الكونغرس يتعثر في اتفاق لتجنب الإغلاق الحكومي

التمويل الحالي ينفد نهاية الشهر

فشل الكونغرس حتى الآن في الاتفاق على مشروع قانون موحد  لتفادي إغلاق الحكومة نهاية هذا الشهر (رويترز)
فشل الكونغرس حتى الآن في الاتفاق على مشروع قانون موحد لتفادي إغلاق الحكومة نهاية هذا الشهر (رويترز)
TT

الكونغرس يتعثر في اتفاق لتجنب الإغلاق الحكومي

فشل الكونغرس حتى الآن في الاتفاق على مشروع قانون موحد  لتفادي إغلاق الحكومة نهاية هذا الشهر (رويترز)
فشل الكونغرس حتى الآن في الاتفاق على مشروع قانون موحد لتفادي إغلاق الحكومة نهاية هذا الشهر (رويترز)

رغم اقتراب موعد نفاد تمويل الحكومة الفيدرالية الأميركية بعد 7 أيام، فإن الكونغرس فشل حتى الآن في الاتفاق على مشروع قانون موحد بين الشيوخ والنواب، لتفادي إغلاق الحكومة نهاية هذا الشهر.
وكشف الديمقراطيون في مجلس النواب عن مشروع قانون للإنفاق قصير الأجل، سارع الجمهوريون في مجلس الشيوخ للتنديد به، مما زاد من احتمال إغلاق الحكومة قبل أسابيع من انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وصعد هذا الخلاف من عمليات المساومة الجارية بين الطرفين، لتشمل قضايا أوسع؛ بينها قضية تعيين بديل للقاضية المتوفاة روث بادر غينزبيرغ.
وبحسب الدستور الأميركي؛ يجب على مجلسي النواب والشيوخ تمرير نسخ متطابقة من مشروع القانون حتى يوقع عليه الرئيس دونالد ترمب. وينفد التمويل الحكومي في منتصف ليل 30 سبتمبر (أيلول) الحالي. وإذا لم يمرر مجلسا النواب والشيوخ تشريعاً موحداً جديداً للإنفاق قبل ذلك الحين، فستبدأ الوكالات الحكومية الرئيسية، بما فيها البنتاغون ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، في إغلاق بعض عملياتها.
وقدم الديمقراطيون مشروعاً يبقي على التمويل حتى 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكنه أغفل 30 مليار دولار سعى إليها ترمب والجمهوريون في مجلس الشيوخ لتجديد برنامج إنقاذ للمزارعين يعارضه الديمقراطيون. وقدمت إدارة ترمب بالفعل عشرات المليارات من الدولارات مساعدات طارئة للمزارعين، أولاً بسبب الحروب التجارية المختلفة التي يخوضها ترمب مع الأوروبيين والصينيين وحتى جيران أميركا، ومؤخراً بسبب التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس «كورونا».
وكانت الحكومة الأميركية تقدم على الدوام عبر مؤسساتها ودوائرها الخاصة، المساعدات للشركات العاملة في قطاع الزراعة، لكن ترمب أطلق منذ توليه الرئاسة برامج أوسع شملت حنى المزارعين الذين يشكلون قسماً من قاعدته الانتخابية.
وانقد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل مشروع الديمقراطيين، وكتب على «تويتر»: «مشروع قانون التمويل الحكومي من الديمقراطيين في مجلس النواب مخزٍ بشكل كبير ولا يقدم الإغاثة والدعم الأساسيين اللذين يحتاجهما المزارعون الأميركيون». وأضاف: «هذا ليس وقت توجيه الإهانة بدلاً من تقديم المساعدة للمزارعين والمناطق الريفية».
ويعكس كلام ماكونيل مخاوف ترمب والجمهوريين من وقف تدفق المليارات على المزارعين، بحسب برنامج الإنقاذ غير المسبوق الذي نفذ في السنوات الأخيرة.
واصر الديمقراطيون في مجلس النواب على تمرير المشروع، أمس الثلاثاء، وإرساله إلى مجلس الشيوخ، للمصادقة عليه. غير أن الجمهوريين سيعرقلون تمريره أو سيسعون لتعديله وإعادته إلى مجلس النواب. ويسيطر الغموض على ما ستؤول إليه المواجهة الجديدة، رغم أن الطرفين كانا أعلنا عن بلورة اتفاق مشترك جرى التوصل إليه بين رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزير الخزانة ستيفن منوتشين في وقت سابق. وإذا فشل الطرفان في الاتفاق على مسودة واحدة؛ فإن المواجهة المفتوحة تحت عنوان «تمويل الحكومة»، ستتحول إلى مواجهة عالية المخاطر للحزبين قبيل الانتخابات الرئاسية والعامة.
وطلبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في بيان من الجمهوريين الموافقة على مشروع القانون. وقالت: «المشروع الذي قدمناه اليوم سيحول دون توقف كارثي للحكومة وسط الوباء المستمر وحرائق الغابات والأعاصير، ويبقي الحكومة مفتوحة حتى 11 ديسمبر (كانون الأول)، المقبل عندما نعود للاتفاق على تشريع موحد من الحزبين لتمويل الحكومة لهذه السنة المالية».
وخاضت بيلوسي ومنوتشين محادثات مكثفة يوم الجمعة الماضي، بدا فيها أنهما توصلا إلى اتفاق على حل وسط بشأن المساعدات المالية للمزارعين، عبر استبدال المساعدات الغذائية لأطفال المدارس المتضررين من الوباء بها. لكن هذا الاتفاق لم يتحقق؛ حيث اتهم الجمهوريون بيلوسي بالتراجع عن صفقة مع منوتشين، بينما أصر الديمقراطيون على عدم وجود صفقة حقيقية للبدء بها. ورغم تصريحات ماكونيل، فإن البيت الأبيض أعلن أنه يستطيع التعايش مع عدم تقديم الأموال للمزارعين اليوم مقابل إبقاء الحكومة مفتوحة.
وبدا أن الطرفين لا يوليان أهمية كبيرة لهذه المشكلة، فيما الاهتمام منصب على تعيين خلف للقاضية غينزبيرغ، بعدما اتفقا على مواصلة تمويل الحكومة. وكان لافتاً أن مشروع الديمقراطيين لم يتضمن أي إشارة إلى المساعدة الاقتصادية الجديدة التي كانوا يطالبون بها لمواجهة جائحة «كورونا».



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.