المغرب: «هيئة محاربة الرشوة» تحذر من «ارتفاع الفساد»

المغرب: «هيئة محاربة الرشوة» تحذر من «ارتفاع الفساد»

الجمعة - 30 محرم 1442 هـ - 18 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15270]

أعلنت «الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها» في المغرب، وهي مؤسسة دستورية معنية بمحاربة الرشوة، أمس، عن تقريرها السنوي المتعلق بوضعية الفساد والرشوة في البلاد خلال سنة 2019.
وقدم التقرير تشخيصا لواقع الرشوة في المغرب، وتقييما لإجراءات محاربتها، اعتمادا على التقارير الدولية والوطنية، وأيضا على «خلاصات دراسة معمقة أنجزتها الهيئة حول تطور الفساد».
وجاء في التقرير أن هذا التشخيص مكّن من تسليط الضوء على «العوامل التي تعيق تحسن وضعية المغرب في مجال مكافحة هذه الظاهرة».
وأشار محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة، في مؤتمر صحافي نظم أمس عن بعد، إلى أن الرشوة باتت تكلف المغرب ما بين 2 و5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ورغم تحسن تنقيط المغرب في مؤشر الرشوة العالمي، فإنه «ما زال يصنف ضمن البلدان التي تعرف استفحال هذه الآفة»، بل إنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح بانتشاله من خانة الدول التي ما زالت مجهوداتها في مكافحة الفساد «غير كافية وغير فعالة».
ويشير التقرير إلى أن جرائم الارتشاء والاختلاس واستغلال النفوذ، المعروضة على المحاكم، «تتصدر قائمة القضايا المعروضة على القضاء»، وأن مكانة جرائم الفساد، بالنظر لعدد القضايا والمتابعين، «تبقى جد مرتفعة في مجموع الجرائم المرتكبة، وتوجد في تطور مستمر، وبوثيرة جد مرتفعة خلال العشر سنوات الأخيرة».
وكشف الراشدي أن صلاحيات الهيئة تعززت في مشروع قانونها الجديد، المعروض حاليا على البرلمان، مشيرا إلى دورها في مجال التحري والتحقيق وتلقي الشكاوى بشأن الفساد.
واعتبرت الهيئة أنه من الضروري اعتماد مقاربة تنطلق من المكتسبات، التي حققها المغرب في مجال مكافحة الفساد خلال السنوات الماضية، وذلك باستثمار التراكمات والإنجازات التي تحققت، والوقوف على العوائق والإخفاقات التي طبعت المرحلة السابقة لمعالجتها وتجاوزها. كما يتضمن التقرير السنوي حصيلة الجهود والإنجازات، التي قامت بها الهيئة لإرساء هياكلها الداخلية الوظيفية والتنظيمية، في أفق المصادقة على قانونها الجديد.
خاصة عبر هيكلة «مرصد الهيئة»، ووضع قواعد تطوير قدرات وكفاءات الموارد البشرية، إضافة إلى إعداد «دعامات وأرضيات انفتاحها على محيطها»، بما في ذلك ما يتعلق بالجهاز الذي سيتكلف بالتحري والتحقيق، واستراتيجية التواصل، وآليات التفاعل مع المجتمع المدني والحضور في شبكات التواصل الاجتماعي، وكذا هيكلة معلومات الهيئة وتيسير الولوج إليها.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة