هل تفلح «رسائل الغزل» التركية في استمالة مصر؟

هل تفلح «رسائل الغزل» التركية في استمالة مصر؟

السبت - 1 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15271]

> وقّعت مصر مع اليونان، في أغسطس الفائت، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية قطعت بها الطريق على مذكرة التفاهم التي وقعتها تركيا مع حكومة «الوفاق الوطني» في ليبيا يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وقبلها وقّعت مصر اتفاقية مماثلة مع قبرص عام 2013. وفي حين أعلنت حكومة إردوغان أنها لا تعترف بالاتفاقيتين، يرى خبراء أتراك أن أفضل وسيلة لحفظ حقوق تركيا في البحر المتوسط هي الاتفاق مع مصر.

ولكن، في الفترة الأخيرة أخذت أنقرة تطلق تصريحات «ناعمة» تحاول بها استمالة مصر كان أبرزها وأكثرها إثارة للدهشة تصريحات ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، التي قال فيها إن «العلاقات مع مصر يجب أن تستمر، وأن يكون هناك تواصل بينهما سواء بالنسبة لأزمة شرق المتوسط أو ليبيا، بغض النظر عن الخلاف السياسي بين إردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي». وذهب أقطاي أبعد من ذلك، ليصف الجيش المصري بأنه «جيش عظيم»، و«لا يمكن لتركيا أن تحاربه في ليبيا لأنه جيش الشعب المصري». جاء هذا الكلام بعد 7 سنوات من الهجوم المتواصل على الرئيس المصري ووصف وصوله إلى حكم مصر بـ«الانقلاب».

من جهة أخرى، ذهب البعض إلى الحديث عن أن هناك بالفعل لقاءات تجرى بين مسؤولين من مصر وتركيا، لا سيما في جهازي استخبارات البلدين. ومن ثم، القول وأن تصريحات المسؤولين الأتراك الأخيرة، وأهمها تصريحات أقطاي، حظيت بمساحة واسعة في وسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية، بل وفي الأذرع الإعلامية لتنظيم الإخوان ذاته، التي تنطلق من إسطنبول.

أما القاهرة، فردّت على محاولات الاستمالة التركية بأنها «لا تعير اهتماماً للأقوال، وإنما تنظر إلى الأفعال على الأرض» بحسب ما صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي ذكّر بأن التصريحات التركية «تكرّرت بصور مختلفة في السنوات السابقة، لكن الأفعال على الأرض كانت مناقضة تماماً للتصريحات».


حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة