دعم سعودي لمشاريع إغاثة لليمن

التحالف اعترض مسيّرة حوثية استهدفت خميس مشيط

دعم سعودي لمشاريع إغاثة لليمن
TT

دعم سعودي لمشاريع إغاثة لليمن

دعم سعودي لمشاريع إغاثة لليمن

وقّع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» أمس، 3 اتفاقيات مع منظمات تابعة للأمم المتحدة لصالح اليمن بمبالغ إجمالية بلغت 204 ملايين دولار، يستفيد منها أكثر من 9 ملايين يمني، وذلك ضمن المنحة السعودية لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2020.
وجرى توقيع الاتفاقيات عبر إعلان باتصال مرئي، وشهد ذلك حضور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقال المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على المركز الدكتور عبد الله الربيعة «تم تحويل جميع المبالغ (أمس الخميس)، وبذلك يكون تنفيذها تحت مسؤولية هذه المنظمات»، مؤكداً أنه لا عذر لدى المنظمات إزاء أي تأخر.
وتشمل المساعدات الجانب الغذائي للوصول إلى كل فئات ومناطق اليمن لتخفيف المعاناة الإنسانية والغذائية للمحتاجين، فضلا عن دعم أكثر من 25 مستشفى مركزيا وأكثر من 223 منشأة صحية بأجهزة ومعدات ومستلزمات.
وأكد المستشار الربيعة أن المركز لديه آليات رقابة شديدة وسيتابع عن قرب، لضمان تنفيذ هذه البرامج بالشكل المطلوب والسرعة المطلوبة والوصول إلى الأكثر احتياجاً.
إلى ذلك، صرح العقيد ركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، بأن قوات التحالف المشتركة تمكنت مساء أمس من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة مفخخة أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين، بمدينة خميس مشيط (جنوب السعودية).



«البوندسليغا»: صدام «لايبزيغ-دورتموند» في الواجهة

بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)
بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: صدام «لايبزيغ-دورتموند» في الواجهة

بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)
بوروسيا دورتموند سيحل ضيفاً على لايبزيغ في قمة مواجهات المرحلة (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار السبت إلى القمة النارية بين لايبزيغ الخامس والساعي إلى إنعاش آماله في حجز إحدى البطاقات المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وضيفه بوروسيا دورتموند المتألق بمركزه الثاني بفارق ست نقاط خلف بايرن ميونيخ المتصدر، وذلك في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

يواجه المدرب الكرواتي لدورتموند روبرت كوفاتش أزمة إصابات في الدفاع، ومع امتلاك لايبزيغ أفضلية واضحة في مواجهاته الأخيرة أمام الضيوف، يشعر الفريق ومدربه أولي فيرنر ببعض التفاؤل الحذر.

ورغم غياب الفريق عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم، لم يستفد لايبزيغ من جدول مبارياته المخفف، إذ يحتل المركز الخامس في ترتيب الدوري بفارق نقطة أمام باير ليفركوزن السادس الذي يملك مباراة مؤجلة.

بعد انطلاقة قوية تمثّلت في ثمانية انتصارات وهزيمة واحدة فقط خلال عشر مباريات، تراجع أداء لايبزيغ، إذ لم يحقق فوزين متتاليين في الدوري منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يفز سوى في ثلاث من آخر عشر مباريات في مختلف المسابقات.

وسيكون الغياب مجدداً عن أبرز المسابقات الأوروبية، وما تدرّه من أرباح، ضربة لنادٍ مدعوم من شركة «ريد بول» لمشروبات الطاقة، ويضم إحدى أفضل التشكيلات في الكرة الألمانية.

في المقابل، يدخل دورتموند اللقاء بمعنويات عالية، إذ لم يتعرض سوى لهزيمة واحدة في الدوري هذا الموسم، ورفع مستواه مع مطلع 2026.

ويخوض وصيف دوري أبطال أوروبا 2024 المباراة بسلسلة من ستة انتصارات متتالية في «البوندسليغا»، وقلّص الفارق مع المتصدر بايرن ميونيخ إلى ست نقاط، بعدما كان الأخير متقدماً بفارق 11 نقطة خلال فترة عيد الميلاد.

ومع ذلك، لا تبدو الأمور مثالية تماماً، إذ أكد كوفاتش الخميس أن نيكو شلوتيربيك ونيكلاس زوله وإيمري دجان والإيطالي فيليبو ماني لن يعودوا إلى المشاركة السبت بسبب الإصابة.

وقال المدرب: «نحن لا نقلل من شأن لايبزيغ رغم نتائجه الأخيرة. فهم يخوضون مباراة واحدة في الأسبوع، ويمكنهم التحضير جيداً وهم في كامل الجاهزية».

وبالفعل، تشير الأرقام إلى أن الفريق الأكثر تألقاً في الدوري لا يمكنه أخذ الأمور كأمر مفروغ منه عند زيارته ملعب «ريد بول أرينا»، إذ فاز لايبزيغ في آخر خمس مباريات له على أرضه أمام دورتموند بمجموع 13-2 من حيث عدد الأهداف.

ومنذ أن قاد المهاجمان النرويجي إرلينغ هالاند والإنجليزي غايدون سانشو دورتموند إلى الفوز على لايبزيغ في نهائي كأس ألمانيا 2021، لم يحقق النادي الأصفر سوى انتصارين في عشر مباريات أمام «الثيران الحمر» في مختلف المسابقات.

ووعد مدرب لايبزيغ فيرنر الخميس بأن فريقه سيقدم أداءً ممتعاً، قائلاً: «لسنا معروفين باللعب بحذر، ولن نفعل ذلك أمام دورتموند أيضاً. علينا أن نكون في أفضل حالاتنا طوال الوقت».

ولن تكون مهمة بايرن ميونيخ المتصدر سهلة أيضا عندما يستضيف آينتراخت فرانكفورت السابع في سعيه إلى مواصلة صحوته وتحقيق الفوز الثالث توالياً.

وعاد النادي البافاري إلى سكة الانتصارات بفوزين كبيرين على هوفنهايم (4-2) وفيردر بريمن (3-0) بعد خسارته أمام أوغسبورغ 1-2 وتعادله مع هامبورغ 2-2، بفضل تألق مهاجمه الدولي الإنجليزي هاري كين الذي سجل ثنائيتين في المباراتين الأخيرتين، رافعاً رصيده إلى 26 هدفاً في صدارة لائحة الهدافين و41 في مختلف المسابقات بينها 13 من ركلات جزاء، وإلى 500 هدف في مسيرته الاحترافية.

ويملك بايرن فرصة توسيع الفارق إلى تسع نقاط عن دورتموند كونه يلعب قبله بثلاث ساعات، لكن فرانكفورت لن يكون لقمة سائغة، خصوصاً بعدما استعاد نغمة الانتصارات بفوز كاسح على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 3-0 في المرحلة الأخيرة، هو الأول له منذ تغلبه على أوغسبورغ (1-0) في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث سقط بعدها في فخ التعادل أربع مرات ومني بثلاث هزائم.

ويمكن لباير ليفركوزن أن يتجاوز لايبزيغ عندما يحل ضيفاً على أونيون برلين العاشر السبت، كونه يلعب قبله بثلاث ساعات.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، أن لجنة الخبراء المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تُشرف عليها الأمم المتحدة، ستعمل على ترسيخ «حوكمة قائمة على العلم»، وذلك خلال مشاركته في «قمة نيودلهي» المخصّصة لمناقشة مستقبل هذه التقنية المتسارعة التطور. لكن الوفد الأميركي المشارك في القمة حذّر من إخضاع مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي لسيطرة مركزية، مسلطاً الضوء على صعوبة التوصل إلى توافق دولي بشأن آليات تنظيم هذا القطاع وإدارته.

ومقابل الاندفاع الكبير نحو الذكاء الاصطناعي نشأت عدة مشكلات، بدءاً من فقدان الوظائف والتضليل، وتعزيز المراقبة، والإساءة عبر الإنترنت، إلى الاستهلاك الهائل للطاقة في مراكز البيانات.

وقال غوتيريش في القمة المنعقدة تحت عنوان «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، «إننا نندفع نحو المجهول. الرسالة بسيطة: تقليل التهويل والخوف وزيادة الحقائق والأدلة».

وفي اليوم الأخير للقمة، التي استمرت 5 أيام، يُتوقع أن يتوصل عشرات من قادة العالم والوزراء، الجمعة، إلى رؤية مشتركة حول فوائد الذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الفورية، واكتشاف الأدوية، فضلاً عن مخاطره.

وهذا هو الاجتماع العالمي السنوي الرابع المخصص لسياسات الذكاء الاصطناعي، على أن يُعقد الاجتماع التالي في جنيف خلال النصف الأول من عام 2027.

وقال غوتيريش إن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في مجموعة تُسمّى «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وأُنشئ هذا الفريق في أغسطس (آب) 2024، وهو يسعى لأن يكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال السياسات البيئية العالمية.

وأضاف غوتيريش: «إن الحوكمة القائمة على العلم ليست عائقاً أمام التقدم، فعندما نفهم ما يمكن للأنظمة أن تفعله -وما لا يمكنها فعله- نتمكّن من الانتقال من تدابير عامة إلى ضوابط أذكى قائمة على تقدير المخاطر». وتابع: «هدفنا هو جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً، لا مجرد شعار».

لكن مايكل كراتسيوس، مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا ورئيس الوفد الأميركي، حذّر من أن «الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لن يفضي إلى مستقبل أفضل إذا خضع للبيروقراطية والسيطرة المركزية». وأضاف: «نحن نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي»، مشدداً على موقف الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب.

ويُعد اجتماع نيودلهي أكبر قمة للذكاء الاصطناعي حتى الآن، والأولى في دولة نامية. وتغتنم الهند هذه الفرصة لتعزيز طموحاتها في اللحاق بالولايات المتحدة والصين.

وتتوقع الهند استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار أميركي خلال العامين المقبلين، وقد أعلن عدد من شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة هذا الأسبوع عن مجموعة من الصفقات الجديدة ومشروعات البنية التحتية في البلاد.

وكان سام ألتمان، رئيس شركة «أوبن إيه آي» التي طورت خوارزمية «تشات جي بي تي»، دعا في السابق إلى الإشراف على التكنولوجيا، لكنه قال العام الماضي إن التشدد المفرط قد يعوق الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.

والخميس، قال ألتمان، وهو من بين كبار الرؤساء التنفيذيين الذين اعتلوا المنصة: «إن تركيز التحكم بهذه التكنولوجيا في يد شركة واحدة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة». وأضاف: «هذا لا يعني أننا لن نحتاج إلى أي تنظيم أو ضمانات. نحن بحاجة إليها بشكل عاجل، كما هي الحال مع التقنيات الأخرى القوية».

وقد يجعل تركيز القمة الواسع على مسائل عدة، والوعود غير المحددة التي قُطعت في دوراتها السابقة في فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا، من غير المرجح الخروج بالتزامات ملموسة.

ومع ذلك، قالت نيكي إيلياديس، مديرة حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية في مؤسسة «ذا فيوتشر سوسايتي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تبدأ حوكمة التقنيات القوية عادة بالتوصل إلى الحديث بلغة مشتركة: ما المخاطر المهمة؟ وما المستويات غير المقبولة؟».

وتطرّقت المناقشات في قمة نيودلهي التي حضرها عشرات الآلاف من ممثلي مختلف شركات ومؤسسات قطاع الذكاء الاصطناعي إلى قضايا كبرى، من حماية الأطفال إلى الحاجة لتوفير الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي على نحو عادل على المستوى العالمي.

وقال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال القمة، الخميس: «واجبنا أن نوجّه استخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام العالمي».