ما لا تعرفه عن الأجبان الهندية

الفرنسيون والبرتغاليون لهم الفضل في صناعة الجبن في الأرياف

الأجبان الفرنسية {المتعفنة} لها ما يماثلها في الهند حيث جبن «تشورو» الذي يعني «الجبن المتعفن»
الأجبان الفرنسية {المتعفنة} لها ما يماثلها في الهند حيث جبن «تشورو» الذي يعني «الجبن المتعفن»
TT

ما لا تعرفه عن الأجبان الهندية

الأجبان الفرنسية {المتعفنة} لها ما يماثلها في الهند حيث جبن «تشورو» الذي يعني «الجبن المتعفن»
الأجبان الفرنسية {المتعفنة} لها ما يماثلها في الهند حيث جبن «تشورو» الذي يعني «الجبن المتعفن»

في الغالب، يُعتقد في عالم الطهي أن نوع الجبن الوحيد الذي تنتجه الهند هو جبن «بانير».
ولكن، كانت الهند - ولا تزال - تنتج قوالب الجبن الأصلية ذات النكهات والمذاقات المتنوعة، والقادمة من منشأها في المناطق الريفية الهندية النائية.
ويصح القول إن الوجود البرتغالي والفرنسي له تأثيره الواضح والكبير على نكهات السكان الأصليين فضلا عن نكهاتهم الأصلية الخاصة، ولكن الفيزيائي الهندي أديتيا راغافان (الذي تحول إلى صناعة الجبن) يقول إن صناعة الجبن موجودة في الهند منذ آلاف السنين وليست حديثة العهد كما يظن البعض.
وأضاف راغافان قائلا: «حتى جبن البانير الهندي الشهير يمكن تتبع نشأته الأولى إلى شمال غربي الهند، حيث يُصنع باستخدام مزيج من اللبن والزبادي. وهناك نصوص مرجعية قديمة ترجع إلى عهد كوشان (في القرن الميلادي الأول): من استخدام المواد الصلبة المستمدة من خليط الحليب الدافئ واللبن الرائب. وفي حين أن مجتمع المحاربين القدماء كانوا يقتاتون على هذه المواد الصلبة، كان السائل الرقيق (وهو مصل الحليب) يُمنح لإطعام الفقراء وقتذاك».
وربما نشأ التقليد القديم لدى رعاة الألبان الذين جربوا مختلف الأساليب للحفاظ على الحليب الفائض لديهم.
وقال مؤرخ الغذاء الهندي بوشبيش بانت إن الجبن كمنتج من منتجات الألبان كانت من السلع رائجة المبيعات على طريق الحرير القديم.
وكان للطهاة - الذين طافوا مختلف زوايا وأركان البلاد للحصول على النكهات المختلفة وابتكار أساليب الطهي الفريدة من نوعها - دور كبير يقومون به في تجديد تقاليد الأجبان الهندية الأصلية. وعلى سبيل المثال، الشيف براتيك سادهو من مدينة مومباي، والذي سرد كيف ساهمت تجارب وذكريات الطفولة المبكرة في تشكيل معالم مطعم «ماسك» الذي يملكه حاليا، وهو من المطاعم المرموقة رفيعة المستوى في المدينة: «تربيت على تناول جبن الكالاري في الوجبات الخفيفة الذي يُقدم مع خبز الكشمير».
وفيما يلي عرض ماتع لمختلف أصناف وأنواع الجبن الهندي غير المعروف للجميع.
- جبن الهيمالايا
تعود أصول هذا الجبن النباتي بالكامل إلى إقليم جامو وكشمير، وهو من صناعة وإعداد سكان الغوجار المحليين، وهم مجتمع من الرعاة شبه الرحل الذين يعيشون بين الهند وباكستان وأفغانستان. واستوطن سكان الغوجار أراضي كشمير منذ قرون مضت، ولذلك فهم يعتبرون من أقدم المزارعين للأراضي الخصبة التي تتميز بها تلك المناطق، إلا أنهم يعيشون تحت مظلة قبلية خاصة تحول بينهم وبين امتلاك الأراضي مثل بقية مواطني البلاد.
بدأت صناعة جبن الهيمالايا في مصنع صغير على أيدي النيوزيلندي كريس زاندي في عام 2007 وهو مواطن هولندي بالأساس، ولقد تمكن من إقامة خط للإنتاج يشتمل على عدة أصناف من الجبن منها جبن الكالاري، والشيدر، والجودا (وفقا لأساليب الصناعة الهولندية)، ولكن مع نكهات كشميرية أصلية. ويبيع مصنع جبن الهيمالايا العديد من أصناف جبن كالاري وجودا - مع إضافات الجوز، والكمون، والخردل، والفلفل الأسود، والفلفل الحار، والحلبة، وغير ذلك الكثير.
ولصناعة جبن الكالاري، يتم خض اللبن الحليب كامل الدسم في إناء من الحديد باستخدام أداة أشبه بالمكبس الخشبي. ثم يجري فصل الكتلة الذائبة من مواد الحليب الصلبة عن طريق إضافة اللبن الحامض أو الرائب. بعد ذلك، يتم تسطيح قطرات اللبن الرائب القابل للتمدد عن طريق التقليب المستمر بين أيادي الصانع، مما يساعد على وصول إنزيم الكازين الموجود في اللبن الرائب الساخن إلى الحليب. وبمجرد التسطيح، يتم تبريد الجبن المنتج على وعاء الحديد نفسه حتى يتماسك ويتصلب. ثم يجري تجفيف الجبن المتصلب تحت أشعة الشمس للتخلص من بقايا الرطوبة العالقة فيه. ونظرا لأن درجات الحرارة المحيطة بمناطق الجبال تبقى منخفضة رغم سطوع الشمس، فإن جبن الكالاري يجف تماما من الخارج مع بقاء الرطوبة والطراوة في الداخل.
يمكن تناول جبن الكالاري بالكثير من الطرق - يُحشى في خبز باراثا، ثم يُقلى ويُؤكل مع صلصة تشاتني أو يُقلى مع الطماطم. كما يمكن تناول الجبن نيئا، حيث يخضع لعملية التبخير أثناء عملية التمدد.
وجبن الكالاري من المنتجات الشائعة والمعروفة في وجبات الشوارع في جامو وكشمير، حيث يتم تمليح جبن الكالاري الممدد ويُذاب على صينية ساخنة. وبعد الذوبان، يخرج الجبن في طبقة ذهبية رقيقة وهشة من الخارج، مع الجزء الداخلي الناعم والهش، ثم توضع عليه البهارات والتوابل الحارة، مع الخضار المفروم، ويتم لفه لكي يُقدم مع صلصة الثوم وصلصة تشاتني الحارة.
وعلى نحو مماثل، هناك مجموعة متنوعة من جبن قودام، وهو نوع من الجبن لا يمكن العثور عليه بسهولة في المتاجر، فهو من أندر أنواع الجبن المعروفة هناك. وهو لا يوجد إلا في منازل سكان الغوجار التقليدية في جامو وكشمير. ويحظى جبن القودام بعمر افتراضي طويل، ومعروف بنسيجه المتفتت، ونكهته الطيبة اللطيفة.
- جبن تشوربي
ترجع نشأته إلى مناطق نيبال وبوتان، وهو مصنوع من زبدة الحليب المغلي. وهو أشبه ما يكون بجبن الريكوتا الإيطالي في هشاشته وطراوته. والنوع الأكثر شعبية منه هو المضغوط والمجفف. وفي كتاب بعنوان «كتاب الطهي الأساسي للشمال الشرقي» من تأليف الكاتبة هويهنو هاوزيل التي قالت عن جبن تشوربي إنه يضيف نكهة يومية لطيفة إلى النظام الغذائي لسكان ولاية سيكيم الداخلية الهندية عند سفوح جبال الهيمالايا: «إنه من المواد المفضل تخزينها لدى كل عائلة من سكان البلاد. حتى أولئك الذين تشغلهم مجريات الحياة اليومية عن إعداد جبن تشوربي في المنزل، لا بد أن يحتفظوا باحتياطي معقول من هذا الجبن في مكان ما من زوايا المطبخ».
يعد تخمير الخضراوات الموسمية ومنتجات الألبان من التقاليد الشائعة والمعروفة لسكان هذه المناطق بغية ضمان استمرارها خلال فصل الشتاء شديد البرودة. ويستخدم جبن تشوربي الطري، وهو من أفضل مصادر البروتين، في حشوات طبق الموموس، ولإضافة كيان غني إلى صلصة تشاتني، والسلطات، وأطباق الخضراوات. كما تعد وجبة تشوربي المجففة، وهي من أصلد الأجبان على مستوى العالم، من الوجبات الشائعة هناك، وتبقى في الفم قيد المضغ لفترة طويلة، لا سيما لدى الرعاة من سكان هذه المناطق. ويُصنع الجبن في الغالب من حليب آلياك في عدة أجزاء من الهند، خصوصا ولايتي سيكيم، ولاداخ، وغير ذلك من المناطق الجبلية النائية في بوتان، والتبتن ونيبال، حيث انتشار مختلف أنواع آلياك.
وتعتبر عملية صناعة جبن تشوربي من لبن آلياك بسيطة إلى درجة ما. ويمكن صناعة الجبن في المنزل إذا تمكنت من الحصول على بعض من زبدة الحليب. ويجري إعداد الجبن في مزارع الألبان عن طريق غلي زبدة الحليب. وبمجرد زيادة كثافة الخليط المغلي، يتم نزع الكتلة الصلبة من السائل. ثم يجري تشكيل الكتلة الصلبة المنزوعة حسب المطلوب، وتعليقها للجفاف لمدة يوم أو يومين كاملين. ومع نهاية عملية التجفيف، يُسمح للجبن بالتخمر لمنحه المذاق الحامضي الفريد والمميز. وبعد الجفاف التام، يتصلب الجبن تماما. ولكنه يذوب في الفم ذوبانا لطيفا بمجرد ملامسته للعاب ويسهل مضغه.
تعمل البلدان المصنعة لجبن تشوربي على تصديره إلى دول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، حيث يرتفع الطلب المحلي عليه. ويظل جبن تشوربي صالحا للاستهلاك بمجرد إعداده لمدة 4 إلى 5 سنوات شريطة الاحتفاظ به في بيئة صحية وجافة.
يجري إنتاج جبن تشوربي في صنفين - الجبن الناعم والجبن الصلب، وللصنف الصلب منه نكهة مدخنة عالية الكثافة. ولسوف تندهش عند معرفة أن جبن تشوربي غني للغاية بالبروتينات وبالتالي فهو مفيد جدا للنظام الغذائي اليومي. كما أن الصنف الصلب من هذا الجبن يمكن مضغه في الفم لساعات. أما الصنف الناعم فعمره الافتراضي بسيط، ويمكن طهيه مع السمن ويؤكل مع الأرز، أو بصحبة الحساء، أو كوجبة خفيفة في الكاري مع السرخس البري. استمر الناس في صناعة جبن تشوربي في الأجزاء النائية من جبال الهيمالايا منذ قرون مضت. ويصل عمره الافتراضي إلى 20 عاما إذا تم حفظه في جلد آلياك.
- جبن باندل
هو نوع من الجبن المفتت والمملح الذي ترجع أصوله الأولى إلى مستعمرة باندل البرتغالية في ولاية بنغال الغربية الهندية.
استقر المستعمر البرتغالي في هذه المنطقة اعتبارا من القرن السادس عشر الميلادي واستغلها كميناء حربي وتجاري. ويرجع جبن باندل بأصوله إلى مطابخ المستوطنين البرتغاليين في هذه المناطق، ومن ثم جاء الاسم الشهير. وتستطيع العثور على صنفين من هذا الجبن في سوق كولكتا الجديدة: الجبن الكريمي الفاتح والجبن البني المدخن. يُصنع جبن باندل من حليب الأبقار، ويوصف مذاقه بأنه مثل المعجنات المالحة وذلك للون الداكن والنكهة المدخنة. وهو غالبا ما يُستخدم في المقرمشات والسلاطة، ويُغمر فيها طوال الليل من أجل تليين قوامه، ويُباع في صورة كرات صغيرة من حجم الزلابية. وله مذاق ملحي لاذع في الفم، وهو أفضل ما يُقدم مع السلاطة أو مطبوخ في أطباق المعكرونة، وهو ينتمي إلى عائلة «الجبن القريش». وله ملمس ناعم ونسيجه مفتت. ويمكن تناوله بعد غمره في الماء طوال الليل حتى يفقد قدرا من الملوحة. ويأتي جبن باندل في شكل كرات صغيرة، كما أنه يحتوي على كمية من الملح تمنحه فترة صلاحية طويلة.
ويستعين الشيف الاستشاري آميا ماهاجاني من مطعم ومقهى «أروماس» الهندي بجبن باندل في مطبخه الخاص: «لهذا الجبن الجاف والهش مذاق مدخن رائع. وهو مصنوع من حليب الأبقار عن طريق فصل الرائب عن الحليب، باستخدام عصير الليمون. ثم يوضع في قوالب صغيرة، مع تدخينه على نيران الخشب. ويمكن تخزينه لفترات جيدة في الثلاجة»، وأضاف الشيف آميا ماهاجاني يقول: «أفضل إعداد مقبلات كروستيني الإيطالية باستخدام جبن باندل المملح. وذلك باستخدام الخبز الفرنسي، وتقطيعه إلى شرائح رقيقة، ثم وضع زبدة الثوم والتوست في الفرن. ويُضاف زيت الزيتون في وعاء مستقل، مع بعض قطع اليقطين مع زبدة الجوز، والسبانخ، وجوز الصنوبر، مع رشات خفيفة من الملح والفلفل. ثم يوضع هذا المزيج على التوست الفرنسي مع تفتيت بعض من جبن باندل من أعلى».
- جبن كاليمبونغ
جاء ميلاد هذا النوع من الجبن في محطة تلالية صغيرة تدعى كاليمبونغ في ولاية البنغال الغربية. ومن المعتقد أن أول من صنع هذا الجبن رجل يُدعى الأخ أبراهام، الذي كان من النساك القدامى في ولاية سيكيم النائية. وهو عبارة عن جبن شيدر بنكهة قوية ورائحة نفاذة. ونظرا لأنه سهل الذوبان، فهو دائما ما يُستخدم بصورة أساسية في المخبوزات والطهي لمنح الطعام رائحة زكية. يحتوي جين كاليمبونغ غير الناضج على قشرة شبه ناعمة صالحة للتناول، مع نكهة حمضية بسيطة، وملمس مفتت، مما يجعله اختيارا رائعا للسلطات أو السندوتشات مع الطماطم والبيض.
وعند نضوجه، يمكن مقارنة نكهة جبن كاليمبونغ بنكهات أجبان جودا القديمة، كما يوصى بتناوله مع العنب وبسكويت الجبن.
- جبن توبلي نا بانير
يشير الاسم نفسه إلى الأصول الفارسية لهذا الجبن المصنع من الحليب كامل الدسم والمنفحة. ومع نكهته المالحة، فإنه نسيجه هش للغاية، ويُقدم في سلة مورقة. ويجري وضع الحليب كامل الدسم مع المنفحة التي تمنحه قواما يشبه الزبادي. ثم يُترك على حاله لعدة ساعات قبل تشكيله إلى كرات صغيرة ووضعه في سلال من القصب. وتسمح تلك السلال بتصريف الماء الزائد عن الجبن، مما يمنحه الشكل والملمس المعروف. وأخيرا، يوضع الجبن في الثلاجة لتبريده.
يتميز جبن توبلي نا بانير بالمذاق المالح، ولذلك من المفضل تقديمه مع المقرمشات، والسلاطة، والخبز المحمص. ولكن من الأفضل الاستمتاع بتناوله بمفرده. ولا بد من التذكر من أنه طبق فارسي مستقل، وليس طبقا مرافقا لوجبة رئيسية. ونظرا لإعداده من الحليب الطازج، فيجب استهلاك الجبن في غضون ثلاثة أيام من الإعداد.
تقول الشيف الفارسية ومؤلفة كتب الطهي نيلوفر إيشابوريا كينغ إن «ذلك الصنف من الجبن يعتبر واحدا من كنوز الطهي المختفية في الهند، وهو غير متاح إلا في المطاعم الخاصة في مدينة مومباي».
- جبن تشورو
تشورو من الجبن الطري والناعم واللاذع، وهو الذي وصل إلى الأراضي الهندية من بوتان. ولفظة «تشورو» تعني «الجبن المتعفن» في نيبال، وله رائحة نفاذة قوية ومذاق لاذع في تحضير اللحوم. ويُصنع جبن تشورو اللاذع من الكريم والطبقة المتكونة أعلى حليب آلياك أو الماعز. ولقد جرت مقارنته بالأجبان الأوروبية المتعفنة الأخرى مثل جبن «روكفور» الفرنسي الأزرق وجبن «ليمبرغر» الهولندي. ووفقا إلى «رينجين دورجيه» مؤلف كتاب «الغذاء في حياة التبت»، نظرا لتوافر الطماطم في الأجزاء الجنوبية من التبت، يتم استخدام جبن تشورو هناك كبديل عن العديد من الأطباق المعروفة. في ولاية سيكيم النائية، يشاع استخدام جبن تشورو في حساء اللحم، في حين أن الكاري الشهير في بوتان يتكون في الغالب من الفلفل الحار وجبن تشورو المذاب. كما يلعب هذا الصنف من الجبن دورا بارزا في إعداد حساء الجبن المتعفن الذي يتناوله الناس في المعتاد مع الأرز أو دقيق الطحين.
- استخدامات الطهاة
شرع الطهاة في اختيار الأجبان الهندية الأصلية عوضا عن الأجبان المستوردة منخفضة الجودة. وفتح هذا الأمر الباب أمام عودة الصناعات المنزلية. ويقول الشيف الهندي سابياساتشي غوراي: «نظرا لأن الجبن الهندي لم يكن من المنتجات ذات الرواج التجاري الكبير، مع الأرباح المنخفضة للغاية، والتوزيع المحلي بالأساس، فإن الشركات لم تعبأ بالاستثمار فيه. أما اليوم، ارتفعت معدلات المستهلكين نظرا لأن العديد من المطاعم باتت تستعين بمختلف أنواع الأجبان الهندية بصورة تجارية. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، لاحظت ارتفاعا كبيرا في أسعار الجبن الهندي». ومن المعروف أن جبن كاليمبونغ، الذي كان من صناعة ناسك قديم في ولاية سيكيم البعيدة ومتوافر محليا هناك، يجري تصنيعه اليوم في محطة تلالية صغيرة تحمل نفس الاسم في ولاية البنغال الغربية، ومتوفر في متجر وحيد فقط في سوق كولكاتا الجديدة (سوق هوغ القديمة)، وليس له وجود في أي مكان آخر في البلاد.
وأضاف الشيف سابياساتشي غوراي - الذي يقدم الجبن الهندي الأصلي على قائمة مطعم «لافا شباي سابي» الذي يملكه في نيودلهي، قائلا: «كادت صناعة الأجبان التجارية أن تقضي على الصناعات المنزلة التي ترجع إلى قرنين من الزمان من صناعة الأجبان الأصلية اللذيذة. ويتعرض الجيل الجديد إلى مختلف أصناف الأجبان المعبأة بصورة جذابة لتحفيز أنماط الشراء الجالبة للأرباح، ولكن لا يهتمون أبدا بصناعات الأجبان المنزلية المحلية عندنا. أما اليوم، أصبح العملاء أكثر فهما وتحمسا واهتماما عندما أقدم لهم الجبن الأصلي، مع مزيد من الفضول للمعرفة والانفتاح على النكهات المختلفة. ويجب على المرء أن يتذكر أن مثل هذه الأجبان الرائعة تأتي بمذاقات حادة وقوية، على العكس تماما من التأثير الصناعي الواضح على الأجبان المعبأة آليا».
يقول الشيف توماس زكرياس، من مطعم بومباي كانتين الهندي: «تجولت بين مختلف أرجاء الهند وأدركت الإمكانات الهائلة للنكهات الإقليمية والمنتجات المحلية في بلادنا. ولا نستعين في مطبخ المطعم عندنا إلا بأنواع الأجبان الهندية الأصلية المنتجة محليا فقط. ونستخدم جبن توبلي نا بانير، الفارسي الأصل، في إعداد طبق الدال الخاص بنا، حيث يمنحه ملمسا لطيفا عند التحضير»، ويقول الشيف مضيفا إن إضافة جبن كاليمبونغ إلى الكعك العادي هو من اللمسات التي يتميز بها مطعمه عن المطاعم الأخرى.


مقالات ذات صلة

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

مذاقات ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

يحتاج زائر «كبدة البرنس» إلى إضافة ما بين ساعة إلى ساعتين لإيجاد مكان شاغر وموقف لسيارته، والانتظار في طابور طويل للحصول على طاولة.

منى أبو النصر (القاهرة)
مذاقات سمك على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعماً)

ما أشهر أطباق أذربيجان؟

إذا كان هناك مكان جدير بحمل لقب «أرض المتناقضات»، فسوف يكون بالتأكيد أذربيجان. إنه بلد يحتك فيه الطموح نحو المستقبل بالتقاليد الضاربة بجذورها في الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

لم يُطلب مني قط توقيع اتفاقية عدم إفصاح مقابل قطعة حلوى؛ ومع ذلك، عادةً ما يحدث هذا عند التفاوض مع نجوم مثل سيدريك غروليه.

جوليا موسكين (نيويورك)
مذاقات عمل الشيف الحايز على نجوم ميشلان في القصر الملكي البريطاني مع تشالرز وديانا وعائلة بوش الأميركية في البيت الأبيض (تصوير نايف العتيبي)

إنريكو ديرفلينغير: المطبخان السعودي والإيطالي يتشابهان في البساطة

من سفوح قريةٍ هادئةٍ تطل على بحيرة كومو الإيطالية، خرج إنريكو ديرفلينغير حاملاً إرث عائلته في الطهي، قبل أن يشق طريقه نحو واحدة من أرقى المسيرات المهنية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
مذاقات خبز باغيت بالثوم فيسبوك)

وصفات حلوة ومالحة تبدأ بها عامك الجديد

تشكّل الأطباق التي تجمع بين النكهات الحلوة والمالحة مساحة لاكتشاف أطعمة متداخلة ومختلفة. إذ تعتمد بعض ربّات المنازل هذا الأسلوب للخروج عن المألوف،

فيفيان حداد (بيروت)

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)
ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)
TT

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)
ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)

يحتاج زائر «كبدة البرنس» إلى إضافة ما بين ساعة إلى ساعتين لإيجاد مكان شاغر وموقف لسيارته، والانتظار في طابور طويل للحصول على طاولة؛ مما يجعل العابرين من أمام المطعم الذي تنبعث منه الروائح الشهية يتساءلون في دهشة: «هل يُقدَّم الطعام في الداخل مجاناً؟».

مطعم «كبدة البرنس» هو عبارة عن مساحة مفتوحة تعد زائريها بتناول طعام شهي ينسيك الانتظار الطويل، ليتحوّل إلى مشهد اجتماعي مكتمل الأركان، تتجاور فيه الرغبة والصبر، فيبدو الانتظار ذاته جزءاً من تجربة الطعام، لا مقدمة عابرة لها.

تقديم الملوخية له طابع لدى ناصر البرنس (صفحة المطعم)

وتكتمل مفارقات هذا المشهد الاجتماعي حين يكتشف الزائر وجود قاعة كبيرة مجهّزة، موازية للمطعم المفتوح، تعلو مدخلها عبارة «VIP»، وتصطفّ أمامها سيارات فارهة. وبسؤال أحد منظّمي الدخول أمام المطعم عن طبيعة هذه القاعة، يجيب في عبارة مقتضبة وسط تدافع الزبائن للحصول على رقم انتظار لدخول المطعم: «هذه قاعة مخصصة لضيوف ناصر البرنس، من فنانين ولاعبي كرة قدم ومشاهير»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

أعلن البرنس عن افتتاح مطعمه الجديد في مدينة الشيخ زايد (غرب القاهرة)، ولم يكن الانتقال جغرافياً فحسب من قلب حي «إمبابة» الشعبي إلى منطقة الشيخ زايد «الراقية»، بقدر ما كان انتقالاً للصيت والشعبية الجارفة للمطعم على مدار سنوات طويلة. هي شعبية تأسست على تقديم الكبدة بوصفة صارت «علامة» مسجلة باسمه، بالإضافة لقائمة طعام حافظت على بساطتها وانحيازها الواضح للمطبخ الشعبي، مما جعل اسمه يتجاوز حدود الحي، ويتحوّل إلى ظاهرة يتقاطع عندها أبناء الطبقات المختلفة، كلٌّ يبحث عن نصيبه من التجربة ذاتها.

يحمل المنتظرون أمام المطعم، وهم يمسكون أرقام الانتظار كما في المصالح الحكومية أو البنوك، تجاربَ مختلفة؛ فبينهم زبائن ارتبطوا بالمكان منذ أيامه الأولى في إمبابة، وبينهم من جاء بدافع الفضول لاكتشاف سرّ هذا الصيت الواسع الذي يسبق اسم كبدة البرنس. من بين هؤلاء المهندس محمد صادق، الذي ينتظر مع أسرته المكوّنة من أربعة أفراد طاولة شاغرة، قائلاً: «ارتبط اسم كبدة البرنس لديّ منذ بداياته بمكانه الأول في إمبابة، وذهبت إليه أكثر من مرة. في كل زيارة، كان التفاعل المباشر بين البائع وزبونه أحد أهم عناصر الجذب في المكان. اعتدنا تناول الكبدة الإسكندراني وورقة اللحم والملوخية، واليوم أصطحب أسرتي لأول مرة بعد افتتاحه هنا، أتمنى فقط ألا يتأثر طابعه الشعبي بعد انتقاله إلى منطقة أكثر رُقياً؛ لأن تميّزه الحقيقي كان دائماً في الأكل الشعبي، وفي تلك الألفة البسيطة التي صنعت التجربة»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط». على طريقة البرنس تحرص قائمة الطعام على إبراز معلومة: «ليس للمطعم فروع أخرى»، قبل أن تترك زبائنها أمام خيارات تبدو متنوّعة، لكنها في جوهرها منسجمة مع هوية واحدة واضحة؛ في مقدّمتها اللحم المحمّر، والسجق، والكفتة الضاني على الفحم، إلى جانب «ورقة اللحم على طريقة البرنس»، التي يصفها أحد الطُهاة بالمطعم، الشيف محمود السيد، بأنها: «يُطبخ فيها اللحم ببطء مع مرق غني من البصل والثوم والطماطم، وتعتمد على تسوية سريعة على نار عالية، مع تتبيلة بسيطة تبرز طعم اللحم نفسه من دون أن تطغى عليه، مع توازن دقيق بين الدهن والتسوية، بحيث تخرج طرية من الداخل ومحمّرة من الخارج»، حسبما يقول لـ«الشرق الأوسط».

رواد المطعن في انتظار تناول كبدة البرنس (الشرق الأوسط)

ومن أبرز خيارات الطعام كذلك الكبدة الكندوز والكبدة الجملي، حيث يتم تقطيعها إلى شرائح رقيقة وتتبيلها بخلطة بهارات تقليدية تضم الكمون والثوم والفلفل الأسود، ثم تُقلى في سمن بلدي حتى تصل إلى درجة من النضج تمنحها طراوةً ومذاقاً غنياً.

كما يستقطب اللحم المحمر والسجق والكفتة الضاني على الفحم الأنظار؛ إذ تُشوى الكفتة من لحم الضأن المفروم مع بصل وبهارات مختارة على جمر ساخن، مما يمنحها نكهة دخانية مميزة. علاوة على «الملوخية» التي يتم تقديمها للزبائن بطريقة «استعراضية»؛ حيث تُسكب الملوخية من الوعاء إلى الأطباق مباشرة، فتفوح منها رائحة «التقلية» التقليدية المكوّنة من الثوم والكزبرة المذابين في السمن البلدي. ويبدو اختيار الطواجن من أبرز خيارات الزبائن على الطاولات، ففي طاجن العكاوي بالبصل، تنضج العكاوي مع حلقات البصل في مرق خفيف تُثريه توابل مصرية. أما طاجن البامية باللحم فيجمع بين حبات البامية الطريّة وقطع اللحم المتبلة، بينما طاجن الكوارع يُقدّم في حساء غني بالعظم والنكهة، وطاجن المكرونة باللحم المفروم والموزة الضاني مما يمنحها دسماً أكبر.

ويبدو كذلك أن أجواء الشتاء الباردة جعلت طاولات الزبائن تتكدس بأنواع الشوربة، وتحديداً شوربة الكوارع التي يقول عنها الشيف محمود السيد إنها «تطهى لساعات مع البهارات العطرية وأعواد القرفة

والقرنفل، مما يمنحها قواماً ثقيلاً وطعماً مميزاً».

تبدو أسعار «كبدة البرنس»، قياساً إلى تصنيفها الشعبي، مرتفعة نسبياً، رغم الزحام الذي يوحيصبأن معظم زائريه لا يزالون في طور اكتشاف «سر» كبدة البرنس، الذي يبدو بدوره مكلفاً نسبياً؛ إذ يصل سعر نصف لو الكبدة الكندوز إلى نحو 550 جنيهاً مصرياً (الدولار يساوي 47.7 جنيه)، فيما يبلغ سعر ورقة اللحم على طريقة البرنس مع الأرز والبطاطس نحو 700 جنيه، ويصل سعر طاجن العكاوي بالبصل إلى 500 جنيه.

كما تلفت قائمة الطعام نظر الزبائن إلى أن إضافة أي نوع من السلطات تُحتسب بسعرٍ إضافي، سواء كانت السلطة الخضراء (البلدي)، أو الطحينة، أو الباذنجان (بابا غنوج)، وهي اختيارات تلائم المزاج الشعبي المصري لأطباق البرنس.

غير أن المفارقة لا تكمن في الأسعار وحدها، بل في زمن انتظار طاولة شاغرة؛ إذ تتطلّب قائمة الانتظار قدراً من «التفرّغ» حتى ينتهي الجالسون على موائد البرنس من تناول أطباقهم «الدسمة»، فيما يُطمئن منظّم الطوابير المنتظرين بألا يفقدوا الأمل في تناول العشاء، حيث المطعم لا يُغلق أبوابه إلا في الرابعة صباحاً.


ما أشهر أطباق أذربيجان؟

سمك على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعماً)
سمك على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعماً)
TT

ما أشهر أطباق أذربيجان؟

سمك على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعماً)
سمك على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعماً)

إذا كان هناك مكان جدير بحمل لقب «أرض المتناقضات»، فسوف يكون بالتأكيد أذربيجان. إنه بلد يحتك فيه الطموح نحو المستقبل بالتقاليد الضاربة بجذورها في الأرض كل يوم تقريباً، سواء كان ذلك خلال استضافة قمم تناقش الذكاء الاصطناعي في الجيل المقبل أو المناخ العالمي أو الحفاظ على تقاليد الرعي البدوية.

فيما يتعلق بثقافة الطعام بالبلاد، ما زالت تمثل العادات القديمة والمكونات المزروعة محلياً العمود الفقري لها، فهناك لحوم تُشوى على السيخ، وأطباق أرز منقوعة في البهارات، وخبز مسطح بالأعشاب، وتين ورمان. كذلك يوجد الزعفران الأذربيجاني، الذي يحظى بشهرة عالمية، حيث الأطباق المتأثرة بطرق التجارة التي تمر عبر طريق الحرير. ويتمتع البلد بتنوع كبير وشغف عميق بين المزارعين وخبراء الطعام المحليين، الذين حققوا نجاحاً باهراً في رحلة الخمسين مطعماً الأفضل مع الطاهي ويليام هيل، الذي حصل مطعمه الذي يحمل اسمه في مدينة أوستند ببلجيكا، على المركز 62 على القائمة الممتدة لأفضل 50 مطعماً حول العالم لعام 2025، مع تصويره لفيلم وثائقي عن مجال الطهي بالبلاد.

الشيف ويليام هيل (أفضل 50 مطعماً)

إن ذلك الشغف، إلى جانب الإرث الذي تتمتع به البلاد من إجادة للطهي وحب للطعام الجيد والمجموعة الثرية من النكهات، مصدر إلهام خصوصاً لطاهٍ عالمي. وقد أوضح قائلاً: «تمثل أذربيجان حُسن الضيافة الصافي. وتتمتع نفوس أهلها بقوة كبيرة، كذلك تعدّ طريقة تواصلهم مع بعضهم بعضاً متميزة جداً. إن التقاليد والحرفية من الأمور التي على العالم اكتشافها هنا». من العاصمة باكو إلى قرية باسكال القديمة ووصولاً إلى مدينة لانكران في الجنوب، هناك الأطباق التي تمثل هوية المطبخ الأذربيجاني الغني بالجانب الحسي، الذي يعتمد على طريقة الطهي البطيء.

أرز بالزعفران الأذربيجاني (أفضل 50 مطعماً)

بز «الغوتاب»ستجد على طول ممرات إيشيري شهر، وهي مدينة باكو القديمة، بائعي خبز «الغوتاب» الذين يعدّون هذا النوع من الخبز المسطح في دقيقة. إنه عمل سريع، حيث يفردون العجين ويحشونه بالخضرة المقطّعة جيداً أو القرع أو الجبن أو اللحم قبل طيّه على هيئة قطعة تتخذ شكل هلال وخبزه على صينية خبز تتخذ شكل القبة تُعرف باسم «صاج». وقال هيل، وهو يفرد كرات العجين على إحدى عربات بيع الخبز في الشارع، إن «هذا العدد الكبير من الوصفات التي يمكن إعدادها من الدقيق والملح والماء مذهل حقاً. إنه مالح وطازج وحمضي وحلو في الوقت ذاته». يُفضل تناول هذا الخبز ساخناً مع الزبادي أو السماق، بوصف ذلك وجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

الشيف ويليام هيل (أفضل 50 مطعماً)

كعك «الهالفا» في باسكال

لطالما مثّل كعك «الهالفا»، وهو بالأساس لوح سميك أخضر اللون، غذاءً رئيسياً لسكان باسكال، بمنطقة أذربيجان الوسطى، على مدى قرون. إنه معدّ مسبقاً من القمح النابت، الذي يتم تحميصه بعد ذلك لمدة ثماني ساعات، وطحنه ليصبح مسحوقاً. ويتم إضافة لب الجوز مع الشمر والقرنفل والكركم المطحون لعمل عجين هش سهل التفتت، ثم يُخلط بالعسل الأبيض أو العسل الأسود. لا يكذب السكان المحليون حين يقولون إن كعكة واحدة قادرة على تزويدك بالطاقة طوال اليوم.

تعتمد أذربيجان على المكونات المزروعة محلياً (أفضل 50 مطعماً)

«دوشبارا»

يساعد هذا الطبق على تهيئة المعدة لاستقبال الأطباق المحببة التي تتكون منها أي وجبة أذربيجانية تقليدية. «الدوشبارا»، الذي يُقدم في مرقة عظم منظّفة، هي فطائر صغيرة محشوة بلحم الضأن، تشبه على نحو ما «الونتون» (الزلابية الصينية التقليدية)، أو «التورتليني» (معكرونة إيطالية محشوة). إن الواحدة منها ليست أكبر من فص ثوم، لكن تناول ست أو سبع منها يكفي لفتح الشهية. «الدولمة»

كن الدولمة، نوع من أوراق العنب المحشوة، طبق يحظى باعتراف وتقدير منظمة «اليونيسكو»، بوصفه رمزاً للتراث الثقافي المعنوي، حيث يعود أصل اسم الطبق إلى كلمة «دولدورماق» في اللغة الأذربيجانية التي تعني «المحشو». ويتم حشو أوراق العنب أو شجر النير أو الكرنب، باللحم المفروم والأرز والأعشاب، قبل طهيها على نار هادئة حتى تنضج تماماً، وتضيف كل منطقة مزيجها الخاص من النكهات إلى الطبق.

الشيف ويليام هيل في أحد مطاعم أذربيجان (أفضل 50 مطعماً)

«الكباب»

إن الكباب من أصناف الطعام المألوفة لكثيرين، فهي أسياخ من لحم الضأن أو اللحم البقري أو الدجاج توضع على الفحم الساخن. ولا يُستخدم في إعداد هذا الطبق توابل كثيرة، حيث يُنقع في ملح وفلفل فقط، في أكثر الأحوال في أذربيجان. ويقول هيل: «أهم ما في الطبق هو نكهة اللحم الخالصة» مشيراً إلى سلالة الحملان الأصيلة ذات الذيل السمين التي تشتهر بها منطقة قره باغ. ولا يحتاج الأمر سوى إلى لفّ اللحم في خبز «اللافاش» الرقيق والسماح لجودة اللحم بالظهور والإعلان عن نفسها.

ربما يكون هذا الطبق هو أهم طبق أذربيجاني. وتختلف أشكاله المتنوعة اليوم باختلاف المنطقة، لكن المكونات الرئيسية له، هي الأرز البسمتي المنقوع في الزعفران والمطهو بالبخار، والمضاف إلى طبقات من المشمش والبرقوق المجفف والكستناء، مع لحم الضأن أو اللحم البقري أو السمك المشوي على نار هادئة. في بعض المناطق يتم لفّ الخبز المسطح حول الأرز وحشوه لعمل طبقة مقرمشة بعد خبزه، في حين تتم إضافة الزبادي والزبد والبيض إلى الطبق من أجل عمل طبقة مطاطية تشبه البودنغ مع طهي الطبق على البخار. ويوضح هيل، بينما يجرب النوع الذي يُعرف باسم «شاه بلوف»: «هناك توازن بين المذاق الحلو للزبيب والمذاق المالح للأرز. إنه طعام يغذي الروح حقاً، خصوصاً مع نكهة العجين المخبوز على الفحم».

من الأطباق الشهيرة في أذربيجان (أفضل 50 مطعماً)

«الشاكي بيتي»

إن هذا الطبق المعدّ من لحم الضأن من الأطباق المميزة في المطبخ الأذربيجاني أيضاً. توضع كل قطعة في إناء فخاري صغير أسطواني الشكل يعرف باسم «دوبو»، وهو مكوّن من لحم الضأن والبازلاء والكستناء والبرقوق، ويوضع فوقه بصل مقطّع ومرقة منقوعة في الزعفران، قبل خبزه داخل فرن الطوب لمدة تصل إلى ست ساعات. وعادة ما يؤكل هذا الطبق على مرحلتين. تشمل الأولى صبّ المرقة من كل إناء وتناولها مع الخبز، قبل تناول باقي المكونات الطرية بشكل منفصل، أحياناً مع السماق. بالنسبة إلى هيل هناك قوة في تلك البساطة، حيث يقول: «إنك تتذوق بالفعل جودة اللحم مع إضافة بعض المكونات البسيطة. تحوّل طريقة الطهي البطيئة المكونات إلى طبق جميل رائع».

نادراً ما يرى المرء في جميع أنحاء أذربيجان وجبة دون وجود خبز على المائدة. يتم ضغط تلك الأقراص من العجين، المعترف بها من «اليونيسكو» في تعبير عن إرث ثقافي معنوي، على جدران فرن عميق من الفخار يُعرف باسم «التندر»، حيث يلتصق ويصنع فقاعات ويتم إخراجه قبيل احتراقه. تكون النتيجة هي خبز مقرمش من الخارج يتم تناوله مع كل الأطعمة، سواء كانت أنواع الجبن المحلية أو الكمبوت المماثل للمربى. ويتم تقطيعه وهو دافئ، أو تناوله مع «البيتي»، أو لفّه حول قطع لحم الضأن الطري.

«اللافانغي»

إن طبق «اللافانغي» من الأطباق المميزة لجنوب أذربيجان، حيث يتم حشو الدجاج أو السمك أو الباذنجان بخليط من الجوز المطحون ومعجون البرقوق والبصل والملح والفلفل، ثم خبزه ببطء في فرن «التندر» لعدة ساعات. وهناك مجموعة كبيرة متنوعة من النكهات ودرجات القوام في الطبق الواحد، من الطبقة المدخّنة والمكسرات التي تطهى على الفحم إلى الحشوة ذات المذاقين الحلو والمالح. ويقدم كل هذا مذاقاً خاصاً عند تناوله مع السمك المشوي، وهو انطباع تكوّن لدى هيل بعد مشاهدته لطريقة إعداد الطبق. وأوضح قائلاً: «يحمل الطبق مذاق الأومامي (المذاق الخامس) اللذيذ مع درجة قرمشة كبيرة. كأن الحشو شيء لم أصنعه يوماً، حيث منح الجوز والمذاق الحمضي لمعجون البرقوق الطبق الحياة حقاً».


سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)
أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)
TT

سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)
أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)

لم يُطلب مني قط توقيع اتفاقية عدم إفصاح مقابل قطعة حلوى؛ ومع ذلك، عادةً ما يحدث هذا عند التفاوض مع نجوم مثل سيدريك غروليه، الذي يعد أشهر طهاة الحلويات ليس عبر الإنترنت فحسب، بل وكذلك في العالم الواقعي.

جدير بالذكر أن نحو 13 مليون شخص يتابعون غروليه على «إنستغرام»، ما يفوق متابعي مارثا ستيوارت (5.8 مليون)، وإينا غارتن (4.8 مليون)، وبوبي فلاي (مليونان) مجتمعين. وتكشف فيديوهاته المتقنة والآسرة عن براعته في صنع فطائر الزهور الشهيرة، وكعكات رقائق الشوكولاته، وحلوياته التي تُوهم الناظر بأنها تفاح وليمون.

إبداع في تصنيع الشوكولاتة عززته وسائل التواصل الاجتماعي (نيويورك تايمز)

واجتذبت هذه الفيديوهات زبائن من جميع أنحاء العالم إلى متاجره في باريس، حيث تجري الاستعانة بحواجز مخملية وحراس أمن لتنظيم الحشود. ومنذ عام 2022، افتتح كذلك متاجر في لندن، وسان تروبيه، وموناكو، وسنغافورة، ومنتجع فال ديزير الفاخر للتزلج في جبال الألب. وبفضل استغلاله لقوة وسائل التواصل الاجتماعي، تمكن غروليه، 40 عاماً، في غضون خمس سنوات فقط، من بناء إمبراطورية استغرق بناء مثيلاتها من أجيال سابقة من طهاة الحلويات عقوداً طويلة.

ديكور المحل مصنوع من الشوكولاتة (نيويورك تايمز)

وفي مقابلة أجريت باللغتين الفرنسية والإنجليزية، قال غروليه إنه بدأ تدريباً مكثفاً في فنون الحلويات منذ سن الرابعة عشرة، في مسقط رأسه، فيرميني، بمنطقة لوار. وكان هدفه إرضاء «زبائن النخبة»، الذين يشكلون نسبة قليلة جداً من سكان العالم القادرين على الاستمتاع بفنون الحلويات الراقية. ومع ذلك، أدرك فجأة عام 2013، عندما شجعه مساعد طاهٍ شاب على استخدام «إنستغرام»، أن هناك جمهوراً أوسع لأعماله على الإنترنت. وعلق على ذلك، بقوله: «لقد نجحت الفكرة».

شوكولاتة بنكهات مختلفة (نيويورك تايمز)

وكشف غروليه النقاب، عن أول متجر شوكولاته له، «سيدريك إيه لا شوكولاتيري»، وهو مشروع أشبه بعالم «ويلي ونكا» (عبقري صناعة الشوكولاته ومالك مصنع شوكولاته سحري وسري، من كتاب الأطفال الكلاسيكي «تشارلي ومصنع الشوكولاته» للكاتب روالد دال)، استغرق إعداد المتجر ثلاث سنوات. وفي قلب المتجر، يوجد شلال من الشوكولاته الذائبة تفوح منه رائحة زكية، يمكن رؤيته من الشارع، ويتدفق دونما انقطاع على جدار مصنوع خصيصاً من الفولاذ المقاوم للصدأ. (يحتوي النظام على 330 رطلاً من الشوكولاته، ممزوجة بالزيت لتسهيل انسيابيتها).

لوحات فنية مصنوعة من الشوكولاتة (نيويورك تايمز)

كما تصطف مربعات الشوكولاته على الجدران؛ وتثير الحواف المُسنّنة للطاولات ذات اللون البني الفاتح، في الأذهان صورة بسكويت الزبدة الفرنسي الكلاسيكي «LU»؛ وتتدلى من السقف منحوتات عملاقة لامعة من الفول السوداني الكامل، وقرون الكاكاو، والفستق.

في وقت سابق من هذا الشهر، عندما أُزيل الورق الذي يُغطي النوافذ بصورة مؤقتة، احتشد جمع غفير على الرصيف، وألصقوا هواتفهم بالزجاج، بينما شرعوا في التلويح بحماس لجذب انتباه غروليه.

يصطف المارة في الطريقة لرؤية الشوكولاتة في متجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)

في الواقع، يبدو هذا الحماس المُصاحب لافتتاح متجر حلويات منطقياً هنا في فرنسا، حيث يشكل احترام المهارة والإبداع في فنون الطهي جزءاً من صميم الثقافة. (بيير إيرميه، سلف غروليه نجم عالم الحلوى في فرنسا، هو من نشر حلوى الماكرون عالمياً في العقد الأول من الألفية الثانية، وحصل على لقب فارس تقديراً لإسهاماته).

من جهتها، قالت ألكسندرا كرابانزانو، مؤلفة كتاب «شوكولاته»، الذي يُصوّر عالم الشوكولاته الفاخرة في باريس: «عندما يُطلق طاهي حلويات شهير منتجاً جديداً، يُذاع الخبر في نشرات الأخبار المسائية، وفي الصحف، وفي البرامج الحوارية التي تحظى بالمشاهدة في جميع أنحاء البلاد».

شوكلاتة بنكهات مختلفة (نيويورك تايمز)

وداخل أرقى أحياء المدينة، تُعرض قطع البونبون وتُضاء كقطع المجوهرات في واجهات المتاجر. وفي جميع أنحاء البلاد، تشتد المنافسة لإنتاج أرقى الهدايا وأكثر أعشاش بيض عيد الفصح وكيك عيد الميلاد «بوش دو نويل» جاذبية. وبجوار متجر غروليه الجديد مباشرةً، تعكف صانعة الشوكولاته جايد جينين، على ملء أهرامات الشوكولاته الصغيرة بنكهات مثل الليمون والكمون والهيل الأسود المدخن، بينما تقف عشرات من متاجر الشوكولاته الفاخرة الأخرى على بُعد خطوات فقط.

من جهته، قال دومينيك أنسل، طاهي الحلويات الفرنسي صاحب ابتكار «الكرونوت»، إن سر غروليه يكمن في بساطته، وهي سرّ تأثير أعماله وشعبيتها، بغض النظر عن وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف: «إنها تخاطب شريحة أوسع من الناس بالتأكيد. بصفتي طاهياً، أُقدّر رقائق التويل والديكورات والزخارف على الطبق، لكن أي شخص يُمكنه الاستمتاع بفراولة بطعم الفراولة الأصيلة».

من حلويات غروليه على شكل فاكهة (نيويورك تايمز)

ومع ذلك، لا يُرحب الجميع بتأثير منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، التي جلبت صوراً لحيوانات مصنوعة من الشوكولاته، وكرواسون عملاق، إلى عامة الناس.

في هذا الصدد، أشارت كرابانزانو، التي أجرت مقابلات مع عشرات من طهاة الحلويات من أجل كتابها، إلى أن هناك استياءً واسعاً بين الطهاة المخضرمين من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي. والسبب أنه لم يعد كسب احترام الناس الذين يتذوقون أعمالهم ببطء كافياً، بينما ليس من السهل إتقان لغة الإنترنت الجديدة.

تستخدم في تصنيع الشوكولاتة لدى سيدريك غروليه تقنيات عالية (نيويورك تايمز)

ومع ذلك، كان لدى غروليه رؤية ثاقبة لنقل حقيقة المجهود الشاق الذي يبذله طهاة الحلويات، الذين لطالما عملوا بجد خلف الكواليس، إلى الملايين. وبمهارةٍ فائقة، يعمل غروليه في صمتٍ تام، مستخدماً أوعيةً ضخمةً من الغاناش، وشرائحَ من عجينة الباف بايستري، وحفناتٍ من حبوب الفانيليا التي تملأ الشاشة، ما يوحي لجمهوره بأن العمل أهم منه. وبدلاً من زيّ الطهاة الأبيض التقليدي، وقبعة الطاهي الطويلة، وحقيبة الحلويات، يظهر غروليه مرتدياً قميصاً ومئزراً، وهو يغمس ذراعه في وعاءٍ من التوت.

وبطبيعة الحال، مع النجاح، تعلو أصوات النقد. يُصوّر المؤثرون في مجال الطعام من جميع أنحاء العالم أنفسهم وهم ينتظرون في طوابير طويلة أمام متاجره، تمتد أحياناً لساعات، ليحظوا بشرف شراء كعكة غروليه، ثم يُعبّرون عن خيبة أملهم في فيديوهاتٍ تحمل عناوين مثل «مراجعتي الصادقة» أو «هل يرقى هذا المخبز إلى مستوى الضجة المثارة حوله؟». وفي تعليقات على «إنستغرام» ومنشورات «ريديت»، يتساءل البعض حول ما إذا كان كرواسون غروليه، البالغ سعره 5 يوروهات، أفضل حقاً من كرواسون ميزون كايزر، سلسلة المخابز الوطنية الراقية، البالغ سعره 1.40 يورو، وما إذا كانت معجناته مصممةً في حقيقة الأمر كي تبهر الآخرين بشكلها، وليس مذاقها.

في الواقع، تتماشى أسعار غروليه مع أسعار غيره في عالم الحلويات الراقية. وكما الحال في عالم الأزياء الراقية، لا يتيح غروليه سهولة الوصول. والمثير أن تفاحة غروليه، وهي عبارة عن قشرة رقيقة من الشوكولاته محشوة بمربى التفاح والتفاح الطازج وغناش التفاح وكعكة القرفة، لا تشبه فطيرة التفاح العادية بقدر ما يشبه فستان «شانيل».

وكما توضح شخصية ميريل ستريب في فيلم «الشيطان يرتدي برادا» في مونولوجها الشهير بالسترة الزرقاء، فإن العمل الإبداعي الذي يحطم الحدود في عالم الرفاهية هو ما يفرض تغييراً حقيقياً في السوق الجماهيرية.

يذكر أنه عام 2015، ابتكر غروليه مكعب روبيك صالحاً للأكل، عندما كان مساعد رئيس الطهاة في فندق «لو موريس»، الفندق الباريسي الفاخر الذي عمل فيه طوال 10 سنوات ولا يزال يدير قسم الحلويات فيه. وكانت هذه أول حلوى له تُحقق نجاحاً باهراً، وتتكون من 27 مكعباً صغيراً لامعاً من الكيك، مفصولة بألواح رقيقة من الشوكولاته، ومُزودة بعجلات بلاستيكية صغيرة لتدويرها.

وفي هذا الإطار، أوضح غروليه أنه في المطاعم الراقية، يكون من المتوقع أن تبهر الحلويات الأنظار ببنيتها وألوانها وملمسها وإضاءتها. وقد تتضمن حلوى الليمون موس، وميرينغ، وماكرون، وغيرها، جميعها مُرتبة بدقة هندسية تُبرز الجهد المبذول فيها، وتُقنع الزبائن بأن السعر مُبرر.

الحلوى التي أكسبته شهرة واسعة، «لو سيترون» - ليمونة مُتقنة الصنع بتقنية الخداع البصري، مُزينة بورقة ليمون حقيقية - أثارت في البداية استياء إدارة «لو موريس»، الذين كانوا على يقين من أن الزبائن لن يدفعوا 25 يورو مقابل قطعة واحدة على طبق أبيض.

منذ افتتاح متجره المستقل الأول عام 2018، واصل غروليه تحدي تقاليد صناعة الحلويات الراقية، عبر الاستعانة بمكونات أميركية مثل الجوز الأميركي والفول السوداني، ويُقدم كعكات رقائق الشوكولاته العملاقة في علب البيتزا. ويتعاون مع علامات تجارية مثل «لا بريري» و«هاي سنوبايتي»، ومع مؤثرين مثل عارضة الأزياء نيجين ميرصالحي ومؤثر السيارات جورج مارون كيكانو، المعروف باسم «جي إم كيه».

الحقيقة كل من ظن أن غروليه مجرد مؤثر، فقد ثبت خطؤه منذ فترة طويلة. تجدر الإشارة إلى أن شركته توظف 600 شخص حول العالم، ويُعدّ دخوله عالم الشوكولاته قراراً تجارياً مدروساً؛ فالمعجنات الهشة، مثل معجنات غروليه، يكاد يكون من المستحيل شحنها، لذا لا يمكن تركيز الإنتاج؛ فلكلٍّ من متاجره الثمانية للمعجنات طاقم عمل مدرب تدريباً عالياً، وهو أمر مكلف بالتأكيد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، في منطقة صناعية عادية بضاحية نانتير، فتح غروليه أبواب غرف تبريد متعددة، مُكدّسة من الأرض إلى السقف بصناديق الشوكولاته الجاهزة للنقل إلى متجره في باريس، ومن ثمّ إلى جميع أنحاء العالم. وعمل الموظفون، مرتدين أغطية الشعر والأحذية الواقية، على خط تجميع لتشكيل وتبريد وتزيين وتسوية وإغلاق قطع الشوكولاته على شكل بندق، المحشوة بعجينة البندق المحمص والمملح بشكل مثالي

وتتميز المنتجات الجديدة الـ134 التي ابتكرها ببساطته المعهودة بحلوى البونبون على شكل مانغو محشوة بالمانغو؛ وعصا الشوكولاته الطويلة والرفيعة المنقوشة بحبة فانيليا، تحتوي على غاناش الشوكولاته البيضاء المرصع ببذور الفانيليا السوداء. (كانت الحلويات التي جربتها لذيذة كالعادة).

واليوم، يرى غروليه، بعد وقت طويل، أن الحلويات التي كان يُعدّها سابقاً كانت تبدو مبالغاً فيها ومُفتعلة، بل وحتى مبتذلة. وقال: «كانت تعكس مُبالغة في التزيين»، على حد قوله.

* خدمة «نيويورك تايمز»