السعودية تدعم مشاريع إغاثة دولية لليمن بـ204 ملايين دولار

الربيعة: مركز الملك سلمان للإغاثة لديه آليات رقابة وسنتابع عن قرب لضمان تنفيذ هذه البرامج بالشكل المطلوب

الدكتور عبد الله الربيعة لدى توقيعه على الاتفاقيات أمس (تصوير: سعد الدوسري)
الدكتور عبد الله الربيعة لدى توقيعه على الاتفاقيات أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تدعم مشاريع إغاثة دولية لليمن بـ204 ملايين دولار

الدكتور عبد الله الربيعة لدى توقيعه على الاتفاقيات أمس (تصوير: سعد الدوسري)
الدكتور عبد الله الربيعة لدى توقيعه على الاتفاقيات أمس (تصوير: سعد الدوسري)

ضمن المنحة السعودية لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020. وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 3 اتفاقيات مع منظمات دولية تتبع للأمم المتحدة لصالح اليمن بمبالغ إجمالية بلغت 204 ملايين دولار، يستفيد منها أكثر من 9 ملايين شخص يمني.
جاء ذلك أمس الخميس، في اجتماع عبر الاتصال المرئي، حيث وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ثلاث اتفاقيات مشتركة مع برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لصالح اليمن، والتي تأتي ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2020، ووفق ما أعلنت عنه المملكة في مؤتمر المانحين لليمن الذي عقد بالرياض عبر الاتصال المرئي مؤخراً.
وقال المشرف العام على المركز، الدكتور عبد الله الربيعة، بأن السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وقعت 3 اتفاقيات مع منظمات الأمم المتحدة، وهي برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بمبالغ إجمالية بلغت 204 ملايين دولار (765 مليون ريال)، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات هي منحة السعودية التي أعلنت عنها لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020.
وحول سؤال «الشرق الأوسط» عن الوقت المتوقع لتنفيذ هذه البرامج، قال الدكتور الربيعة، أنه كان هناك قلق من قلة المال لدى هذه المنظمات، ولكن الآن تم توفير المال، حيث «تم تحويل جميع المبالغ ظهر اليوم (أمس الخميس)، وبذلك يكون تنفيذها تحت مسؤولية هذه المنظمات، مؤكداً بأنه لا عذر لديهم للتأخير» مشيراً إلى أن المركز لديه آليات رقابة شديدة وسيتابع عن قرب لضمان تنفيذ هذه البرامج بالشكل المطلوب والسرعة المطلوبة والوصول للمحتاجين الأكثر احتياجاً.
وأضاف المشرف العام على المركز، أن السعودية تأمل أن تقوم منظمات الأمم المتحدة بالعمل الجاد والسريع لتنفيذ هذه الاتفاقيات، سواء في مجال الغذاء للوصول إلى كل فئات ومناطق اليمن لتخفيف المعاناة الإنسانية والغذائية للمحتاجين في اليمن، مضيفاً أنه في مجال الصحة تشمل الاتفاقية دعم أكثر من 25 مستشفى مركزيا وأكثر من 223 منشأة صحية، تدعم بأجهزة ومعدات مستلزمات طبية، موضحاً أنه في هذا العام ومع جائحة «كورونا» جاء التركيز على المستلزمات الخاصة لمكافحة الفيروس، لضمان سلامة الشعب اليمني من تبعات (كوفيد - 19). بالإضافة إلى الاهتمام بسوء التغذية للأطفال ودعم الإصحاح البيئي، ودعم اللاجئين والنازحين اليمنيين بخدمة أكثر من نصف مليون من النازحين في اليمن، من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في الإيواء والغذاء ودعمهم وحمايتهم.
وأشار الدكتور عبد الله الربيعة إلى الدور الريادي الذي وصلت له السعودية بمجال العمل الإغاثي والإنساني في العالم، مفيداً أن الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني تشكل أولوية بالنسبة للمملكة، وأن بلاده تعد أكبر الداعمين والممولين لخطط الاستجابة الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن الدعم السعودي شمل جميع المجالات وساعد الأمم المتحدة ووكالاتها في توفير سبل العيش الكريم لملايين المحتاجين من أبناء الشعب اليمني.
- دعم غذائي
ووقع الدكتور الربيعة الاتفاقية الأولى مع برنامج الغذاء العالمي التي وقعها عن البرنامج المدير التنفيذي، ديفيد بيزلي.
وتشمل الاتفاقية تقديم مساهمة السعودية بمبلغ 138 مليون دولار (517 مليون ريال) لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2020، وسيجري بموجبها شراء وتوزيع 81963 طنا متريا من دقيق القمح والزيوت النباتية والبقوليات والملح ومكملات غذائية وقائية وعلاجية وخليط القمح والصويا المدعم وبسكويت التمر وبسكويت عالي الطاقة، لتوزيعها على الأفراد ممن يعانون من انعدام الأمن الغذائي في جميع المحافظات اليمنية، ويستفيد منها 8 ملايين و900 ألف شخص.
- مكافحة الجائحة
في حين كانت الاتفاقية الثانية مع منظمة الصحة العالمية، حيث وقع المشرف العام على المركز، اتفاقية، وقعها عن المنظمة المدير الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط، الدكتور أحمد المنظري.
وتشمل الاتفاقية تغطية الجانب الصحي ومشاريع الإصحاح البيئي ومكافحة فيروس «كورونا» المستجد ومشاريع مكافحة سوء التغذية في اليمن، بقيمة إجمالية تبلغ 46 مليون دولار (172 مليون ريال)، حيث تعمل الاتفاقية في الجانب الصحي على دعم 25 مستشفى مركزيا في جميع المحافظات اليمنية بالأجهزة الطبية التي تشمل أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة المراقبة ومعدات العناية المركزة لرعاية مرضى كورونا إضافة إلى تجهيز المختبرات الطبية بأجهزة الكشف عن الفيروس، وتشمل أيضاً رفع السعة السريرية للمستشفيات مع تشغيل مراكز الطوارئ في 26 محافظة يمنية وتأسيس 40 وحدة فرز بصري في جميع المستشفيات المركزية، يضاف إلى ذلك إنشاء مراكز للعزل وتأثيثها وتجهيزها مع توفير معدات الحماية الشخصية وتدريب العاملين، ودعم تشغيل 223 منشأة صحية وتوفير الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب دعم أنشطة التثقيف الصحي ودعم حزمة الخدمات الصحية والتنسيق بين الشركاء في هذا المجال.
وفي مجال مكافحة «كورونا»، سيتم إنشاء وحدات عزل مع توفير كافة الأجهزة والاحتياجات الطبية اللازمة المتعلقة بمكافحة الفيروس.
- الإصحاح البيئي
وفي مجال الإصحاح البيئي تغطي الاتفاقية برامج مكافحة الكوليرا وتحسين خدمات المياه والإصحاح البيئي في 45 مركزا صحيا مع دعم 117 مديرية في مجال المياه والإصحاح البيئي للقضاء على وباء الكوليرا وذلك بتحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب وتحسين ممارسة إدارة النفايات الطبية لتقليل مخاطر الأمراض وتعزيز مراقبة جودة المياه.
- سوء التغذية
وفي مجال مكافحة سوء التغذية تدعم الاتفاقية 90 مركز تغذية مع التوفير المستمر لخدمات التغذية للمصابين بسوء التغذية الحاد مع خدمات علاج المضاعفات الطبية وتقليل الوفيات والتوعية بالغذاء السليم في 222 مديرية تابعة لـ22 محافظة يمنية، وفتح مواقع علاج لحالات سوء التغذية ودعمها بالإمدادات الطبية والعمل على بناء القدرات في هذا المجال، وسيستفيد من المشروع 23428 طفلاً يمنياً.
- إيواء النازحين
ووقع الاتفاقية الثالثة مع مفوضية اللاجئين، أحمد البيز مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس، فيما وقعها عن المفوضية ممثلها لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير خالد خليفة.
وتشمل الاتفاقية مشروعين الأول دعم الإيواء، وإدارة المواقع، وتوفير المواد غير الغذائية للأسر النازحة والعائدين، والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً في اليمن، والثاني مشروع دعم الاستجابة الصحية للاجئين والنازحين خلال جائحة كورونا، بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون دولار، استفاد من المشروع الأول 421.384 فرداً، في محافظات حجة، إب، الحديدة، ذمار، صعدة، المحويت، عمران، صنعاء، البيضاء، تعز، مأرب، الجوف، الضالع، شبوة، لحج، عدن، المهرة، في حين استفاد من المشروع الثاني371.950 فرداً في محافظات عدن، لحج، حضرموت، الحديدة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.