك النتائج بينما تراوح المفاوضات في الكونغرس حول حزمة جديدة من المساعدات الاقتصادية للأميركيين مكانها، إلا أن مسؤولا رفيعا في البيت الأبيض لمّح الاثنين إلى احتمال زوال الأسباب الموجبة لهذا الإنفاق.
ووصلت المفاوضات بين الجمهوريين والديمقراطيين حول حجم الإنفاق المطلوب لمساعدة أكبر اقتصاد في العالم على تخطي تداعيات جائحة (كوفيد - 19) إلى حائط مسدود. ومن بين تداعيات أزمة فيروس «كورونا» ارتفاع معدّلات الصرف من الخدمة، فيما تظهر بعض المؤسسات مؤشّرات تعاف.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو إن البلاد تشهد تعافياً «تلقائياً وقوياً»، وإن مشروع قانون الإنفاق الذي «يضمّ عناصر يمكن أن تكون مساعِدة» قد تنتفي الحاجة إليه. وتابع كادلو: «لا أعتقد أنّ التعافي رهن بحزمة المساعدة تلك».
وكان الكونغرس الأميركي صادق على حزمة مساعدات بلغت 2.2 تريليون دولار في ذروة جائحة (كوفيد - 19) في مارس، شملت قروضا ومنحا للشركات الصغيرة الأكثر تضررا ومنافع إضافية لمن فقدوا وظائفهم.
ومنذ مدة انتهت مفاعيل هذه البرامج، ورغم تسجيل قطاعات عدة على غرار العقارات والبيع بالتجزئة نموا قويا في الأشهر الأخيرة بعد رفع قيود الإغلاق، يطالب الديمقراطيون الذين يشكلون غالبية في مجلس النواب بزيادة الإنفاق لتحفيز التعافي.
ومرر مجلس النواب هذا العام حزمة مساعدات بثلاثة تريليونات دولار رفضها مجلس الشيوخ الذي رفض أيضا في سبتمبر (أيلول) الحالي حزمة بـ500 مليار دولار حظيت بدعم الجمهوريين بعد اعتراض الديمقراطيين.
ورغم رفع قيود الإغلاق، تظهر بيانات وزارة العمل أن معدّلات تسريح العمال أعلى بأشواط من تلك التي سجّلت في أسوأ أسبوع إبان الأزمة المالية العالمية، مع تسجيل 860 ألف طلب للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، وذلك بتراجع طفيف مقارنة بالأسبوع السابق.
وأظهرت بيانات نشرها الاثنين الاحتياطي الفيدرالي (المصرف المركزي الأميركي) أن إجمالي ما تملكه الأسر الأميركية والمنظمات غير الربحية ارتفع إلى مستوى قياسي ناهز 119 تريليون دولار في الفصل الثاني من العام، حين دخلت حزمة المساعدات حيّز التنفيذ.
ويتخطّى هذا الرقم إجمالي الفصل الأخير من العام الماضي (118 تريليون دولار)، حين كان الاقتصاد الأميركي في ذروته.
وقال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاثنين إن البنك المركزي الأميركي ما زال ملتزما باستخدام كل الأدوات التي تحت تصرفه لمساعدة أكبر اقتصاد في العالم على التعافي من الضربة التي تلقاها من جائحة فيروس «كورونا».
وفي تعليقات نشرت قبل اليوم الأول من شهادته في الكونغرس، قال باول: «ما زلنا ملتزمين باستخدام أدواتنا لعمل ما بوسعنا، للفترة الزمنية اللازمة، لضمان أن التعافي سيكون قويا قدر الإمكان ولتقييد الضرر المستمر بالاقتصاد»، وأضاف أن مؤشرات اقتصادية كثيرة تظهر «تحسنا ملحوظا». وقال أيضا إنه رغم التحسن في الارتداد من أعماق الأزمة، فإن المسار أمام الاقتصاد يبقى «ضبابيا إلى حد بعيد».
وأفاد الفيدرالي يوم الاثنين بأن انتعاش البورصة ومساعدات اتحادية ضخمة دفعا صافي ثروات الأسر الأميركية للعودة إلى مستويات ما قبل فيروس «كورونا» في الربع الثاني من العام، إذ ارتفع كل من حسابات الادخار ومحافظ الأسهم بشكل كبير رغم الجائحة.
لكن في المقابل، توقع مكتب الميزانية بالكونغرس يوم الاثنين أن الدين الاتحادي للولايات المتحدة سيتضخم إلى حوالي 195 في المائة من الناتج الاقتصادي للبلاد في 2050 من حوالي 98 في المائة في نهاية 2020 و79 في المائة في 2019.
وفي تقريره السنوي لتوقعات الميزانية للأجل الطويل، قال المكتب إن زيادة الإنفاق الحكومي الاتحادي المرتبط بجائحة فيروس «كورونا» أدى إلى تسارع نمو العجز في الميزانية الأميركية والدين العام.
وقال المكتب، وهو هيئة غير حزبية، إن العجز في موازنة 2020 من المتوقع أن يبلغ 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وإن هذه الحصة ستنخفض لبضع سنوات، لكنها ستبدأ بالارتفاع بشكل حاد مجددا بحلول 2028.
وأضاف أنه بحلول عام 2050 من المتوقع أن يبلغ العجز السنوي 12.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي جراء ارتفاع تكاليف الفائدة وزيادة الإنفاق على برامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.



أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.


ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا ترفع حجم الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لناطحات سحاب في العاصمة الماليزية كوالالمبور (رويترز)

أعلن رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، الأحد، أن الحكومة رفعت حجم الدعم المالي من نحو 700 مليون رينغيت (177.7 مليون دولار) إلى 3.2 مليار رينغيت (0.81 مليار دولار) خلال أقل من أسبوع، في أعقاب الارتفاع الكبير بأسعار النفط العالمية الناجم عن الصراع في غرب آسيا.

وقال أنور إبراهيم: «إن حماية رفاهية المواطنين والتجار تبقى أولوية للحكومة في ظل حالة عدم اليقين»، مبيناً أن الدعم يتيح للماليزيين دفع أقل من أسعار السوق الكاملة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط بتعطل مضيق هرمز، وهو من الطرق الرئيسية لنقل النفط العالمي، مشيراً إلى أن ماليزيا - رغم أنها دولة منتجة للنفط - تتأثر بالأزمة؛ لأنها تستورد كميات نفط أكبر مما تصدر.