لقاح {كورونا} في واجهة السباق الرئاسي الأميركي

ترمب يؤكد صدوره قبل الانتخابات وبايدن يشكك في التوقيت

لقاح {كورونا} في واجهة السباق الرئاسي الأميركي
TT

لقاح {كورونا} في واجهة السباق الرئاسي الأميركي

لقاح {كورونا} في واجهة السباق الرئاسي الأميركي

احتدمت المنافسة على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض بين المرشحين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري دونالد ترمب. وتصدر ملف إصدار لقاح لفيروس كورونا واجهة النقاش السياسي في واشنطن، عاكساً التجاذبات الشديدة والخلافات العميقة بين الحزبين على خلفية ملف يستغرب الكثيرون تسييسه، وهو ملف مواجهة فيروس كورونا. وإذ يؤكد الرئيس الأميركي أن اللقاح سيكون موجوداً في «غضون أسابيع» وأنه سيصبح متوفراً لملايين الأميركيين نحو منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول)، يختلف معه مدير مركز مكافحة الأوبئة روبرت ريدفلد في التواريخ، فيؤكد أن الأميركيين لن يحصلوا على اللقاح قبل وقت متأخر من العام المقبل، باستثناء بعض موظفي الإغاثة الذين قد يحصلون عليه قبل نهاية العام. وبمجرد أن استمع الرئيس الأميركي إلى تصريحات ريدفلد الذي أدلى بها أمام لجنة في الكونغرس سارع إلى عقد مؤتمر صحافي في البيت الأبيض ليناقض الخبير الطبي، فهاجمه قائلاً: «لقد ارتكب خطأ في حديثه هذا، معلوماته غير صحيحة. أي لقاح سوف يرسل إلى الأميركيين فوراً. وعلى عكس ما قال الطبيب (ريدفلد) لن يتأخر التسليم تحت أي ظرف من الظروف». واعتبر ترمب أن ريدفلد «لم يفهم أسئلة المشرعين».
ومع وجود تناقضات من هذا النوع، يتزايد تردد الأميركيين في اتخاذ اللقاح ومدى فعاليته، وقد أظهر استطلاع رأي لمؤسسة كايزز أن ٥٤ في المائة من الأميركيين لن يأخذوا اللقاح في حال توفره قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وتقول مديرة معهد الصحة الوطني فرانسس كولينز بأن الخلط بين السياسة والعلم أدى إلى هذا التردد وعدم الثقة: «أن الأشخاص المترددين لاتخاذ لقاحات ازداد ترددهم بسبب ما يجري حالياً من خلط أوراق بين السياسة والعلم».
ومما لا شك فيه أن إصدار لقاح قبل الانتخابات سيقلب المعادلات الانتخابية، ويؤثر على قرار الناخب الأميركي خاصة أن كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن أولوية هذا الناخب هو التصدي لفيروس كورونا. وتعلم الحملتان الانتخابيتان هذا الأمر جيداً، لهذا يتأجج الصراع بين بايدن وترمب حول هذا الملف، وعزز بايدن مخاوف الأميركيين عبر التشكيك بفعالية اللقاح إذا ما صدر قبل الانتخابات. وقال بايدن خلال حدث عقده لمناقشة كوفيد - ١٩ في ولاية ديلاوير: «دعوني أكون واضحاً: أنا أثق باللقاحات وبالعلماء لكني لا أثق بدونالد ترمب». ووعد بايدن بأخذ اللقاح إذا تمكن الرئيس الأميركي من الإجابة عن ٣ أسئلة تتمحور حول المعايير المتبعة للتأكد من صحة اللقاح وفعاليته وإثبات أن العلماء وليس السياسيون هم الذين قرروا إصدار اللقاح، والحرص على أن توزيعه سيكون عادلاً ومن دون كلفة.
وقد أثارت تصريحات بايدن غضب حملة ترمب الانتخابية التي اتهمت المرشح الديمقراطي بتخويف الأميركيين ونشر نظريات مؤامرة بشأن اللقاح. وقال النائب الجمهوري براد وينسترب: «ما يقوله بايدن وهاريس حول احتمال عدم أخذهما للقاح مخيب للأمل ويشكل خطراً على صحة الأميركيين». إضافة إلى الجدل بشأن اللقاح وتاريخ صدوره وسلامته، هاجم الرئيس الأميركي ريدفلد فيما يتعلق بتصريحاته حول ارتداء أقنعة، فقد قال ريدفلد في جلسة الاستماع نفسها وهو يحمل قناعه الأزرق بيده: «هذا القناع سيكون أكثر فعالية من اللقاح في حمايتي من كوفيد».
فرد ترمب قائلا: «لقد ارتكب خطأ (ريدفلد)، اللقاح أكثر فعالية بكثير من القناع». يأتي هذا فيما أثار وزير العدل الأميركي استياء الكثيرين عندما وصف أوامر البقاء في المنزل التي تتخذها الولايات لمنع تفشي الفيروس بأنها بمثابة «اعتقال منزلي» معتبراً أنها تدخل في الحريات الشخصية.
وقال ويليام بار خلال نشاط في جامعة (هيليزدايل): «إن فرض حظر تجول عام وأوامر البقاء في المنزل هي كالاعتقال المنزلي. باستثناء العبودية، هذه الأفعال تعد أكبر تدخل في الحريات الشخصية في التاريخ الأميركي». وفي خضم الصراع على ملف كورونا واللقاح، كرر ترمب تشكيكه بعملية التصويت عبر البريد، فغرد محذراً من أن نتائج الانتخابات لن تحسم بالشكل الصحيح بسبب عملية التصويت هذه: «بسبب البطاقات الانتخابية التي سترسل عبر البريد إلى الناخبين من دون أن يطلبوها هذا العام فإن نتيجة انتخابات الثالث من نوفمبر قد لن تحسم بالشكل الصحيح».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.