مصر: متحف «كفر الشيخ» لاستقبال الجمهور بعد 30 عاماً من التأجيل (صور)

مصر: متحف «كفر الشيخ» لاستقبال الجمهور بعد 30 عاماً من التأجيل (صور)

يحكي أسطورة إيزيس وأوزوريس
السبت - 1 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 مـ
لقطات من داخل متحف كفر الشيخ (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بعد ما يقرب من 30 عاماً على بدء إنشائه، وبعد سنوات طويلة من العمل والتوقف لأسباب مالية وسياسية، بدأت وزارة السياحة والآثار المصرية وضع اللمسات الأخيرة على متحف كفر الشيخ القومي تمهيداً لافتتاحه قريباً، في حفل يتوقع أن يحضره الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر اليوم من وزارة السياحة والآثار المصرية.


ويقع متحف كفر الشيخ القومي، بحديقة صنعاء بجوار جامعة كفر الشيخ، وتبلغ مساحته 6670 متراً، وهو مكون من 3 قاعات عرض متحفي، وقاعات للندوات إضافة إلى مبنى خدمات.

ولا تسعى وزارة السياحة والآثار لتحقيق عائد مالي أو سياحي من المتحف، بحسب الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الهدف من المتاحف الإقليمية مثل سوهاج وطنطا وكفر الشيخ، هو هدف توعوي لخدمة أبناء هذه المحافظات، فهي بالتأكيد لن تعيد المبالغ التي أنفقت عليها، لكن دورها في خدمة المجتمع المحيط بها مهم جداً»، مشيراً إلى أن «متحف كفر الشيخ سيكون له دور تعليمي من خلال معروضاته خاصة وأنه مجاور لجامعة كفر الشيخ».


وفي إطار الاستعداد للافتتاح، استقبل المتحف خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي مجموعة من القطع الأثرية الضخمة من منطقة تل الفراعين، تضم تماثيل تصور الملك رمسيس الثاني مع المعبودة سخمت، ولوحة تقدمية للملك تحتمس الثالث، وكتلتين حجريتين، وتمثالا رأسيا لأحد ملوك الأسرة الـ30.

وقال وزيري إن «المتحف سيعرض الآثار المكتشفة بمحافظة كفر الشيخ، وخاصة آثار تل الفراعين ومدينة بوتو»، مشيرا إلى أن «لجنة سيناريو العرض المتحفي تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة، واختيار المعروضات التي سيضمها المتحف».


ومحافظة كفر الشيخ هي إحدى محافظات الدلتا وتضم عدداً من المواقع الأثرية، التي تؤرخ لعدة عصور، فرعونية ورومانية وقبطية وإسلامية، حيث تضم أكثر من 50 تلاً أثرياً، ومن أشهر آثار المحافظة مدينة بوتو، عاصمة مملكة الشمال، قبل توحيد مصر، ومن أهم آثارها تمثالان من البازلت على هيئة أبو الهول، وتمثال للمعبود حورس، ولوحة من الجرانيت الأسود من عهد الملك تحتمس الثالث.

بينما تضم مدينة سخا كنيسة العذراء وبها آثار قدم السيد المسيح، أما مدينة فوه الواقعة على نهر النيل، والمشهورة بصناعة السجاد اليدوي، فتضم مجموعة من المساجد والتكيات الأثرية، كما يوجد بمدينة كفر الشيخ، قصر الملك فاروق، الذي يشغله حالياً المعهد العالي للخدمة الاجتماعية.


وأوضح وزيري أن «سيناريو العرض المتحفي أسطورة إيزيس وأوزوريس، والصراع بين حورس وست، كما يستطيع الزائر التعرف على تاريخ مدينة بوتو القديمة، ومشاهدة آثار تحكي تاريخ العلوم في مصر القديمة، وخاصة الطب والصيدلة والطب البيطري والهندسة والفلك والزراعة والتجارة والصيد، حيث يهدف القائمون على وضع سيناريو العرض إلى تحويله إلى متحف علمي يفيد طلاب جامعة كفر الشيخ، كما يلقي الضوء على مسار العائلة المقدسة، والتي كانت مدينة سخا، إحدى مدن كفر الشيخ إحدى نقاطه، كما يضم مجموعة من آثار مدينة فوه الإسلامية».


ويعود تاريخ إنشاء المتحف إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي، حيث ظهرت فكرة المتحف في 1992، وتم البدء في تنفيذه عام 1994، ليتوقف العمل بالمتحف بعد ذلك أكثر من مرة لأسباب تتعلق بضعف الموارد المالية، خلال الفترة ما قبل 2010، حيث استؤنف العمل بالمتحف بعد اتهامات من المحافظة للآثار بإهمال آثار كفر الشيخ، ليتوقف العمل مرة أخرى عام 2011، بسبب الأحداث السياسية، وفي بداية عام 2018 وقعت وزارة الآثار بروتوكول تعاون مع المحافظة، لاستكمال المتحف بتكلفة تقديرية 49 مليون جنيه.

وفي أبريل (نيسان) 2019 بدأ العمل في استكمال مشروع المتحف، وكان من المقرر افتتاحه في النصف الأول من العام الجاري، لكن تداعيات فيروس «كورونا» أجلت الافتتاح.


مصر آثار أخبار مصر متحف منوعات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة