جدل حول إغداق الأموال على الشركات الناشئة

مع الارتفاعات القياسية والسريعة لقيمة بعضها

نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون
نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون
TT

جدل حول إغداق الأموال على الشركات الناشئة

نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون
نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة ممن يمثلون النخبة هم الناجحون

قد يكون تقدير قيمة شركة «أوبر» لسيارات الأجرة العامة، بـ41 مليار دولار، مبالغا فيه وقد لا يكون كذلك، لكنه بالتأكيد يوضح الوضع السيئ لمجال تمويل الشركات الناشئة. لفهم الأمر، أنت بحاجة فقط إلى الاطلاع على التقديرات المذهلة للشركات الأخرى التي تلقت تمويلا لمشروع ناشئ على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وفيما يلي بعض تلك التقديرات.
- جمعت «إنستاكارت»، لخدمات توصيل البقالة في اليوم نفسه، التي توجد في سان فرانسيسكو، 100 مليون دولار، مما جعل قيمتها ملياري دولار.
- وحصلت شركة «ويوورك كامبنيز»، التي تقدم مساحة عمل مشتركة، على تمويل قدره 355 مليون دولار جعل قيمتها 5 مليارات دولار.
- وحصلت شركة «ستريب» للدفع عن طريق الإنترنت على استثمار قدره 70 مليون دولار جعلت قيمتها 3.5 مليار دولار، أي ضعف قيمتها في بداية العام الحالي، حيث كانت تقدر بـ1.75 مليار دولار.
- وأعلنت شركة «كابام»، المنتجة لألعاب الهواتف الجوالة، أن موظفيها والمستثمرين فيها كانوا يبيعون أسهما قيمتها 40 مليون دولار إلى مجموعة من المستثمرين. وبعد جولة لجذب الاستثمار خلال الصيف الماضي، زادت قيمة الشركة على مليار دولار بعد أن كانت 700 مليون دولار خلال العام الماضي.
ما الذي يجمع بين تلك الشركات الأربع أكثر من كونك لم تسمع بها من قبل؟
في البداية، منذ عدة سنوات، لم تكن تلك الشركات موجودة، بينما تزيد قيمتها حاليا على المليار دولار. وهم يقدمون مثالا على كيفية ارتفاع التقييمات في وادي سيلكون، حيث ارتفعت أسهم الشركات الناشئة على نحو غير مبرر. وتجاوز هذا التوجه الأسماء المعروفة مثل «أوبر» و«سنابتشات». ولا يتعلق الأمر بعمل تقييمات متشائمة، لكن قيمة الشركات تنطلق من الصفر وتصل إلى مليار دولار على نحو أسرع من أي وقت مضى رغم الافتقار إلى العائدات وربما إلى خطة سوق. وفي ظل هذه الحمى، يتم إعادة تدوير الأفكار، التي كان يتم تجاهلها باعتبارها فاشلة، على شكل شركات ناشئة تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات. يذكر أن شركة خدمة توصيل البقالة ليست بالفكرة الجديدة، فقد كان موقعا «كوزمو» و«ويبفان» يقدمان خدمة توصيل في اليوم نفسه، لكنهما انهارا خلال فترة انفجار فقاعة مواقع الإنترنت وخسرتا مئات الملايين من الدولارات. مع ذلك، تتجه قيمة شركة «إنستاكارت» التي تقدم خدمتها في 15 منطقة فقط، إلى المليارات. وتجاوزت التقييمات المرتفعة الأفكار القديمة والجديدة التي تهدف إلى أن تصبح «أوبر»، ولكن في مجال المساحات الإدارية أو التنظيف الجاف. خلال الأسابيع القليلة الماضية، أنهت شركة «فوكس ميديا» الناشئة في مجال الإنترنت جولة تمويل جعلت قيمتها 380 مليون دولار، أي أكثر بـ130 مليون دولار من قيمة ما دفعه جيف بيزوس مقابل صحيفة «واشنطن بوست»، في حين جمعت «تشينج دوت أورغ» لخدمات الإنترنت 25 مليون دولار في تقييم غير معلن من عدد من المستثمرين، كان من بينهم بيل غيتس أحد مؤسسي شركة «مايكروسوفت»، وجيري يانغ أحد مؤسسي «ياهو»، وإيفان ويليامز أحد مؤسسي موقع «تويتر»، فضلا عن آخرين.
وحين تستطيع الشركات الإعلامية الناشئة الحصول على الملايين لمجرد أنها ناشئة، ولا تستطيع الشركات القديمة التي تعاني من أجل البقاء ذلك، فاعلم أن الزبد بدأ بالانتشار. من السهل استبعاد ذلك باعتباره فقاعة أخرى يطلقها مسؤولون تنفيذيون في وادي سيلكون. هؤلاء المسؤولون يعيشون في فقاعتهم، ويدفعون أسعار المساكن في باي إريا نحو الارتفاع بثروتهم التي وجدوها حديثا، والظن أنهم قادرون على تغيير العالم إذا نحن فقط أصغينا إليهم. مع ذلك، ما يحدث مختلف قليلا عن ذلك. خذ «أوبر» على سبيل المثال؛ ما من شك في أن قيمة الشركة قد ارتفعت بشكل كبير، فقد وصلت في أقل من 5 أعوام إلى 41 مليار دولار. ومنذ نحو 6 أشهر، قدرها مستثمرون بـ18 مليار دولار. ويأتي هذا التقييم رغم أن عائدات مجال السيارات الأجرة في الولايات المتحدة لا تزيد على 11 مليار دولار سنويا. وتم منع خدمة «أوبر» في بعض البلاد مثل إسبانيا وتعاني مؤخرا مشكلة في علاقتها العامة ويعد عملها في جوهره سلعة يمكن لأي شخص محاكاتها. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، فالسيارات الأجرة تواجه من خلال إنشاء خدماتها الخاصة، وهناك منافسون أقوياء مثل «ليفت».
في ظل كل هذه المشكلات، الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تجعل تقييم «أوبر» ينجح، هو الرهان على قدرة الشركة على جذب المزيد من الناس نحو ركوب السيارات الأجرة والتوسع من خلال تقديم خدمة التوصيل العامة، بل حتى استبدال السيارات. مع ذلك، هذا الرهان يفترض أن «أوبر» شركة قوية تتمتع بقدرة تنافسية كبيرة، وأن الشركات الكبرى والأسرع نموا هي فقط التي ستصمد.
واستخدم بيل غيرلي، أحد الشركاء في «بينشمارك كابيتال»، إحدى الجهات المستثمرة في «أوبر»، هذه الحجة لتبرير التقييم الكبير. بعبارة أخرى، ستغير «أوبر» طريقة حصولنا على السيارات الأجرة، وكذا كيفية انتقال الناس ونقل الأشياء من مكان إلى آخر. دفعت هذه الافتراضات الهائلة أسواث داموداران، الشخصية البارزة في تقييم التكنولوجيا وأستاذ المالية في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، إلى النظر في تقييم «أوبر» الضخم. استنادا إلى مدى استحواذ «أوبر» على السوق، قدر داموداران قيمة «أوبر» بما يتراوح بين 799 مليون دولار إلى 90.5 مليار دولار، ثم توقف وطلب من قراء مدونته التوصل إلى تقدير أكثر تحديدا.
من الواضح أن «أوبر» تغير طريقة استخدام الناس السيارات الأجرة وأنها ستجني مئات الملايين من الدولارات - إن لم يكن مليارات الدولارات - إذا لم تنهر من الداخل بسبب الإدارة بالأساس. مع ذلك، كان تقييم «أوبر» مرتفعا بشكل غير مبرر. وتم تحديد قيمتها على أساس رهان كبير على حصتها الافتراضية من السوق فيما يشبه التقييمات التقريبية غير الدقيقة القديمة التي استخدمت في تبرير دفع شركة «ياهو» مليارات الدولارات لشراء «جيوسيتيز» و«برودكاست دوت كوم» اللذين لم يحققا نجاحا.
لا يعني هذا أن الذين يستثمرون في المشروعات الناشئة مخطئون، فقد تغير شركة «أوبر» من استراتيجيتها وخطتها. وكذلك يدفع سعي «غوغل» و«فيسبوك» وغيرها وراء الشركات الناشئة باتجاه رفع التقييمات. وكل هذا يؤدي إلى افتراضات عنيفة في تقييم الأعمال الناشئة التي تقوم على أفكار جيدة. وقد يكون عدد تلك الشركات صغيرا، لكنها تزيد جنون التقييمات. مع ذلك، توضح حمى التقييمات التي تقدر بمليارات الدولارات على مدى الأسابيع القليلة الماضية أن هناك أمورا أخرى تحدث.
وهنا بالتحديد، يظهر تمويل المشروعات الناشئة المريع. خلال الخمسة أعوام الماضية أي حتى عام 2013، بحسب «كمبردج أسوسيتس»، سجلت عائدات رأسمال المشروعات الناشئة 5.4 في المائة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بزيادة 12.5 في المائة سنويا مقابل 17.9 في المائة على المؤشر نفسه. وتبع رأسمال المشروعات الناشئة شركات الأسهم الخاصة بشكل أكبر، ولم ينجح في تغطية فترة العشر سنوات التي لا يسمح فيها بتداول الأسهم، والرسوم الأخرى التي على المستثمرين في تمويل المشروعات الناشئة الموافقة عليها.
في هذا العالم، نحو 10 في المائة فقط من الشركات الممولة للشركات الناشئة، ممن يمثلون النخبة، هم الناجحون؛ ومن بينهم «أندريسين هورويتز» و«إكسيل بارتنرز»، في حين تجد «كلينر بيركينز» صعوبة في الصمود.
مع ذلك، تحاول كل شركة ممولة للمشروعات الناشئة الصمود وعدم الخروج من اللعبة. والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هو قيادة القطيع والأمل في الحصول على «فيسبوك» جديد. أكثر من 40 في المائة من حجم الاستثمار في رأسمال المشروعات الناشئة حتى هذه اللحظة في برامج الكومبيوتر خاصة التطبيقات، وذلك بحسب الهيئة القومية لرأسمال الشركات الناشئة. ويندفع ممولو الشركات الناشئة نحو الجديد الذي يصادف أن أكثره تطبيقات ونسخ أقل جودة من شركة أوبر. في هذه السوق، تكون التقييمات الجنونية هي فقط ثمن البقاء بالنسبة إلى الشركات الناشئة، فبهذه الطريقة يمكن لخدمة بقالة على الإنترنت مثل «إنستاكارت» أو «ويوورك» الوصول إلى تقييمات بمليارات الدولارات. قد تكون لدى تلك الشركات أفكار مثمرة، وحتى إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون النتيجة هي موقع «فيسبوك» جديد. الأمر المرجح أكثر هو أن الجميع يبالغون في تقدير حصة السوق ودفع الافتراضات من أجل الحصول على ميزة الاستثمار.
إلى أين يقودنا هذا؟ يعني هذا أنه قد ينتهي الحال بشركة أوبر إلى الوصول لمستوى التقييم الضخم، لكن من المؤكد أن قلة محظوظة في وادي سيلكون فقط هي التي ستجني مليارات الدولارات. مع ذلك، يتم تطبيق الفكرة التي تقوم عليها شركة أوبر على نطاق واسع. ومن المستحيل أن تنجح كل أو أغلب تلك الشركات. ومع فشل تلك الشركات، ستنهار بعض الشركات الممولة للمشروعات الناشئة باستثناء القلة المحظوظة التي تمسك بالفعل بنجم بازغ.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».