الاقتصاد السعودي... تماسك اقتصادي في وجه وباء «كورونا»

المملكة تحتفل باليوم الوطني وسط مؤشرات تفاؤل بتعافي قطاعات الأعمال من تداعيات الجائحة

جانب من احتفالات سعودية بمناسبة اليوم الوطني (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالات سعودية بمناسبة اليوم الوطني (الشرق الأوسط)
TT

الاقتصاد السعودي... تماسك اقتصادي في وجه وباء «كورونا»

جانب من احتفالات سعودية بمناسبة اليوم الوطني (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالات سعودية بمناسبة اليوم الوطني (الشرق الأوسط)

وسط احتفاء السعودية بيومها الوطني التسعين، يرى اقتصاديون سعوديون أن الاقتصاد الوطني استطاع أن يتماسك في وجه جائحة كورونا وانعكاساتها الصعبة، من خلال الدعم الحكومي المتواصل لقطاع الأعمال في ظل الوباء، ما أسهم في الحفاظ على الأداء الاقتصاد المتوازن، وتغلب الاقتصاد كذلك على التحديات الصحية والاقتصادية الاستثنائية بمبادرات إنسانية ومالية معززة لضمان الاستقرار الاقتصادي والعودة للحياة الطبيعية.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد بن دليم القحطاني أستاذ الإدارة الدولية: «تعيش المملكة هذه الأيام احتفالات اليوم الوطني رغم ما مرت به البلاد خلال الأشهر الماضية من أزمة هذا الوباء وهذه الجائحة التي عانت منها جميع القطاعات وخاصة قطاع الاقتصاد والقطاع الخاص، ورغم أن الأزمة ألقت بثقلها على جميع دول العالم في الكرة الأرضية، فإن السياسات التي اتبعتها المملكة خلال الأزمة والتعامل الحكيم مع كل الجوانب، وخصوصاً فيما يتعلق في دعم الاقتصاد والقطاع الخاص، كانت سياسات حكيمة آتت أكلها وقللت كثيراً من آثار هذه الجائحة».
وأضاف القحطاني: «رصدت الحكومة السعودية أكثر من 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) لتخفيف آثار الجائحة على القطاع الخاص، وخففت من تداعياتها الثقيلة على كل الجوانب ومفرداته، في حين أن هناك مؤسسات خاصة، كالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عانت بشكل أكبر، إلا أن جوانب الدعم المتعددة التي قامت بها الحكومة خاصة عبر وزارة العمل ووزارة التجارة ووزارة المالية وعدة جهات حكومية أخرى، خففت من آثار هذه الجائحة على هذه المؤسسات التي استطاعت أن تجتاز هذه الجائحة بأقل قدر ممكن من الأضرار على هذا الاقتصاد».
وتوقع القحطاني أن تستمر الحكومة في مراقبة الآثار السلبية التي خلفتها هذه الجائحة على القطاع الخاص واستمرار تقديم جوانب أخرى من الدعم خلال بقية هذا العام للنهوض بالاقتصاد الوطني وتجاوز النمو السلبي الذي متوقع أن ينتهي بهذا العام، مبدياً تفاؤله بأنه «لن ينتهي هذا العام إلا وأننا سنكون بشكل أفضل كثيراً من الكثير من دول العالم واقتصاديات المنطقة».
وفي هذا الإطار، قال فضل بن سعد البوعينين، عضو مجلس إدارة الجمعية المالية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: تعاملت المملكة بكفاءة مع جائحة كورونا على محورين رئيسيين: الأول المحور الصحي؛ حيث سارعت بتعليق العمل والدراسة والعمرة وإقامة الحج بأعداد محدودة، إضافة إلى شراكتها مع الصين، حيث تمكنت من توفير 9 ملايين فحص لتشخيص فيروس كورونا المستجد لتسعة ملايين شخص، إضافة إلى إنشاء 6 مختبرات ميدانية ومستشفيات ميدانية... ومن أهم مخرجاتها انحسار الوباء بشكل ملحوظ.
أما على المحور الاقتصادي، وفق البوعينين، قدمت حزم دعم بمئات المليارات للحد من انعكاسات الجائحة على الاقتصاد، وُجه الجزء الأكبر منها لدعم القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما تحملت الحكومة المقابل المالي على المنشآت، وما يقرب من 60 في المائة من أجور السعوديين في القطاع الخاص لحماية الوظائف، وقدمت قروضا ميسرة، إضافة إلى بعض التدابير الأخرى.
وأضاف البوعينين: «من المهم أن نشير إلى جهود مؤسسة النقد في حماية القطاع المالي والحد من انعكاسات الجائحة عليه؛ خاصة وأنها تتعامل مع القطاع المالي الذي يشكل قلب وشرايين الاقتصاد، حيث ضخت في منتصف مارس (آذار) الماضي 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومنها تأجيل مدفوعات 6 أشهر، إضافة إلى قروض ميسرة مضمونة بنسبة 90 في المائة وتحمل تكاليف المدفوعات الإلكترونية. وفي يونيو (حزيران) ضخت 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لتعزيز السيولة في قطاع الملابس، وتم تمديد تأجيل المدفوعات لثلاثة أشهر أخرى تنتهي في منتصف ديسمبر (كانون الأول) قاربت تكاليفها ما بين 25 و30 مليار ريال (6.6 إلى 8 مليارات دولار)».
وبحسب البوعينين، كان لـ«مؤسسة النقد» الأثر الكبير في استقرار القطاع المالي ورفع سيولته والحد من تداعيات الاقتصاد، مشيراً إلى مساهمة المملكة في معالجة تداعيات كورونا الصحية والاقتصادية عالمياً؛ حيث نجحت المملكة في عقد قمة افتراضية استثنائية لمجموعة العشرين ضمن جهودها في رئاسة المجموعة وصدر عنها توصيات مهمة حدت من التداعيات، وقدمت مساهمات سخية للدول الفقيرة، وأسهمت في تأجيل أقساطها الدولية.
ويرى البوعينين أنه بشكل عام نجحت المملكة في إدارة الأزمة بكفاءة واحترافية ساعدت على خفض حجم التداعيات الاقتصادية، ويؤكد ذلك انخفاض معدل الانكماش خلال الستة أشهر الأولى عما كان متوقعاً من قبل صندوق النقد الدولي، متوقعاً أن يكون النمو في العام القادم أعلى مما توقعه صندوق النقد، «خاصة أن مؤشرات التعافي بدأت تظهر بالفعل، وربما نشهد تحولاً إيجابياً في الربع الأخير من العام الحالي خاصة مع تحسن أسعار النفط».
من جانب آخر، عزا تقرير اقتصادي أصدره مجلس الغرف السعودية أخيراً، النمو والتوسع المتواصل لدور القطاع الخاص في المملكة إلى دعم الحكومة ومساندتها للقطاع الخاص، واستجابتها للمقترحات الخاصة بإزالة معوقات تطوير القطاع وتحسين بيئة العمل ودعم مشاركته في البرامج التنموية، فضلاً عن سياسات تشجيع الاستثمار التي تنتهجها المملكة سواءً على المستوى المالي أو النقدي والانفتاح على العالم الخارجي، مما ساهم في زيادة الاستثمارات الخاصة ونمو حجم القطاع الخاص وتوسع مساهمته في عملية التنمية.
ونوه التقرير بالسياسات والإجراءات التي تم اتخاذها خلال جائحة كورونا لدعم نمو القطاع الخاص وتخفيف الآثار المالية والاقتصادية عليه، ويشمل ذلك طرح مؤسسة النقد العربي السعودي برنامجا تصل قيمته إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لـتـعـزيـز السـيـولـة فـي القطاع المصرفي وتمكـيـنـه مـن الاستمرار فـي دوره فـي تـقـديـم التسهيلات الائتمانية لعملائه كافة في القطاع الخاص.
وبحسب التقرير، أقرت الدولة حزمــة من الإجراءات الناجعة للتخفيــف مــن تداعيــات فيــروس كورونــا على منشــآت القطــاع الخــاص والمســتثمرين، ومــن ذلــك تعليق إيقاف الخدمات للمستثمرين، والمقابل المالي، وتعديل إشعارات التخصيص المشروط للمستثمرين الصناعيين، وتأجيل إجراءات إلغاء الاتفاقيات الاستثمارية، وتسهيلات جديدة للشركات المستثمرة والعاملة في القطاع، وتأجيل الإقرار والسداد للزكاة، وتمديد الاتفاقيات الاستثمارية.



مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.


كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الثلاثاء، إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب تعطل الشحنات المرتبط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، نتيجة تعطل مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية تخطت 115 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع لمستوى مائة دولار خلال تعاملات جلسة الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

وتعد سلطنة عمان منتجاً ومصدِّراً رئيسياً للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وتستطيع عُمان إنتاج ما يزيد على مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، مع التزامها بحصص منظمة «أوبك بلس».

وبلغ إنتاج عُمان 775 ألف برميل يومياً في منتصف عام 2025، وبصفتها عضواً في «أوبك بلس»، يُمكنها تعديل الإنتاج وفقاً لتوافق آراء المجموعة.

وتتكون احتياطيات النفط العُمانية بشكل أساسي من النفط الخام الثقيل، وتُعدّ الصين السوق التصديرية الرئيسية. وتستمد الحكومة العُمانية نحو 70 في المائة من ميزانيتها السنوية من عائدات النفط والغاز من خلال الضرائب والملكية المشتركة لبعض الحقول الأكثر إنتاجية.

وتُمثل هذه الصناعة 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان. وبحلول نهاية عام 2024؛ بلغت احتياطيات عُمان من النفط الخام والمكثفات النفطية نحو 4825 مليون برميل، واحتياطيات الغاز الطبيعي نحو 23 تريليون قدم مكعبة.