إسرائيل تبدأ إغلاقاً ثانياً لمدة 3 أسابيع

إسرائيل تبدأ إغلاقاً ثانياً لمدة 3 أسابيع

إثر الإخفاق في لجم انتشار «كورونا»
السبت - 2 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15271]

في ظل خلافات شديدة بين المهنيين والقيادات السياسية وانتقادات واتهامات للحكومة بأنها تدير سياسة تائهة، ومع ارتفاع قياسي في عدد الإصابات بفيروس «كورونا»، بدأت إسرائيل أمس (الجمعة)، فرض إغلاق صحي شامل في كل أنحاء البلاد، يستمر لمدة ثلاثة أسابيع في مسعى لحصر انتشار الوباء.

ويشمل الإغلاق المجمعات التجارية والمطاعم وأماكن الترفيه والفنادق والمسابح ونوادي اللياقة البدنية، ويفرض وقف التعليم في المدارس (ما عدا التعليم الخاص)، كما يشمل كل مرافق العمل باستثناء الأعمال الحيوية. وبات محظوراً على المواطنين المشي بعيداً عن بيوتهم بمسافة 1000 متر. وأعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، «إمكانية تمديد فترة الإغلاق وتشديد شروطها» إذا لم يؤدِّ ذلك إلى تخفيض جدّي في انتشار الوباء.

وتم نشر 7000 رجل شرطة لمراقبة الالتزام بتطبيق التعليمات. ونصبت قوات الشرطة حواجز على مداخل المدن، وتجولت دوريات في الشوارع تنادي عبر مكبرات الصوت بأن يلتزم جميع السكان بالتعليمات وإغلاق المحلات غير الضرورية. وقال ضابط مسؤول في الشرطة: «باشرنا اليوم (أمس) العمل ضمن قرار الإغلاق الذي صدر في أعقاب تفشي فيروس (كورونا). نحن هنا ليس من أجل فتح جدالات حادة مع السكان، بل بهدف الحفاظ على التعليمات في سبيل التخفيف من عدد الإصابات، لذلك على جميع السكان التعاون مع قرارات وزارة الصحة والخروج فقط للحالات الضرورية والطارئة».

وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية قد أعلنت في آخر إحصائية لها عن تسجيل 5904 إصابات جديدة بفيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي جديد، ما رفع عدد المصابين إلى 176933 شخصاً، منذ انتشار الفيروس في شهر مارس (آذار) الماضي، بينهم 49986 مريضاً فعلياً و577 مريضاً في حالة صعبة بينهم 140 يتنفسون عبر أجهزة للتنفس، وبلغ عدد المتوفين 1169 شخصاً.

وتعد إسرائيل أكثر دولة منكوبة بـ«كورونا» في العالم من ناحية معدل الإصابات بالمقارنة مع عدد السكان. ويثير الأمر موجة انتقادات شديدة في صفوف المواطنين، وعبّر 58% منهم في استطلاع للرأي عن اقتناعهم بأن الحكومة فشلت في سياستها للجم الفيروس. وهناك خلافات شديدة وصريحة في صفوف الأطباء حول كيفية معالجة الوباء وإن كان صحيحاً فرض إغلاق شامل. وقال العديد منهم إن الإغلاق غير مجدٍ، وحتى لو انخفض عدد الإصابات، لأن الوباء سيعود ويرتفع بمجرد العودة إلى الحياة الروتينية.

وظهرت خلافات بين رئيس طاقم معالجة «كورونا»، البروفسور روني جمزو، وبين القيادة السياسية. وظهرت خلافات بين القوى السياسية أيضاً حول سبل علاج الوباء. وانطلقت مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد تحتجّ على الإغلاق وعلى البلبلة التي تُحدثها الحكومة للمواطنين جراء التعليمات المتناقضة وغير الواضحة.

وأعلن نتنياهو، أمس، أن «نكبة (كورونا) لا تعبّر عن فشل أو نجاح، إنها آفة تصيب البشرية جمعاء. وكون إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تعمل إغلاقاً ثانياً، لا يعني شيئاً». وأضاف: «انتظروا. آسف أن أبلغكم بأن كل دول العالم ستضطر إلى دخول إغلاق ثانٍ». وتابع: «في الموجة الأولى كنا من أولى الدول التي أغلقت الحدود وفرضت إغلاقاً، وبالتالي كنا أول من خرج من الإغلاق وفتح الاقتصاد. وبفضل القرارات التي اتخذناها، كانت معدلات المرض والوفيات من أدنى المعدلات في العالم. الموجة الثانية من (كورونا) تضرب العديد من دول العالم، كل الدول الأوروبية تقريباً فتحت الاقتصاد وارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض. لذلك، هذه الدول تفرض قيوداً محلية وإغلاقات محلية. هذا ما تفعله الدول وأعتقد أنه لن يكون أمامها خيار سوى إغلاق عام».

وأعلن نتنياهو عن برنامج مساعدة آخر للشركات أصحاب المصالح المتضررة من الإغلاق. وقال: «سنقدم منحاً للاحتفاظ بالعمال، وسنوسع القروض التي تضمنها الدولة، وسنقدم قروضاً منتظمة للشركات المتضررة».


اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة