تدخل فرنسي يؤجل اعتذار أديب... وتمديد ثانٍ لمهلة تأليف الحكومة

«الثنائي الشيعي» يتمسك بوزارة المال... و«حزب الله» يتهم واشنطن بالعرقلة

الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)
TT

تدخل فرنسي يؤجل اعتذار أديب... وتمديد ثانٍ لمهلة تأليف الحكومة

الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)

رغم تعثّر المشاورات والاتصالات التي سجّلت يوم أمس والمعلومات التي أكدت توجّه رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب للاعتذار، فإنه أعلن بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون مساء أمس تريثه لإفساح المجال لمزيد من المشاورات السياسية.
وقال أديب بعد اللقاء إنه «عرض مع الرئيس عون الصعوبات التي تعترضنا لتشكيل الحكومة، وأعرف أنه ليس لدينا ترف الوقت وأعول على تعاون الجميع».
وأضاف الرئيس المكلف الذي لم يحمل تشكيلة حكومية إلى بعبدا «اتفقنا مع رئيس الجمهورية على التريث قليلا لإعطاء المزيد من الوقت للمشاورات القائمة لتشكيل الحكومة».
وقالت مصادر مطلعة على لقاء عون - أديب لـ«الشرق الأوسط» إن «الأخير كان ينوي الاعتذار لكن باريس دخلت على الخط في اللحظة الحاسمة وطلبت منه التريث لمزيد من الاتصالات، كما طلب منه رئيس الجمهورية بدوره التريث أياما قليلة فكان أن تجاوب، لكن على أن يكون ذلك لوقت قصير يتم خلاله تكثيف الاتصالات والجهود على أمل التوصل إلى حلول للعقد العالقة».
وفي بيان لها قالت رئاسة الجمهورية إن الرئيس عون عرض مع رئيس الحكومة المكلف نتائج الاتصالات والمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة العتيدة، والسبل الآيلة إلى تذليل الصعوبات التي برزت في الفترة الأخيرة، مع الإبقاء على هدف الإسراع في أن تبصر الحكومة الجديدة النور في أسرع وقت ممكن.
وخلال اللقاء، طلب الرئيس عون من أديب، بحسب البيان، الاستمرار في الاتصالات الجارية لمعالجة الملف الحكومي لأن الظروف الراهنة في البلاد تستوجب عملاً إنقاذياً سريعاً، لا سيما أنه انقضى 16 يوماً على التكليف ولبنان ينتظر التفاهم على تشكيل حكومة جديدة، مشيرا إلى أن عون أكد «التمسك بالمبادرة الفرنسية بكل مندرجاتها والتي كانت حظيت بتوافق القيادات السياسية اللبنانية».
وقبيل لقائه عون كان أديب قد عبّر عن رفضه الخروج عن التفاهم الذي يقضي بتشكيل حكومة مصغرة غير سياسية، ونقلت مصادره عنه قوله إن «المهمة التي تم تكليفي على أساسها نتيجة تفاهم غالبية القوى السياسية اللبنانية، هي تشكيل حكومة اختصاصيين غير سياسية، في فترة قياسية، والبدء بتنفيذ الإصلاحات فورا. وعلى هذا الأساس لم يكن الهدف لا التفرد بالرأي ولا استهداف أحد من المكونات السياسية اللبنانية، بل اختيار تشكيلة حكومية من اختصاصيين. وأي طرح آخر سيفرض تاليا مقاربة مختلفة للحكومة الجديدة، وهذا لا يتوافق مع المهمة التي كلفت من أجلها».
ونقلت المصادر عن أديب قوله: «لأنني حريص على أن تبقى المهمة التي أقوم بها متوافقة مع روحية التفاهم الأساسي على حكومة اختصاصيين، طلبت من الرئيس ميشال عون إرجاء الاجتماع بيننا إلى عصر اليوم، لإجراء مزيد من الاتصالات قبل تحديد الموقف النهائي».
واستمرت المشاورات حتى اللحظة الأخيرة قبيل لقاء عون - أديب من دون أن تتوصل إلى نتائج إيجابية، وقالت مصادر مقربة من الثنائي الشيعي لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء الذي جمع أديب بالخليلين المعاون السياسي لأمين عام (حزب الله) حسين خليل والوزير السابق والنائب علي حسن خليل، قبيل لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون لم يخرج بأي نتائج مع رفض الثنائي الشيعي التخلي عن وزارة المال ومطلب تسمية وزرائهما، وألمحت المصادر إلى تحميل مسؤولية ما يحصل لرؤساء الحكومة السابقين، معتبرة أن الفرنسيين لا يدعمون اعتذار أديب إنما هناك ضغوط يتعرض لها من قبل البعض لحثه على اتخاذ هذا القرار خاصة مع رفضهم القاطع لمنح وزارة المالية للثنائي الشيعي.
وأكدت المصادر أن «الثنائي الشيعي لا يهدف إلى عرقلة المبادرة بل إلى التمسك ببنودها وتنفيذها والتي لا تنص على المداورة ولا تحديد هوية كل وزير».
في المقابل، قالت مصادر مطلعة على المشاورات لـ«الشرق الأوسط» إن قبول إبقاء وزارة المال من حصة الثنائي الشيعي سيضرب المبادرة الفرنسية وسيفتح الباب أمام مطالب قوى أخرى كانت قد قبلت بالمداورة لتعود وتطالب بحصص معينة والاحتفاظ بوزارات معينة لطوائف محددة.
وهذا الموقف عبّر عنه أيضا النائب في كتلة المستقبل سامي فتفت خلال لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي موفدا من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وقال فتفت بعد اللقاء: «هناك فريق في البلد يسعى إلى نسف اتفاق الطائف أساس دستورنا الحالي. ونؤكد أن ما من وزارات حصرا لطوائف معينة أو فريق معين لأن هذا المنطق يعيدنا إلى الوراء، والمبادرة الفرنسية اليوم، هي الحل الأخير لبناء دولة قوية».
وبينما كان أديب مجتمعا مع موفدي الثنائي الشيعي، أصدرت كتلة «حزب الله» النيابية بياناً أكدت فيه الرفض «بشكل قاطع أن يسمي أحدٌ عنا الوزراء الذين ينبغي أن يمثلونا في الحكومة أو أن يضعوا حظرا على تسلم المكون الذي ننتمي إليه حقيبة وزارية ما وخصوصا وزارة المالية». وأضافت «محاولات البعض الاستقواء بالخارج لتشكيل حكومة مزوّرة التمثيل هي محاولات ترمي إلى تجويف المبادرة الفرنسية». وتابعت «نستغرب أن ينحو بعض من يشكل الحكومة في الظل إلى مصادرة قرار المكونات الأخرى بعد منع الرئيس المكلف من التشاور مع الكتل واستحداث آلية جديدة تقضي بمنع المكونات من تسمية وزرائهم والإخلال بالتوازن عبر انتزاع حقيبة المالية منا». وشجبت الكتلة «الدور الأميركي البالغ السلبية لضرب كل الجهود المبذولة لتشكيل حكومة في لبنان تنهض بمهام المرحلة الراهنة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».