تشيلسي يحكم قبضته على صدارة الدوري الإنجليزي وسيتي يواصل المطاردة

يونايتد يستعيد نغمة الانتصارات.. وساوثهامبتون يتابع صحوته.. وليفربول يستعيد اتزانه

تيري (الثالث يسارا) يضع تشيلسي في المقدمة (أ.ف.ب)
تيري (الثالث يسارا) يضع تشيلسي في المقدمة (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي يحكم قبضته على صدارة الدوري الإنجليزي وسيتي يواصل المطاردة

تيري (الثالث يسارا) يضع تشيلسي في المقدمة (أ.ف.ب)
تيري (الثالث يسارا) يضع تشيلسي في المقدمة (أ.ف.ب)

أحكم تشيلسي قبضته على صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم بعدما حقق فوزا ثمينا ومستحقا 2 - صفر على ضيفه وستهام يونايتد في المرحلة الـ18 من المسابقة أمس على ملعب ستامفورد بريدج، معقل الفريق اللندني. وأسفرت باقي المباريات عن فوز مانشستر سيتي على مضيفه ويست بروميتش ألبيون 3-1 وبالنتيجة نفسها تغلب مانشستر يونايتد على نيوكاسل يونايتد، وساوثهامبتون على مضيفه كريستال بالاس، وهال سيتي على مضيفه سندرلاند. وفاز ليفربول على بيرنلي 1 - صفر، وبالنتيجة نفسها فاز سوانزي سيتي على أستون فيلا وستوك سيتي على مضيفه إيفرتون، كما فاز توتنهام هوتسبير على ليستر سيتي 2-1.
وجاء فوز تشيلسي بأقل مجهود في ظل رغبة لاعبيه في الاحتفاظ بلياقتهم البدنية، لا سيما أن الفريق مقبل على مواجهة صعبة أمام مضيفه ساوثهامبتون في المرحلة المقبلة غدا. وواصل جون تيري ممارسة هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي بعدما سجل الهدف الأول لتشيلسي في الدقيقة 31 لينتهي الشوط الأول بتقدم الفريق الأزرق بهدف نظيف. وأضاف الهداف الإسباني دييغو كوستا الهدف الثاني لتشيلسي في الدقيقة 62 ليعزز موقعه في المركز الثاني بترتيب هدافي المسابقة ويبتعد بفارق هدف واحد عن المتصدر الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي. ورفع تشيلسي رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة ليظل في الصدارة، محققا فوزه الـ14 هذا الموسم والثالث على التوالي في المسابقة، فيما توقف رصيد وستهام عند 31 نقطة في المركز الخامس بعدما تلقى خسارته الخامسة. وفرض تشيلسي سيطرته تماما على مجريات اللعب في أول 10 دقائق، وأهدر البرازيلي أوسكار والمدافع الإنجليزي غاري كاهيل فرصتين خطيرتين للبلوز. ولعب الإسباني سيسك فابريغاس دورا محوريا في خط وسط تشيلسي، وأهدى الكثير من التمريرات المتقنة لمواطنه دييغو كوستا والبرازيليين أوسكار وويليان، ولكن سوء الحظ لازم مهاجمي الفريق في أول 20 دقيقة. وتصدى أدريان حارس مرمى وستهام لفرصة هدف مؤكد عن طريق غاري كاهيل عندما خرج من مرماه في الوقت المناسب ليحرم مدافع المنتخب الإنجليزي من التسديد وهو على بعد ياردات قليلة من المرمى. وأنقذ أدريان مرمى وستهام مجددا من هدف مؤكد، ولكن هذه المرة عبر تسديدة قوية من ويليان. وجاءت الدقيقة 31 لتشهد الهدف الأول لتشيلسي عن طريق المدافع المخضرم جون تيري إثر ضربة ركنية من الناحية اليمنى ارتقى لها كوستا برأسه ليتابع تيري بعدها الكرة بقدمه إلى داخل الشباك. وكاد لاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش يسجل الهدف الثاني لتشيلسي عبر تسديدة خادعة، ولكن أدريان وقف له بالمرصاد. وطالب لاعبو تشيلسي بالحصول على ضربة جزاء في الثواني الأخيرة من الشوط الأول بعد تعرض المدافع الصربي برانسلاف إيفانوفيتش للعرقلة من قبل أندي كارول، ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب.
وفي الشوط الثاني حاول وستهام إحراز هدف التعادل، حيث استحوذ لاعبوه على الكرة معظم الوقت، ولكن هجمات الضيوف افتقدت الخطورة، في الوقت الذي واصل فيه تشيلسي نشاطه الهجومي بغية إحراز الهدف الثاني. وأسفرت محاولات تشيلسي الهجومية عن الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 62 بعدما تلقى كوستا تمريرة أمامية من إيدين هازارد ليتوغل الهداف الإسباني بالكرة، ويراوغ أكثر من مدافع بمهارة قبل أن يسدد تصويبة متقنة بقدمه اليسرى سكنت شباك أدريان. ازدادت المساحات الشاغرة في دفاع وستهام عقب الهدف الثاني، وكاد كوستا يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 65 بعدما تلقى تمريرة عرضية من الناحية اليمنى عبر زميله برانسلاف إيفانوفيتش ليسدد الكرة مباشرة بقدمه اليسرى، ولكنها خرجت بعيدة عن المرمى. ووقف أدريان حائلا دون نجاح تشيلسي في مضاعفة النتيجة في الدقيقة 67 بعدما تصدى ببراعة لركلة حرة مباشرة نفذها أوسكار بطريقة رائعة، ولكن حارس وستهام أبعد الكرة بقبضة يده إلى ركلة ركنية بصعوبة بالغة. هدأ إيقاع تشيلسي نسبيا ليمنح الفرصة لوستهام للمشاركة مرة أخرى في الهجمات، ولكن دون خطورة، قبل أن يعود تشيلسي لمحاولاتهم الهجومية مرة أخرى قبل النهاية، حيث شهدت الدقيقة 82 تصويبة متقنة من جانب هازارد، ولكنها اصطدمت بالمدافعين لتخرج الكرة بعيدا عن المنطقة الخطرة. وكاد مورغان آمالفيتانو يضيف هدف تقليص الفارق لوستهام في الدقيقة 86 بعدما تلقى تمريرة أمامية ليضع الكرة برأسه، ولكنها افتقدت الدقة لتخرج إلى ركلة ركنية قبل أن يمنع القائم الأيمن هدفا للضيوف بعدها بدقيقة واحدة، بعدما تصدى لتسديدة أخرى من آمالفيتانو لتنتهي المباراة بفوز تشيلسي بهدفين.
وواصل مانشستر سيتي (حامل اللقب) مطاردة تشيلسي عقب فوزه 3-1 على مضيفه ويست بروميتش ألبيون على ملعب ذا هاوثورنس، ليحقق فريق المدرب مانويل بيليغريني انتصاره السادس على التوالي في المسابقة. وبدأ مانشستر سيتي المباراة بقوة ليفتتح البرازيلي فيرناندو التسجيل مبكرا في الدقيقة الثامنة بعدما استغل هفوة قاتلة من بن فوستر حارس مرمى ويست بروميتش الذي سقطت من يده الكرة العرضية التي مررها جايل كليشي لاعب سيتي من الناحية اليمنى، لتجد فيرناندو المتابع الذي وضع الكرة بضربة خلفية مزدوجة داخل الشباك. وحافظ سيتي على اندفاعه الهجومي عقب هدف فيرناندو ليضيف النجم الإيفواري يايا توريه الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 13 من ركلة جزاء بعدما تعرض زميله الإسباني ديفيد سيلفا للإعاقة داخل منطقة الجزاء من قبل جوليان ليسكوت مدافع وست بروميتش. وأضاف ديفيد سيلفا الهدف الثالث لمانشستر سيتي في الدقيقة 34 بعدما تلقى تمريرة من الناحية اليمنى عن طريق مواطنه خيسوس نافاس داخل منطقة الجزاء، وهو خال من الرقابة، ليضع الكرة بسهولة داخل الشباك على يمين فوستر الذي اكتفى بالنظر للكرة وهي تحتضن شباكه.
وشهد الشوط الثاني عاصفة ثلجية، حيث هطلت الثلوج بغزارة على أرض الملعب، مما أثر نسبيا على تحكم اللاعبين في الكرة، إلا أن براون إيدييه أحرز هدف ويست بروميتش الوحيد قبل النهاية بـ4 دقائق مستغلا هفوة من جو هارت حارس مرمى مانشستر سيتي. ورفع سيتي، الذي يستعد لملاقاة ضيفه بيرنلي غدا، رصيده إلى 42 نقطة متأخرا بفارق 3 نقاط عن الصدارة، بينما توقف رصيد ويست بروميتش عند 17 نقطة في المركز الخامس عشر.
وعلى ملعب أولد ترافورد، عاد مانشستر يونايتد لنغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بعدما تغلب على ضيفه نيوكاسل يونايتد 3-1، وانتهى الشوط الأول بتقدم يونايتد بهدفين نظيفين حملا توقيع الفتى الذهبي واين روني في الدقيقتين 23 و36، ليرفع رصيده التهديفي هذا الموسم إلى 8 أهداف. وفي الشوط الثاني أضاف الهداف الهولندي روبن فان بيرسي الهدف الثالث لمانشستر يونايتد في الدقيقة 53، قبل أن يسجل بابيس سيسيه هدف حفظ ماء الوجه لنيوكاسل في الدقيقة 87 من ركلة جزاء. وأعاد مانشستر يونايتد بتلك النتيجة البسمة على وجوه جماهيره مجددا بعدما شعرت بخيبة أمل عقب تعادله 1-1 مع مضيفه أستون فيلا في المرحلة الماضية. وارتفع رصيد يونايتد إلى 35 نقطة ليظل في المركز الثالث، بينما توقف رصيد نيوكاسل عند 23 نقطة في المركز العاشر.
واستعاد ليفربول اتزانه مرة أخرى في المسابقة بعدما حقق فوزا صعبا 1 - صفر على مضيفه بيرنلي. ويدين ليفربول بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى نجمه رحيم ستيرلينغ الذي أحرز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 62 من متابعة لتمريرة زميله فيليب كوتينيو. ويعد هذا الفوز هو الأول لليفربول منذ 3 مباريات، حيث يرجع آخر فوز حققه الفريق إلى الثاني من الشهر الحالي عندما تغلب 3-1 على مضيفه ليستر سيتي. وارتقى ليفربول بهذا الفوز إلى المركز التاسع بعدما رفع رصيده إلى 25 نقطة، فيما تجمد رصيد بيرنلي عند 15 نقطة في المركز قبل الأخير.
وحقق ساوثهامبتون انتصاره الثاني على التوالي إثر فوزه 3-1 على مضيفه كريستال بالاس. وتقدم ساديو مانيه لمصلحة ساوثهامبتون في الدقيقة 17، ثم أضاف زميلاه رايان بيرتراند وتوبي آلديرفيريلد الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 48 و53، فيما تكفل سكوت دان بإحرز هدف كريستال بالاس الوحيد قبل النهاية بـ4 دقائق وارتفع رصيد ساوثهامبتون إلى 32 نقطة ليرتقي إلى المركز الرابع، وتوقف رصيد كريستال بالاس عند 15 نقطة في المركز الـ18 (الثالث من القاع).
وعلى ملعب ووكرز ستديوم حقق توتنهام هوتسبير فوزا مثيرا على ضيفه ليستر سيتي. وسجل هاري كين هدفا مبكرا لتوتنهام في الدقيقة الأولى قبل أن يدرك خوسيه ليوناردو أولوا التعادل لليستر في الدقيقة 48، فيما سجل كريستيان إيركسن الهدف الثاني لتوتنهام في الدقيقة 71، وارتفع رصيد توتنهام إلى 27 نقطة ليحتل المركز السابع، وتوقف رصيد ليستر عند 10 نقاط ليظل قابعا في ذيل الترتيب بعدما تلقى خسارته الخامسة على التوالي والحادية عشرة هذا الموسم في المسابقة، وبات مهددا بقوة بالعودة مرة أخرى إلى الدرجة الثانية.
واقتنص ستوك سيتي فوزا صعبا 1 - صفر على مضيفه إيفرتون على ملعب جوديسون بارك. وأحرز بويان كريكتش هدف ستوك سيتي الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 38 ليمنح فريقه 3 نقاط غالية رفعت رصيده إلى 22 نقطة في المركز الحادي عشر، متقدما بفارق نقطة واحدة على إيفرتون صاحب المركز الثاني عشر. وحقق هال سيتي انتصاره الأولى منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر في المسابقة عقب فوزه 3-1 على سندرلاند. واستغل سندرلاند مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له ليسجل هدفا مبكرا جاء عن طريق آدم جونسون في الدقيقة الأولى، ولكن تعادل جاستون راميريز لهال في الدقيقة 32 لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1-1. وواصل هال سيتي انتفاضته في الشوط الثاني بعدما سجل جيمس تشيستر ونيكيكا ييلافيتش الهدفين الثاني والثالث للضيوف في الدقيقتين 51 والأخيرة. ويرجع آخر فوزه لهال سيتي في المسابقة إلى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حينما فاز 2 - صفر على ضيفه كريستال بالاس.
ورفع هال سيتي رصيده بهذا الفوز إلى 17 نقطة محتلا المركز السابع عشر، وتوقف رصيد سندرلاند عند 19 نقطة في المركز الرابع عشر. وانتزع سوانزي سيتي فوزا ثمينا 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا جاء عن طريق جيلفي سيجوردسون في الدقيقة 13، ليرتفع رصيد سوانزي إلى 28 نقطة في المركز السابع، وتوقف رصيد أستون فيلا عند 20 نقطة في المركز الثالث عشر.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!