نواب جمهوريون يطالبون بشل القطاع المالي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مسيرة «عودة أميركا العظمى» في ولاية مينيسوتا أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مسيرة «عودة أميركا العظمى» في ولاية مينيسوتا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

نواب جمهوريون يطالبون بشل القطاع المالي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مسيرة «عودة أميركا العظمى» في ولاية مينيسوتا أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مسيرة «عودة أميركا العظمى» في ولاية مينيسوتا أول من أمس (أ.ف.ب)

وجَّه ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الجمهوري، رسالة إلى الرئيس الأميركي تطالبه بفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني، تستهدف بشكل خاص جميع القطاعات المالية في إيران، وذلك بحسب الأمر التنفيذي رقم 13902، من دونالد ترمب في 10 يناير (كانون الثاني) 2020، الذي يسمح لوزيري الخارجية والخزانة الأميركيين بفرض عقوبات على مزيد من قطاعات الاقتصاد الإيراني.
وبحسب الرسالة التي نشرها السيناتور الجمهوري النافذ تيد كروز على موقعه الإلكتروني، ووقَّع عليها كل من السيناتور توم كوتون من ولاية أركنساس، والسيناتور جون كورنين من ولاية تكساس، والسيناتور ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، والسيناتور ريك سكوت من ولاية فلوريدا، والسيناتور توم تيلي من ولاية كارولاينا الشمالية، فقد أشاد هؤلاء بنهج إدارة ترمب تجاه النظام الإيراني، ودعوه إلى تكثيف الضغط على طهران لإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأضافت الرسالة: «إنه على الرغم من العقوبات المالية المفروضة على إيران، فلا يزال ما لا يقل عن 14 مصرفاً إيرانياً متصلاً بالشبكة المالية لشركة (سويفت) العالمية للمعاملات المالية، قائلين إنها تمثل شرياناً اقتصادياً مهماً للنظام»؛ مؤكدين ضرورة استهداف تلك البنوك بالعقوبات، من أجل عزل إيران تماماً عن النظام المالي العالمي، ومنعها من تمويل ما وصفوه بـ«نفوذها الشرير» في المنطقة، والحد منه بدرجة كبيرة.
وبينما ينتظر أن يوقِّع ترمب قراراً تنفيذياً يفرض عقوبات أميركية لمعاقبة أي جهة تنتهك حظر الأسلحة المفروض على إيران، والذي يتوقع أن يسري مفعوله بدءاً من اليوم الأحد، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن إيران تخلَّت عن خطط كانت لديها قبل عام للقيام بمفاجأة لموسم الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عبر القيام بعمليات محرجة. وأضافت الصحيفة أنه «على الرغم من الضغوط الأخيرة على إيران، كاتهامها بالتخطيط لاغتيال دبلوماسيين أميركيين، ومعاقبة وزارة الاستخبارات وشركات التجسس السيبرانية، وإعداد عقوبات أحادية الجانب وإدانة تدخلها في الانتخابات الأميركية، فإن طهران أعادت حساباتها وتراجعت عن تلك الخطط».
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن من بين العمليات التي كان يمكن لإيران القيام بها، الهجوم على سفن الشحن في الخليج العربي، أو إنتاج النفط في الشرق الأوسط، بهدف إحداث صدمة في الأسواق المالية العالمية، والإضرار بفرص ترمب في إعادة انتخابه.
وتضيف الصحيفة أن وباء «كورونا» الذي دمر الاقتصاد العالمي: «جعل أي هجوم على إنتاج النفط غير فعَّال، ما أجبر إيران على الاعتقاد بأن أي ضربة تتجاوز الهجمات الإلكترونية السرية ستفيد ترمب، ما يسمح له بحشد قاعدته وإعطاء الولايات المتحدة فرصة للرد العسكري، وفقاً لمسؤولين أميركيين وحلفاء وإيرانيين». ورغم ذلك تقول الصحيفة إن إدارة ترمب واصلت تصوير الخطر الذي تمثله إيران على الانتخابات معادلاً للخطر الذي تشكله روسيا.
وبحسب معلومات استخباراتية، فقد خلص القادة الإيرانيون إلى أن ضبط النفس هو أفضل طريقة لمنع إعادة انتخاب ترمب، في إشارة إلى تصريحات نُسبت لـ«المرشد» الإيراني علي خامنئي التي طالب فيها باعتماد «الصبر الاستراتيجي في مواجهة الضغط الأقصى». وشعرت القيادة الإيرانية بوجود فخ ترسمه الولايات المتحدة وإسرائيل لاستدراجهم للقيام بعمليات أو ضربات عسكرية، لتمكنهم من تنفيذ ضربات عسكرية ضدها، حسبما ذكرت الصحيفة.



إيران تطلق 30 هجوما بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إيران تطلق 30 هجوما بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).

«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات

وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.

مواجهة مضبوطة

وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.

ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.

وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.


هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرا من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى نشوب حريق.

وورد أن الطاقم لم يتعرض لأذي، لكن الأضرار التي لحقت بالسفينة والتبعات البيئية مازالت غير معروفة. وتجري السلطات تحقيقات ولم يعرف على الفور من المسوؤل.

وقالت الهيئة: «تنصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، بينما تجري السلطات التحقيق».

وتغلق إيران حركة المرور عبر المضيق بشكل كبير في إطار صراعها المستمر مع الولايات المتحدة.

ويسبب التهديد المستمر للملاحة البحرية اضطرابا شديدا في التجارة العالمية للنفط والغاز والأسمدة.


المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
TT

المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

تعثرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً، مع استمرار الخلاف على ترتيب خطوات مقترح لإنهاء الحرب. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن بلادهم مستعدة لـ«كل السيناريوهات».

وقال ترمب لمجلة «تايم» إن تكثيف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) «ممكن» إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مُرضٍ، وذلك بعد تصريحات أخرى له قال فيها: «سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يرسل حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري يصلون بحلول نهاية نوفمبر، الشهر الذي قال ترمب لمعاونيه إنه يتوقع استئناف قصف إيران فيه.

وفي طهران، قال مهدي فضائلي، المتحدث الإعلامي بأسم مكتب المرشد الإيراني، إن القوات المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، مضيفاً أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأن جميع السيناريوهات.

في سياق متصل، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس، توقيف رجل يبلغ 27 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في منطقة وستمنستر وسط لندن، للاشتباه في «الإعداد لأعمال إرهابية»، وذلك على صلة بالحادثة التي وقعت قرب «قاعدة فيرفورد» الجوية في جنوب غربي إنجلترا. وقالت الشرطة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن رجلاً بريطانياً آخر يبلغ 26 عاماً خضع أيضاً للاستجواب تحت التحذير القانوني، فيما جرى تفتيش عقارين في المنطقة.