اجتماعات أممية لمواجهة الجائحة والنزاعات وتكريس التنمية

برنامج حافل حول المناخ والمرأة والأسلحة النووية... ولبنان وليبيا على جدول الأعمال

TT

اجتماعات أممية لمواجهة الجائحة والنزاعات وتكريس التنمية

تعهد المسؤولون في الأمم المتحدة بذل قصارى جهودهم لدعم الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الخامسة والسبعين للجمعية العامة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة «كوفيد 19»، مؤكدين أنهم سينظمون العديد من الاجتماعات واللقاءات المتعددة الأطراف، ومنها الاحتفال بالذكرى السنوية الـ25 للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، والاجتماع الرفيع المستوى للاحتفال باليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية والترويج لها، وقمة التنوع البيولوجي، إضافة إلى لقاءات موسعة حول بلدان محددة مثل لبنان وليبيا.
وتفيد وثائق الأمم المتحدة أن جلستين خاصتين ستعقدان حول وباء «كوفيد 19» وموضوع مكافحة الفساد، إضافة إلى لقاءات لمراجعة استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، والاحتفال بالذكرى السنوية الـ25 لمؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، واجتماع رفيع المستوى بشأن أهداف وغايات خطة عام 2030 المتعلقة بالمياه، ومؤتمر المحيطات لدعم تنفيذ الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة، وتنشيط عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حض على ضرورة مواصلة الاستجابة للتأثير الفوري لجائحة «كورونا» من خلال تعزيز النظم الصحية ودعم التطوير والتوزيع العادل للعلاجات واللقاحات، داعياً إلى الاستعداد لبناء انتعاش قوي بناء على خطة عام 2030 واتفاقية باريس للمناخ. ورأى أن العالم لديه توقعات كبيرة من المنظمة الدولية، بصفتها «المنبر الرئيسي للتعددية والتعاون في نظام دولي قائم على القوانين».
وهناك قضايا فرضت نفسها على جدول أعمال رئيس الدورة السنوية الـ75 للجمعية العامة فولكان بوزكير، على غرار ما حصل مع سلفه في الدورة الماضية تيجاني محمد باندي بسبب انتشار فيروس «كورونا» الذي أظهر ضرورة الاستمرار في تعميق التعاون المتعدد الأطراف في قطاع الصحة، وتنفيذ الالتزام ببناء عالم أكثر صحة للجميع. غير أن ذلك لم يؤد إلى إغفال قضايا أخرى تمحورت حول الركائز الثلاث للأمم المتحدة: السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية. وشملت على سبيل المثال: التمويل من أجل التنمية، ومعالجة التحديات الخاصة التي تواجهها الدول الجزرية الصغيرة النامية، وإعطاء الأولوية لحقوق الطفل، والقضاء على الأسلحة النووية، وضمان حصول عمليات حفظ السلام على التمويل اللازم.
ويعتقد مسؤول أممي أنه «رغم الخلافات المستحكمة بين دول العالم، فإن قدراً كبير من توافق الآراء ممكن حيال مجموعة متنوعة من القضايا التي تقع في صميم منظمتنا»، مشدداً على «أهمية التزام الأطر المتفق عليها والعمل بجدية أكبر لضمان قدرتنا على توافق الآراء».
وفي ظل السباق الجاري عبر العالم للتوصل إلى لقاحات ضد فيروس «كوفيد 19» وعلاجات له، لا تزال هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ المزيد من القرارات الجريئة بغية تعزيز التضامن والوصول العالمي إلى الأدوية والمعدات الطبية، على غرار القرار الطموح والواسع النطاق الذي اتخذته الجمعية العامة قبل أشهر، حين أبرز أهمية التعددية والتضامن لمواجهة هذا الفيروس.
وتشهد الجمعية العامة في دورتها لهذه السنة العديد من النشاطات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة التي سيضاف إليها هدف التعافي من «كوفيد 19» وبناء مستقبل أفضل للجميع. ووفقاً للمديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «أسكوا» رولا دشتي، فإن المنطقة العربية شهدت زيادة في معدلات الفقر المدقع، إذ «دفعت الجائحة بـ14 مليون شخص إضافي باتجاه دائرة الفقر، وخلف الصراع 55 مليوناً بحاجة إلى مساعدة إنسانية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.