واشنطن تضاعف الضغوط على «النووي» و«الصاروخي» الإيرانيَيْن

فرضت عقوبات على أكثر من 27 كياناً وفرداً ودعت الأوروبيين إلى الامتثال للعقوبات الأممية

بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)
بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)
TT

واشنطن تضاعف الضغوط على «النووي» و«الصاروخي» الإيرانيَيْن

بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)
بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع وزراء الخزانة والتجارة والدفاع ومستشار الأمن القومي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمس (رويترز)

ضاعفت الولايات المتحدة، أمس، استراتيجية الضغط على إيران، وأعلنت إجراءات تنفيذية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشمل عقوبات ضد البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين لضمان استمرار حظر الأسلحة الأممي إلى أجل غير مسمى، في محاولة لتغيير سلوك طهران، داعية الدول الأوروبية إلى الاقتداء بها.
وجاء في بيان للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «الولايات المتحدة أعادت تفعيل العقوبات الأممية على إيران»، مضيفاً أن الإجراءات تأتي «لتقييد مساعي إيران النووية والصاروخية وفي الأسلحة التقليدية»، مؤكداً أن واشنطن «لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي وتعريض بقية العالم للخطر بالصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية».
وبدأت الولايات المتحدة من مساء السبت الماضي العمل بإعادة العقوبات الأممية، بعد شهر من تفعيلها آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، لإعادة العقوبات، وذلك بعدما رفضت غالبية أعضاء مجلس الأمن مشروعاً أميركياً لتمديد حظر السلاح على إيران، المقرر انتهاؤه في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكد ترمب أن الأمر التنفيذي الذي أصدره «(يحظر) الممتلكات والمصالح الإيرانية في الولايات المتحدة، وأولئك الذين يساهمون في توريد أو بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى أو من إيران، وكذلك أولئك الذين يقدمون التدريب الفني والمالي، والدعم والخدمات، والمساعدات الأخرى المتعلقة بهذه الأسلحة».
وشدد بيان ترمب على أهمية الأمر التنفيذي لفرض حظر الأسلحة الأممي على إيران، «للحد من قدرة النظام الإيراني على تصدير الأسلحة إلى الإرهابيين والفاعلين الخطرين في جميع أنحاء المنطقة، فضلاً عن قدرته على الحصول على الأسلحة لبناء قواته الخاصة».
وأفاد بأن حكومة الولايات المتحدة تفرض أيضاً عقوبات جديدة وتدابير رقابة على صادرات 27 كياناً وشخصاً مرتبطين بشبكات الانتشار الإيرانية.
واستهدف الأمر التنفيذي، وزارة الخارجية الإيرانية ووزارة الدفاع ولوجيستيات القوات المسلحة، ومنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية ومديرها مهرداد أخلاقي كتابجي، إضافة إلى الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بسبب الأنشطة المتعلقة بالأسلحة الإيرانية.
كما تضمن الأمر معاقبة 6 أفراد و3 كيانات مرتبطة بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بتهمة نشر أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى إدراج 5 آخرين تابعين في قائمة كيانات وزارة التجارة، وإصدار أمر يفرض قيوداً ومراقبة الصادرات على هؤلاء.
وتضمن الأمر التنفيذي من الرئيس ترمب تحديد وزارة الخزانة 3 أفراد و4 كيانات مرتبطة بمنظمة الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود السائل الإيراني، وهي مجموعة «شهيد همت» الصناعية، وتحديثات قوائم العقوبات الحالية.
وتستهدف الإجراءات «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، و«منظمة الصواريخ الإيرانية»؛ مجموعة «شهيد همت» الصناعية لتسهيل تطوير الصواريخ الباليستية، وكيانين إيرانيين لتورطهما في نقل وحيازة أسلحة تقليدية، فضلاً عن إعادة العقوبات الأممية التي عُلقت بموجب القرار «2231» الصادر من مجلس الأمن.
وأضاف ترمب: «كذب النظام الإيراني بشأن أرشيف أسلحته النووية السري ومنع وصول المفتشين الدوليين، كشف النقاب عن العيوب العميقة للاتفاق النووي».
وقال البيان إن العقوبات «ترسل رسالة واضحة إلى النظام الإيراني وأولئك في المجتمع الدولي الذين يرفضون الوقوف في وجه إيران». وقال: «ستستخدم إدارتي كل أداة تحت تصرفنا لوقف مساعي إيران النووية والصاروخية وإلى الأسلحة التقليدية. يجب على النظام الإيراني تغيير سلوكه إذا كان يأمل في توفير ما يريده الشعب الإيراني ويستحقه بشدة: إيران مزدهرة».
- مؤتمر مشترك لكبار المسؤولين
وفي مؤتمر صحافي مشترك بين وزراء الخارجية، والخزانة، والتجارة، والدفاع، ومستشار ترمب للأمن القومي، والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، قال المسؤولون إن إدارة ترمب ستفعل كل ما يلزم لمنع «إيران...الدولة الرائدة في العالم الراعية للإرهاب ومعاداة السامية، من نشر الموت والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم».
وطالب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بتنفيذ العقوبات الأممية على إيران. وقال إن «الولايات المتحدة ستعمل مرة أخرى على تحقيق أفضل تقاليد القيادة الأميركية العالمية، وتتخذ إجراءات مسؤولة بدلاً من انتظار اليوم الذي تهدد فيه إيران العالم بسلاح نووي»، مشيراً إلى أن الخطوة الجديدة «مهمة لمواجهة التهديدات النووية الإيرانية، وكذلك انتشار الصواريخ والأسلحة التقليدية». وأضاف: «في كل منطقة من هذه المناطق، تشكل إيران تهديداً فريداً للعالم، ويستخدم النظام برنامجه النووي لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، كما تمتلك إيران أكبر قوة صاروخية باليستية في الشرق الأوسط، وقد قامت بتصدير كل من الصواريخ وتكنولوجيا إنتاج الصواريخ إلى جهات فاعلة غير حكومية مثل ميليشيات الحوثي في ​​اليمن وإرهابيي (حزب الله) في لبنان وسوريا».
وأشار بومبيو إلى اعتراض الولايات المتحدة وحلفائها «مراراً وتكراراً أسلحة إيرانية وهي في طريقها إلى الحوثيين في العام الماضي، مما يدل على أن النظام يواصل استخدام ترسانته من الأسلحة التقليدية لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وإثارة العنف الطائفي، والإرهاب، في جميع أنحاء المنطقة».
بدوره، قال وزير الدفاع مارك إسبر إن «القوات العسكرية الأميركية على أهبة الاستعداد والعمل مع حلفائنا والاستخبارات لمواجهة أي تهديد»، وقال: «نحن جاهزون لأي تهديد، ونريد من إيران أن تكون دولة طبيعية وألا تتعامل بصفتها تهديداً في المنطقة».
من جهته، قال وزير التجارة، ويلبور روس، إن وزارة التجارة تضيف 5 أشخاص في قائمة العقوبات ممن تعاونوا مع الحكومة في التهديد العالمي بالبرامج النووية والصاروخية، موضحاً أن «هؤلاء متورطون بمساعدة النظام في الحصول على مواد نووية، والسفر الدولي للحصول على الطرق في (تنفيذ) البرنامج، وتوصيل المواد، والعمل مع العملاء الدوليين الإيرانيين لتطوير هذا البرنامج، وعقدوا كثيراً من الاجتماعات، وقاموا بالتصدير، ومخالفة كل العقوبات».
بدورها؛ قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت: «نحن الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه إيران وأنشطتها»، وأضافت أن «الدول الأعضاء في الاتفاق النووي فشلوا جميعاً في تطبيق العقوبات على إيران»، وقالت: «لن نتوقف عن مهامنا، وسنحمي العالم والشرق الأوسط وأوروبا». أما مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، روبرت أوبراين، فانتقد مجلس الأمن بسبب «الفشل في أداء مهامه وحماية العالم من إيران وتمديد حظر السلاح». وأضاف أن الإدارة «اتخذت العقوبات والقرارات التنفيذية ضد إيران وتهديداتها حول العالم، وكل من سيتعامل معها؛ 27 جهة وفرداً، تحت العقوبات؛ على عكس إدارة أوباما». وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إليوت أبرامز، إن «الولايات المتحدة تشعر بقلق من تعاون إيران مع كوريا الشمالية، وستفعل كل ما في وسعها لوقفه».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن موعد المؤتمر الصحافي للإعلان عن هذه الخطوة حُدد في التوقيت نفسه الذي كان يتحدث فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمام مركز أبحاث أميركي رائد رغم تنديد إدارة ترمب.
وقال ظريف أمام «مجلس العلاقات الخارجية» في نيويورك، عبر دائرة تلفزيونية، إن الخطوة الأخيرة لن يكون لها «تأثير كبير» على بلاده. وتابع أن «الولايات المتحدة مارست كل الضغوط الممكنة على إيران. كانت تأمل أن تركّع شعبنا من خلال هذه العقوبات»، مضيفاً أنها فشلت في ذلك.
وزعم ظريف أن إيران لا تنوي إعادة التفاوض حول الاتفاق بصرف النظر عن الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال: «على الولايات المتحدة أولاً أن تثبت أنها جديرة بالثقة التي تتطلبها عودتها إلى الاتفاق قبل أن تضع شروطاً».
وعرض ظريف مجدداً على المسؤولين الأميركيين صفقة تبادل جميع السجناء بين إيران والولايات المتحدة.
- الخلاف الأوروبي - الأميركي في مؤتمر «الطاقة الدولية»
في فيينا؛ عكس المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخلافات الأوروبية - الأميركية حول الاتفاق النووي مع إيران؛ إذ كررت الدول الأوروبية تأكيدها التمسك بالاتفاق الموقع في 2015 رغم قلقها من البرنامج النووي الإيراني، فيما اتهمت واشنطن طهران بالمماطلة في التعاون مع المنظمة الدولية، أو عدم التعاون بالكامل.
وقال وزير الطاقة الأميركي، دان بروييت، عبر الفيديو، إن على طهران أن «تقوم بالكثير لكي تؤكد التزامها باتفاق الضمانات بشكل كامل»، مشيراً إلى أن تعاوناً كهذا «أساسي لتحقيق هدفنا في التأكد من أن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي».
بدوره؛ عبّر وزير الدولة لشؤون الطاقة الألماني، آندرياس ريخت، الذي تحدث باسم الاتحاد الأوروبي، عن «قلق أوروبي عميق من استمرار جمع إيران اليورانيوم منخفض التخصيب بأكثر من 10 أضعاف الحد المسموح به» ضمن الاتفاق النووي. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قلق كذلك من «استمرار التخصيب في منشأة (فوردو)، ومن توسيع أنشطة البحث والتطوير في أجهزة الطرد المركزي في إيران؛ لأن هذه الأنشطة تزيد بشكل كبير من قدرة إيران على التخصيب».
وأشار الوزير الألماني إلى أن كل هذه الأنشطة «لا تتفق مع الاتفاق النووي، ولها آثار انتشار خطيرة». وحث إيران على الامتناع عن أي إجراءات أخرى لا تتفق مع الاتفاق، غير أنه حرص على تكرار الموقف الأوروبي لجهة الأسف لانسحاب واشنطن من الاتفاق، والمساعي الأوروبية المستمرة لإنقاذ الاتفاق واستمرار العمل به.



ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.